المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلماحات ملونة


مؤيد أحمد
13-07-2009, 11:28 PM
للمزاج فيها طوْلٌ وحوْلٌ ، مدٌّ وجزرٌ ، خبثٌ وخبزٌ ، ظلٌّ وظلمٌ، عينٌ مبتورة الضوء وضوء لا يسع القصد، وقصد منوط بالعلة التي ليس لها أي وجه ، ووجه مليء بالصمت المستفهم والاستفهام الواقف عند الحاجة إلى التعبير بلسان غير الذي يقول ...

للقريب للبعيد للـ هنا للـ هناك للجديد أو عكسه، أيضا للمعروف او عكسه،
في أي مكان في العالم
للقلب الذي يسع العالم
للعالم الذي لا يسع قلباً واحداً
للـ .......

و

المجال مفتوح على المصاريع كلها
للمزاجيين كلهم

وأهلين :wf:

مؤيد أحمد
13-07-2009, 11:54 PM
من الشعر الكوردي المعاصر
ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ

دلسوز حمه

" هذه النسوة "

http://www.ebabil.net/ebabil/images/upload/sh-ebabilmag-30.jpg

ترجمة : مكرم رشيد الطالباني

http://www.ebabil.net/ebabil/images/upload/sh-ebabilmag-30.jpg


















(1)






جسمي توأمٌ مع الشمس





من حيث الحرارة والرحمة




قلبي ألين من الماء




حدود عطائي أوسع من حدود الأرض




روحي بساتين الطرب




وجسدي أنهار النجوم




جسدي




إستلقاء جدول رقراق رهيف القد




عند سفح قنديل




تحت شمس سهل أربيل




صدري أكثر فتانة




من خيال الماء عندما يصب في النهر




أنصع بياضاً من يمين الرب




أسحر من أنامل النسيم




حين تهرع بين حقول القمح والشعير




غير أن




حظي كان أكثر قتامة وسواداً




فكل الرجال الذين مرّوا




لم يلحظوه




وزقاق إنتظاري أكثر ضيقاً




لدرجة لن يشاهد عطفي




ولن يتلألأ جمالي.






(2)






وحدتي تتكأ على أربعة





كورديتي




شرقيتي




أنوثتي




ووعي






(3)






ليس لي وطن





وليس لي رجل ليغدو لي وطناً.






(4)






العمر تشكيليٌ غليظَ القلب





عكس الذوق الفني السائد




في صراع مع الجمال




أياديه تحاول دوماً




رسم خطوط الند




ومضي الجمال




كذلك إطفاء بريق ألوان الخريف اللامتناهية




بثلوج ملل الشتاء !






(5)






رجل في القلب





رجل في المنزل




رجل في الحلم




إن علم أحدهم بالآخر




سيُقضى عليَّ!






(6)






وكأنها تسافر في الصحراء أيامي





يمكن لي أن أعيش حتى لو كنتَ راحلاً




وكأن خنجر مغروس في قلبي




وفرغتِ الحياة من الجمال




يمكن لي أن أعيش، لو كنتَ قد رحلتَ




يمكن لي أن أعيش اوقد متُّ




فإني إمرأة من مجد الجبال




وهامة النجوم العالية




لا يمكن يوماً




ساعة




لحظة




أن أعيش دون عزة نفسي




بلا كبرياء




إنهم يأتون قبل العشق




لأموت إذن






(7)






حين أكون هنا





أعتقد بوجوب أن اكون هناك




حين أعود إلى هناك




أكون قلقةً




مهمومةً




غريبةً




أريد أن أعود إلى هنا!






(8)






من خلالك أدركت





إن كان قد بقي جمال في الحياة




كي أعيش من أجله




لم يكن فقط تسعة أشهر




وتسعة أيام




وتسع ساعات




حمليَ بمقدمك الحريري




ومنذ وجودي فإن روحي حامل بكَ




تغدو جيئة وذهاباً في خيالي




قلبك ينبض في قلبي




ومنذ وجودي فإن وحدتي




لن تقر لها قرار ليلاً ونهاراً




على أمل وجدك




تدفع بهذه الحياة




ليست أكثر منك




لن يربطني أي جسر




وأي عشق




وأي معنى بهذه الحياة




أكثر منكِ




أكثر من أياديك الحريرية




التي هي أصغر من ورقة نيلوفر




ومن عش نوم طائر




إبنتي العزيزة جداً




من خلالكِ أدركت أن هناك جمال وحيد بقي في الحياة




كي أعيش من أجله ..






(9)






مصيري





حياتي




ركاب سفينة تائهة




وليس الساحل الذي يترآءى لي




هو ذلك المكان




وليس الحلم الذي يتحقق لي




ولا يمكن لي أن أمضي حياتي إلى الأبد




على ظهر البحر!






(10)






يخبرني بعدم إستباق البكاء





انه لا يدري




أنه وقبل قدومي إلى أوربا




وقبل السفر




وقبل الإقتتال الداخلي وخسارة الوطن




كان دمي غريباً




غريبة روحي الحائرة




إنه لا يدري




أن الوحدة قطعتني إرباً إرباً




إنه لايدري




هناك جثة فوق كتف خيالي لا تكف عن الجري إلى ألابد




إنه لايدري




أن عشقي مع الحياة، مع الوطن




كان عشقاً من طرف واحد




كنت أموت من أجله




كنت أجن




وسكبت من أجله بحر الغزل




مع دمائي




غير أنه لم يمنحني شيء




كي أعيش به




سوى أرض قاسية القلب




وأب قاسي القلب




ورجل قاسي القلب.






(11)






الحيرة تشبه العشق





وسماؤها ملبدة وحزينة ومظلمة




كقلبين




ليس بإمكانها أن تسافر في أمان




كغيمة ناعسة في شهر تموز




ولن تثق بمعطف ودثار وجوارب




ترتديها ليلة من ليالي كانون




لذا




فإنني لم يقر لي قرار في الوطن




ولن يمكنني في الغربة أن يتعلق قلبي بهذا الوطن.






(12)






لا وجود لشارع لن يتعرف على آلامي





من صابونكران وصولاً إلى ولي عصر




من أكسرا إلى الشانزليزيه وبريدا




لا وجود لنهر لن يتعرف على وحدتي




وقد تنزهت على ضفته غربتي




من ضفة دجلة وصولاً إلى السين




من الراين وصولاً إلى الدانوب وبحر الشمال




لم تمر ليلة




لم أبكِ فيها




ولم يمر نهار




لم أتشطر فيه




إنها أيام الإسمنت والجليد




أيام موت الدماء




إن روحي من زجاج




غير أنها كالحجر الصوان




تحت جلد الهواء.






2008






***





إشارات :






صابونكران: شارع في السليمانية





ولي عصر: شارع في طهران




أكسرا: شارع في أسطنبول




الشانزليزيه: شارع في باريس




دجلة: نهر في العراق




السين: نهر في باريس




الراين: نهر في هةلندة




الدانوب : نهر في النمسا




بحر الشمال: الجزء الهولندي






***






- دلسوز حمه : شاعرة كردية تقيم في هولندة ، والقصيدة منشورة في مجلة رامان العدد (143) الصادر في 5/4/2009













































































































































































































































































































































































































































http://www.ebabil.net/ebabil/images/upload/sh-ebabilmag-30.jpg


مجلة أبابيل - العـــ(34)ــدد : 21 / 5 / 2009











































































































































































































































































































http://www.ebabil.net/ebabil/images/upload/sh-ebabilmag-30.jpg

مؤيد أحمد
15-07-2009, 10:59 PM
إلهي هبهمُ الألقا

وزدهمْ في النَّعيم تُقى


تذوِّبُنا شقائقُهم
وتزدادُ القلوبُ نقا


لنفنى في عيونِهمُ
وينمو الحمـدُ مؤتلِقا


إلهي في الرضا حُلمي
شفيفًا ،، لليقين ِ رقى


عهود
ذات حرف



،،
،،
،،

كأن الوجد نافَحَهُ
مدارُ الضوء إذ مرقا

سراطاً أمَّهُ وَلَهٌ
وأيمُ اللهِ قد نطقا

وقد شاءت فوائحه
عناقا أطرب الأفقا

يؤثثُ فيك أعذبَه
شروداً فيه فاندفقا


أنا
ذات انفعال

سلطان اليباب
16-07-2009, 12:01 AM
لا ماء في الماء

محمد العلي

ما الذي سوف يبقى
إذا رحت أنزع عنك الأساطير
أرمي المحار الذي في الخيال إلى الوحل؟
ماذا سأصنع بالأرق العذب
بالجارحات الأنيقات
أما لقيتك دون الضباب الجميل
كما أنت.. كن لي كما أنت
معتكراً غارقاً في السفوح البعيدة
مختلطاً بالثمار
ومكتئباً كالعيون الوحيدة
بيني وبينك هذا الضباب
الذي يمنح الحلم أشواقه
يمنح الوهم أجنحة الماء
ها أنت فيه غويٌ
كنافورة من نخيل
كأرجوحة من هديل.
يقولون كنت هنا منذ أول فجر
وآباؤنا بذروا فيك أحلامهم
بذورنا - ولما نزل في الأماني - على الموج
وكنا حقول الهوى فوق زرقتك البكر
كنا الزغاريد تشعلها الفاطمات إذا ما أطلوا مع السحب
(دانه .. دانه .. لا .. دانه)
ها نحن جئنا
ولسنا نريد اللآلئ
لسنا نريد الذي لم يزل نازحًا في امتدادك
إنا نريد الوجوه التي كان آباؤنا يبذرون على الموج,
أسماءنا
أن نسير على الأرض دون انحناء ...
وها أنت كالحزن تنداح
تنداح دون انتهاء ..
وبيني وبينك هذا الضباب الجميل
- ترمدت الشهب الحُلميّة
يلبس عري الصخور هو الآن
لا ماء في الماء
أوقفني مرة نورس كان في البعد
أسمع من ريشه المتقاطر لحنًا
وأخيلة تغسل الموت من كل أوهامنا المشرئبة بالخوف
لكنه ذاب في الملح ..
أعدو قرونًا على السيف
أسأل كل الشموس التي اختبأت فيه
كل الحرارات
كل الرياح, المرايا, المراكب
سرت إلى أين
يا زرقة علمتنا الأناشيد?!
كان الأصيل شهبا كنهدين ما التفتا بعد
خامرني غزلٌ مثقفٌ بالعصافير
لكنها لم تجئ
زرقة علمتنا الأناشيد
أطفأت قلبي
- جميل سهاد المحبين
حين يكون الظلام خليجًا
وتأوي إلى الأرض أنهارها ..
ثم ينأى الخليج الذي يحمل القلب ,
ينأى إلى حيث يبقي الضباب : الحداء - الدليل ..
هناك أقتل هذا الكمين المخاتل، أو ما يسمونه:
شعراً، وأرقص .. أرقص والكأس، والذكريات الحييات ..
عن أمس, أو عن غدٍ سوف يأتي
وبيني وبينك هذا الضباب الجميل

Ali72
16-07-2009, 02:07 AM
حلقات أولمبية – محمد العلي
(1)

لا نبض يفتحُ في السكون نوافذ المعنى
ولا نبع (يقسم جسمه) في الوقت
كي تتنفس الأشياء فيه
و تفصح الأسماء عن ألوانها الأولى
و يومئ فجأة ثمر
فتختلج الأكف
و تفتح الرؤيا نوافذها
و يبتدئ الدوار
فينداح المكان إلى مغارات
و أودية من الأشواك و الفوضى

(2)

و هاوية و أخرى ..
كانت الشمس الرضيعة
تستفيق على صراخ الأرض
يرتد الشعاع ملوّثاً بالرُعب
من عفن القلوب
و من مغاور في الوجوه
فتنكر الضوء الغرير بها
و تلوذ بالظلماء.

(3)

و جاءوا يرفلون
بكل ما حنت يدان لنيله
أو أكملت عينان توقهما
إلى ما سوف يحمله السحاب من المحار
و حيناً بعد حين
علموا الأقدام كيف تسير فوق الماء
منسكباً من الأوهام
و الموتى و قد صاروا طيورا
في المدى الأبدي
كيف يغردون
ليطرب الأحياء.

(4)

و ها ليلى على شفق من الأحلام
تبصر قيس و هو يمرّغ الأشواق
في أحضان غانية
و يصعقها السراب يطارد الأنهار
حتى تستحيل إلى هباء
و الحقول إلى هشيم تائه في الريح
تصرخ: أين .. أين الطائر الأعمى
و تسمع أنّة في الأفق:
قصد أبصرت .. قد أبصرت يا ليلى.

(5)

تمددت المسافة
راحت الأقدام تلعق دم الكرة الأسيرة
و الفناء يمد شباكه الغرثى
و حتى ذلك الحجر
الذي قد كان أمنية الفتى
ليرف بين يديه طيب العيش في أمن
تصوح و استحال إلى رماد.

مؤيد أحمد
17-07-2009, 03:22 PM
من أجل دراسة تحليلية للحب
ترجمة: محمد المحمدي / المغرب

العلم يقول لا للأخطاء ، وتاريخ العلم كما يقوق جاستون بشلار هو اللاعلم ، والتفكير الذي يود أن يكون فلسفيا يقول لا لكل ما هو وهمي وزائف ، هذا النص المترجم لفرانسوا شاتليه عمل جاهدا على إبراز هذه الخاصية.
المترجم
1
" إن زمانا سيأتي فتأخذ فيه مشكلة الحب مأخذ جد وسيتم طرح المشكلة طرحا حقيقيا " والمقصود بمشكلة الحب ، مشكلة الجنس الناضج المدرك لذاته.
حقا لقد أنجز فرويد مهمة الطرح الجدي لهذه المشكلة . غير أن أعمال فرويد يمكن اعتبارها ما قبل تاريخ هذا الطرح بحيث أن فرويد لم يعمل إلا على التمهيد لذلك ، إن المساءلة الفعلية والحقيقية لمشكلة الحب هي أولا مساءلة عملية ، أما المساءلة النظرية لها فهي لاحقة ، ومن هنا يتبين ما على عاتق الجيل الانتقالي الحاضر من مهام عليه انجازها : اليوم على هذا الجيل الانتقالي - المساهم في نهاية عالم دون أن يكون قادرا على التنبؤ بما سيتمخض عن ذلك – على الجيل إذا أن يكشف عن مكمن الخلل أو، يحاول ضبط ما يكتنف التجريب الحسي من لبس ، وعليه أن يميز – من داخل التجربة – بين ما يدوم وما ينتمي للإيديولوجيا ، وبين ما هو ناتج عن الوضعية الراهنة وبين ما ينتمي إلى الحياة ذاتها.
إن ما هو محاولة تسليط الضوء على البنيات التاريخية التي تحدد ، دون علم منها ، سلوكاتنا ومشاعرنا ،ومحاولة إظهار وكشف ما يمكن تسميته باستلاباتنا المتعددة التي تنهك وجودنا ، وهذا مهم لا سيما في ميدان الحب حيث تهيمن أفكار خاطئة " تغذيها حساسية التجارب الشخصية" المسكوت عنها والمتخفية في سرية الحياة التي تحمي السلطة القهرية والقمعية للمجتمع، ومن تم ستكون سببا في المأساة الحقيقية : مأساة عدم الإشباع والاغتراب.
2
الحب كواقع نشأ على تربة الحاجة . ومن هنا فإن دراسة تحليلية للحب تستدعي دراسة تحليلية للحاجة لنتمكن عل إثرها من التعرف من أي منطق من شأنه أن يساعدنا على الإمساك بأساس الوجود .
ولنشر هنا أن الحاجة تولد التمزق والضياع ، والتمزق هو ذلك الانفصال العنيف وتلك القطيعة الناتجة عن عدم الإشباع الذي يحدث بين الطلب وجواب الطلب ( أو بين المثير والاستجابة ).
3
" الحب كعمل للجلد " يعتبر من بين الأعمال الخلاقة الأخرى ، غير أنه قلما يرتبط بنظام الجسم.
4
إن الانسجام بين الحاجات وموضوعات الطبيعة، بين الرغبات وموضوعات الرغبة هو في الأصل مسلمة ثقافية.
5
المجتمع باعتباره نتاجا لا ينفصل عن الوجود الإنساني نفسه ، يتبنى هذه المسلمة ويعتبرها شرطا لوجوده ( وكذا لإمكانية وجوده ) وهو بذلك يزكي التمزق والضياع.
وظيفته – وجوده – هي تنظيم تقنية التعامل بين الإنسان والإنسان ، عن طريق العمل والعلاقات الأسرية والمهنية والقانونية والايديولوجية.
هذه التقنية تقعد وتحكم وتحقق المجهود المبذول من أجل إشباع الرغبات.
6
وظيفة المجتمع هذه هي ما يخول له أن ينشئ مجموعة من المقولات المرتبطة بالوجود ، وأن ينشئ مجموعة من الممارسات والتمثلات تنعكس في فكر الأفراد وتأخذ صورة العزائم ( الإرادات ) والرغبات والمشاعر فتكون نظام العالم الحقيقي الذي يحل محل العالم الواقعي الضائع.
إن المقولات التي ينشئها المجتمع ليبرالية وقمعية في آن واحد : ليبرالية بالقدر الذي تتيح فيه إشباع الرغبات ، وقمعية حين تعين الموضوعات التي عليها أ تحدد رغباتها وأن تأخذ على عاتقها مهمة فعل ذلك.
7
الحب مقولة من بين هذه المقولات ، إن باعتبارها ممارسة أو معطى معيش ، وإن باعتبارها مجموعة من التمتلات أو قيمة ، وسيصبح الحب تصورا ينزه الأفراد عن ماديتهم ونشاطهم المادي ويدمجهم ضمن المجموع .. هذا ما جعل المجتمعات تعتبر الحب تنظيما لرغبة الجنسية الذي وفقه تنشأ هذه الرغبة.
8
المجتمعات المعاصرة تحاول أن تفرض فكرة أن الوجود كله يرتد الى الجنس وأنها استطاعت أن تهيئ وسيلة إشباعه في أحسن الظروف ( = الشروط ).
9
من بين التمثلات الموجودة حاضرا ويبدو أنها تملك نفوذا خاصا :
الحب تواصل بديهي : كيف ، وبماذا ؟ ولماذا نتواصل ؟ هذا التمثل يعجز عن الإجابة عن هذه الأسئلة .
الحب إرادة : الإنسان جسد ، وعليه أن يلبي رغباته كي يثبت وجوده ، عليه أن يختار ذات وموضوع رغبته .
الحب واقع وشعور : هو القيمة العليا التي لا يتحقق بها فقط إشباع الغرائز ، ولكن أيضا تحقيق قيم أخرى : الإنجاب ، العمل ، النضال ...
10
الحب ضياع : نفي وتجريد ، فراغ ، رغبة دفينة وجذرية ، إن هذا الحب يرسم حالات التجانس.
11
الجنس هو التعبير الحر عن الحب.
12
إذا كان الحب مشروطا بالضياع فذلك لأنه يطرح وسيطرح مشاكل لا حل لها أو أنها لن تحل ، الا حينما سيكف عن أن يكون حبا ، أي أن يكون نشاطا وممارسة خاصة.
13
من العبث أن ننتظر من المجتمعات المعاصرة عقلنة واقعية للسلوك.
14
لن يجد المحب طريقة لتحرره إلا إذا أدمج الحب في وجوده وجعله بعدا مرتبطا بالأبعاد الواقعية الأخرى التي منها يتكون.
15
ليس الحب نزعة حيوانية : ليس جسما (= احتكاكا جسمانيا أو مباشرة جنسية ) . ليس صورة ( في هذا العالم ) اللامتناهي ، ليس وسيلة لتحقيق ( أو الهروب ) من الذات ، ليس تقنية ناتجة عن إرادة القوة وإرادة الاستمتاع، إنه بالتحديد ، كل ذلك ، ومن فهو يتجاوز هذه التحديدات الجزئية – إنه كيفية للوجود ، تكتسب أهمية خاصة في وقتنا الحاضر حيث تطغى النزعة الفردية – ولكنه كيفية للوجود غير منفصلة عن كيفيات الوجود الأخرى والتي يجد فيها الإنسان ما كان يبحث عنه من ضياعه ، يجب التعرف على كينونته كاحتياج للآخر ، كنشاط مادي له دلالته. والتعرف على أن الحقيقة ( الملموسة ماديا ) ليست ممكنة إلا باعتراف الآخر بحرمان واحتياج مماثل.
16
وهم اللامتناهي ! إن اللامتناهي ليس سوى نظاما من التمثلات معقدة .

François Chatlet : Questions Objections . Ed : donoel 1979
الفصل المترجم من الكتاب يحمل عنوان
Pour une analytique de l’amour

Corazon mia
18-07-2009, 05:43 PM
لنجرّب أن نسمع أيضا ً

هنا الجميلة إيما و مالك اصفير

:)

http://www.youtube.com/user/BESORVIA#play/uploads/13/pXi8vOe7_uA

عبدالله آل دعبل
19-07-2009, 09:01 AM
الإخوةُ الكرام:
جئتُ هُنا اقرأ ولكنّني لمْ أرتوي,على أنّه لَزِمَ أن أقولْ لمْ اقرأ قرآءةً تجعلُني جديراً ب احتواء هذا الزّخمْ الهائل, ربّما تحاولُ قريحةُ الكتابةِ عندي أنْ تأخذَ إجازةً .... وأنا أرفُضْ عندها يحدُثُ الصراعْ.
لابُّد لي من العودةِ مراراً وتكراراً هُنا
مُتابع

مؤيد أحمد
20-07-2009, 09:09 PM
لرجل نبيل

أشعر ُ بضرورة ِ الكتابة ِ إليك َ الآن بعدما أفقدني الحب ُ صوتي وَ لغتي
فتعال أكتبك َ في دمي قصيدة وفي أحداقي اشتعال ..
تعال أحبك َ كما ينبغي لنبيل ٍ مثلك .. وامرأة ٍ مثلي
تعال أيها الأنيق ..
خذ منّي آلامي وأقفل في وجه ِ الحزن ِ نوافذي ونيراني
يعلم ُ الله كم أحتاجك .... وتعلم ُ أنت كم يستثير ُ هواك َ صبابتي
دونك َ الليل ُ يسرف ُ في عتمته ... ودونك َ الضوء ُ خافت

*

(فيا سارق ٌ في الصبح ِ شمسي .. أعد إلي ّ من صوت ِ المسافات ِ نفسي)

*


وحدي اراهن ُ على اخضرارك ..على البياض ِ إذ يركض ُ فيك
وحدي أسمع ُ موسيقاك َ .. ووحدك َ من تمس ُ أوتاري
وحدي من يدرك ُ أنك َ لغة ٌ لا تُكتب ولو أستطيع ُ لما نفذت أوراقي دون َ الوصول ِ إليك
فقل لي أي كرم ٍ أتى بك
وما الذي جاء بعيسى على يديك َ ...... فشُفيت بقربك َ أحزاني
يالله ُ كم أحبك
أحبك َ الآن كشرود ٍ يسرقني لنصف ِ عمر ...
أحبك َ كمنفى يستوطن ُ منفى
أحبك َ الصديق إذ في عينيه ِ أبعثر ُ الخطى دون ميعاد


فخذني
أنا المشتاقة ُ إليك َ دائماً .. الشقية ُ جداً .. والجميلة ُ جداً في حضرتك
المُبعثرة ُ في فصولك .. المغتربة ُ في حقولك ..المزهرة ُ في يديك ... المزروعة ُ في ظلالك


أيها النبيل

لطالما بحثتُ عن رجل ٍ غير عاديّ
رجل ٍ يُفقدني ذاكرة ً موجوعة ..
رجل ٍ يهبه ُ الله عصا موسى ....... فيشق ُ بنبوءته ِ قلبي
فأتيت أنت رجلاً مستحيلاً ونبياً في زمن ٍ لا يأتي بالأنبياء







لم أكتبك َ بعد :rose:


زمردة

مؤيد أحمد
25-07-2009, 04:40 PM
فوزية عوض


مدّ حنين ...................

ملامح استعبدتني فقدستها بنظرة !

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ


عيون الليل صامتة ونبضي فقط ينطق الأشياء كأنما بُعث من جديد في لحظة حنين .
" وأنتَ " . . .
لازلت تغفو بجفوني منذ زرعني الوجع بين يديكَ شوقاً وحصدني قلبكَ عيون تخترقني لتتلو ضياعي .
كان الصمت مفاجأة الاحتواء والحنين مفاجأة العثور على حكاية تمزق !!
كأنما الغربة ثملت في لحظة تلهفتكَ فيها وتمعنتُ بكَ لأتحسس روحي ، لأستلذ في خاطري بقطرات ندى أنثرها على حقيقة وجودكَ وأنحّي بها كل جفاف متطفّل .

وفي لحظة اختطاف " حنين " من روحي لروحكَ . . .
تنفستكَ . . وكالدعاء والنجوى رددت نبضي !!
عبرني الخفق . . هاجر من صدري وتحوّل نغماً يهدهد ملامحكَ ويحتفي بتوغلكَ فيّ .
قاهرٌ ذاك " الوله " بكل حميميته المُذابة في رؤى الحلم بكَ
قاهرٌ . . حين يسحبني من كل لحظاتي لأشكّل بكَ العمر .

استعبدتني ملامحكَ الغافية بحنان بين نبضي " بلحظة " !!
رحتُ فيها أغوص وأطفو ، أجرّب لذة الإبحار عندما يتعاطف الوقت مع ولَهِي ويعصي مدّ البعد .

كنتُ أحاور اللهفة المتسللة إليّ رغم سكونكَ . .
همستها :
تكاد الثواني تستحيل عطراً فينتشي قلبي وأتورط أكثر في عمق " نظرة " أسترقها من عمرينا معاً .

غمزتني بنشوة :
وما هو العمر سوى هذا الانتشاء ؟؟

التهمتكَ نظراتي ، ورددت . . . العمر !!!
العمر الآن " أنتَ " و " لحظة "
أكتشف فيها معنى اللامدى وأسافر إلى غدٍ تكتسيني فيه ملامحكَ .
العمر الآن " أنتَ " و " لحظة "
تمرّني ككل الأشياء الجميلة التي لا تعبرنا إلا حلماً ، فكيف لا تكتنفني وقد تجلت واقعاً لمرة ؟
العمر الآن " أنتَ " و " لحظة "
ينبضني فيها الحب . . يسكنني فيها السلام بكل رقة وَلَهي وكثافة حضوركَ في إغفاءة على غفلة من الأرق .

في عمق ذاك الوله القاهر كل ما هو " أنا " كان مفرط النبض . .
تلاشى الوقت واختصرني الزمان بلحظة كأنها ميلاد الخفق أو قوس قزح بعد غيوم شوق متراكمة أو سفر طوت به الذاكرة مسافات ومحطات قلق .
.
.

هي " لحظة " ما عاد يمتلكني فيها وقت لأني ملكتكَ . .
" لحظة " استوطنتني سفراً دائماً إلى عمق " وله " .

مؤيد أحمد
19-11-2009, 09:28 PM
على نحو ٍ ما



خلات أحمد*


(سوريا)
http://www.jehat.com/jehaat/images-1/kelat_ahmad.jpg


حبيبي الذي من تبغٍ وسفر
صهيلُ باكرُ
في غمرة المدينة
وأنا ماضيةُ في كذبي
أعني ما أقوله على نحوٍ ما
سيصدقني
ويكون الليلة أيضاً
لي.
كالمجدلية أنتظرته
صباح عزلةٍ متقد
وفي يدي وردة
أباعد الأشياء عني
وطفله الحزن
ينمو في أحشائي الحارة.
عذبٌ غناء الحوريات
وأنا المشدودة إلى الصاري
أبحر إليه مشرعة الحواس
انا التي
ما مسّ بحرُ لآلئي.
سيكون صعباً عليه
تحاشي نضوجي في الثلاثين
وبعد أن نستهلك الشموع كلها
سنترك القصة
تسير كما تشاء
سارحين في أفكارٍ حلوة
مستسلمين
للحب الذي داهمنا.

أرواح البحيرة المسترسلة
سكان الطوابق العليا
الأشجار التي تمت إلينا
يتلمظون
إنه يلتف
على عرقي البنفسج.

زائغةً في صليل دمي
وهذا الزمن السرطان
تقوح يدايّ برائحة مدينةٍ تحترق
أتبع الرب الذي سيأكلني
أهذي بأشباح قتلاي
قابلةً للحب
حتى التكسر.

..........
خلات
هي ليس هنا تماما
لكن لها قصائد ملعونة قرأتها سابقاً

مؤيد أحمد
08-12-2009, 02:06 PM
وهم وقصائد أخرى / ميادة لبابيدي

موقع ألف

وهم
واهمة وأنت تتملحين بحب رجل
جل مراكب حضوره مستحيلة
واهمة يا مسكينة الفصول
تنتصبين زهواً
تبتهجين
هاهي الفصول تسقط في فساتيني

عصيان
المرأة التي دجنت أصابعها
في صناديق الذهب
رمت خواتمها لشهوة المحيطات
وأعلنت عصيانها

عطش الرغبة
ودائما أصل في الشوق
وتخافني في الوصول تفاصيل التربة
دهشة التأهب
عطش الرغبة
تحتلني تربتك فينعش الظمأ الماء

ضجر
مليئة بالضجر
يداك قفازتا ريح
وعيناك سراب
يقتلني هذا الضحك
المسربل بموتنا
مليئة باللاشيء
أنت الشيء
وحضورك غائب في مساحات الكلام

تصريح
حتى لا أبدو سخيفة
وأنا أتوسل على باب سترتك
قررت أن ألبسك
وأتبختر بك
في الشوارع ...

قرف
دخل...
خلع معطفه
جلس
حاور الكأس
مد يده شم البحر
كان ثملا يرقص بأنفه وكرشه
عاف المدينة
فعافه النهر
دخل
خلع جواربه
مشط شواربه
قرص المرأة
فقرصة الزمن من خاصرته
آن لك أن تستحي .

مؤيد أحمد
18-04-2010, 02:37 PM
http://www.alboussala.com/ph_ma/amal_rakayk.jpg


رجلٌ يتوسد خواطري (http://www.alboussala.com/ma/poemes/424-2010-04-17-03-32-21.html)

الكاتب آمال رقايق

كفى.. أيها الرجعي حد استمالة الحداثة..
كيف تقدر أن تلامس حبري بقطن زمنك المرتعش؟
حين أكون على يقين بأن الزراعة العاطفية على أهداب كتاب،
لن تثمر لي معطفي الخريفي الذي لأجله أقفلت رتاج الحضن في وجه الغيم؟
في أول الرسائل..


محض مجيء مجحف، وطيور ماجنة تعري ليلي من غيبوبته المبتذلة،



فيهبط فجأة ثلج القطيعة على أظافر شوقي..
في المكالمة الثالثة..
صادر "لوركا" حقي في أن أرزق برجل يشبهه،
وبقي يلح على ممارسة نوايا جسده على أعقاب فستان غجرية،
تسكن بمفردها ضوضاء الغروب.. متنصلة من أفراحها الفادحة..
مهمومة حد النبيذ، وطفلةً حد اختراق جزر أنوثتها المقامرة

يا للأخطاء العشقية غير المبررة..

حبك.. هل كرجل فضاء يختفي في الضغط ليتخلص من سلطة الجاذبية التحتية؟؟
هل شفةٌ تطلق عربدتها لريح الشهوة، كي تستضيف شمس رجولتك على سرير مشتعل أصلا؟؟

حبك.. ملاح يرتجف كلما نزلت عليه مياه التسكع..
حبك.. حبك.. واجب وطني تطالبني به حورية اللهفة..
بل حبك أشيائيَ المبتكرة.. وحزني الذي يرفض أن تدجنه الدموع المومس..

ولن أبكيك..

سأمارسك كقضية متطرفة

سأداعب كتبك لأوقظ فيها بريقها الممطر..

أقول: أستدعيك إلى غرف أنوثتي، وأبكي عمرك الأصلع، وهروبك الفاشل..
وأنقذك عمدا من وجعك..

معا.. سنخترق زجاج التنفس هذا المساء..

وكنت تركض ناحية البحر، كأن محيط اهتزازاتي لم يرتكب يوما غريزة الإطاحة بصحراء فزعك؟ !

ذات فراشة.. تعثرتُ بظلك، فسكنني لدرجة الصدمة.. وأوجعني غرقا في شحوب أبديته المقفرة..
وحين اختارت الفراشة هجرتها الطوعية إلى حدائق مكرك..
صار ظلك منفى.. وصرت أنا مطاردة بجدارة من قبل بوليس امتدادك في ألمك..
لم يكن المناخ في سواحل جرحك يسمح للدفء أن يذرفني وطنا من فرح..
فكنا أحمقين على اختلاف الرؤى

في ديباجة الحلم: كنا قريبين جدا من غرور المعجزة.. وفي منتصف الرغبة والعودة،
غالبا ما كانت تسعفنا الإنارة العمومية لشوارع الموعد..
وقبل أن أفكر في نهاية تليق بحزنيَ المرهف، وبفجيعتك المقنَّعة،
لملم الوقتُ وجهينا.. ودسَّنا بكل لؤم متوقع في جرابة سفرٍ،
لا يود أن يغمض عينيه..
ربماااااا..
كي لا نختنق من كثر ما قد نحضن بعضنا في تجربةٍ أخيرة لاستيعابِ ملامح العشق،
وهو يواري أقلامنا تحت تراب المكالمة الثالثة..

=========================
آمال رقايق/ شاعرة وكاتبة من الجزائر

http://www.alboussala.com/ma/poemes/424-2010-04-17-03-32-21.html

مؤيد أحمد
18-04-2010, 03:06 PM
http://www.alboussala.com/ph_ma/farid_abou_saada.jpg

كُلِّي لكِ لكِ.. كُلُّكِ لي لي (http://www.alboussala.com/ma/poemes/425-2010-04-17-03-39-50.html)

الكاتب فريد أبوسعدة


تُرى من رآهُ؟!
ترى من سيعرف أن استدارةَ فخذين
سوف تجرجرهُ في الشوارع مثل أسيرٍ
وتلقي به هكذا …
فائرًا كالظهيرةِ، ممتلئًا بالعصافيِر
هذا صباحٌ خفيفٌ
وهذا هو البيتُ
يشعرُ أن على كتفيه عيونا،
وأن على ظهره الآن سربًا من النمل،
أن الأصابع سوف تشير عليه،
وأن النوافذَ ليست بتلك البراءة،
لا!!!


ربما كان خلف الستارة سيّدةٌ،



يتجعّدُ صهدٌ على حلمتيها،
وتعرف أن الذي
يصعد السّلّم الآن، مرتبكًا ، عاشقٌ
وتخمّن أين تكون العشيقةُ؟!
تكمشُ سُرّتها، وتغبّش سطحَ الزجاج بتنهيدةٍ؛
يختفي العاشق المتسللُ،
عشقٌ قديمٌ يطلُّ،
ويركصُ عريان فوق المرايا،
تفورُ، وتنهدُّ ضائعةً في رمادٍ من الشهواتِ
القديمةِ
تصغي
وتفرزُ شجو العصافير،
ثرثرةَ الماء بين الأواني،
الخصوماتِ بين الثياب،
فهل تمسك العاشق المرتبك
وهو يصعدُ في خفّة النور؟!
لا.. شيء غيرحفيفِ الفراشات،
والسّلم المتواطئ يغمزُ
مبتسمًا وسعيدًا،
فتخمشُ سّرُتها وتغيبْ

هو الآن يصعدُ، مرتبكًا، أوّلَ الدرجاتِ
رأتْ أن لونَ الهواءِ تغيّرَ،
ثم رأتْ نفسها وكأنّ
ملائكةً تتنزّلُ من سقفِ غرفتها
ثم تعلو بها
كيف أمكن أن تستمرَّ محلّقةً هكذا،
وترى من علٍ
جسمها يتقلّبُ في وبرٍ دافئٍ،
كلما لمستْ وردةً من نسيجِ الفراشِ صَحَتْ
المرايا تكررّها في اندهاشٍ،
وتنوي إذا جاء عاشقُها
أن تُسِرَّ له بكنوزٍ مخّبأةٍ،
وتقودَ يديه إلى جسد لم يبحْ بعدُ،
سوف تقولُ له إنها،
منذ كوَّرها اللهُ،
لم تتوضأْ بماء أنوثتها،
سوف تعلن أن الزمان مضى
في انتظاركَ
كيما تضيء، وتمحو بماءِ الذكورةِ
ما ظلّ من طين سُرّتها
سوف تندسُّ بين حوار المرايا،
وتهمسُ: لا بد أني صعبتُ عليه،
وأن يديه تقدّستا
أطلقت عاشقًا من زمانِ الوعولْ

**

هو الآن يصعد سُلّمها، مثل وردٍ،
بخارٌ من الفضّة الآن يصعد من حَلْمتين
ويمرح في سقف غرفتها
وهي تنظرُ
هل صار كل الهواء مرايا !
وهل سوف تبقى بها
وجوه الذين تفتّق عنهم
سديمٌ قديمٌ من الشهوات؛
قطيعُ الذكور
الذين رأوها، وهم طينة في يد اللهِ،
ثم اشتهوها
وظلّوا طيوفًا
تحوّم حول بخار يجيء من القبّةِ المستديرةِ،
يحترقون
ويستبدلون جلودًا ليحترقوا
امرأةٌ أم نساءٌ مخبّأٌة
أم تراها ستولد من نفسها كل آنٍ
كأنْ لا نساء سواها.
تعشّقها الله،
خبّأ فيها كمال الأنوثةِ،
ثم تراجع ينظر مندهشًا ليديهِ!!
هي اللذّةُ الموتُ،
قبّلها وتلكأ أن تهبط الأرض؛
يعرف أن لها جذبةً
أشدّ من الموتِ
يعرف أن الذين يمّرون بين سماواتها
يسقطون فراشًا ووردًا،
وأن الذين تغنّوا بها يصبحون طيورًا
ورهطًا من الحاسدين
يصير أرائك
أو يُمسخون هواءً
تحرّك فيه الجميلة أعضاءها.

**

رأى الله يطلق سرب صقورٍ
فأدرك أن الجميلةَ تسبحُ في عريها
وأدرك أن سماءً على وسعها
تضيق إذا رقصتْ
سيقول
: اعطني أيها الربّ قدرة موسى وعيسى
أنا العاشق المرتبكْ
تقّربتُ لكْ
فما أرحمكْ
وما أعدلكْ
أضئ لي سبيلي
فأنت ملاذي
وأنت الضياءُ بهذا الحَلَكْ
وتعلم أن النساء التصقن بأبوابهنّ،
ويعْددن ما ارتقى من سلالم
كيما يخمّنّ من ستكون الملاكة
من بينهن
أعطني أيها الربّ شكل الغمامةِ
واجعل لخطوي صوتَ الهديلْ

**

أعرفُ أنكِ بعضي
وأنكِ مأخوذةٌ من كمالي
تتمّةُ روحي
وكل سؤالي

**

أنا العاشقُ المستجيرُ
رأيت يد الله تأخذُ من طينتي وتكوّر نهديكِ
تأخذ من طينتي وتدوِّر فخذيكِ
تأخذ من طينتي وتقِبِّبُ سُرّتكِ
انتبهي
ثم رحتُ أصلصلُ من ولهى،
وأكاد أهمُّ من الطين
حين رأيتك بين يديه حليبًا يفور
فقلت: هي امرأتي
قال : تخرج من نسلها كلّ أنثى
وراح يحكّكها، وملائكةٌ بمناقير يلتقطون النثار
الذي يتساقط منها
ويرمونه في الجهات،
يصير زهورًا ملّونةً،
وعصافير، غزلان ،
حتى إذا ما شهقتِ
وفتّحتِ عينيك من نفخة الربَّ فيكِ
تنهدَّتِ عن سحبٍ ونسيمٍ
وقلَّبت عينيك صارتْ بروقًا
فأرعدتُ: صِلْني بها
قال: بل ستعاني.. وتمضي وحيدًا
ستلتقيان بأزمنةٍ عددًا،
وبلادٍ بُعادٍ،
فلا تتعرفها
ثم حين تشفّ من الوجد أكشفُ عنكَ غطاءك
حتى تراها
فتذكر كم مرّةٍ في الزمان التقيت بها
ثم ضيّعتها
قلتُ: يا ربّ حملتني بالجبال فما نؤتُ
حمّلتني بالعذاب أضأتُ
ولكن هذا الهوى قاتلي
قلتُ: يا عدلُ..
يا رحموتُ
أنا قمرٌ وهي محض فَلَكْ
أنا كالطريدةِ وهي الشَّركْ
أنا ناقصٌ وهيَ ناقصةٌ
فصلني ببعضي
تقدّستَ يا أرحم الراحمين،
وبلّلتُ بالدمع عرشًا على الماءِ
رقّ لحالي
وودّ اكتمالي
فأنهضني من يديّ
وقال: هي الآن لك



==============
فريد أبوسعدة

عبدالله آل دعبل
18-04-2010, 08:11 PM
أمّا عبدالله يا مؤيد أيّها الجميل فقد راقت لهُ حدّ الثّمالةِ قرآءةُ الإلماحات لا سيما النّصين الأخيرين
وبالخصوص الأخير لِـ فريد أبو سعدة
الآن ربّما شهيّةُ الكتابةِ مؤاتية ..
شُكراً شُكرا :butt::butt:
شُكراً شُكرا :butt::butt:
;fl;

سلطان اليباب
19-04-2010, 11:40 PM
النص الأخير لعينٌ يا مؤيد، اللعنة على تفحمِّك الذي في ورده الخراب.

مؤيد أحمد
16-11-2010, 01:17 AM
سيدة الخسارات/ فاطمة محسن


أحدّقُ في الصمتِ
كيفَ استطعتُ أجرُّ الخساراتِ
أصرخُ في الهذيان
وقدْ كانَ لي وجهتانِ
أيا جَسَدي
أسرعتُ
أُسرجُ مِن وحْدَتي فشلي
وأُشعِلُ من نبضِ كفي جنوناً
وأنشرُ في الشمسِ ذاكَ الصدى.

وفي الرّوحِ لي مُهجتانِ
وتقتلُني مهجتِي الثّالثة
وإن أخطأتْ لُغتي حرفَها
لا أُبالي.

الموتُ يَسْألُني
وأنا أُفرِغُ الكأسَ عَنْ جَسَدِي
مِنْ خسارتي الغافيةِ.

وللّيلِ في داخلي رغبةٌ
حين يُطْرَقُ بابي الّذي لا يجيء
وانتظرُ اللهَ
أنتظرُ اللهَ في آخرِ النّصِ
أغْفُو قليلاً..
قليلاً.. قليلا
أعدُّ الخساراتِ لا أستطِيعُ التّوَقُفَ
فوقَ رصيفِ الجُروحِ أصفُّ
الخــ
س
ا
ر
ا
ت
أصرخُ للبيعِ ياصاحبي
وفي غَبشِ الجرحِ
ألعنُ ذاكَ الذي في الطّريقِ
يُلَوِّحُ: أسرفتِ

يبقى النخيلُ وأرضُ بتول
ومنجلُ حبرِك في داخِلي
يلوّنُ غصناً وطيشَ اشتهاءْ.

وحدُّ السماءِ أجرُّ قواربَ حُبِّكَ فيَّ
وألمحُ في الرّوحِ شبهَ انطِفاءْ
فيُوقِظُنِي صوتُك الليلكيُ
وأنشرُ أشرعتي
حدَّ هذا الجنونِ أعتقُ أدعيتي
في قميصِ الغناءْ.
وكالريحِ عاريةٌ شهوتي
وقاحلةٌ في الهزيعِ الرتيب
وفي الصّمتِ لِي لُغَةٌ يائسةْ

ألِفُّ الحُروفَ على ناهديَّ
وأُخرجُ صندوقَ جمري الأثير
على ضفتي الخامسةْ.

تلك المواويلُ في داخلي
المواويلُ.. معسولةٌ بالنّحِيبِ
وقَبْلَ انكساري أَفِيْقُ
على ضَمّةٍ من يديكَ
وطعمُ شفاهِكَ
يُوْمِضُ فيّ بماءِ الحياة.



http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc4/hs1128.snc4/149019_498305074133_690514133_6992877_3946457_n.jp g

مؤيد أحمد
22-11-2010, 01:46 PM
سندباديّة لاصطياد وَطن/ أمجد المحسن


أتصيَّدُ وطني .
أتبعُهُ كي يَصلَ إلَيّ ، فيتبَعُني كي لا .... ! ،
يأمرُني أنْ لا ... ! .
كم ساعتك الآنَ ؟ ،
الساعةُ وطنٌ إلا ... !


قلتُ لأمجد :
يا صيّادُ .. ارم السنّارة أبعد أبعد .
مرّت بي امرأةٌ : ماذا تفعل يا هذا ؟
- أتحرّى وطناً ! .

كانت شمسٌ عالقةٌ ، والسنّارةُ عالقةٌ ....
لم أصطد إلا ظلّي الملقى فوق الماء .
لكنّ الظلّ الملقى لا يتحرّكُ إلا بي .
والسنّارة لا تتحرّك إلا بي .
والسنّارةُ عالقةٌ .

شمسٌ عالقةٌ ، وأنا أصبحت العالقَ أيضاً !


**

النّخلةُ وطني !
هل تُعجبُك الجُملةُ أعلاهُ ؟ ، .. أنا لا تُعجبُني ! .
يا كِلَّةَ مريَم غُرِّي غيري ، يا كلَّةَ مريم .
كيف أراودُ ظلِّي ومؤدَّى ظلِّكِ لا يحرُسُ ظلِّي يا كِلَّةَ مريم ؟
كيف أطاردُ غزلاناً في حُلُمٍ ضَيّقْ ؟
كيف أوسّعُ هندسةَ النّخلِ كأنْ يُصبح جذع النّخلةِ إهليلَج ؟
أو أن يُصبح مطّاطّيّاً أربطُهُ وأفلُّهْ .
كيف أبُرّدُ صحراءَكَ يا وطني في أجهزة الثّلج وفي ليل بنفسج ؟
وطني أقسمتُ عليك بما أنتَ .. بسَيفَيْن ونخلة
وطني ما شأني ببلادِ الفُرسِ وما شأني ببلاد الرّوم .. وما شأنِي بطقوس الكهنة ؟
هل كان بوسعي أن أفعل أكثر .. هل يُمكنُني ؟
ألأنّكَ وطني !
وطني ما شأنُك أنت بقلبي حين يُحبُّ امرأةً ؟
.. ألقيتَ بقلبي في قاع البئر ،
وقلتَ : حبيبكَ قمرٌ في الأعلى يُؤنس بئرَكَ ،
لكنّ القمر تناقصَ كالموزِ على أرصفة الّليلِ ، ومصرُ بعيدة .
وطني يا كاملَ أوصافِ جناسِ الحُسنِ ويا نصف قصيدة .
"لا تقرأْ فوكو" .. حسناً ،
هل ألبسُ طرطور شكوكو كي يمكنني حلُّ سدوكو صحرائكْ ؟
يا ديكُ لماذا ساعتُكَ البَيُولوجيةُ لا تأْلفُ وقتي ؟
و لماذا دبّوسُكَ في صوتي ؟
... يا زُرّاعَ النّخلة بَيْن السّيفَين ، سلاماً ونفَلْ ،
أين ذراعانِ لنخلتكم كي تلقُفَ كُرَتي ؟!
سقطتْ كُرتي فوق السّبعةِ ، أين رياحُ البُشرى لمراكبكم كي أعلن أشرعتي ؟
أرسُمُ نخلَة
وأرسُمُ قُربَ النّخلةِ نخلَة
وقُربَ النّخلةِ نخلَة ....
ماذا يحدُثُ ؟
مأدبةُ غُبارٍ قادمةٌ ستُخاصِرُ نَافُورة .
أو فلنَنخُلْ هذا الوطَنَ كغربال أرزٍّ ، قد تتّضح الصّورة .
أرسُمُ نخلَة
وأرسُمُ قُربَ النّخلةِ نخلَة
وقُربَ النّخلةِ نخلَة ....
ماذا يحدُثُ ؟
لا شيءَ ، سِوى أعمدةٍ لا ترفعُ سقفاً ! . غُرّي غيري ... يا كلّةَ مريَم !
فلننخُلْ هذا النّخلَ من اللانخلِ ليُصبح نخلاً ! ،
أضَع يدي
فكأنْ أنفاسُ الموتى ترشَحُ مِن جذع النّخلةِ في قاع يدي .
أيُّ خُرافيٍّ نسغٍ هذا ؟ ،
أرفَعُها .. /
وطني باقة ،
وقصيدةُ نثرٍ مائيّة .
هل تُعجبُكَ الجملةُ أعلاهُ ؟ ، أنا لا تُعجبُني !
أو تعجبني ..
لا فرق !

النَّخلُ رواسي .
والبحرُ مراسي .
ما العملُ إذَاً ؟! /

**

وطني ..
ما في الجُبّة إلا أنتَ ، وإن حاولتُ الإفلاتَ استدرجني
القثّاءُ الأفعى وخطوط الطّول .
ما تلك نخيلٌ ، تلك شقُوقٌ طوليّاتٌ في ثوبِكَ يا وطني فادرزها
بدوائرِ تشجيرٍ وزُجاج .
وطني ما شأنُك أنتَ بما خبَّأَ قلبُ حبيبي في الأدراج ؟
ما تلكَ نخيلٌ ، تلك عفاريتٌ من عهد سليمان استخفَتْ في حرف ألِفْ .
وطني يا تنّورة ليفٍ يا مروحةَ سَعَف .
وطني يا صُبَّارُ ، تُراني عُلّمتُ على شوككَ كيف يكونُ هُراءٌ مدعاةَ شرَف ؟
وطني .. دلّلْ ، لا بالموسى ، موسيقايَ .. أشِفّ أخِفّ !
وطني ، جئت البحر ، على كتفي طبطبَ ، قُلتُ :
مَن ابنُ الكلب الواشي بي للبحر ... ، فكيف عرف ؟
يا سابلةَ الواجهة البحريّةِ ، وَطناً .. لله !

**

وطَني عُلبةُ ألوانٍ ... وكلامي مئذنةٌ ملويّة .
هل تُعجبُك الجملةُ أعلاه ؟ ، أنا لا أعرفُ إن كانت تعجبني أم لا !...
يُزعُجني ، غير نُعاس الوتر ، منابرُ بُوصٌ ، وعمائمُ من ثلجٍ وسُخامْ .
تُزعُجني الحُريَّةُ خلف إطار الصّورةِ أجنحةً وخيولاً برّيّة .
يُزعُجني صرَّحَ / لاقى / بعثَرَ / قصّ / تقصّى / .. وإلخْ .
يُزعُجني ، غيرَ ذُباب المائدةِ ، الشّعراءُ خِصَى .
يُزعجُني ، غيرَ سحابٍ قشٍّ ، ديرة .
وطني يا قمرَ عشيرة !
يُزعجني أنّي أقطع من شرق يديكَ إلى غرب يديكَ كَمَن يعبرُ دكّان قناني .
يُزعجُني فيَّ إذا ما حاولتُ طريقتَك المثلى أفتقدُ طيوراً وأغاني .
وطني .. يا وطني هل تعلَم ؟
خيرُ بلادِ النّاسِ ستحملني ، لو شِئتُ ، ولكنّ بلادَ النّاسِ بلادُ النّاسِ ...
وأنتَ ،
وأنتَ ،
وأنتَ ...
أأنتَ أنا ؟
.. وطني يا أزْرقُ كُنْ رِزْقاً ، يا صقراً حطّ على معصَم .
ناولتُ نبيذَكَ جيتاري فتدهوَرَ قلبي في الأعراف ... ولم أتعرّف جنّةَ عدْنِكَ من ناري !
حاورتُ قَرَارةَ جيتاري فبكى من وجعٍ جيتاري ... والنّايُ النّاي .
وطني يا منخولاً بالنّخلِ ويا مثقوبَ النّاي
وطني أم منفاي ؟
وطني لا يجهلُكَ سواي .
امنحني من بعض يقينكَ ، عندي من شكّي ما يكفي .
مَن منَّا يا منفايَ المنفي ؟!!

**

وطني حلّفتُكَ كيف أخيطُكَ في القُمصانِ شَذَى ؟
وطنٌ أم أنتَ أذَى ؟
والتّوتُ التّوت .
يا كم حوّلَني صلصالُ الرّيح شُخوصاً قائمةً وبيوت .
يا كم شاغَلَني في ثغر حبيبي بُستانُ التّوت
يا كم رنّحني قُوتُ الياقُوت ومرجحني ، كالعِقدِ ،
جنوبُ الكمّثرى في صدر حبيبي وشمالُ التّوت .
يا كم لوّعني أن يتّصل حبيبي .. أحيا و أموت .
وأحيا وأموت ...
يا وطني زدني شططاً في كأسِ النيرفانا بالقرفة زدني يا شططي ، وشواطئْ .
يا وطني ضيّعَك الظلُّ ولا شمس عليكْ .
يا وطني لو ترفعُ رأسَكَ شَيئاً ما لترى الأعذاق وخدّ حبيي الخَمْريَّ
على الشّرفة .. كي تشغلَكَ اللوعةُ والسكّرُ عن تقطيع يدَيك .
يا وطني خفّف عن كاهلكَ التفكير بشيئَيْن :
حبيبي كي أبلُغه دون بنادق أهل الحيّ ، وأسئلةِ الجنّة .
وطني ما يعني أنِّي .. أنِّه .
لكن .. لكنِّه !
يا وطني دلّلني لأدلّل جدّك !
يا وطني لا أعرف عنك سوى أنَّك لله ، فما لي يا ملتبسَ النعمة عندَك ؟
وطني فتّشتُ جرائدَكَ النّافقةَ ، وجدت صهيلاً وسنابك .
وطني جئتُكَ في جنح الّليل لكي لا تعرفَني ، وقرعتُ الألفةَ في بابِك .
وطني راودتَكَ فاستعصَمتَ . فوا عجَبي !
وطني لو خضتُ البحرَ لخُضتُك أنتَ لتغرَقَ بي !
يا وطني زِدْتُ عليكَ وزدتَ عليّ ، وما زال الفيضُ كلقطة كاميرا تتكرّر .
وطني لا تُغلق بابَك فالطرّاقُ لو استشرفتَ المعنى
مقهىً أو عنبر .
وطني مُفردةٌ ، تتململُ تحت شراشِفها كالظّبية ، دلّوعة .
وطني طُرقاتٌ مقطوعة .
سُررٌ مرفوعة .
وفواكهُ ممنوعة .
وطني يا حصني المقلوبَ كقفّازٍ ، هل يعرفك القُنفذ ؟!


أمجد المحسن

أثير المحبة
01-12-2010, 10:08 AM
;fl;


جميل جميل يامؤيد .. استمتعت .. مما قرأت هنا راق لي
:



كُلِّي لكِ لكِ.. كُلُّكِ لي لي (http://www.alboussala.com/ma/poemes/425-2010-04-17-03-39-50.html)


الكاتب فريد أبوسعدة

سيدة الخسارات/ فاطمة محسن



يامحلى الفسحه ياعيني على .......:an:

مؤيد أحمد
13-12-2010, 08:08 PM
شكرا ست فردوس :wf:

مؤيد أحمد
13-12-2010, 08:12 PM
حب داكن / زاهرة العلوي

إليه : لأنه أجمل من كل آبائي المنسيّين، الناقصين
أجملُ من كل آباء العالم..




مرَّة أخرى
سنعيدُ المشهد :
أرضي سماءٌ
قهوتي مائلة
حُبي داكنٌ
القصائدُ مقلوبة..

مرَّة أخرى
سأعبرُ بالمرايا
التي تُكرر ما تقولهُ لي في الخفاء
وأغرقُ في رذاذ زجاجةِ الشانيل الأخيرة،
على عكسهم يا أبي
أنا العطرُ
والزجاجةُ وهم الامتلاء..

من جديد،
سأرتدي فُستانيَّ الكُحلي
بالذات
وقرطينِ صغيرين جداً
كي أقنعكَ أني كبرتُ قليلاً..
وأن فُساني القديم – المغمس في زهراتٍ صغيرة
أصبح ضيقاً وقصيراً..

سأجلسُ في كرسيّك الوثير،
وأقرأ كتباً عن فلسفةِ النصوصِ المرتبكةِ
وعن الله
وعن نظرية السقوط من أسفل
كي أقنعكَ أني أكبرُ حقاً..

ستأتي
أعلمُ أنكَ ستفعل،
وحين تأتي
مثلي ستوصدُ الأبواب
حتى لا تدخلُ في العتمةِ
أشباح الأمواتِ والخونة،
مثلي
ستبكي يا أبي،
مثلي
ستدركُ أخيراً أنهُ ثمة سُراق
ولصوص للفرح..

معاً،
سنبتسمُ للعالم
ابتسامتنا المشروخةِ تلك،
ونضحكُ حدَّ البكاء

معاً سنغني،
لابأس بصوتينا،

سأقصُ عليكَ أحداث اليومَ الفائتِ
وشجارات نهاية الأسبوع،
أنا لا أخجلُ
هكذا تعلمتُ
لا شيءَ يدعو للخجل
هكذا تقولُ صورتكَ المُثبتة جيداً في الإطار
كلما عبرت..
لا أخجلُ من أن أقول
لوجهك المبتسم دائماً
دربني على الحياةِ كيفما استطعتَ
دربني
على الرقصِ على ايقاعِ الخساراتِ
والدموعِ المالحةِ
دربني على الغناء
حين ينتحبُ العالم
مرَّة أخرى
سنعيدُ المشهد:
سأسرقُ اصبع الكت كات
الأخيرة
وأنتَ تُعد حساءًا – لأنه ليس دوري في المطبخ
وأروي لكَ قصصاً
عن المطر
وعن أصدقائي الملوَّنين
وعن الجُرحِ الصغير في كعبِ قدمي..

وحيثُ أني كبرتُ فعلاً
سأخبركَ كم هو جارفٌ حبهُ ومجنون
كيفَ بقبلةٍ يمسحُ أكثرَ من
عشرينَ عاماً
من الغُربةِ
من الوحدةِ
من الندم
من الانتظار الطويل..

في المساء
ستصفحُ لي عندما أعترفُ
بكل أخطائي السابقة
لأنكَ وحدكَ تؤمن بي،
وحدكَ تراهنُ عليَّ حتى آخر العالم..

في المساء،
سنتدربُ سويَّة على المشهد:
هنا تجلسُ، أو هناك
على مسافةِ مترين من الباب
لأنكَ تدري
أني بعد قليلٍ سأعود
وحقيبتي مليئةٌ بالحزنِ والشوكولاته
ولأنكَ تدري
أن قلبكَ
وجهتي الوحيدة في العالم
وجهتي الآمنة..

والآن
بعدَ أن أعود
بعدَ أن تعلمني كيفَ تؤكل المعكرونة،
وكيفَ أسمعُ فيروز ولا أبكي
أرجوك،
لا تذهب
لا تتركني لوحشةِ المدينة،
ودم الأرصفةِ
والغيماتِ التي لا تُمطر
لا تترك يدي
لربما أضلُ طريقي
للأبد..
لا تذهب
كي لا أتبعكَ بقدمين حافيتين
وكي لا أبكيكَ
مثلما بكيتُ كُل الآباءِ
وكُل الأمهاتِ
وقاطعي الذاكرةِ
وعابري القلبِ المؤقتين

المؤقتينَ
مثلَ غيّمة
أو مثلَ وردةٍ قرمزيَّة في جيِّب قميصك




مرَّة أخرى، دعني أرتبُ لكَ المشهد:
الجدارُ أبيض
والموسيقى تصدحُ من غُرفتي – قبل أن يموتَ العصفورُ في القفص
والطفلةُ التي لا تكبرُ أبداً
ولا تتغيّرُ إلا فيما ندر
تسرقُ ورداتٍ صغيرة كانت مرصوصة بعناية على حافةِ النافذة
كانت قبل أن يذوبُ الضوءُ مثل
مكعبِ السُكر
تظن أن العالم يفهم أنه لا يُمكن لأبٍ وحيد
يجلسُ في الزاويةِ الآن ويقرأ الجريدة
وينفضُ عن روحي غبارَ السيئاتِ
أن يكون مؤذياً أبداً..

العالمُ لا يفهم،كيفَ لأبٍ وحيدٍ
يجلسُ على الأريكةِ الآن،
ويبكي معي
ويبتسم معي ابتسامتنا المشروخة تلك،
ويغني معي – لابأس بصوتينا،
لا يفهم كيفَ كبرتُ أخيراً..

مؤيد أحمد
15-12-2010, 02:43 PM
ثلاث قصائد
ريم قيس كبة



مـــاء
( من الموروث الشعبي: من يشرب الماء بعد أحدٍ يتبعه.)

مَن يشربْ
مِن كأسي بعدي
يتبعـْـــني
..
كنتَ طوالَ بدايتنا
تشربُ بعدي
تتلمّـظ ُ
من قطرةِ شهدٍ
قد تفلتُ سهواً من شفتي
..
عامدةً
لم أشربْ بعدكَ
..
لكنْ
..
حين تذوقتكَ
صرتُ طوال حنيني
أتبعُ خيطَ دخانٍ
يفلتُ سهواً
من جمرٍ
ِللُـفافةِ تبغ ٍ
في الطرَفِ الآخرِ منها
تبدو لاهيةً شفتاكْ
..
لا تشربْ بعدي
إشـربني
فأنا أتلاشى وجداً
في قطرةِ ماءٍ
حين أراكْ

*

شوقٌ مُعتـّق

لَملِمْ سماءَكَ
وادّخرْها للمجيءْ
واجمعْ حروفَكَ في السلالِ على مَهَلْ
سأجيءُ ملأى بالنخيلْ
..
فاسكرْ بصبركَ
قَبـِّلْ المرآة عني
وانتظرني
ريثما
يتعتّـقُ الشوقُ المكابدُ
في تموري
..
تغدو القصيدةُ خمرةً
وحروفها
تغدو قـُبَلْ

*


لُـفافة

في شفتيَّ
وضعتُ اللفافةَ
لفَّ أصابعهُ
حولَ كفي
وأشعلَ بردَ الحياءْ
..
فطارَ الدخانُ
حماماً
برأسي
وايقظَ
في الســرّ
كل ّ النسـاءْ


شاعرة من العراق

خاص كيكا
http://www.kikah.com/indexarabic.asp?fname=kikaharabic\live\k3\2010-12-04\310.txt&storytitle=

زهدي
04-01-2011, 03:16 AM
أُعجبت بنص فاطمة محسن ، وأحب قراءة المزيد لها . لم يرقني أبوسعدة. ونص ريم كبة أعجبته به أيضا وقرأته في وقت نشره .

و"كبة" ذكرتني بديوان الحبوبي إذ أنا أذكر أنّ ثمة صديق له من عائلة " كبة " متشارك معه في بعض القصائد، عاجز أن أذهب لديوان الحبوبي حتى أنقل اسمه صحيحا .



إلماحاتك مضيئة يا صديقي.

مؤيد أحمد
30-01-2011, 11:35 AM
زهدي!
أيها الرجل الطيب شكراً لك كثير،

فاطمة محسن في نصوصها الأخيرة اللي قريتها عاجبتني وايد وخصوصاً هذا/ المشار إليه.../

إنما استغربت حقيقتن انوو أبو سعدة ما راق لك :cl:

المهم طلتك علينا جميلة جداً :wf:

مؤيد أحمد
30-01-2011, 11:40 AM
اغنية لتحطيم أنف العالم../ عبد العظيم فنجان


أتدرّبُ ، مذ عرفتكِ ،على أن أكون خاسرا :
أضفتكِ ، مذ أول لهفة ، إلى مفقوداتي ،
قبل أن يحصلَ ذلك ، وأفقدكِ فعلا .

لم احبكِ
إلا لأن الحبَّ تنشره الأمهاتُ ، على حبال الغسيل ،
لتتبخر ، من أرواحهن ، الطعناتُ تحت الشمس .

لم أغرم بكِ
إلا لأنكِ مخمورة بالألم وبالتوبيخ ، حد الثمالة :
وها أني أشربُ خمرَ غيابكِ ،
واضعا وجهكِ على طاولة مخيـّلتي لأسكرَ :

أسكرُ
من أجل أن اُجرجرَ العالمَ من شَعره ، وأرميه بين قدميكِ :
يصفعونكِ في البيت ،
فأسقط ُ، بدلا عنكِ ، في الشارع .

أما أُمكِِ فلن يغفر لها الشِعر ،
وستفرُّ الجنة من تحت أقدامها إلى حيث الشيطان ،
لأنها تراني عندما تبكينَ ، طافرا من بين دموعكِ ،
فلا تحرّك ساكنا .

احبكِ .
اقسمُ بالقمر ،
وهو يرفرفُ جريحا فوق رؤوس العشاق ،
إثر انفجار عبوّة ناسفة في قلبه .
اقسمُ بالخوف :
ينشرُ راياتِه فوق رؤوس متظاهرين ،
في مسيرة ٍ لا يعرف فيها أحدٌ أحدا .
لا يعرفون لِمَ هم هكذا محمولين على أكتاف الهتافات بدون فائدة .

احبكِ حتى الأخير .
حتى الأخير ، حتى الأخير
رغم أننا نعيشُ مرحلة ما بعده .
حتى عندما يأتي يوم
ترشّنا فيه خراطيمُ المياه بدموع الحكومة ،
حتى في وشايات الأصدقاء على بعضهم البعض ،
من أجل عضة من تفاحتكِ المنهوبة
منذ أول غابة .

ماذا أكثر من هذا شِعر ؟
ماذا أكثر من هذا جنون ؟

أعرفكِ ، كما يعرفُ الحزنُ دموع رواده في الليل ،
غير أني لا أعرفُ كيف احبكِ دون أن أسكرَ .
دون أن أبيتَ ليلتي عند عتبة اسمكِ ،
فلا تمرين إلا وأنتِ مبتورة العواطف ،
في سيارة طواريء .

أحسبُكِ تنادين الأقاصي من مستوصف الزمن ،
وتحسبيني اُنادي الشِعر ، ممتطيا حصان الرصيف ،
لكنني اغنيّكِ أيتها الشقية .

أخسركِ يوميا ، وأكتبُ :
إذا كنتِ امرأة ، فكوني امرأة حقا ،
لأنني إذا ما سكبتُ عليكِ من مياه فرحي ،
فلن تفيض على وجهكِ إلا صفعات اخرى ،
يزرعها الآباء ، والضيوف والأصدقاء على خديكِ ،
واحدا تلو الآخر ،
فتدفعني لأشرب من أقرب غيمة ترفرف فوق رأسكِ :
أسكرُ
كي أحطم أنفَ العالم ،
فلا يتحطم سوى رأسي ، وأنا أضربه بالحائط .

لكِ أن تختفين في شِعري دائما ،
ولي أن أقطعَ المسافة بين القصيدة والشـِعر حافيا :

أمشي على شظايا مرآة هاويتي المنثورة طول الكتابة ، فألمحكِ تقفزين ، من جملة إلى جملة ، وخلفكِ يقفزُ ثعلبٌ ، سيواصل لعبته ، حتى وأنا أحذفه من هذا المقطع .

غير أني مللتُ .

مللتُ أن احبكِ بهذا الشكل ، حتى صرختُ ثانية :
إذا كنتِ امرأة ، فكوني امرأة حقا .
فخرجتِ من غرفة النقاط :
مشيتِ ، كالحبر ، في عروق الحروف ،
ولم أجد لكِ معنى عندما وضعتُ كلماتكِ ، تحت عدسة مكبرة :

يحتلني غيابـُكِ ،
واقترابي يجعلكِ تفلتين من قبضة الحضور .

احبكِ .
اقسمُ بكل ما فقدتُ من أصدقاء في الحروب ،
وبكل جرعة خذلان كرعتها ،
وأنا جالسٌ على شُرفة الحب في الشوارع الخلفية .

أضمّكِ إلى مفقوداتي ، واُغنيكٍِ ،
ثم أضحكُ جزعا ،
لأن اللعبة هذه لا يفهمها أحد سواي :
أنا الخاسرُ مذ قلتِ : احبكَ ،
لأنني خالي الوفاض إلا من عطش الرحيل ، ولستُ بنادم .
أنا الرابحُ الأزلي
مذ تدرّبتُ على اضطرابكِ بين مقبض الوردة وغصن الخنجر ،
ولستُ فرحا :

لا فرق ،
ففي الحالتين يصفعكِ أحدٌ ما ،
فأسقطُ ، بدلا عنكِ ، في الشارع :
تجمعني امكِِ مع دموعكِ ،
لأعودَ مثل نهر ترمين زوارقكِ الورقية إلى مجراه ،
ولا أفعلُ شيئا سوى أن أسكرَ :

أرفعُ قبضتي عاليا لأحطم انف العالم ،
فأرتطم بأول حاجز .
يركلني الجندُ على مؤخرتي فأطيرُ ،
كقنبلة تنوير في ساحة حرب .
اُراقبكٍِ تغرقين غيابا ، واراقبني أفيضُ حبا لكِِ ،
يوما بعد آخر ،
حتى آخر ركلة ..

مؤيد أحمد
10-05-2011, 08:07 PM
من ديوان " بأبواب المدينة كلها "/ علي سباع


لـ شاعر لا يصلح لشيء " برهوم ":

أيّها الصديق الغريب
من يعرف صوتكَ حين تقول:
"أنا الشهيدُ"
إلا مجانين على الأسرَّة يُحرِّفون القدرَ عن مواضعه
من يفهمُ ملامحكَ حين ترشّف خيولكَ
وتنتظر منها الصهيل إلا نوافذ مُطبقةٌ مغبرةٌ لم تنظر أحداً سواكَ

أيها الصديق الغريب
يُؤسفني أن تطفئ امرأةٌ شمعتك الأولى
وأن تحفرَ كلَّ هذه القبور لك...
ويسعدني أنك لم تمت بعد

يُضحكني أن تستشهدَ ثلاثاً وتعود على جَمَل
أن تمتصّ عذابك لسنين مثله
أن تشعر بالصحراءِ
أن تتيهَ داخلها مثله

أيها الصديق الغريب
لا أعرف إن كنت تصارح أحداً
لكن ثَمَّ يداًتمسك سكّيناًكما تمسك قلماً
تفقدني فيك صوابي
وثَمَّ صديقٌ يسألني عنكَ
يبحث عن خارطةِ ألغامكَ ي صدري...
فهل أخبرتَ أحداً عني؟!
هل يثق الآخرون بأطرافنا كي يعبروا بقيّة الحدود؟!
هل ستخبرني عنها؟!
عنك...
أيها الصديق الغريب

مؤيد أحمد
27-09-2011, 12:17 AM
نص لـ / فاتنة الغرة

يا بناتِ الحيِّ
أعِدنَ لي حبيبي
يا بناتِ الحيِّ
طارِدنَه في المقاهِي
وفي بلكوناتِ الحواري
وانفضنَ عنه غبارَكنَّ
اجررْنَه من قلبِه إليَّ
أعِدنّ لي حبيبي

مَنْ تشرقُ الشّمسُ من عينيهِ
حينَ يزمُّهما بابتسامةٍ عابثةٍ أو مؤنّبةٍ
مَنْ يعرّيني قبلَ أنْ تمسَّ أصابعُه ثيابي
أو تلفحَني رائحتُه
مَنْ قلبُه تينةٌ تفوحُ رائحتُها
فينزُّها جَسدي ماءً
وأنا أعشقُ التّينَ يا بناتُ
أعِدنَ لي حبيبي

مَنْ يداه تفكّانِ أزراري بقضمةٍ واحدةٍ
ومَنْ يأخذُ سعاريَ المخمّرَ
برويةِ وتفنّنِ عجوزٍ
تمرّسَ على فكِّ شيفراتِ الجسدِ
وبارتباكِ طفلٍ
يُقْبِلُ على تذوّقِ طعمِ أنثى للمرّةِ الأولى

مَنْ شفاهُه تقطرُ عسلاً
عجنَه لسانُه بطعمِ العطرةِ
وأفرغَه في فمِي
أعدنَ لي حبيبي يا بناتُ

مَنْ ساعداه تحملُني كطفلتِه المشتهاةِ
وتضربُني بصفعةٍ مدوّيةٍ
لا ينامُ بعدَها
ولا أنامُ

القاسي الحنونُ الراكعُ تحتَ قدميّ
والضّاربُ بي عرضَ البكاءِ
الكلُّ والبعضُ والبعضُ والكلُّ
الأوّلُ والباقي والباقي والأوّلُ
أعِدنَ لي حبيبي يا بناتُ

عسلاً يقطرُ كلامُه
فلا يغرنَّكنَّ تقلّبَه فِيكُنَّ
إلفِظْنَه
وأشِحْنَ بوجوهِكنّ عنه
شُدَنَّه من خوفِه واسْحَلْنَه حتى يصلَني
وأعِدنَه مطبّشاً بالجروحِ
وبالدّمِ المتخثّرِ
كيْ أنظّفَه جيّداً
وأرتِّبَ بعثرتَه وأعيدَ ملامحَه لبكارتِها
وأنفضَ عنه رعبَه
أحضرنَه اليّ كي أضعَ مرهمي على ندوبِه
فتطيبُ

أعِدنَ حبيبي يا بناتُ

حبيبي يا بناتُ أعِدنَ

يا بناتُ حبيبي أعدنَ

أعدنَ يا بناتُ حبيبي

حبيبي أعدنَ يا بناتُ

من مجموعة "خيانات الرب سيناريوهات متعددة" دار النهضة العربية 2011

مؤيد أحمد
07-10-2011, 12:06 AM
للجميل الشاعر والصحفي/ حبيب محمود

مُتعبٌ أنا بأنا "=" أحمل الضنى/ الزمنا
غربتي مشوشةً "=" لم أجد لها وطنا
والحروف هائمةٌ "=" تستبيحني شجنا
كلما أبحرت بها "=" أغرقت دمي.. سفنا

***

عانقي فمي وخذي "=" لوثتي هوى حذرا
واعبري مداي وفي "=" نشوتي اسكني قدرا
الهوى يعرِّش في "=" جانحينا منكسرا
والطريق أرهقه "=" خوفنا، هوى ضجرا

***

بين شاهديك يدي "=" يستفزها شبقُ
متعبٌ أنا بأنا "=" كم أضر بي الأرقُ
كم يضيع في نفسي "=" عطرنا وننعتقُ
أشتهيك سيدتي "=" في الرحيل أحترقُ

***

يا نهايتي اقتربي "=" ضاجعي جنون دمي
في طفولتي وجعٌ "=" يستطيل في ألمي
غيّبي الكؤوس ولا "=" تحسبي حساب فمي
ألهمي غوايتنا "=" في الغياب وانقسمي
واصرخي.. بخاصرتي "=" عانقيني وارتسمي..!
الضجيج يحملنا"=" في مفاتن الألمِ

***

رأسها على كتفي "=" موسم من الشغفِ
والطريق يذرعنا "=" خائف الهيام.. خفي
ملهم بها ولها "=" يستحثني كلفي
يا طريق أغنيتي "=" سر بنا ولا تقف

مؤيد أحمد
03-11-2011, 03:24 AM
دلاور قرداغي

لا أحد مثلك بحث عني، لا أحد مثلك ضيّعني!

ترجمه عن الكردية: طيب جبار


لم يشبهك أحد
أنت لم تشبه أحداً
لا أحد مثلك أمعن فيَّ
لا أحد مثلك أبصرني
لا أحد مثلك تعرّفَ الى ملامحي
لا أحد مثلك أعادني الى مساء مرآته
لا أحد مثلك أراني نفسي
لا أحد مثلك ضيعني

أنت لم تشبه أحداً
لم يشبهك أحد
لا أحد مثلك .. خيّط العزلة بمقاساتي
لا أحد مثلك هاجم بقوة
لا أحد مثلك غادر بنعومة
لا احد مثلك سافر مني
لا أحد مثلك آواني
لا أحد مثلك عرضني تحت المطر
لا أحد مثلك سيّرني في المروج
لا أحد مثلك حفرني في جذوع الاشجار
لا أحد مثلك أعادني الى نسبي
خلل نسل النمال
لا أحد مثلك ناداني بأسمي

لا أحد مثلك عَرَفَني في السفر
لا أحد مثلك جلس بجنبي
في الاماكن الفارغة دائماً للقطارات
لا أحد مثلك رافقني حافياً
في الطرقات
لا أحد مثلك قرأني بإرتجال
لا احد مثلك نظر إلي بعينيه
لا أحد مثلك ساقني حتى حافة الاخدود
عبر أثار خطى الزهاد الدامية

لم يشبهك أحد
أنت لم تشبه أحداً
لا احد مثلك أعادني الى ضياء الشمس
لا أحد مثلك أعادني الى الزقاق
لا أحد مثلك أعادني الى داخل الخريف
لا أحد مثلك أحتضنني
لا أحد مثلك أقفرني
لا أحد مثلك حررني دوماً
لا احد مثلك حاصرني بأستمرار

أنت لم تشبه أحداً
لم يشبهك أحد
لا أحد مثلك ذاد عني في الحروب
لا أحد مثلك حاربني في السلام
لا أحد مثلك جالسني في التيه
لا أحد مثلك تركني عند الرفقة

لم يشبهك أحد
أنت لم تشبه أحداً
لا أحد مثلك هيَّجَ أزدحامي
لا أحد مثلك أشعل وحدتي
لا أحد مثلك حطمني ثانية
لا أحد مثلك أعاد خلقي
لا أحد مثلك فركني
لا أحد مثلك زرعني في أصص الباحة

أنت لم تشبه أحداً
لم يشبهك أحد
لا أحد مثلك أحبني بقسوة
لا أحد مثلك تركني بشفقة

لم يشبهك أحد
أنت لم تشبه أحداً
لا أحد مثلك بحث عني منذ الازل
لا أحد مثلك ضيّعني الى الابد



دلاور قرداغي : شاعر كردي من كردستان العراق .
طيب جبار : شاعر ومهندس كردي من كردستان العراق .

http://www.kikah.com/indexarabic.asp?fname=kikaharabic\live\k2\2011-10-26\210.txt&storytitle=