المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أفيقي.. فحدكِ أنحني-2-


زهراء
15-12-2007, 03:42 AM
(2)


شاء القدر أن نمشي على سلكين متوازيين بعض أجزائهما عارية.. وحين لا ننتبه تتسلل الشحنات الكهربائية إلى أجسادنا لنمارس رقصة الموت المؤقتة..
يقف على مرمى عناق من حروفي.. يتهيأ للصلاة في جسدي لكني ألقيت بسجادته في النار ولم أكن أعلم أنه "مجوسي" في حبي.. ولم تزده تلك النار إلا تعبداً..
تمضي الأيام بكل مفاجآتها المتوقعة واللامتوقعة.. نخيط لنا منها قناعاً
نغطي به ملامحنا المشوهه.. كنت أتعمد تعذيبه وأتعمد قفل الباب في وجهه وذلك عقاباً لثورته على أنوثتي المتبقية.. قمعتُ انقلابه على جسدي بالموت البطيء لكنه كان يزداد حياةً..
حياته التي لم أطلب منه سرد تفاصيلها رغم ثرثراتنا الطويلة ربما شعوري بأنه منكسر من كل شيء حتى أنا كنت بالنسبة له المرأة المستحيلة.. كل ذلك كان كفيلا بأن أبقى متأرجحةً في ذاكرته المشتعلة بي دون أن أقول له ما هي حياتك كيف تقضي ساعات خلوتك ووحدتك الغريبة والمنسية في زمن يعج بالحياة.
كانت صدفة مثل كل الصدف التي تتكرر في الآونة الأخيرة عندما انفتح شباك نافذته الالكترونية:
ـ كنت سأقتلك لو ما دخلت
- عادي.. أنا مذبوح ومايضر الشات سلخها بعد الذبح..!!
-من ذبحك؟؟ عشان أذبحه..
-.. .. .. ..
- كيفك أنت؟؟
- أنا؟؟.. أشعر بألم في نفسي وشعوري
- من شو؟؟
- من كل شيء حتى من نسمة الهواء التي أحياناً تصفع وجهي وأحياناً أبحث عنها وأحياناً تتنفسني ولا أتنفسها.. من رائحة مالاأعرف طعمها ولا حتى من أين هي من الفضاء أو من الأرض ومن شكل الرمل بالقرب من منزلنا.. أصبحت مجنون!!.. مرّ عام كامل على بردنا.. هل تذكرين العام الماضي كيف جمدنا البرد؟؟
- أذكر ذاك البرد جيداً.. المهم.. كتبت قصة.. أريد أن أريك إياها..
ـ هل اكتملت؟
ـ لا
ـ طيب عندما تكتمل أرسليها عبر بريدي
ـ لا .. سوف أرسلها الآن ولكن بشرط!!
ـ ماهو شرطك؟
ـ أن تضع ملامحكَ عليها وتكون شريكي في كتابتها
- قصدكِ أن أشاطركِ الذاكرة؟؟
- نعم..
ـ مبدئياً أنا موافق حتى أرى النص ربما أعترض لسبب ما
ـ اوكي أقبل

كان ذلك بداية المحادثة كنت مشتعلة ومسمرة أحسست أني أجد عمري أمامي ..عمري الذي تركته يجري في مهب الوقت أردت لحظتها أن أهبه كل شيء يطلبه لكنه لم يفعل ربما لأنه لم يستوعب بعد ما يجري من تغيري أو كان خائفاً أن أدير ظهري لأمنياته العادية كما كنتُ أفعل في أغلب لقاءاتنا
تذكرت أنه أهداني في المرة الفائتة صورته الحية عبر الكاميرا دون أن أطلب منه كان دائما يهديني أشياء جميلة لإرضائي وكنت أدرك أنه لا ينتظر المقابل مني.. سوف أهديه صوتي وإن كان عليلا سأغنى له:
"خدني معك.. خدني بإيدك عَ الفرح
خدني معك.. عَ مطرح المافي جرح
خدني معك.. باب القلب لما أنفتح
خلاني حدّك أنحني
..."
ـ عجبك صوتي
ـ الحقيقة كنت خائفاً وتاءه وشارداً لم استطع التركيز في صوتكِ
ـ وصورتي
ـ كما تخيلتك عندما رأيتك في صورتكِ وأنت واضعة مساحيق التجميل لم اعر اهتماماً للظلال والعلامات التي تخلفها هذه المساحيق نظرت إليكِ كما أنظر إليك الآن بنفس الطعم
ـ كيف تجد طعمي؟
ـ يشبه الجالكسي في نعومته ولذته كم أشتهي ملامستكِ وشم رائحتكِ وعصركِ بقوة أريدك أن تشعري بعمق حبي حتى لو تطلبي مني تهشيم عظامكِ على عظامي..ِ أحبك يا أنتِ أعلم لن تقولي أحبكَ، ولكن أشعر بنكهتها مثل الهيل مع الحليب الساخن.. كم أنا مشتاق لتعرية كلماتي أمامكِ أريد أن أهتك كل الأعراف وأسرد لكِ اشتهائي بكِ وفيكِ سأكون مجنوناً ومهبولاً تماما كما أنتِ:
ـ هل أعجبتكِ القصة؟
ـ حلوة.. ورائعة لم أكن أتوقع أنها تتعلق بي إلى هذه الدرجة
ـ هي لك ملككَ أفعل بها ما تشاء
ـ طيب بأي أسم سوف تنشر؟
- قد لا يهمني الاسم بقدر ما يمهني إشتراك روحك فيها..
ـ سيكون اسمينا تحتها
ـ موافقة
ـ اوكي أنا سأخرج في داخلي رغبة عارمة للتسكع في هذا البرد سوف أغادر الآن
ـ أنا أيضاً أشتهي ذلك..!
ـ مع السلامة ..
ـ مع السلامة..

عندما أقفل شباك المحادثة كنت متعبة وأشعر بالبرد يأكلني.. تأسفت لأني لم أكن فاضحة في حبي له بما يكفي.. (أحبك).. أقولها الآن هل تسمعها يا ترى؟ تمنيت أن تعانقني في هذه اللحظة وتدفئني وتمطر علي بقصائدك وتقول:

"تعالي أفرغ حبي المقدس
بي كهرباء من الشوق
بي طاقة من عناق
أزيحي حجاب التلهف
كم أشتهي نظرةً من فتون"

وأرد على مقطعك بنثري المعتاد وأقول:

"أنا فراشتك التي تنفض ألوان العشق ويلفحها ياسمينك لقد نضجت فاقطفني مثل الفراولة"

zahra

همس2007
17-12-2007, 02:27 AM
متابعة خرير غديرك بصمت يازهراء
امنياتي ومحبتي

همس 2007:butt:

سلطان اليباب
22-12-2007, 08:07 AM
هذا الجزء أفضل بالنسبة للسرد من الجزء الأول بالنسبة لي ... حتى وتيرة الكلمات و السياق كان يشدني للمتابعة .

المعلومة الكهربائية ليستْ صحيحة :an:

زهراء
23-12-2007, 12:34 AM
همس..

متابعتكِ تسعدني ..

شكراً لكِ

زهراء
23-12-2007, 12:54 AM
الاستاذ الجابر..

شخص بثقلك.. يسعدني ان يكون هنا