المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نتيجة مسابقة القصة القصيرة (3)


سلطان اليباب
09-12-2007, 02:43 PM
الأخ العزيز/ فاضل الجابر المحترم ،



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

لتولينا مهام تقييم نصوص مسابقة القصة القصيرة لمنتداكم الموقر، يسرنا أن نعلن عن النصوص الخمسة الفائزة بالمسابقة لهذا العام وهي :

المركز الأول : على حافة الجنون (نص رقم 23) .
المركز الثاني : ربيع ينتحب (نص رقم 20).
المركز الثالث : أسقف الإشتهاء (نص رقم 24).
المركز الرابع : الدرب والفاتنة (نص رقم 5).
المركز الخامس : كوة من رحم الغيب (نص رقم 1).

نأمل إبلاغ تهانينا الحارة للفائزين ، ونرجوا لمن لم يحالفهم الفوز حظاً أوفر في مسابقات قادمة.

تكونت لجنة التحكيم هذا العام من كل من :

- عيد الناصر (رئيسا).
- عبدالله جفال.
- جعفر الجشي.
- فاضل عمران.
- محمد عيسى غزوي.
- مالك قلاف.


تحياتنا لكم ،

فاضل عمران

نيابة عن رئيس اللجنة

نبع
09-12-2007, 10:06 PM
أنا أول من تبارك للفائزين, و المشاركين

*

إلى الأمام دوماً

:flower: :flower: :flower:
كل قصة و أنتم بخير

.

و كل مسابقة أيضا
؛

سلطان اليباب
09-12-2007, 10:52 PM
بدور أشكر لجنة التحكيم على جهودها في التعاون معنا فرداً فرداً و أشكر كل الذين شاركونا هذا العام من فاز و من لم يفز و أتمنى للجميع التوفيق و أن يشاركونا في مسابقات قادمة.

سوف أضع الأسماء غداً في مقابل كل قصة.

أمنياتي بالتوفيق للجميع

القمـــر
09-12-2007, 10:59 PM
مؤكد أن لكل قصة قصة نجاح, المواهب هنا تحت صخرة ما أن تتنحى حتى تتفجر.
مزيداً من التدفق أتمناه للقصصين جميعاً.

:rdro:

القمـــر)

محمد
10-12-2007, 12:21 AM
تهانينا للفائزين ...:054:

رقعة بياض
10-12-2007, 06:10 AM
من العناوين يتضح لنا عمق الحروف و ثقالة معانيها

ننتظر بشغف .. :)

و ألف مبروك لكل فائز ها هنا, و لكل مشارك لأنه حاور قلمة في تلك اللحظات..

سلطان اليباب
12-12-2007, 06:54 AM
على حافة الجنون

"سما"
همسة حانية في ظلمة حالكة. أكاد لا أميز شيئاً مما حولي لكن لابد لي من اللحاق بذلك الصوت. شيءٌ ما تشبث بي.. أهي قطة؟! قطرات دمٍ حارة تسيل.. من أين أتت يا ترى؟ ألمٌ في ذراعي، رفعتها ببطء، جرحٌ عميق يتوسطها!!
فتحت عينيَّ فجأة، أنفاسي متسارعة كما لو أني قد جريت للتو ميلاً كاملاً، قلبي ينبض خوفاً حتى ليخيل إليّ أنه سيحطم أضلعي من شدة ضرباته. ما كان ذلك؟ أهو حلم؟ بدا حقيقياً جداً خصوصاً تلك الهمسة، كان ذلك صوتها.. أنا متأكدة.
كانت قطرات الماء البارد تغسل جسدي المرتعب من الحلم. هل نمت و أنا أستحم؟ هذا مستحيل! أخفضت عينيَّ إلى الأسفل، الماء ينسل من جسدي إلى فتحة الحوض. ماءٌ منعش تشوبه حمرة! حدقت فيه لبرهة ببلاهة ثم استوعب دماغي الأمر، و بحركة لا إرادية وجهت نظري إلى ذراعي اليمنى. إنه ذات الجرح الذي في الحلم!! هذا غير معقول!
"هذه هلوسة، إنه أمرٌ غير منطقي." تمتمت لنفسي بينما مددت يدي اليسرى لأتلمس الجرح. إنه حقيقي! ليس حلماً! ليست هلوسة..بل واقع!
"سما.. إلى متى سيطول حمامك؟ ستتأخرين.."
أفزعني صوت والدتي القادم من خلف الباب، فشهقت شهقةً قوية ثم فقدت توازني و وقعت.
"ما الذي حدث؟" سألت أمي بحيرة
"لا شيء.. لا شيء يا أمي" أجبتها و أنا أغلق صنبور الماء و أنهي هذا الحمام.
جلست أمام المرآة، أسرح شعري القصير بهدوء. و بين الفينة و الأخرى، أخطف نظرةً على الضمادة التي وضعتها فوق الجرح. عكست المرآة صورتي و خلفي كومةٌ من الدمى المحشوة، و قد صفت فوق الرفوف بعنايةٍ و ترتيب و يتوسطها أكبر دمية أمتلكها، "سيسو" الأسد. و منذ خروجي من الحمام و أنا أشعر به يراقبني. لطالما شعرت بأنه مميز، شيءٌ ما حوله يشعرك بالراحة و الطمأنينة. لكن اليوم.. عيناه تبدوان مختلفتين و كأن الحياة دبت فيهما على حين غرة.
***
ملأت كأسي بالحليب البارد، جلست على الكرسي أراقب والدتي و هي تغسل الأطباق.
"من أين لكِ بهذا الجرح؟" سألتني و هي منهمكةٌ في عملها
صمتُ قليلاً ثم قلت "حلمت بجودٍ اليوم أيضاً"، ذلك كان صوتها.. أستطيع تمييزه بسهولة.
توقفت أمي عن عملها فجأة، التفتت لي و الحزن في عينيها "أختك اختفت قبل سنةٍ يا سما"
"أنتِ قلتها يا أمي، اختفت و لم تمت" أخذت رشفةً من الحليب ببرود "هذا لا يعني أنها لن تعود"
"لا أعتقد أنها ستعود يا عزيزتي" قالت و قد اغرورقت عيناها بالدموع
"حلم اليوم كان حقيقياً يا أمي" رفعت ذراعي في وجهها "و هذا هو الدليل"
***
الساعة الواحدة ظهراً و أشعة الشمس الحارقة تتراقص وسط غرفتي، و أنا مستلقيةٌ على سريري و شعورٌ بعدم الراحة يلازمني. لم أجرؤ اليوم على لمس "سيسو"، كلما اقتربت منه أحسست بعينيه تحدثاني بشيءٍ ما. حتى أكاد أقسم أنني رأيته في بعض المرات و قد حرك رأسه يميناً أو شمالاً، أخشى أنني على حافة الجنون. غطيت وجهي بوسادتي للحظة ثم شعرت بدوارٍ شديد، أبعدتها عن وجهي بسرعة. أخذت نفساً عميقاً ثم استدرت ناحية اليمين ليفاجئني ظل دميتي على الجدار، رميت وسادتي و نهضت بسرعة و التفت إلى الرف الذي يوجد فوقه، ليس هناك!!
سمعت الباب يُفتح و شيءٌ خرج من خلاله بسرعة. إنه "سيسو"، أعتقد أني لمحت ذيله. قفزت من على السرير و دلفت خارجةً من الغرفة، لكني لم أرَ أي أثرٍ له. خرجت والدتي من المطبخ و هي متعجبةٌ من الضجة.
"ماذا بكِ يا سما؟" سألتني ثم أكملت "لِمَ فتحت الباب بهذه القوة؟"
نظرتُ لها استنكار، فأنا لم أفتح أي باب.
"أمي.. أنا لست مجنونة" نظرت لي نظرة عدم فهم لكني تجاهلت ذلك "سيسو خرج من الغرفة للتو"
"سيسو؟! دميتكِ سيسو؟!!" استفسرت و هي تتأملني و كأني فقدت دماغي "إنها دميةٌ ليس إلا"
لم أقل شيئاً و اكتفيت بالتحديق بها، فبادرت بالسؤال "أأنتِ بخير؟ تبدين شاحبة"
استدرت للعودة إلى غرفتي لأجد مفاجأةً أسقطت قلبي من مكانه، و سحبت اللون من وجهي، الأسد في مكانه!!
"سيسو في مكانه يا سما" جاءني صوت والدتي من خلفي "ربما كنت تحلمين" و ابتعدت عائدةً إلى المطبخ. ما الذي يحدث لي؟
***
مساء ذلك اليوم و حال عودتنا من زيارة جديّ، تناهى إلى مسمعي صوت خطواتٍ مسرعة قادمة من غرفتي. اقشعر بدني و تغير لوني، جمدت الدماء في عروقي و وقفت كتمثالٍ حجري.
"ما بكِ يا سما؟" سألني والدي "لِمَ أنتِ جامدةٌ هكذا؟"
"ظننتُ أني سمعت صوتاً قادماً من غرفتي" لم أستطع إخفاء نبرة الخوف من صوتي
"هراء!!" قال أخي سيف و هو يرمي بنفسه على أحد الأرائك في الصالة "يبدو أن مساً من الجنون قد أصابكِ"
"سيف!!" صرخت به أمي
دار بين الثلاثة نقاشٌ صغير لكني لم ألقِ بالاً لما يقولونه. بخطواتٍ بطيئة.. خائفة و مرتجفة اتجهت إلى غرفتي، حين وصلت إلى الباب أخذت نفساً عميقاً، أغمضت عيني و فتحت الباب. لا يبدو أن أحداً في الغرفة. أضئت المصابيح و تفحصت الغرفة، كل شيءٍ كما كان، لا شيء تغير ما عدا "سيسو"، لقد اختفى!!
بحثت عنه في جميع أنحاء الغرفة بلا جدوى، أخيراً لفت نظري ورقةٌ صغيرة موجودة فوق الرف الذي كان يتربع عليه الأسد. إنها رسالة!! رسالةٌ من جود!
"عزيزتي سما..
أنا آسفة و لكن لابد لكِ من مساعدتي
جود"
تساءلت إن كانت جود هي من كتبت الرسالة بنفسها أو أن "سيسو" كتبها، لكني في تلك اللحظة شعرت بأن قدماي تعرفان أين هي دميتي، و أن دميتي تعرف أين هي أختي.
فانسللت خارجةً من المنزل.

فاطمة حسين الدبيسي

سلطان اليباب
12-12-2007, 07:00 AM
ربيعٌ ينتحب


انتصفَ الليلُ باذخاً في سهرةٍ تبرّجَ فيها ضوءُ القمر على رقصةٍ فاتنةٍ للنجوم وهـَـمَّ اللفيفُ بالانصرافِ مباركين حينما لفظتْ الزغاريدُ آخرَ أنفاسِها من أفواهِ النساء ، وأرتجَ البابُ على العروسين . كانت ليلة تداعبُ الرُؤى وتدغدغ ُ مشاعرَ كلِّ الفتيات ، تـُـنسَجُ من خيوطِها الأحلامُ المشاغبة المتمرّدة على خيالاتِ المراهقة اللذيذة .

أسماء ذاتُ العقدين من عمرها الغضّ ، الفتاة التي وثبتْ للتميـّـز وتركتْ السعادة على محيـّـاها وَسْماً لا يفارقها والتي كرَعتْ من العلم والثقافة ما جعلَ صديقاتها يغبطنها ، لم تحظ َ البسمة ُ بمعانقة جمال شفتيها تلك الليلة ، كان الأملُ في عينيها يـُـحتضَر فتدفنه في سـُـدفةِ أحزانِ صدرها وهي مـُـطرِقة ، وامتشقَ شبحُ أحزانها عابساً ، بل تزايدَ عبوساً حينما غردتْ طيورُ الاختلاء بينها وبين زوجها الذي لم تعرفه إلا قبلَ أسبوع ٍ فقط .

لم يمنحْها الحظ ُ ما منحَ أغلبَ الفتيات من أيام خطبةٍ وتعارف ، وخذلها الزمنُ حينما وارى أحلامَها خلفَ واقعٍ لم تحتمل مرارته لترى عنفوانـَها الطريّ أمامَ رجلٍ جاوزَ الخمسين بخمسِ سنوات . يبدو خشناً يفتقر للطف والدعة ، تركتْ قسوة الزمن على وجهه آثارَها المقيتة . هكذا دلقَ والدُها كلّ أمانيها وأحلامِها ليقذفها للثراءِ والاطمئنان كما يعتقد . كانت عيناها تشربان كلَّ الأضواءِ المتوهجة داخلَ الغرفة التي بصَقها الزمنُ فيها علّها تستشرقُ ضوءَ فرحٍ مزيّفٍ يـُـبقي تماسُكها تلك الليلة ، لكنها تزفرُ الهلعَ حينما ترى رجلاً غادره رونقُ الشباب يحاول الاقترابَ منها بابتسامةٍ يخذلها بياضُ شاربـِه ولحيته ، فتهمسُ لخطرها المهتـَّـك جناحاه :

ــ كيف لي أنْ أضاجعَ هذا الشيخ وأنسى كلَّ أحلامي !!

تتضرعُ إلى الله بأن يرحمَ دموعَها التي جمدتْ في عينيها ليقفزَ بصرُها ناحية الباب الذي يـُـطرَق وتهمسُ لكآبتها :

ــ رحمة ٌ عاجلة من السماء كأنها تريدُ تخليصي من هذا الموتِ ومن هذا العجوز الذي أعجـَبهُ وأدَ شبابي في قبرِ أنانيته !!

كانت الخادمة تحملُ العشاء ، إحدى الإغراءات التي أطفأتْ عقلَ والدِها إضافة إلى هذا المنزل المترَف الذي سوف تنتحبُ فيه على أحلامها وشبابها وأشياءَ أخرى لا تعني لها شيئاً أمامَ نوافذَ آمالها التي أوصدَتْ للأبد .

على مَضَض ٍ أنهتْ عشاءَها الذي كانت تبتلعُه بمرارة ، ومخاوفُ أخرى تتراقصُ أمامَها تحثُّ الخـُـطى إليها ويبرقُ ضوؤها من عينيْ ذلك الرجل الذي يهمُّ بإخفاءِ آخر لقمةٍ في بطنه المتورّم والذي زادَ من اشمئزازها حينما رأته لأول ِ مرةٍ في ليلةٍ شيّعتْ فيها بياضَ أحلامِها في بيت أبيها ودفنتـْـها هذه الليلة .

تغمغمُ بحسرةٍ بانتْ على محياها الذابل :

ــ قتلتَ أحلامي بهذه الليلة يا أبي ، كم أمنيةٍ داعبتْ مشاعري وأنا أغزلُ خيوطَ َأيامي القادمة مع زوج ٍ غير هذا العجوز .

الهدوءُ يلتهمُ المكان بينما كانَ يتهيـّـأ ، وأسماء تكادُ تسمعُ نحيبَ خفقاتـِـها يشرخُ ظلامَ الغرفة ، حتى أضواء المصابيح الخافتة تكادُ لا تراها وكأنّ حزنَها يبتلعها بهدوءٍ قاتل ا صوتَ سوى خفقاتـِـها المتسارعة ودقاتِ الساعة التي تفترسُ الوقتَ وتـُـدني منها واقعاً مُرّاً لا مفرّ منه .
جلسَ قـُـبالتها مفتقراً إلى لطفِ البادرة حتى أنهى لقاءَه الأول وأطيافُ أحلامِها تغادرُها عطشى ، تتحسسُ آلامَها وجراحَ أنوثـتـِـها ويبَسُ اليأس ِ والذهول يغطي عُريّ جسدِها الملقى على سريرٍ حوى بذخَ الفخامة ، تبتلعُ الكمَدَ وتحاولُ الفرارَ من شخيرِ زوجـِها وهو يغطُّ في نومٍ عميقٍ بعد وجبةٍ دسمةٍ ، وقطعةِ حلوى طريـّـة التهمَها بشراهةٍ وغادرَها دونَ ارتواء .

زهراء حسن المقداد

سلطان اليباب
12-12-2007, 07:02 AM
أسقف الاشتهاء

بشيطنةٍ أتسلقه طمعاً بملامسة يدي لإحدى الكريستالات المتدلية من السقف، و أُوبخ بشدة!
لاؤها مندفعة في وجه متعتي الحلوة ! تحترف المنع، و تجيد زخرفة المحظور فيخيل لي أن كل الرغبة أسقف، و الـ "لا" معول يهدم سلم الـ "نعم" الصاعد بي لها. أدوزن رفضها لأختلق ثغرة خرافية تجذبني للضفة الأخرى. حيث تغيب الـ "لا" و تشتعل اللذة.
أعوام و هي تزركش لي "لا" لم تطأها تجاربي بعد! و أجدها أجمل كلما زادت الخطوط الحمراء تحتها، فوقها، بجانبها!! كم هي مثيرة كلما زاد بريق يتويجها بالمنهي عنه. تخلق بي رغبة اختراق خطط أمي المكينة كي تنبثق الـ "نعم" من قلب "لا" .
تحذرني منه ؛ من كلامه الحلو، المغموس بعسل الخديعة، الرقيق الشاعري الحالم الـ، الـ، الـ، و الذي أتوقه و حبيب يزج بي فيما يرغب و يتيح في عالمي الممكن و المعقول . و برفق أنتقل من صومعة "لا" أمي لدفء حضن "نعم".
هتف قلبي "نعم" لجمال في وجه "لا" أمي خلسة! كما هتفت سيجارة أيمن "نعم" في وجه "لا" والدي خلسة أيضاً.
أنا و أيمن شقيقان. يجمعنا والدين غرسا فينا التشبث باللاءات منذ نعومة عنادنا.
و يباغتني أيمن و أنا أرسل القبلات عبر الهاتف. يتوعدني, فأهدده!
سر بسر ، نعم بنعم، و كلانا اخترق وصية!
تهدأ ثورته. يحاول ترقيع فعلته: الدخان ليس سوى تجربة!
أقابلها بتجربة حبي يا أخي! مركبنا واحد؛ و الغرق لن يستثني أحدنا؛ اللذة التي نبضت في صدرك، ذاتها التي تنفست في قلبي. كانت خامدة، أوقدتها أمي و كانت لاءاتها الحطب الذي يزيدها اشتعالاً. تماماً كـ غواية السيجارة.
نتوارى عنا. نمارس خطايانا بسرية أكبر. و بجرأة أكبر أيضا.
يسقط مريضاً. و يعاتب الطبيب والدي: كيف تسمحان له بالتدخين في هذا العمر! تسمرني المفاجأة خوفاً علي. أحاول جاهدة أن أعود و الزمن. لكنه يأخذني لـ بيت يضج بلوم أيمن. و رقابة مشددة لي !
و ماذا؟
يهجرني جمال لأنني ما عدت أسرقني إليه.
يغادرني جمال. و يزورنا غسان طالباً يدي. و أوافق! فأنا لم أعد أرى فروقا بين رجل و آخر فكل الرجال يؤولون إلى نفس النتيجة.
أتزوج؛ و عيني أيمن ترمقني بسؤالها "أكان هو نفسه السر؟" ولا إجابة متمردة لدي. أكتفي برسالة بصرية مفادها: الأهم أنني أختك. لا تنسَ أرجوك.
غصة النيكوتين الذي انحشر بصدر أيمن. نـُفثت و افتضاح أمره.
و غصة جمال قابعة فيَّ تبجل الحاجز الذي بنته بيني و بين شقيقي الوحيد.
أول مرة منذ عرفت أمي، أعرف أن لاءها كانت لأجلي. لكن بعد انقضاء الأوان!
ربي تب علي.

زينب حسن الضامن

سلطان اليباب
12-12-2007, 07:03 AM
الدرب والفاتنة

يجلس متكوماً على نفسه ، يحرك عيدان الغضا المشتعلة بعصى ً قصيرة ألفاها بيده منذ قليل !
لاشيء يشغله سوى فتنتها ، ملكت فؤاده وأسرت لبّه فما عادت خيالات اللقاء تفارقه ، تلوح له أينما اتجه ، يبصر الدرب لها سالكاً مخضّراً فينهض هامّاً بها .
يسير بلهفة المشتاق بضع خطوات ، يطالع الدرب ممتداً وهي هناك صعبة المنال ، يقدم رجلاً و يؤخر أخرى ثم يقف .
يقف طويلاً يحدق بذاك السحر المتجلي أمامه
لا بل في خيالاته !
لا بل إنها محض سرابٍ ووهم !!
يدور حول نفسه ، يحاول أن يقيّم ذاته أمامها ، يطالع يميناً ويساراً يبحث عن دربٍ أخرى توصله إليها ، درب ٍ أقصر ، درب ٍ أقل وعورة .
تجتاحه ريح ٌ ترابية تجلببه تماماً ، يدور مع تيارها مستسلماً حتى تلقيه على أول الدرب يفرك عينيه ويلوك لسانه .
يطالع بعد حين ٍ بحذر ، يخاف أن يجدها ، ويخاف ألا يجدها !!
صورتها المتجلية بحلة البهاء صارت وميضاً يزعزعه أكثر ..
حقيقة ٌ أم خيال ؟؟!!
يتراجع ، يجلس حيث كومة العيدان المشتعلة يحدق فيها .

نرجس حبيب

سلطان اليباب
12-12-2007, 07:04 AM
كوة من رحم الغيب .

ليس كبقية الصغار ..!!؟
لا يقرب لعبه كالآخرين، يكتفي فقط بتلميعها، الربت عليها كما يفعل أحدهم بقطه المدلل ثم يدسها في العلية بين أكداس الخيش و صناديق الفاكهة الفارغة قبل أن ينحدر للزقاق ، كجندي أعزل، متخم بانكسار حذر تتوسل عيناه الصغار مشاركتهم لعبهم
بقية النهار ..
عندما يؤوب إليها مساءاً ..يسرف في تلميعها ، يودعها نظرات متلهفة قبل أن تبتلعه لجة النوم ..

عيون الرفاق عيرته كثيراً، أدانته الوشوشات ، في نهاية المطاف ضاقت به الصدور، ظنوا عليه مشاركتهم اللعب بألعابهم ..

في طريق عودة كسير عثر عليها ..
لعبة جديدة بدا أن مسقطها طفل مدلل ،طار بها فرحاً ، جافاه النوم ليلة ذاك ، زف خبرها للرفاق صباحاً ، شاركوه فرحة مغموسة بدهشة ، فظاً كان معها ، أهدرها معهم لعباً ، قسا عليها كثيراً ، ترك الأيدي العابثة تتداولها بامتهان ، عندما بدأ المساء يحيك شرنقته، داسها بغل منتشيا وهو يزهق الرمق الأخير لها وسط أشعة الذهول المتطايرة من عيون الصغار حتى بعدما ابتلعه منعطف الطريق ..!!

شمس علي الحمد

حسن علي
12-12-2007, 09:20 AM
هنا كثيرٌ من الجمال .. :rflow:

لكن ، مال النصوص يا فاضل ، تسقط أسماء مؤلفيها سهوًا ؟

سلطان اليباب
12-12-2007, 11:47 AM
الورقة التي كتبتُ فيها الأسماء في البيت، سـ أكتبهم إذا رجعت

نون
13-12-2007, 01:42 AM
تحية وامتنان للقائمين على المسابقة ولجنة التحكيم ،،

لا أعلم إن كنا هذا العام سنحظى بنقد للمستوى العام للنصوص المشاركة والنصوص الفائزة بوجه خاص كما حدث في العام المنصرم :rolleyes2:

مرة اخرى ألف شكر لجهودكم :wf:

Renad
13-12-2007, 11:39 PM
السلام عليكم ..

ألف مبارك للفائزين ..

أتمنى أن يتم إدراج ترتيب تسلسلي لبقية النصوص المشاركة كما كان في المرة السابقة ..
ذلك قد يساهم في معرفة مدى التقدم أو التراجع للمشاركين ..

و حبذا لو تؤخذ إشارة نون بعين الاعتبار ، أعني النظرة النقدية ..



يعطيكم العافية ،، شكراً ..

القمـــر
22-12-2007, 12:51 AM
القصة و رغم العدد اللابأس به من المسابقات التي تعنى بها, لا زالت تحتاج للكثير و الكثير من الرعاية.
القصصيون أنفسهم غالباً ما يعترفون بتقصيرهم تجاه هذه الموهبة. و أنهم لا يتبنوها كما يجب.

نتمنى أن تسلط الضوء على قصص أخرى و مزيد من الإبداع :)

نبع
03-04-2008, 11:22 AM
لما لا نرى تلك القصص التي لم تفز. لا أشك بأنها جميلة و " ربما " أجمل.