المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلقاطات مزاجية


مؤيد أحمد
11-01-2009, 11:04 PM
تحاياي الوافرة
الإلقاطات ومن غير مقدمات ومن غير تخطيط ستأتي تباعا إن توفر المزاج والوقت ،

الإلقاطةُ الأولى :
العنوان الأول من كتاب " البينياء " لـ حسن عجمي والذي يقول فيه :

البينياء

البينياء تدرس ما بين الأشياء بدلا من أن تدرس الأشياء ذاتها؛ فما بين الأشياء يُبيّن الأشياء. على هذا الأساس يرتبط مفهوم" بَيْنَ " مع مفهوم "بيّن" في اللغة؛ فاشتقاقهما واحد لأن ما بين يُبَيِّن. والبين بمعنى البُعد يرتبط أيضاً بالمفهومين السابقين بسبب عملية الاشتقاق بين هذه المفاهيم. وبذلك البينياء تدرس المساحات التي تباعد بين الأشياء في زمكانات معينة وتقارب بينها في زمكانات أخرى. فما بين الأشياء هو المساحات التي تفصل بينن الأشياء وإن افتراضياً. وهذا الفاصل المسافي بين الأشياء يشارك في تحديد الأشياء وإظهار حقائقها. البينياء ما بان من الأمر وهو ما بين الأمور من بعد واقتراب وعلاقات. البينياء دراسة البيّنة أو البيّنات الكامنة بين الأشياء. لذا هي دراسة لـ مابين الأشياء. البينياء مشتقة من الما بين كما مشتقة من البيّنة؛ فالمابين يُبيّن. لقد جرى التفكير التقليدي على الاعتقاد أن الأشياء هي الأساس وأنها بذلك تحدد ما بينها من اتصال وانفصال وعلاقات. لكن من الممكن أن يكون العكس هو الصحيح. فمن الممكن أن يكون ما بين الأشياء هو الأساس الذي يشكل الأشياء والحقائق. وهذا موقف البينياء.


الكتاب ..
يرتكز على محاولة تطويع اللغة العربية لتوليد اشتقاقات فلسفية بشكل مبسط وبلغة أظنها سهلة وفي المتناول ، أرى فيه محاولة ربما تكون مغايرة للفهم والتحليل.
بالطبع عند تصفحي للفهرست في المكتبة أخذتني الابتسامة العريضة جداً وصلت حد القهقهة ، ربما يتكشف السبب حين تقع أيديكم على الكتاب،

الكتاب ..

البينياء
الصيرياء & الحيرياء
المؤلف : حسن عجمي
صادر عن الدار العربية للعلوم ناشرون
2008
ويقع في 151 صفحة

مؤيد أحمد
12-01-2009, 09:33 PM
إلقاطة ثانية
فيها من الظرف والـ كشكلة ما فيها ،

كتاب " نشوة السكران من صهباء تذكار الغزلان " لـ محمد صديق حسن خان

المقدمة
في ذكر العشق واسمه وما جاء في حده ورسمه

اعلم أن العشق طمع يتولد في القلب ويتحرك وينمو ثم يتربى وتجتمع إليه مواد من الحرص، وكلما قوي زاد صاحبه في الاهتياج واللجاج والتمادي في الطمع والفكر والأماني والحرص على الطلب، حتى يؤديه ذلك إلى الغم المقلق، ويكون احتراق الدم عند ذلك باستحالة السوداء أو التهاب الصفراء وانقلابها إليها، ومن طبع السوداء إفساد الفكر، ومع فساد الفكر يكون زوال العقل ورجاء ما لا يكون وتمني ما لا يتم، حتى يؤدي ذلك إلى الججنون، فحينئذ ربما قتل العاشق نفسه، وربما مات غما، وربما نظر إلى معشوقه فمات فرحا، وربما شهق شهقة فتختنق روحه فيبقى أربعاً وعشرين ساعة فيظنون أنه مات فيدفنونه وهو حي، وربما تنفس الصعداء فتختنق نفسه في تامور قلبه وينضم عليها القلب ولا ينفرج حتى يموت. وتراه إذا ذكر من يهواه هرب دمعهواستحال لونه، ذكره فيثاغورس الحكيم الذي أخذ عن أصحاب سليمان بن داود(عليه السلام) على ما ذكره صاعد في كتاب الطبقات.

وقال تلميذه أفلاطون هو قوة غريزية متولدة من وسواس الطمع وأشباح التخيل، نام بنصال الهيكل الطبيعي،محدث للشجاع جبنا وللجبان شجاعة، يكسو كل إنسان عكس طباعه حتى يبلغ به المرض النفساني والجنون الشوقي فيؤديانه إلى الداء العضال الذي لا دواء له.

وقال تلميذه أرسطوطاليس العشق عمى العاشق عن عيوب المعشوق وهذا كقوله (صلى الله عليه وآله وسلم):” حبك الشء يعمي ويصم". والذي مشا عليه أبو علي بن سينا وغيره من الأطباء أنه مرض وسواسي شبيه بالماليخوليا يجلبه المرء إلى نفسه بتسليط فكرته على استحسان بعض الصور والشمائل، وقد تكون معه شهوة جماع وقد لا تكون، وقال سيد الطائفة الحنيد رحمه الله: العشق ألفة رحمانية وإلهام شوقي أوجبهما كرم الإله على كل ذي روح لتحصل به اللذة العظمى التي لا يقدر على مثلها إلا بتلك الألفة ، وهي موجودة في الأنفس بقدر مراتبها عند أربابها، فما أحد إلا عاشق لأمر يستدل عليه به على قدر طبقته من الخلق، ولأجل ذلك كان أشرف المراتب في الدنيا الذين زهدوا فيها مع كونها معاينة ومالوا إلى الأخرى مع كونها مخبرا لهم عنها بصورة اللفظ.

وقال الأصمعي: سألت أعرابية عن العشق فقالت: جلّ والله عن أن يرى، وخفي عن أبصار الورى فهو في الصدور كامن ككمون النار في الحجر، إن قدحته أورى وإن تركته توارى.

وقال أبو وائل الأوضاحي: إن لم يكن طرفا من الجنون فهو عصارة من السحر. وقالت أعرابية: هو تحريك الساكن وتسكين المتحرك. وقال ثمامة: العشق جليس ممتع وأليف مؤنس وصاحب مالك وملك قاهر، ملك مسالكه لطيفة ومذاهبه غامضة وأحكامه جائرة ملك الأبدان وأرواحها والقلوب وخواطرها والعيون ونواظرها والعقول وآراءها، قد أعطي عنان طاعتها وقوة تصرفها وقياد ملكها وتوارى عن الأبصار مدخله وعمي عن القلوب مسلكه. وقال بعضهم: مجهول لا يُعرف ومعروف لا يُجهل هزله جد وجده هزل وما أحسن قول الشاعر:

يقول أناس لو نعت لنا الهوى
ووالله ما أدري لهم كيف أنعت

فليس لشيء منه حد حده
وليس لشيء منه موقت



قال في تزيين الأسواق: العشق يختلف باختلاف المزاج على انحاء أربعة، سريع التعلق والزوال كما في الصفراويين، وعكسه كما في السوداويين، وسريع التعلق بطيء الزوال كما في الدمويين، وعكسه كما في البلغميين.
عن ابن عباس رفعه قال:” من عشق فعفّ فمات دخل الجنة". زاد الخطيب عنه فظفر، ثم أبدل قوله دخل الجنة بقوله مات شهيداً وفي أخرى "وكتم" والحديث بسائر ما ذكر صححه مغلطائي وأعلّه البيهقي والجرجاني والحاكم في التاريخبضعف سويد وتفرّده به، ورواه ابن الجوزي مرفوعاً وأبو محمد ابن الحسين موقوفاً، وأخرجه الخطيب عن عائشة مرفوعاً أيضاًوضعفه الحافظ ابن القيم في الهدي بجميع طرقه، وأظن أنه الصواب وإن تضمنه الأكابر في أشعارهم، وفي أثر ابن عباس أيضاً: "الهوى إله معبود".

وعن الغزي قال: رأيت عاشقين اجتمعا فتحدثا من أول الليل إلى الغداة ثم قاما إلى الصلاة. ووردت آثار كثيرة في العشق مع العفة، قيل لعذري أتعدون موتكم في الحب مزية وهو من ضعف البنية ووهن العقدة وضيق الرئة، فقال أما والله لو رأيتم المحاجر البلج ترشق بالعيون الدعج من تحت الحواجب الزج والشفاه السمر تبسم عن الثنايا الغر كأنها شذر الدرّ لجعلتموها اللات والعزى وتركتم الإسلام وراء ظهوركم. وبنو عذرة مختصون بمزيد الحب وإيثار العشق، ولا تضرب الأمثال إلا بهم.

وقال بعض حكماء الهند ما علق العشق بأحد عندنا إلا وعزينا أهله فيه. وحكى الحافظ مغلطائي أن العشق يختلف باختلاف أصحابه، فإن الغرام أشد ما يكون مع الفراغ وتكرار التردد إلى المعشوق والعجز عن الوصول إليه، فعلى هذا يكون أخف الناس عشقاً الملوك، ثم من دونهم لاشتغالهم بتدبير الملك وقدرتهم على مرادهم ولكن قد يتذللون للمحبوب بما في ذلك من مزيد اللذة، ودونهم أفرغ لقلة الاشتغال حتى يكون المتفرغ له بالذات أهل البادية لعدم اشتغالهم بعوائق، ومن ثم هم أكثر الناس موتاً به.

ونقل ابن خلكان في ترجمة العلاف أن العشق جرعة من حياض الموت وبقعة من رياض الثكل، لكنه لا يكون إلا عن أريحية في الطبع ولطافة في الشمائل وجود لا يتفق معه منع وميل لا ينفع فيه عذل.

ووجد على صخرة: العشق ملك غشوم ومسلط مظلوم دانت له القلوب وانقادت له الألباب وخضعت له النفوس، فالعقل أسيره والنظر رسوله واللحظ عامله والتفكّر جاسوسه والشغف حاجبه والهيمان نائبه بحر مستقر غامض ويمّ تياره طافح وفائض وهو دقيق المسلك عسير المخرج.


انتهت المقدمة .

الكتاب على صغره إلا أنه أتى بما يشبه الكشكول المتخصص في مادة واحدة وقد
عُجن من جد وهزل وظرف مجموع وحقائق وـ ربما مختلقات لست أدري ـ ومنقولات شعرية وغير شعرية في تفصيل وإطناب شائق لا يخلو من ملل في بعض زواياه.

الكتاب ـ قديم معاد طبعه ـ يصف/يروي
حالات العشاق وأفعالهم وما ليس من أفعالهم ـ كما يراها المؤلف أو كما يراها الآخرون ـ كما أنه تحدث عن مراتب العشق وأسمائه وأشياء أخرى سارداً ما كان معروفاً منها من قبل مضيفاً إليها من بهارات أثبتها المؤلف، مشيرا، للقارئ بأنه من الممكن أن تضيف من عندك ما تشاء حسب ما تمليه عليك الحاجة أو ما يشبه هذا المضمون . إذ لتزاحم الأشياء في الذاكرة عذره ،

الكتاب..

نشوة السكران
من صهباء تذكار الغزلان
لمؤلفه (العلامة والمحقق) محمد صديق حسن خان
صادر عن دار الوراق في 2008م
يقع في 134 صفحة

مؤيد أحمد
17-01-2009, 09:06 PM
إلقاطة ..
بمثابة إهداء للجميلة التي أهدتني ابتسامتها


من كتاب " شارع ذو اتجاه واحد " لـ فالتر بنيامين

غرفة إفطار

يحذر تقليد شعبي من حكي الأحلام في الصباح على الريق، ففي هذه الحالة يكون الشخص المستيقظ مازال خاضعا لسلطان الحلم لأن الإغتسال لا يجلب إلى الضوء سوى السطح الخارجي للجسم ووظائفه الحركية الظاهرة للعيان، بينما داخل الشرائح الأعمق، حتى خلال التطهر الصباحي، يستمر الغبش الرمادي للحلم بل ويترسخ في عزلة ساعة الصحو الأولى. ومن ينفر من الإتصال بالنهار، سواء بسبب خشية الناس، أو بسبب الرغبة في الاستغراق التأملي الحميم، لا يرغب في الطعام ويزدري الإفطار. وبذلك يتجنب القطيعة بين عالم الليل وعالم النهار. وهذا إحتياط لا يبرره سوى استهلاك الحلم في عمل صباحي مكثف، إن لم يكن في الصلاة، لكنه يؤدي بخلاف ذلك إلى اضطراب إيقاعات الحياة. وبهذا المعنى يكون سرد الأحلام مشئوما، لأن الشخص، الذي مازال نصف متواطئ مع عالم الحلم، يخونه بكلماته ويجب أن يتوقع إنتقامه. إنه يخون نفسه ذاتها، إذا قلنا ذلك بلغة حديثة. إذ يكون قد خرج من حماية السذاجة الحُلمية، ويستسلم هو ذاته، دون أدنى تفوّق، بملامسته لرؤى الحلم. فلا يمكن التعامل مع الحلم، بفضل تذكر مُسيطر، إلا من الضفة الأخرى، من وضوح النهار. وهذا الجانب الأبعد عن الحلم لا يمكن بلوغه إلا عن طريق تطهيرٍ مماثل لتطهّر الإغتسال ومختلف عنه تماماً في نفس الوقت: عن طريق المعدة. الشخص على معدة خاوية يتحدث عن الحلم كأنه يتحدث في نومه.


وأيضاً إلقاطة أخرى من نفس الكتاب

أخصائي بصريات

في الصيف، يكون من يبعثون الدهشة هم الأشخاص الضخام، وفي الشتاء النحيلون.

في الربيع يلمح المرء أوراق الشجر البازغة في الطقس الصحو والمشمس، والأغصان التي مازالت مجردة من الأوراق تحت المطر البارد.
يمكن لمن يطيل المكوث أن يرى كيف انقضت سهرة مع الضيوف، بنظرة واحدة إلى موضع الصحون والأكواب،الكؤوس والصحاف.
قاعدة أساسية في مغازلة النساء: أن يشعل المرءُ أصابعه العشر شمعاً؛ أن يشعل أصابعه العشر شمعاً حول من يشتهي.
النظرة هي آخر قطرة في أعماق الرجل.


الكتاب ..
مجموعة مقالات هي موسومة هكذا مقالات من قبل المترجم وأنا أصفها إن حق لي ذلك بأنها "شذرات مقالية" إن صح هذا أيضا.

الكتاب ..
رصين جميل في معظمه
وقاس في بعضه على الجمال الذي في قسوته.

الكتاب ..
فالتر بنيامين
شارع ذو اتجاه واحد
ـــــــــــــــــــــــــــــــ مقالات

ترجمة
أحمد حسان
صادر عن دار أزمنة
في 2008
يقع في 96 صفحة

الترجمة ..
متعوب عليها على ما يبدو من خلال ما عبر عنه المترجم في شكره وعرفانه للأشخاص الذين وقفوا إلى جانبه.

مؤيد أحمد
22-01-2009, 01:55 AM
إلقاطة من نفس المصدر السابق


شرفة زهور LOGGIA

جيرانيوم. الكائنان المتحابان يرتبطان قبل كل شيء بإسمي بعضهما.
قرنفل. في عيون العاشق، يبدو الكائن المحبوب كأنه مستوحِد.
زنبق الأسفوديل. وراء الشخص المحبوب، تنغلق من جديد هاوية الجنس وكذلك هاوية العائلة(1).
زهرة الصبار. العاشق الحق يبتهج حين يكون المحبوب مخطئا في مشجارة.
زهرة إذن الفأر. الذاكرة ترى المحبوب دائماً أصغر.
نبات أخضر. فور نشوء عائق أمام إجتماع الشمل، تحل مكانه على الفور صورة إجتماعِ شملٍ تامٍ في وقت لاحق في الحياة.


إلقاطة أخرى..

"أوجياس"
مطعم خدمة ذاتية

هاهو أقوى إعتراض يمكن إبداؤه على نمط حياة كهلٍ أعزب: أنه يتناول وجباته منفرداً. فتناول الطعام وحيداً تماماً يجعل المرء بسهولة قاسياً وفظاً. وعلى من يتعود على عمل ذلك أن يحيا حياة إسبرطية حتى لا يعاني من التدهور. وربما لهذا السبب وحده، كان غذاء النّساك زهيداً. لا يفي الطعام حقه إلا تناوله في جماعة؛ فلكي يُفيد يجب اقتسامه وتوزيعه. ولا يهم من يتلقاه: فقبلاً كان متسول على المائدة يُثري كل وجبة. كل ما يهم، هو الإقتسام والمنح، وليس المحادثة الشائعة في المجتمع. لكن من المذهل، على العكس، الإقرار بأن المنادمة تصبح مزعزعةً بدون طعام. تقديم وجبة يسوّي ويوحّد بين الناس. وقد كان الكونت دى سان ـ جيرمان يبقى صائماً أمام الموائد العامرة وظل بهذه الطريقة يسيطر على المحادثة. لكن حين يمضي الجميع بمعدة خاوية، تحل الخصومات والنزاع.

مؤيد أحمد
03-02-2009, 07:14 PM
إلقاطة من :
"العرس السري" رواية مترجمة

الفصل الحادي عشر

" جفاني النوم وأنا في غرفة السلم، بعد أن عادت لوسيل من حيث أتت. كنت أنزف. كل فراق للوسيل يتركني لاهثاً أعرف أنني لم أعد أقدر على الحياة دون حضورها كما لو أنني صرت حبيس حلمي.
رأيت من خلال كوة السقف ألف نار ترف. سوف نعرف السماوات ذات يوم وسنتعلم قراءتها. يتيماً أراني، عجاجاً تائها مضطرباً يطوح في المجرة بسرعات مدوخة لا يمكن إدراك حسابها في كون ليس فيه قياس،في تكوين لأنساق مدمجة بغموص، تتموج مرفرفة في فضاءات ليس لها نهاية تتقاطع مع فضاءات أخرى أيضاً ذات أعماق مختلفة تسعى دون حزم في درب التدفق.وحدها لوسيل هي تكاملي الحيوي،هوائي النقي.أظل الذي تتقاذف به الأيام في اللامتناهيات الحالكة الظلمة،المبتورة.الكابية. لست غير حرقة الانتظار والاشتهاء، المعذب بها،المتلف،الظمآن، حلزون الجفاف.اسمعيني يا لوسيل!حدثيني!
أبصرك وعيناي مغلقتان.يداك تخبطان في الهواء ونظراتك غارقة في نظراتي، نرحل نحو مناطق وفضاءات أخرى.تحملنا الرياح المتواطئة ونحن مندهشان ومروعان فوق الجبال السوداء والمحيط غريب الأطوار.أنصتي،ياروحي، انه توزيع موسيقي قديم هذا الذي يصرخ ببهجتنا.انظري إلى هذا الشلال زاهي الألوان الذي ينسكب فينا! حلّقي، شديدة البأس وشدّيني إليك! هيا بنا نغن لقاءنا للرجال، في حفلة موسيقية ونترك للأزمنة المثقلة التي لا تستقر أبداً سعينا وبحثنا المشتركَيْن.دوري، تحولي،ثم ارحلي دون أن تغادري،أحبك، لم يعد للأرض تخوم والسماوات تزدحم بالغرف الزرقاء والوردية حيث يقيم حبنا للوجود.هنا، في القاع كل شيء ليس إلا تعلماً منك، في النهاية ... ما نحن الاثنين. كن باسلاًً يا قلبي! هذه الغيوم ستحملنا ـ لكن إلى أين؟
خرجت في الليل وولجت غابة السنديان، يا لوسيل.بخطى موزونة ، اقترب من النهر وعبرت جسر الحلم.حملتك في. ها أنت هنا في صدري أحسك تنبضين.تعالي.ستعرفين نبعاً منسياً في أعماق انهيار من العسير ولوجه.تسيل فيه عين حقيقية وقوية لا أحد قادر على إخمادها.هناك حيث كان مارزن شاهداً على عرسنا الأول، تحت رعاية الآلهة العطوف.أخذت يدي وهي في قعر يدك،شربت الماء جديداً قبل أن أهبك شيئاً منه بدوري كي تشربينه.اللبلاب،الوستارية والزعرور البري كلها جعلت عرسنا الصامت يزهر وفي ركن بعيد من الغابة،كان عصفور الزريق يصوت.
ينبثق الماء عند قدمي وفي غيابك أخلق تقاربنا الجميل من جديد.أنتصب،شجرة،وأناديك من قلب العتمة:”يا لوسيييييييييل!"
ثارت الريح.جعلت تلف وتطوف بهذا المكان المتحدي للزمن.مازرن هو الذي علّمنا أما الريح فهي مبشرتنا.اذهبي،يا بنت نفسي،دون وقت ودون هم،أسرعي واحملي لمعشوقتي نغم روحي.حفرت في داخلي واصبعي ممدود على القنطرة العاتمة،واقتلعت القوة كي أحيي صديقتي الريح وأحرضها.حصل الأمر الآن ها هي تسير، تتدرج وتعدو على شعر الأشجار.هي تنحي العشب وتشعث المارة. هاهي تطير،تعود،تغطيك وتنفث فيك أفكاري."



رواية " العرس السري " لـ جيرار كارامارو
ترجمة آسية السخيري
صادرة عن دار أزمنة في 70 صفحة
عام 2008 م

الرواية عبارة عن " مناجاة سرية "
كما وصفها موريس دريون،

كتبت بلغة شعرية عالية بنفَس تغلب عليه الحميمية بترجمة جيدة إلا أن ما يحدثه فعل الترجمة على ما يبدو قد أثّر على بنية السرد في أماكن عدة خصوصاً في المقدمة المقدمة التي استُهلّت قبل الولوج في فصول الرواية كـ :

"طبعا أردت أن أهبها الكلمات، أن أوضح لها، أن أغطيها لكنها لم تكن تتقن غير الضحك. جل أسلحتي هوت، عندما، فاقدا لكل قدرتي، صرت لا أعرف غير تمليها، مترعا بالامتنان، بالرهبة والانبهار. تضحك لوسيل وتصبح الضوء.”

وأظن أن بعض المراوغة في تركيب جمل النص الأصلي لها دور كبير إذ ملامحه/النص تتسم بتكوين فني خالص الشعرية لغة وحساً وتركيباً حيث لعبة التقديم والتأخير تربك القارئ أحيانا لذا ينبغي أن يكون متيقظاً حرّيفاً في انتشال المعنى والصورة والشكل وإلا فاته الكثير من الجمال ولئلا يدخل في دائرة الشطحان الذهني ، بعيداً استقاء الحركة الجمالية الدؤوبة داخل النص خصوصاً وأن الترجمة شحيحة التشكيل أيضاً ،
المعنى .. من هنا ، لا يُغفل أن يُؤخذ في مقولة " المتلقي مشاركاً في إنتاج النص وفي إعادة تكوينه "

المهم ..
الرواية والترجمة والأجواء التي فيها كلها على بعضها حرائقُ ملعونةُ الحميمية ،

لن أغفل الإشارة إلى جمال أخّاذٍ أتى في أكثر الفصل السادس :

" اجتاحني اليوم هيجان شديد جعلني مضطرباً ومحموماً.ملتهب الرأس،جاف الفم،وندي اليدين وجدتني أتفرغ لتبديد ذاك المزيج الغريب من الابتهاج الرصين والغم الأخرس المكتوم.عند منتصف الزوال،غادرت عبر دروب المنطقة وأنا أكثر هدوء وجبهتي يغسلها المطر.يا لفتنة الخريف!وأنت أيتها الأشجار،يا أخواتي،هل لكن أن تهبن لفؤاد نقي مجدَ كل ما يتوق إليه! لقد بسطت أجنحتي طوال عدوي.أحسست أن الحياة تتجسم،تقوى وتتسع تحت صدري.بدا لي أن نظري صار شاسعاً أيضاً.يداي النديتان أدركتا أن اصابعهما الغريبة المتحركة امتدت في الفضاء على شكل هوائيات مجهولة، وفي فمي المفتوح غدا القاطف للكلمة التي لم تخلق بعد عند عبوري فوق أشجار السنديان.سمعتك في تلك اللحظة كأبهى ما يكون يا مارزن.
ذهب النحاس الذي يرشح من أشجارنا،زقزقة العصافير التي أبطلت الحظ وأطفأت الصدفة وهذه الأرض السوداء الكاسية لنباتات حمراء،تلك الغابة تتقدم نحوي.أنا الغابة، شاعراً وفاقداً لوعيي،أسير نحو الصعود*، نحو يدء آخر.الحياة الحقيقية!حدس صاطع كالبرق يجعلني أستشفها. احك لي أكثر يا مارزن عن فن القراءة ما بين الأسطر،قراءة الأسطورة.علّمني أسرارك يا مارزن!"


من هذا المقطع تنبثق وتُستشفُّ بعض رؤى الكاتب وفلسفته تجاه الحياة والأرض والطبيعة كما تُستقى رؤاه حول مضامين الحب والحرية والرجوع إلى أحضان الطبيعة في أماكن أخرى من الرواية،

الرواية / قصيدة نثرية ؛
جميلة ، قصيرة ، نتية ، قرأتها مرتين في يومين متتاليين،

الرواية .. راجع ترجمتها الروائي والمترجم التونسي الجميل : محمد علي اليوسفي

بقي أن ألمح إلى اختلاف ..........
لا... ، لاحظوه أنتم في هذا الرابط

http://www.doroob.com/?p=24493

مؤيد أحمد
08-03-2009, 08:56 PM
إلقاطة مهداة .. (لي) أولا قبل كل شيء
وللعزيزة ( رجاء أحمد ) لاهتمامها بالقراءة والنقد، وربما استزادة لما قاله رولان بارت وتوضيحاً أيضاً
وللجليلة ( بتول محمد ) لاهتمامها باللسانيات،
وللجميل ( فاضل الجابر ) لإثارته أسئلة مشروعة جداً ولمشاغباته اللذيذة
وإن كانوا هنا .. للمتابعين خلف الكواليس " تشجيعاً "/ مع بحلوس مختفي وإن كان خارج عن النص إلى داخله : )

هذه الإلقاطة مجتزأة من كتاب ..
مدخل إلى علم النص
ومجالات تطبيقه
لـ محمد الأخضر الصبيحي
صادر عن منشورات الاختلاف
سنة 2008 م

3 ـ قراءة النص:
قد لا نبالغ إذا قلنا بأن القراءة تتطلب من الجهد والتفكير ما يعادل الكتابة؛ فكلاهما يمر بعمليات عقلية مضنية، من انتقاء وتركيب وتحليل واستدلال، وغيرها.
وتعد القراءة من الممارسات الحضارية التي لا يزال لها حضور قوي في حياة المجتمعات؛ إذ على الرغم من الانتشار الواسع للوسائل التقنية الحديثة ( السمعية والبصرية )، فقط (فقد)* ظلت محتفظة بمكانتها كوسيلة هامة من وسائل بلوغ المعرفة وتحصيلها.
أ ـ مفهوم القراءة:
على الرغم من الجهود الكثيرة والدراسات العديدة التي أنجزت في السنين الأخيرة حول فعل القراءة، وما تخلّل ذلك من محاولات لتحديد مفهومها، إلا أن تعريفها لا يزال يكتنفه الكثير من الغموض.
ولكن المجمع عليه من قبل المهتمين بهذا الموضوع هو أن للقراءة مظهرين مختلفين، وأنه لا يمكن الاقتراب من تعريفها تعريفا مقبولا، ما لم نتطرق إلى كل مظهر على حدة.
المظهر الأول ذو طبيعة ميكانيزمية، ويتمثل حسب المعجم الفرنسي المعاصر (**** ***** ***) في " التعرف على الحروف وتركيبها لفهم العلاقة الرابطة بين المكتوب وبين المقول".
أو هي بعبارة أخرى " إذاعة نص مكتوب بصوت مرتفع، والانتقال من شفرة (code) المكتوب إلى شفرة المقول مع افتراض معرفة القوانين المتحكمة في عملية الانتقال هذه". (1)
مع الإشارة إلى أن هذا المظهر القرائي يعتمد أساساً على حاسة البصر؛ فهو نشاط بصري، لذلك يرى الباحث المغربي المصطفى بن عبد الله "أنه يرتبط بعمليات الإدراك السيكوبصرية للرموز الخطية ( ... ) والقدرة على ترجمتها إلى قيمها الصوتية المسموعة والمنطوقة. فمهارة القراءة إذا، حسب هذا المنظور تتجلى في القدرة على القيام بتحويل خطاب مكتوب إلى خطاب منطوق ومسموع، مع اتباع مجموعة من القوانين والقواعد المتعارف عليها" (1)
وكما نرى، فإن لهذا المظهر جانبين، يتمثل الأول في نقل المثيرات البصرية المتمثلة في الكلمات من النص المقروء إلى الذهن. ويتمثل الجانب الثاني في التعبير عن الرموز اللغوية بأصوات مسموعة. ويراعى في هذا الجانب بعض الأمور، منها الدقة في نطق الكلمات وفي استخدام التنغيم.
و أما المظهر الثاني للقراءة والذي يعنينا بالدرجة الأولى في هذا البحث، فهو المظهر الذي تنشط وتتفاعل عناصره خلف العين أي في دماغ الإنسان القارئ.(2) وهو مظهر شديد التعقيد تسهم في تشكيله عمليات عقلية كثيرة ومعقدة، وهو منظور سيكو لساني ذهني.
" ويتجلى في مهارة القراءة التأملية المتفحصة، وهي عملية سيكولسانية ذهنية معقدة، تعتمد كمنطلق العمليات الإدراكية السيكولوجية، كما تعتمد على ميكانيزمات التذكر والتعرف والإدراك، قصد التركيز على فهم دلالات الخطاب اللغوي ومضامينه".(3)

ترى سيزا قاسم أن هذا النوع من القراءة هو عملية واعية، وهي تختلف عن الإدراك العفوي العارض لمحتوى مقروء ما. وأما عن العمليات الذهنية التي تمر بها فهي، حسب هذه الباحثة، الإدراك، التعرف، الفهم ثم التفسير.(1) وهذا ما يجعل فعل القراءة ظاهرة مركبة، ذات مستويات عديدة، يسْلمنا كل مستوى إلى المستوى الذي يليه حتى تتم عملية الفهم، لأن الهدف من القراءة، في نهاية المطاف، هوَ فهم المقروء. " وبدهيّ أن كلمات النص المقروء هي المدخل لمعرفة متضمناته وهذه المعرفة وسيلتها القراءة، ومن هنا فالقراءة عملية تجري داخل فرد، على نص مكتوب، لفض غموضه، والكشف عن مستويات معناه".(2)
ومن الباحثين من يشبّه فعل القراءة بقراءة الفلاسفة والمفكرين للوجود؛ من حيث أن كلتيهما تأمّل وتدبر من أجل الفهم،(3) يقول حسين الواد: " ليست القراءة عند الباحثين المعاصرين ( ... ) ذلك الفعل البسيط الذي نمرر به البصر على السطور، وليست هي أيضاً بالقراءة التقبّلية التي نكتفي فيها، عادة، بتلقي الخطاب سلبيا، اعتقادا منا أن معنى النص قد صيغ نهائيا وحدد، فلم يبق إلا العثور عليه كما هو، أو كما كان نية في ذهن الكاتب. إن القراءة عندهم، أشبه ما تكون بقراءة الفلاسفة للوجود، إنها فعل خلاّق يقرب الرمز من الرمز ويضم العلامة إلى العلامة، ويسير في دروب ملتوية جداً من الدلالات".(4)
في هذا القول إشارة إلى المدلول الجديد الذي أصبح النقاد يسندونه لمفهوم قراءة النصّ، والذي ينطلق من أن النص ليس له معنى موضوعي جاهز، ليس على القارئ سوى الاهتداء إليه واستخراجه. . إن النص، في المنظور الجديد لهؤلاء، مادة خام صمّاء، وأن القراءة هي التي تفجر طاقته وتبعث فيه الحياة. وهذا ما يكرس دور القارئ كمنتج للمعنى، وبقاء النص منفتحاً دائماً على قراءات جديدة.(1) جاء في معجم تعليمية اللغات (***** ********* ** *****): " تعني القراءة (في السيميائيات الأدبية) تشغيل مجموعة من عمليات التحليل وتطبيقها على نصّ معين، وتقدم هذه القراءة نفسها كإنتاج مقابل للوصف أو الشرح الكلاسيكي للنص الأدبي. إنها قراءة لاشتغال النصّ، أي للعمليات التي تؤسسه كنصّ من النصوص، أو هي قراءة لإنتاجيته، وتتسم بكونها قراءة غير منتهية ما دامت تظلّ مفتوحة أبدًا على قراءات أخرى، معتمدة تقنيات تحليلية أخرى".(2)
وهكذا يتبين لنا أن القراءة عملية عقلية بالغة التعقيد، وهي أبعد ما تكون عن المفهوم المدرسي الذي ألفنا إسناده لها، والذي يحصرها في التتبع البصري لما هو مكتوب، وشرح الصعب منه ثم الانتقال إلى استخراج الأفكار والمعلومات الموضوعة في النصّ. إنها عملية خلاقة يباشرها القارئ بكل مداركه الحسية والذهنية، وبما أوتي من تكوين وتجارب في الحياة.
................


الكتاب .. حتى كتابة هذه الأسطر لم أقرأه كاملا
الكتاب .. حتى هذه اللحظة بالنسبة لي في المتناول الذهني المعرفي لبساطته في العرض ولعمقه الموضوعي.
ربما اجزأت مقطعا آخر في وقت لاحق،

الكتاب .. أتى في 159 صفحة

تنويهان:
1ـ الأرقام بين معقوفين أعلاه هي للمصادر التي اعتمد عليها الكاتب. يمكنكم حين اقتنائه الاطلاع عليها ومتابعتها،
2ـ النجمات بين ( المعاقيف ) أعلاه هي أسماء المعاجم
ولأنها طويلة آثرت بتصرف مني ألا أثبتها
ومشان انووو عفاريتي صينية والفرنسية صعبة عليهم

و أهلين : )

بتول محمد
09-03-2009, 11:05 PM
شكرا مؤيد ..
القاطات جميلة ( كنت لأقول ذلك حتى لو لم تكن كذلك بما أنك ذكرتني :p )

لكنها بالفعل جميلة :an:


:soso:

سلطان اليباب
09-03-2009, 11:25 PM
كيف لكَ أن تقرأ كل هذا ...

و الله للآن لا أعرف كيف تقرؤون كل هذه الكتب .

مؤيد أحمد
13-03-2009, 08:16 PM
بتول !!
شكراً لك ذكرها بالجمال وشكراً لأنك تتابعين : )

فاضل !!
يبيلها تشونة ترتيب ويصير كل شي أوكيه ،
وهذاني أحط مختصرات مشان لا تتعييز

:054:

مؤيد أحمد
13-03-2009, 08:27 PM
إلقاطة شعرية
..

قصائد
من شعراء جائزة نوبل
إصدار دبي الثقافية
لشهر مارس 2009 / متوفر الآآآآآن في السوق : )

اختارها وترجمها د. شهاب غانم
شاعر ومترجم إماراتي


المزهرية المشروخة

نقرة خفيفة من مروحة يد
كانت كافية لكسر شظية صغيرة
من هذه المزهرية
التي تذوي فيها الأزهار الآن.

لم تحدث النقرة صوتاً
ولكن شرخاً ضئيلاً كشعرة
لا يكاد يرى
بدأ ينمو ببطء في جدار المزهرية
وتسرب الماء ببطء
وجف النسغ الحيوي
في سويقات الورود.

الآن لم يعد أحد يجهل
كلهم يقول: " لا تلمس
إنها مشروخة ".

كثيراً أيضاً
ما تنفقر اليد التي يحبها المرء
نقرة خفيفة على القلب
وتجرحه..
وبعد ذلك يتمدّد على القلب ببطء
شرخ خفيّ
وتموت زهرة الحب الجميلة.
.....


هذه القصيدة لـ سلي برودوم
(1839ـ1907) فرنسا


:wf:

سلطان اليباب
13-03-2009, 11:47 PM
كيف صارت من الشعر النوبلي؟ مو شايف فيها فن!

"لم تحدث النقة صوتاً" ... النقرة كأنو

متابع للتشونة

شكرا ميدو

سما
14-03-2009, 12:15 AM
كيف صارت من الشعر النوبلي؟ مو شايف فيها فن!

"لم تحدث النقة صوتاً" ... النقرة كأنو

متابع للتشونة

شكرا ميدو


بصراحة صار عندي أمل في نفسي..:tapedshut
"نسغ" تشد أحبالي الصوتية كفلاتية على وشك الانقطاع:bored:
امم.. كأني وأنا أقرأ أشعر بصوتي كإناء قابل للكسر

اتهمت الترجمة .. طبعا وجدا..:an:
ولكن لا سبيل نص مادام بالفرنسية..

متابعة أيضا لما يدور هنا..:wf:

...

سنابسي الهوى
14-03-2009, 12:40 AM
مؤيد

إلقاطات تستحق المتابعه


سأعود لقراءتها ريثما يصفو ذهني المشوش

بتول محمد
14-03-2009, 03:09 AM
يذكرني القول ( الرسالي ) .. قوارير
تلك الزجاجة الصغيرة الرقيقة سهلة ..( الوقوع / الكسر / التشظي ) .. كقلبها / امرأة
خصه بها لا الحب .. لا المحب
مطلق امرأة .. في كل حالاتها / على مدى قلبها

الآن لم يعد أحد يجهل
كلهم يقول: " لا تلمس
إنها مشروخة ".

مؤيد أحمد
15-03-2009, 05:36 PM
فاضل ، سما ، سنابسي ، بتول
:wf:

لم تكن هذه القصيدة وحدها الدالّة عليه إلى نوبل ؛ كانت من اختيار المترجم الذي ترجمها عن الإنجليزية وليس عن الفرنسية مباشرة، ومع ذلك لا أستطيع الجزم تماماً من أنها فقدت من روحها الأصلية الشيء الكثير ، تلك نقطة أما الثانية ينبغي ملاحظة الزمن الذي كتبت فيه والمرجعية التي اتكأت عليها حيث كان الشاعر من رواد تيار فلسفي أدبي كان يريد أن يثبت أقدامه في الوجود ؛ شعاره "الفن للفن" يتكئ على إلغاء ما سبق من عقائد وأخلاق و مذاهب، كان تحت إسم
" البرناسية " حيث كانت مناهضة "للرومانسية" في وقتها ، *
والنقطة الثالثة كان الشاعر هو الحائز الأول على جائزة نوبل في الأدب،*

أما عن فنيّة القصيدة فأنا أقول ـ ليس نقدا إنما خربشة وليس امتداحا للقصيدة عن غيرها ـ :
على الرغم من بساطة تكوينها الظاهري الشكلي إلا أنها احتوت عمقاً إنسانياً كبيراً ،
مثلكم كان شعوري حين ابتدأتُ واسترسلت في قراءتها ،كنت أحدث نفسي إن لم يأت فيها شيء صادم ومقنع لي شخصيا على الأقل فسألعن مترجمها وصاحبها حتى أتيت على ما أشارت إليه الأخت بتول كإقناع مبدئيّ أول، وحين قاربتُ خاتمتها استلت من حنجرتي الـ " امممممممممم " التي لم
" تتغلغص" .. بـ " نسغ " سما،

كثيراً أيضاً
ما تنقر اليد التي يحبها المرء
نقرة خفيفة على القلب
وتجرحه..
وبعد ذلك يتمدّد على القلب ببطء
شرخ خفيّ
وتموت زهرة الحب الجميلة.

النقرة "الخفيفة" التي تجرح القلب .. كيف ستنتهي؟؟
تخيلووو المشهد الدرامي الخلفي للمقطع الأخير من القصيدة والذي تختزله بضع كلمات بسيطة وسهل وبدون أي تعقيد ..

وبعد ذلك يتمدد على القلب "ببطء"
شرخ خفيَ
هذا البطء الملعون هو محور عذاب القلب المحب الذي تنسرب منه الحياة/الحب شيئا فشيئا فشيئا حتى يموت ،
وهل هناك أوجع من لحظات الموت البطيء الذي يظل يمتدّ كنتاج مُميت صادر عن نقرة خفيفة سببت شرخاً خفياً ؟؟
إنها " فجفوعة " العواطف وتيبسها
يعني شوي شوي انتبهو لقلوب حبايبكم خافو على زهرة الحب فـ داخل اقلوبهم لا تموت : )
دللوهم دلعوهم وحطوهم ع كفوف الراحة ، :en:
يمدي يصير هيك شي في الدنيا .... استفهامه كبيرة ؟
كأنها خلاصة :
( العمل الأدبي الذي يستطيع أن يأخذ القارئ إلى تخيل حركة المشاهد الخلفية بإشاريّة ما ، هو عمل مهم )
ع العمومن فيه قصيدة ثانية با أنزلها ويمكن أسلسل القصايد شويا شويا ، النية موجودة يعنوو :an:


فاضل
عدّلت " النقرة " من لحظة إلفاتك لها ، على أنني اكتشفت خطأ كتابيا آخر هو " كثيرا ما (تنقر) يد " كتبتها ( تنفقر ) ، عذرا لك ولمن قرأها خطأ ...
وتشكرات كثيرات لمتابعتك :rolleyes2:

سما
تطمني ..تقدرين وتقدرين تكتبين شعر أحلى وأحلا وأحلى ( أي وحدة صح ؟) بس تلحلحي واكتبي
شكرا لمتابعتك :wf:

بتول
أقرأ خلف المشهد الذي تقتنصينه حياة "بؤس" كاملة ، على الرغم من أنها مزهرية وشرخ صغيرون
شكراً لإشارتك :wf:

سنابسي
عد جميلاً في كل مرة،
شكراً لأنك هنا وشكراً سلفاً لعودتك :)

* كنت قريت شويات عنها البارحة :)

مؤيد أحمد
19-03-2009, 05:37 PM
للجميل فاضل .. لستَ وحدك، هي السماء معك يا صديقي،
اقرأها من خلف الغيب أيضا كأنها رسالة ممن تحب ويحبك.


إذا


إذا كنت تستطيع أن تحتفظ برباطة الجأش
بينما الكل حولك يفتقدها.. ويلقي باللوم في ذلك عليك
إذا كنت تستطيع أن تثق بنفسك، بينما جميع الناس
يتشكّكون فيك،
ولكن في نفس الوقت تعذرهم لهذا التشكّك
إذا كنت تستطيع الانتظار دون أن يصيبك السأم
وأن يكذب عليك الآخرون دون أن تلجأ إلى الكذب
وأن يحقد الآخرون عليك دون أن يجد الحقد إلى قلبك سبيلاً
وفي نفس الوقت لا تبدو مسروراً بنفسك أو تتفلسف أكثر من
اللازم.
إذا كنت تستطيع أن تحلم دون أن تجعل الحلم سيّدك
إذا كنت تستطيع أن تفكر دون أن تجعل الأفكار هدفك
إذا كنت تستطيع أن تقابل النجاح والفشل
وتتعامل مع هذين الاثنين بنفس الشكل
إذا كنت تستطيع أن تحتمل الاستماع إلى مقالة صادقة
نطقت بها
وقد حرّفها الأوغاد ليجعلوا منها شراكاً للحمقى
أو تستطيع النظر إلى الأشياء التي صرفت كل عمرك تبنيها
وهي تتحطّم
ثم تنحني لتعيد بناءها من جديد بعُدَّتك المهترئة
إذا كنت تستطيع أن تجمع مدخراتك في كومة
وتغامر بها برمية حظ واحدة
وتخسر.. ثم تبدأ من نقطة الصفر من جديد
دون أن تنبس ببنت شفة عن خسائرك
إذا كنت تستطيع أن ترغم قلبك وأعصابك
على أن يستمر دورك بعد اضمحلالهم بزمان
وتقدر على أن تتماسك بعد أن لا يبقى شيء داخلك
سوى قوة الإرادة التي تقول: "تشبَّثْ"
إذا كنت تستطيع أن تخاطب الجماهير وتحافظ على فضيلة
الصدق
وأن تسير مع الملوك دون أن تفقد ملامسة الأرض
إذا كان لا الأعداء ولا الأصدقاء المحبّون يستطيعون أن
يجرحوك
إذا كنت تعطي اعتباراًً لكل الناس لكن دون مبالغة
إذا كنت تستطيع أن تملأ كل دقيقة متفلّتة
بستين ثانية من عَدْوِ المسافات
فلك الدنيا وكل ما فيها
وأكثر من ذلك؛ بل وما هو أهم، ستكون رجلاً يا ولدي!


من المصدر السابق أيضاً
للشاعر الإنكليزي
رديارد كبلنج (1856ـ1936)
حاز على الجائزة عام 1907م

:wf::wf::wf:

سلطان اليباب
19-03-2009, 07:46 PM
و كأنها على صلة بما كنا نقترف من حزنٍ مع كرستينا هذا النهار

لكَ الورد يا صديقي : )

سما
21-03-2009, 01:35 AM
امم.. ما ودي أخرّب على فاضل - ومؤيد طبعا - .. الجو..:rolleyes2:
المعنى جميل جدا جدا.. بحيث أننا نشعر به وبقوة أنه يلامس أعماقنا
لكن الأسلوب\الترجمة ليست كذلك..<< دائما معترضة على الترجمة :)
لم أشعر أنها ابتعدت كثيرا عن النص الأصلي
بل على العكس جاءت شبه حرفية..:bored:

بس..ما كأنه شعر.. <<هل المترجم شاعر؟ أو قريب من الشعر حتى؟:en:
كلمة تتفلسف بالذات.. حسيتها عامية رغم أنها تعطي المعنى جدا:juggle:
اقتراحاتي للمترجم..:tapedshut:be:

استبدال إذا بـإن

حذف كلمة تستطيع لأنها ثقيلة

يعني مثلا راح يكون بهذي الطريقة<< أدري ما كو أمانة بالترجمة:an:


إن كنت تربط جأشك فيما يحله الجميع .. فتلام
إن كنت تثق حين يشك فيك الجميع .. فتعذرهم
إن كنت تنتظر ولا يتعبك الانتظار
وأن تطالك الأكاذيب فلا تداهن الكذب
وأن تُكره فلا تعطي للكره سبيلا
وعندها لا تظهر بنفسك سرورا ولا تكون فيلسوفا

إن كنت تحلم .. فلا يتسيدك الحلم
إن كنت تفكر .. فلا تستهدفك الأفكار
إن كنت تقابل النصر والهزيمة .. فتكون نفسك
إن كنت تحتمل استماع صدق قولك حوره المخادعون مصيدة للسذج.
وأن ترى ما وهبت له حياتك منكسر يتهاوى فتعلي بناءه بأشيائك البالية.

طبعا تعبت أكمل ..
لكن إليكم النص الأصلي..:)







IF.....


--------------------------------------------------------------------------------




IF you can keep your head when all about you
Are losing theirs and blaming it on you,
If you can trust yourself when all men doubt you,
But make allowance for their doubting too;
If you can wait and not be tired by waiting,
Or being lied about, don't deal in lies,
Or being hated, don't give way to hating,
And yet don't look too good, nor talk too wise:
If you can dream - and not make dreams your master;
If you can think - and not make thoughts your aim;
If you can meet with Triumph and Disaster
And treat those two impostors just the same;
If you can bear to hear the truth you've spoken
Twisted by knaves to make a trap for fools,
Or watch the things you gave your life to, broken,
And stoop and build 'em up with worn-out tools:

If you can make one heap of all your winnings
And risk it on one turn of pitch-and-toss,
And lose, and start again at your beginnings
And never breathe a word about your loss;
If you can force your heart and nerve and sinew
To serve your turn long after they are gone,
And so hold on when there is nothing in you
Except the Will which says to them: 'Hold on!'

If you can talk with crowds and keep your virtue,
' Or walk with Kings - nor lose the common touch,
if neither foes nor loving friends can hurt you,
If all men count with you, but none too much;
If you can fill the unforgiving minute
With sixty seconds' worth of distance run,
Yours is the Earth and everything that's in it,
And - which is more - you'll be a Man, my son!

مؤيد أحمد
27-03-2009, 09:20 PM
مساء الخير عليكم

سما
جميل أن يكون تلقيك تلقيا فاعلا إيجابياً مماحكاً أيضا
وجميل أن تعلني في كل أحوالك اعتراضاتك على أي شيء بهذا الشكل المهذب
أتفق معك بأن الترجمة ليست عالية الجودة من خلال قراءتي للنصوص

المترجم يا سما .. دكتور وشاعر إماراتي اسمه شهاب غانم كما أشرت،
بالنسبة لاقتراحك بحذف الـ " تستطيع " وإبدالها بالـ " إن " لم يكن موفقاً تماماً تماماً كما أظن غير جازم في ذلك :)

وكما تعلمين بأن النصوص الجميلة في لغتها الأصلية لا يضاهي جمالَها جمال ترجمتها ولا يساويه
إلا ما ندر والأندر منه أن تتفوق الترجمة على النص الأصلي ،
هناك استثناءات أيضا إذا ما ترجم الشاعر لنفسه ربما يوازي النصُ النصَ أو يتفوق عليه
وعلى ما يبدو لي ..
فاختلاف الشاعر والمترجم ؛ روحا.
واختلاف روح لغةٍ عن روح أخرى ؛ جوهراً ووجوداً.
واختلاف الثقافة المكونة للشاعر عن الثقافة المكونة للمترجم ؛ حياة.
وأشياء أشياء أشياء أخرى
كلها عوامل مؤثرة في التَمايز ( الترجماااااتي ) /

شكلي قمت أخور أنا ، ما علينا
طيب سمااااا ليش ما تعجنين النص من جديد وتترجمينة بخلاف الترجمة التي ترجم بها الدكتور الشاعر شهاب،
جربي ...
ويمكن يكون لك مستقبل في الترجمات ، عن جد اتكلم ترا

زين وشو بعد ...امممممممممم عورني راسي خلص :tapedshut

بتول محمد
21-04-2009, 03:24 AM
ليشه وقفت الألقاطات المزاجية

أممممممم .. ماعاد فيك مزاج ؟ :rolleyes2:

مؤيد أحمد
08-05-2009, 05:51 PM
بتول !!
اهتمامك وسؤالك محل اهتمام بكل تأكيد :)

بتول محمد
09-05-2009, 07:18 PM
هههههههه

ليه أحس كأني مقدمة على شي طلب وظيفة في شركة

مؤيد أحمد
09-05-2009, 10:57 PM
:D

مادري ، هي جات كذا ، كيف وشلون !!!
بس كأنووو أحسن من طلب زعتر بالجبن :)

سما
09-05-2009, 11:01 PM
بتول !!
اهتمامك وسؤالك محل اهتمام بكل تأكيد :)

هههههههه

ليه أحس كأني مقدمة على شي طلب وظيفة في شركة

كأنو الرد لـ مسؤول يسوّف:rolleyes2:

...

مؤيد أحمد
28-06-2009, 12:19 PM
مو تسويف يا سما وحياة ألله

مؤيد أحمد
28-06-2009, 01:07 PM
إلقاطة كان من المفترض أنتنزل قبل شهرين أو ثلاثة ولكن شاءت المزاجيات وأبت إلا أن تكون في هذا التوقيت :)

.....

رجل من الشعب : نعم أيها الحاكم، إن شيئاً، لم يتغير حقيقة، وهذا ما نستطيع أن نؤكده لك نحن الفقراء. فأواخر الشهور مضبوطة، والبصل والزيتون والخبز هي ما نقيم به أودنا، أما الدجاج المحمر فنحن سعداء إذ نعلم أن غيرنا يأكله يوم الأحد دواماً، وهذا الصباح طنّ نبأ مثير في المدينة و فوق المدينة لقد اعترانا الخوف، لقد خشينا أن يتغير شيء وأن يضطر البؤساء فجأة إلى الاقتصار في طعامهم على الشكولاته. ولكن بفضل جهودك أيها الحاكم الصالح تم إعلاننا بأن شيئاً لم يحدث وأن آذاننا قد أخطأت السمع. وعلى ذلك فها نحن مع مطمئنين.

الحاكم : إن الحاكم سعيد بذلك، فليس في الجديد أي خير.

" حالة طوارئ " لـ ألبيركامي
من المسرح العالمي
الطبعة الثانية
العدد الثامن
مارس 2009
ترجمة د. كوثر عبد السلام البحيري

والملتقط أعلاه كان جزء من حوار في المسرحية
تدور أحداث المسرحية في ميناء قادش في الأندلس ..
تقول المترجمة :
" ألبير كامي من الكتاب الذين يعتبرون مجالهم الحقيقي في البحث والدراسة هو نفس الإنسان لا مظاهره المادية، وكل مظهر مادي له دلالة نفسية. في مسرحية حالة طوارئ يدرس الكاتب عدة مشاعر إنسانية بعضها يهدم الإنسان فلا تقوم له قائمة، وبعضها ـ على العكس من ذلك ـ يبعث فيه الحياة ويسمو به إلى مصاف المعجزات، ومن المجموعة الأولى الكراهية والخوف والأنانية. وقد رأينا كيف تمكن الطاعون من السيطرة على المدينة ببث الكراهية بين الناس، وكيف أن الأنانية تجعل الفرد يرفض إعطاء لقمة من الخبز لفرد آخر، وكيف أن الخوف جعل دييجو يطيش صوابه ويهرب ولا يأبه بنشر العدوى لغيره عن طريقه، لولا أن ارتد إليه صوابه فيعود لإتمام رسالته. أما المشاعر البناءة التي تسمو بالإنسان في الحب والتضحية، وقد تجسدا في هذه المسرحية في دييجو وفيكتوريا، فكل منهما يحب الآخر أكثر من نفسه، وكل منهما على استعداد للتضحية بحياته من أجل الآخر.

وتتساءل المترجمة :
إلى أي لون من المسرحيات تنتمي مسرحيتنا هذه؟ أهي تراجيديا(مأساة) أم كوميديا ( ملهاة)، أم بين بين من ألوان التراجيديا/الكوميديا أوالميلودراما؟
لتجيب فتقول:
الواقع أن كامي ـ كما أسلفنا ـ اهتم بالبحث عن الجديد، شأنه في ذلك شأن جميع الكتاب المحدثين، ورفض رفضاً تاما التقيد باللون الواحد في المسرحية الواحدة. فهي تجمع بين الألوان جميعاً فإذا استشرى الطاعون وأخذت السكرتيرة تحذف من مفكرتها وتسقط الأجساد تتوالى الواحد تلو الآخر، فنحن في جو المأساة أو الملحمة، أما إذا انتقلنا إلى السوق وتشاجرت العجوز مع بائع السمك فنحن في صميم جو الملهاة، وإذا تحدث نادا السكير بالحكمة سواء صراحة أوتلميحاً، وأوضح للناس واقع أمورهم فنحن كذلك في جو الملهاة ذات الهدف الفلسفي.
وأناأقول بالسيهاتي الفصيح : ضحكت وتعورت وانشديت وأخذيت موقف من كل اللي دار في المسرحية .

من المقدمة للمترجمة أيضاً :
" وفعلا ينتصر دييجو ويضرب أعظم الأمثال لجموع الناس التي كانت قد فقدت كل أمل في تنفس عبير الحرية. غير أنه كان لابد من أن يدفع ثمن انتصاره غالياً.. فإما أن يعيش هو، أو تعيش فيكتوريا أحب الناس قلبه، ومثله مثل جميع الأبطال المتميزين الذين يأتون إلى الأرض لضرب أمثلة البطولة والعظمة، يكونون كالذبالة التي تضيء للناس وهي تحترق، يفضل دييجو أنيموت هو وتعيش فيكتوريا."

وفي محاولة لقراءة ألبير تقول المترجمة :
" وهكذا ندرك أن الطاعون بالنسبة إلى كامي لا يعني الوباء في حد ذاته، بل المصائب الكبرى التي قد تشمل الديكتاتورية و الاستعمار وقهر الإنسان للإنسان وهو يرى أنه مهما كان المصاب جللا فلا بد من نهاية. ونهايته لا تأتي إلا بالإرادة وتمسك الإنسان بحريته وإيمانه بها."

لتستطرد فتقول :
" تلك هي الفلسفة العظمى التي نادى بها ألبير كامي في روايته الطاعون، و وعززها في مسرحية حالة طوارئ، فالطاعون هو قمة البلاء. و وسط البلاء قد يفقد الإنسان إيمانه بنفسه ويطأطئ الرأس ويستسلم لمصير يعتقد أنه محتوم. ولكن كلما كان البلاء شديداً سنحت الفرصة لوجودالإنسان المنقذ. وتلك حقيقة من حقائق الطبيعة الكبرى. فالرسل ومن في مستواهم أو من يقترب من منزلتهم لا يحلون في المجتمعات البشرية إلا حين يستشري البلاء ويعم الفساد. ويكفي ظهورهم ليبقى الإنسان شامخاً بحريته وإرادته التي لو شاء لما استطاعت أي قوة على الأرض أن تنال منها شيئاً"



المسرحية ممتعة وتستاهل القراءة :)

سلمى
30-06-2009, 03:59 PM
إلقاطات رائعة

والأروع الأخيرة ..
على مزاجي :)

شكراً مؤيد ..
:rflow:

فِتنة السمَاء !
01-07-2009, 08:49 AM
"مُتابِعه من خَلفْ الكَوالِيسْ"
=)
~~
واصِلْ إمتاعنا يَا أنِيقْ
ولـ تحرُسكَ الـملائِكة !
:wf:

مؤيد أحمد
14-10-2009, 10:03 PM
سلمى، فتنة السماء شكراً لكما
وعلى الرحب والسعة :)

مؤيد أحمد
14-10-2009, 10:04 PM
هيك إجا عنوان الكتاب ياللي سحرني كتير ..

طالعْ عَ بالي فِلّ

شعر بالمحكية اللبنانية لـ جوزف حرب في 443 صفحة وقصايد كتير، في منّا طويل وفي منّا قصير،
كتاب مجلد من القطع المتوسط وبيستاهل، الطبعة لذيذة من رياض الريس سنة 2007 ، ورقا من النوع الأصفراني القوي لكن حلو،
شاعرنا في عندوو إشيا ملعونه كتير وفي أشيا عاديه، في المجمل.. طالع على بالو يفلّ ؛ يروح؛ يغيب لأن احبابو غابو ولأنو كتير مشتاقلُن، وطالع ع بالو يفلّ لأنو كتير الإشيا من حولوو يبست وهوّ يبس مَعُنْ،
اعتمد تشكيل الحروف مشان تسهل قراءتوو ، وقراءتوو بالنسبة لي (بصرياً وذهنياً) أسهل بكتير من (صوتيا) وهذا أكيد بحكم اللهجة وبعض الإشيا ال ما بفهمها ع طول، لكن بتخيل حدا لبناني بِقولا ف بفهما وخصوصا إذا كان المتخيل وحده فارهة الطول ممشوقة القوام هههه : )

المهم هذي قصيدة من قصايد الكتاب اخترتها مو عشان انها الأحسن، لكن وقع عليها الاختيار كذا ملعنه : )

في بِنتْ حِلوي

في بِنتْ حِلْوِي
بْقَلبْ الحْكَايي.

حَبَّيتْها عَا كِترْ مَا قَلْبَا نَقِي،
وْرُوْحَا
مْضوَّايِي،
وْوِجَّا كَأَنُّو مِنْ صُبحْ بَعْد
الشِّتي
جَايِي،

وْظَنَّيتْ إنُّو هَـ العِشِقْ بَرَّات الحْكَايِي
مِتْل جِوّاتْهَا. وعْشِقتْ، لَكِنْ، مَا حَدَا مِنْ كِلّْ
يَلِّلي عْشِقتْهُنْ كَانتْ نَقِيِّي. كِلّْهُنْ كَانُو، مَلَاني
وْجُوهْ، رُوْحُنْ،
مِتْل
المْرَايِي.

وْصِرتْ
إتْوَجَّعْ،

وْمتلْ يَلِّلي بْزَاوْيِي بِالبَردْ،
إتْجَمَّعْ.

لَا قْدِرتْ كَفِّي هَـ العِشقْ يَلِّلي
تَرَكْ عَ القَلبْ
مِحَّايِي،

وْلَا قْدِرتْ مِنْ بَعْدُو
أنَا إرْجَعْ.

لَلْبِنتْ يَلِّلي
بْقَلْب الحْكَايِي.

فِتنة السمَاء !
15-10-2009, 02:42 PM
في بِنتْ حِلوي

في بِنتْ حِلْوِي
بْقَلبْ الحْكَايي.

حَبَّيتْها عَا كِترْ مَا قَلْبَا نَقِي،
وْرُوْحَا
مْضوَّايِي،
وْوِجَّا كَأَنُّو مِنْ صُبحْ بَعْد
الشِّتي
جَايِي،

وْظَنَّيتْ إنُّو هَـ العِشِقْ بَرَّات الحْكَايِي
مِتْل جِوّاتْهَا. وعْشِقتْ، لَكِنْ، مَا حَدَا مِنْ كِلّْ
يَلِّلي عْشِقتْهُنْ كَانتْ نَقِيِّي. كِلّْهُنْ كَانُو، مَلَاني
وْجُوهْ، رُوْحُنْ،
مِتْل
المْرَايِي.

وْصِرتْ
إتْوَجَّعْ،

وْمتلْ يَلِّلي بْزَاوْيِي بِالبَردْ،
إتْجَمَّعْ.

لَا قْدِرتْ كَفِّي هَـ العِشقْ يَلِّلي
تَرَكْ عَ القَلبْ
مِحَّايِي،

وْلَا قْدِرتْ مِنْ بَعْدُو
أنَا إرْجَعْ.

لَلْبِنتْ يَلِّلي
بْقَلْب الحْكَايِي.

عِجبتنيْ كتِير إستَاز مؤيَد :)
لـ ألبَك..:wf:

أثير المحبة
30-01-2010, 12:57 AM
سلام على الكرام

مؤيد .. سابقا ذكرت شغلات بسيطه وقلت إنها تميزك

لكن أرى أني أبخستك حقك ;aththi;

قراءتك جميله .. محظوظ هو الكتاب الساكن بين يديك

هل من مزيد؟

;fl;

موفقين

مؤيد أحمد
30-01-2010, 11:29 AM
فاطمة
وعليكم السلااام ورحمة الله

للمزاج ما له من دحدرات وزواريب لا تحصى،

ولكن " دامك طلبتي هيك شي و لاهتمامك إن شالله يصير "

خل تضبط شوي :)


........


لا أنسى فتنة من الترحيب بها وبمتابعتها أيضا


دعائي لكما وللجميع بالتوفيق

عبدالله آل دعبل
30-01-2010, 12:37 PM
مؤيد دايماً تأتي بالجميل يا جميل أحبابك ,,,

لا أقولُ أنّي قرأتُ هذا المتصفّح وهذا للأمانة , لكن قلتُ لك من قبل أنّي رأيتُ لك مُتصفّحاً آخر ها هُنا وقدْ نسيتُ عنوانه , تتحدّثُ فيهِ عن كُتُب ٍ وقرآءاتْ , وقد أعجبني جدًّا

لهذا كتبتُ لك هُنا ,, ما اسمُ ذلِك المُتصفّح ؟

***
أنت لو تترك عنّك التّسدّح والتّبطّح والسّلسحة كان تشوف الكواكب , وما قبل الكواكب وما فيها وما عليها وما هو أبعدُ من زحل ..

أثير المحبة
31-01-2010, 06:42 AM
فاطمة
وعليكم السلااام ورحمة الله

للمزاج ما له من دحدرات وزواريب لا تحصى،

ولكن " دامك طلبتي هيك شي و لاهتمامك إن شالله يصير "

خل تضبط شوي :)


........


لا أنسى فتنة من الترحيب بها وبمتابعتها أيضا


دعائي لكما وللجميع بالتوفيق

وعليكم البركات والرحمات من أبوابها الواسعات

إيه أني أنتظر .. :an:

يمكن تتملكني الرغبه بإقتناء أحدهم والأهم من ذلك إكماله

أحس الكتب اللي تتكلم بالذات عن العربيه والأدب مشبعه وفيها إطاله زايده يعني يمكن فكرة الكتاب كله بـ 100 صفحه مع ذكر شغلات اضافيه ووو ويكون هالكتاب 500 صفحه
فغالبا أمل وما أكمل وعادة عادة أطالع الفهرس واقرأ العنوان اللي يعجبني وأجطل بالباقي ;aththi;

وشو الكتب اللي ناوي تقراها الأيام الجايه ؟

خل تضبط ولين ماضبطت ضبطها

وماعليك من بعض الناس اتسدح وتبطح عشان تصير فيك شده تقرأ ;sss;


دعبل أظنك تقصد إلماحات ملونه .. ما قريته كامل ;);


:wf::wf::wf:


انحناءة شكر لكرمك

موفقين

مؤيد أحمد
26-02-2010, 04:48 PM
وشكراً لك فاطمة مرة أخرى :wf:
وللجميع :)
.................................................. ......




مصل (أ / 1 )
..
أكتب هذه الوحشة..
لأنني حزينٌ بالضرورة، لأنني ولدت في الشتاء، في وقتٍ متأخر من الليل. أبي كان قلقاً، وإخوتي كانوا خائفين، والفانوس كان مشدوهاً، و والدتي التي تتألم، كانت قد توحّمت بعويل رياح، وعندما كانت تغفو أمي تلك الليلة قليلاً، كانت ترى أن جسدها يتحولُ إلى شُبّاك خشبي، وأن الليل صار هتافاً مطلاُ على شفير الوادي، وأنه تطيح من أحشائها أغنية..
أجل.. وأمي على شكل شبّاك كانت ترى أنها قُمع، وأنها تسيل من نفسها أغنيةٌ، ويطيح من بطنها حزام رجلٍ شديد الغرابة، ويتطاير من بين ألواحها ورقٌ ملوّنٌ وكثير!

أنا حزينٌ بالضرورة لأنني لم أولد،
لقد طحت من بطن أمي!


هذا المصل من (كتاب الوحشة) للكاتب السعودي عبدالله ثابت
بالذات ولأنه الأول في ترتيب الكتاب كان فاتحا للشهية والدهشة معاً؛ كان دافعا لأن أواصل القراءة في هذه الوحشة،
خصص هذه الأمصال ليجيب عن سؤال أتصوره وجوديا إنسانياً حياتياً بالنسبة إليه ككاتب (لماذا يكتب؟) لتمثل الإجابات في النهاية نظرته وعلاقته بالأشياء بالحياة بالوجود من حوله، يتضح ذلك في المصل أعلاه كمثال لا غير لتتوالى إجاباته ورؤاه،

قرأت الكتاب أواخر 2008 مع أن سنة إصداره والمثبتة عليه 2009
مجموعة نصوص اعتمدت السرد أداةَ كتابةٍ مقسمة على خمسة عناوين رئيسية:
· ناحية الليل والأمصال
· ناحية الإشارات
· ناحية الكحل والحريق
· ناحية الخواتم والخراب
· ناحية الجوّ

أعجبني تقنية توزيع النصوص والعناوين الفرعية التي أتت على شكل رموز وإشارات عطفا على سرديتها ومضامينها وشعريتها الطاغية.

من أجواء الوحشة أيضاً ولكن هذه المرة ألتقطه من : ناحية الخواتم والخراب
حيث تميزت بطول نصوصها عما قبلها وما بعدها:


الآن.. ونحن نرى مشهد القتل المريع
في فلم مافيا، أو في لقطةٍ خاطفةٍ من كابول أو الموصل
ما عدنا* في اللحظة نفسها نخرج الزفرة ذاتها،
ثم ننظر لبعضنا قليلاً، ونقول " فعلناها معاً ".. ونضحك!
الآن ونحن نستمع لمعزوفة زفاف " العرّاب "
ما عدنا نهمهم عند تلك النغمة..
آآآه.. نعم تلك النغمة!
ونحن نقلب الكتب التي اشتريناها،
ما عدنا نفاجأ بالعناوين المكررة!
ونحن نصحو في السادسة والربع
ما عاد يلفت انتباهنا الصباح
وأنت تسافرين.. ما عدت أعبأ بحالة الطقس،
وأنا أصرخ في وجه المراهقين في الشارع..
ما عدت تمسكينني بيدي!
وأنت تبعثين لي رسالة جوّال بأنّك " حزينة "
صرت أشعر بالورطة!
وأنا أدور حول بيتك..
صرت تنسين الوقوف لثانيتين بالنافذة!
والآن..
والجماهير تصيح دفعةً واحدةً للهدف..
صرنا نشمئزّ من تلك اللعبة!
والقمر، والبلوتوث، ومرطب الشفاه، والمشاجب، واختراع رقصة،
ورقم البياع، والفانيلة الحمراء فوق البنطلون الأبيض،
ونشارة الخشب، ولعبة " كذبتي أكبر "،
ولوحات السيارات، وجدران المقابر..
كلّها كلّها،
كل أشيائنا..لم يعد لها معنى،
وأنا وأنت كنّا نشكّ منذ البدء..
نشكّ أنْ ليس حبَّا!

أتت في الكتاب هكذا " عندنا " *


الكتاب يستحق القراءة، صدر عن دار الآداب سنة 2009
في 111 صفحة من القطع المتوسط

وافر تحاياي

أثير المحبة
07-03-2010, 04:21 PM
اهلا مؤيد بيك

بل كل الشكر لمقامك أيها القبطان ;fl;

الصراحة شكله رهيييب حبيته من أول جلمه :an:


هنيئًا لك

وانحناءة شكر

وأسف للتأخر بالرد

:wf::wf::wf::wf::wf::wf::wf:

موفقين

عبدالله آل دعبل
08-09-2010, 11:06 PM
إلقاطة ثانية
فيها من الظرف والـ كشكلة ما فيها ،

كتاب " نشوة السكران من صهباء تذكار الغزلان " لـ محمد صديق حسن خان

المقدمة
في ذكر العشق واسمه وما جاء في حده ورسمه

اعلم أن العشق طمع يتولد في القلب ويتحرك وينمو ثم يتربى وتجتمع إليه مواد من الحرص، وكلما قوي زاد صاحبه في الاهتياج واللجاج والتمادي في الطمع والفكر والأماني والحرص على الطلب، حتى يؤديه ذلك إلى الغم المقلق، ويكون احتراق الدم عند ذلك باستحالة السوداء أو التهاب الصفراء وانقلابها إليها، ومن طبع السوداء إفساد الفكر، ومع فساد الفكر يكون زوال العقل ورجاء ما لا يكون وتمني ما لا يتم، حتى يؤدي ذلك إلى الججنون، فحينئذ ربما قتل العاشق نفسه، وربما مات غما، وربما نظر إلى معشوقه فمات فرحا، وربما شهق شهقة فتختنق روحه فيبقى أربعاً وعشرين ساعة فيظنون أنه مات فيدفنونه وهو حي، وربما تنفس الصعداء فتختنق نفسه في تامور قلبه وينضم عليها القلب ولا ينفرج حتى يموت. وتراه إذا ذكر من يهواه هرب دمعهواستحال لونه، ذكره فيثاغورس الحكيم الذي أخذ عن أصحاب سليمان بن داود(عليه السلام) على ما ذكره صاعد في كتاب الطبقات.

وقال تلميذه أفلاطون هو قوة غريزية متولدة من وسواس الطمع وأشباح التخيل، نام بنصال الهيكل الطبيعي،محدث للشجاع جبنا وللجبان شجاعة، يكسو كل إنسان عكس طباعه حتى يبلغ به المرض النفساني والجنون الشوقي فيؤديانه إلى الداء العضال الذي لا دواء له.

وقال تلميذه أرسطوطاليس العشق عمى العاشق عن عيوب المعشوق وهذا كقوله (صلى الله عليه وآله وسلم):” حبك الشء يعمي ويصم". والذي مشا عليه أبو علي بن سينا وغيره من الأطباء أنه مرض وسواسي شبيه بالماليخوليا يجلبه المرء إلى نفسه بتسليط فكرته على استحسان بعض الصور والشمائل، وقد تكون معه شهوة جماع وقد لا تكون، وقال سيد الطائفة الحنيد رحمه الله: العشق ألفة رحمانية وإلهام شوقي أوجبهما كرم الإله على كل ذي روح لتحصل به اللذة العظمى التي لا يقدر على مثلها إلا بتلك الألفة ، وهي موجودة في الأنفس بقدر مراتبها عند أربابها، فما أحد إلا عاشق لأمر يستدل عليه به على قدر طبقته من الخلق، ولأجل ذلك كان أشرف المراتب في الدنيا الذين زهدوا فيها مع كونها معاينة ومالوا إلى الأخرى مع كونها مخبرا لهم عنها بصورة اللفظ.

وقال الأصمعي: سألت أعرابية عن العشق فقالت: جلّ والله عن أن يرى، وخفي عن أبصار الورى فهو في الصدور كامن ككمون النار في الحجر، إن قدحته أورى وإن تركته توارى.

وقال أبو وائل الأوضاحي: إن لم يكن طرفا من الجنون فهو عصارة من السحر. وقالت أعرابية: هو تحريك الساكن وتسكين المتحرك. وقال ثمامة: العشق جليس ممتع وأليف مؤنس وصاحب مالك وملك قاهر، ملك مسالكه لطيفة ومذاهبه غامضة وأحكامه جائرة ملك الأبدان وأرواحها والقلوب وخواطرها والعيون ونواظرها والعقول وآراءها، قد أعطي عنان طاعتها وقوة تصرفها وقياد ملكها وتوارى عن الأبصار مدخله وعمي عن القلوب مسلكه. وقال بعضهم: مجهول لا يُعرف ومعروف لا يُجهل هزله جد وجده هزل وما أحسن قول الشاعر:

يقول أناس لو نعت لنا الهوى
ووالله ما أدري لهم كيف أنعت

فليس لشيء منه حد يـحده
وليس لشيء منه موقت



قال في تزيين الأسواق: العشق يختلف باختلاف المزاج على انحاء أربعة، سريع التعلق والزوال كما في الصفراويين، وعكسه كما في السوداويين، وسريع التعلق بطيء الزوال كما في الدمويين، وعكسه كما في البلغميين.
عن ابن عباس رفعه قال:” من عشق فعفّ فمات دخل الجنة". زاد الخطيب عنه فظفر، ثم أبدل قوله دخل الجنة بقوله مات شهيداً وفي أخرى "وكتم" والحديث بسائر ما ذكر صححه مغلطائي وأعلّه البيهقي والجرجاني والحاكم في التاريخبضعف سويد وتفرّده به، ورواه ابن الجوزي مرفوعاً وأبو محمد ابن الحسين موقوفاً، وأخرجه الخطيب عن عائشة مرفوعاً أيضاًوضعفه الحافظ ابن القيم في الهدي بجميع طرقه، وأظن أنه الصواب وإن تضمنه الأكابر في أشعارهم، وفي أثر ابن عباس أيضاً: "الهوى إله معبود".

وعن الغزي قال: رأيت عاشقين اجتمعا فتحدثا من أول الليل إلى الغداة ثم قاما إلى الصلاة. ووردت آثار كثيرة في العشق مع العفة، قيل لعذري أتعدون موتكم في الحب مزية وهو من ضعف البنية ووهن العقدة وضيق الرئة، فقال أما والله لو رأيتم المحاجر البلج ترشق بالعيون الدعج من تحت الحواجب الزج والشفاه السمر تبسم عن الثنايا الغر كأنها شذر الدرّ لجعلتموها اللات والعزى وتركتم الإسلام وراء ظهوركم. وبنو عذرة مختصون بمزيد الحب وإيثار العشق، ولا تضرب الأمثال إلا بهم.

وقال بعض حكماء الهند ما علق العشق بأحد عندنا إلا وعزينا أهله فيه. وحكى الحافظ مغلطائي أن العشق يختلف باختلاف أصحابه، فإن الغرام أشد ما يكون مع الفراغ وتكرار التردد إلى المعشوق والعجز عن الوصول إليه، فعلى هذا يكون أخف الناس عشقاً الملوك، ثم من دونهم لاشتغالهم بتدبير الملك وقدرتهم على مرادهم ولكن قد يتذللون للمحبوب بما في ذلك من مزيد اللذة، ودونهم أفرغ لقلة الاشتغال حتى يكون المتفرغ له بالذات أهل البادية لعدم اشتغالهم بعوائق، ومن ثم هم أكثر الناس موتاً به.

ونقل ابن خلكان في ترجمة العلاف أن العشق جرعة من حياض الموت وبقعة من رياض الثكل، لكنه لا يكون إلا عن أريحية في الطبع ولطافة في الشمائل وجود لا يتفق معه منع وميل لا ينفع فيه عذل.

ووجد على صخرة: العشق ملك غشوم ومسلط مظلوم دانت له القلوب وانقادت له الألباب وخضعت له النفوس، فالعقل أسيره والنظر رسوله واللحظ عامله والتفكّر جاسوسه والشغف حاجبه والهيمان نائبه بحر مستقر غامض ويمّ تياره طافح وفائض وهو دقيق المسلك عسير المخرج.


انتهت المقدمة .

الكتاب على صغره إلا أنه أتى بما يشبه الكشكول المتخصص في مادة واحدة وقد
عُجن من جد وهزل وظرف مجموع وحقائق وـ ربما مختلقات لست أدري ـ ومنقولات شعرية وغير شعرية في تفصيل وإطناب شائق لا يخلو من ملل في بعض زواياه.

الكتاب ـ قديم معاد طبعه ـ يصف/يروي
حالات العشاق وأفعالهم وما ليس من أفعالهم ـ كما يراها المؤلف أو كما يراها الآخرون ـ كما أنه تحدث عن مراتب العشق وأسمائه وأشياء أخرى سارداً ما كان معروفاً منها من قبل مضيفاً إليها من بهارات أثبتها المؤلف، مشيرا، للقارئ بأنه من الممكن أن تضيف من عندك ما تشاء حسب ما تمليه عليك الحاجة أو ما يشبه هذا المضمون . إذ لتزاحم الأشياء في الذاكرة عذره ،

الكتاب..

نشوة السكران
من صهباء تذكار الغزلان
لمؤلفه (العلامة والمحقق) محمد صديق حسن خان
صادر عن دار الوراق في 2008م
يقع في 134 صفحة

مؤيد شكراً جزيلاً
وصدّقني هذا الكلامُ كلّهُ قرأته الآن .. , وقرأتهُ فيما مضى كلّه .. في كتاب
ترى أنّي مع قرآءتي للذي جاء أوّلاً فقد تعمّدتُ ألاّ أركّز عليه .. , عشتُه ..
ألا أخبرك بسرّ ؟؟
صرتُ أخافُ أن أكتُبَ أشعار الغزل .. أخافُ أن تعودَ النّار , أُخمدُها وتسعر , وأقصدُ بها هنا الأشعار التي فيها ولهٌ وحرقةٌ وجنونٌ وبُعاد ..
إنّما أكتُبُ غزلاً أحاولُ السّفر به علّهُ يُشفي .. وأنّى
اللعنةُ عليك لقد مسّني مسّك
وصعقني تيّاركَ الكهربائي

داءُ الصّبابةِ يُعدي ..
وأكثر

بالنّسبة للكتب الإلكترونيّة لي معها نفور .. إذ أُحبُّ المطالعة والكتابُ بقربي
أيضاً قد تجد أشياءً في كتاب طوقِ الحمامة

ريحانةُ ودّ
;fl;

مؤيد أحمد
08-09-2010, 11:31 PM
أتصور أن كتابي "نشوة السكران..." و " معجم الأشواق " لن تجدهما ضمن الكتب الإلكترونية،
أتذكر أنني بحثت في النت آنفاً ولم أجدهما، ربما صُعبَ عليّ ذلك.

تحاياي يابن دعبل

عبدالله آل دعبل
11-09-2010, 01:53 PM
تحاياي الوافرة
الإلقاطات ومن غير مقدمات ومن غير تخطيط ستأتي تباعا إن توفر المزاج والوقت ،

الإلقاطةُ الأولى :
العنوان الأول من كتاب " البينياء " لـ حسن عجمي والذي يقول فيه :

البينياء

البينياء تدرس ما بين الأشياء بدلا من أن تدرس الأشياء ذاتها؛ فما بين الأشياء يُبيّن الأشياء. على هذا الأساس يرتبط مفهوم" بَيْنَ " مع مفهوم "بيّن" في اللغة؛ فاشتقاقهما واحد لأن ما بين يُبَيِّن. والبين بمعنى البُعد يرتبط أيضاً بالمفهومين السابقين بسبب عملية الاشتقاق بين هذه المفاهيم. وبذلك البينياء تدرس المساحات التي تباعد بين الأشياء في زمكانات معينة وتقارب بينها في زمكانات أخرى. فما بين الأشياء هو المساحات التي تفصل بينن الأشياء وإن افتراضياً. وهذا الفاصل المسافي بين الأشياء يشارك في تحديد الأشياء وإظهار حقائقها. البينياء ما بان من الأمر وهو ما بين الأمور من بعد واقتراب وعلاقات. البينياء دراسة البيّنة أو البيّنات الكامنة بين الأشياء. لذا هي دراسة لـ مابين الأشياء. البينياء مشتقة من الما بين كما مشتقة من البيّنة؛ فالمابين يُبيّن. لقد جرى التفكير التقليدي على الاعتقاد أن الأشياء هي الأساس وأنها بذلك تحدد ما بينها من اتصال وانفصال وعلاقات. لكن من الممكن أن يكون العكس هو الصحيح. فمن الممكن أن يكون ما بين الأشياء هو الأساس الذي يشكل الأشياء والحقائق. وهذا موقف البينياء.


الكتاب ..
يرتكز على محاولة تطويع اللغة العربية لتوليد اشتقاقات فلسفية بشكل مبسط وبلغة أظنها سهلة وفي المتناول ، أرى فيه محاولة ربما تكون مغايرة للفهم والتحليل.
بالطبع عند تصفحي للفهرست في المكتبة أخذتني الابتسامة العريضة جداً وصلت حد القهقهة ، ربما يتكشف السبب حين تقع أيديكم على الكتاب،

الكتاب ..

البينياء
الصيرياء & الحيرياء
المؤلف : حسن عجمي
صادر عن الدار العربية للعلوم ناشرون
2008
ويقع في 151 صفحة

أيضاً يا مؤيد هذه الإلتقاطةُ التي حدّثتك عنها أنّي قرأتها لك في المنتدى وقلتُ لك وقتها أنّي نسيتُ أين قرأتها .. , كان ذلك بعد أُمسيةِ المواويل والأبوذيّات لياسر ويوسف وحسين , مع الإحتفاظ بالالقاب
قد لا تتذكّرُ أيّاً مِمّا قلته الآن , ولهذا لن أعطُبَ لك الذّاكرةَ أكثر ..
هل سيسمحُ المزاجُ بالتقاطةٍ ما .. ؟
يبدو أنّي لا أظنّ ذلك ممكناً في القريب:juggle:
كن بخير