مشاهدة النسخة كاملة : عقيدة المهدي المنتظر لدى العراقيين القدماء
عقيدة المهدي المنتظر لدى العراقيين القدماء
بقلم – ادد
موقع ميزوبوتاميا (http://www.mesopotamia4374.com/adad9/fahrest9.htm)
تموز وعشتار. ان العراقيين أول من أوجد فكرة المخلص المنتظر، حيث ظلوا ينتظرون مطلع كل ربيع عودة الاله (تموز) من عالم الموت، ليخصب عشتار ويجلب لهم الربيع والحياة في سومر نشأت فكرة المخلص وتطورت من جيل الى جيل لتصبح المهدي المنتظر.
يقول البعض أن فكرة المهدي المنتظر لم تكن مبنية على عقيدة ولا أدلة علمية، إنما إختلقها بعض الرجال المنتفعين وتسربت إلى الأجيال اللاحقة، وهذه النظرية لا علاقة لها بالإسلام أو التشيع إنما نشأت لاحقا وبعد وفاة الحسن العسكري وهناك مؤشرات إلى دور السلطات العباسية في إختلاق هذه الأسطورة لتخدير الشيعة.
وسأحاول هنا اثبات أن هذا القول مغلوط كليا، فعقيدة المهدي قائمة منذ التاريخ الأول. وأول من نادى بها وثبتها هم السومريون ومهديهم المخلص هو إيليا ثم من بعده حفيده الإله دو مو سين (تموز) وهو أيضا مخلص العراقيين (الآشوريين والبابليين والأكديين)، سوى أنه يظهر مرة بإسم إيل وأخرى بإسم بعل،،الخ. والسينيون (اليزيديون) وهم الديانة الباقية من ذلك الزمن السومري السحيق لازالوا يؤمنون بهذا المخلص ويتنظروه وإن بإسم (خضر الياس). والمنداء(الصابئة) الديانة الثانية بالقدم بعد السينيين(وهي نشأت في منتصف الألف الثالثة ق . م) تؤمن بمهدي منتظر وهو السيد سيتيل(الإله سيت) وهو شيت إبن آدم وغالبا ما يرد إسمه بصفته العينية(عاذيمون) التي تعني إبن الإله. ومخلص اليهود حسب آخر سفر في العهد القديم (سفر ملاخي) هو إيليا،الذي ينتظروه إلى اليوم.ومخلص المسيحيين هو المسيح ذاته،وهو عينه مخلص الإسلام السني (حيث ينتظرون ظهوره بصحبة الأعور الدجال) ، بينما مخلص الإسلام الشيعي هو الإمام الثاني عشر الحسن العسكري .
ومن هنا، فعقيدة المهدي المخلص هي عقيدة لازمت التدين العراقي منذ بواكيره.أو منذ سبعة ألاف عام على الأقل.وهي إحدى المسلمات الرئيسية التي يمثل نقضها نقض الإيمان ذاته،لكل الديانات السماوية تقريبا . وللمتابع حرية الخيار أما أن يصدق مسلمات هذه الديانات وإجماعها على المهدي المخلص،أو يكذبها .
المهدي رافق المخيلة العراقية منذ وعيها الأول.وقد ظهر بأسماء عديدة منها:يس، ياسين، سِث، شيت، زوس، دوموزي، عجل، سنبل،هلال،عاذيمون،أمانوئيل،مار جي يس (جرجيس)،مقه،خضر، إله الظلام..الخ. أما متى نحتاجه،أو متى نتوقع ظهوره،فهذا برسم الغيب. لكننا،ومن مراجعة التاريخ عموما نشخص حالتين،يبرز فيهما الحديث عن المهدي أو لنقلها بصورة أعم المبعوث المخلص .
اللحظة الأولى : هي لحظة ولادة منظور فلسفي ومن ثم حضاري جديد.وفي هذا المساق يقع الرسول محمد والمسيح. سوى أن كفة المسيح المخلصية تعلو على كفته الرسالية، لسبب واحد، وهو أنه قتل (ألغي من الوجود المحسوس) ضحية رسالته. ونحن السوريون وخصوصا شعب شنعار، عادة ما ننتصر إلى الضحية الطيبة أكثر منا للقائد الطيب. فرسالة محمد أكثر تفصيلا في محتواها الإجتماعي. لكن ولكون الرسول نجح، فلا مجال للحزن عليه، أو الرثاء لحالته كما حدث مع المسيح .
اللحظة الثانية : هي لحظة إنتكاس الحضارة.وهنا فلابد ويبرز من يحاول إعادتها إلى سابق مجدها. وإنتكاس الحضارة ليس بالأمر الهيّن . لذا، فمن يأخذ على عاتقه محاولة إنهاضها فقد وضع روحه على أكفّه . وهو قد ينجح ويبقى على قيد الحياة؛ فيكون وضعه كوضع الرسول محمد( ص ) . وقد يقتل دون مسعاه ، فسيخلد كمحلص من نوع المسيح حتى وإن نجح مسعاه على يد تابعية بعد حين .
وعلى خلفية هاتين اللحظتين، ظهر مخلصو العراق: نابونيد وحزقيال وجوديا وسرجون العظيم،،الخ .
لكن تاريخ العراق تحدث عن مخلصين تميزا بقصة فائقة الغرابة. وقصتهما أما لا علاقة لها بإنهيار الحضارة أو قيام حضارة جديدة. أو لها علاقة، لكنها تحدثت عن معايير حضارية سابقة لم نفهمها كليا بعد.
وهذين المخلصين هما الإلهين السومريين ( إيليا ) و ( سين ) .
والرمز الكوني لكلا هذين الإلهين هو كوكب القمر. والإله إيليا ورد أول الأمر في الرقيمات الطينية بإسم( لو لو )الذي يعني : الإله الذي ذبح، الإنسان الأوّل، الضعيف. ثم تسهل أكديا لينطق على شكل: ( وي لاه) والذي يذكر المنظور الأكدي أن ذبح فخلط دمه ولحمه مع الطين ليصنع منه الإنسان الحالي (متون سومر ص 86 و160 وغيره من كتب التراث) ثم تسهل لفظياً أيضا فأصبح ينطق بشكل( ئيل يا) أو( إيليا) و(عليان) و( امانو ئيل) . وعمانوئيل هو بالمناسبة إسم السيد المسيح ويعني(إستجب يا إيل) بينما إيليا هو الإسم الصحيح للإمام علي ( ع ) .
و قد أسر الإله إيليا في منطقة الآبسو (الأهوار) بعد حرب مع جيوش الأم تعامة التي أحدثت فتنة بين الآلهة، ثم أقتيد إلى بابل وذبح بقرار من الآلهة، ليصنع منه الإنسان الذي سيتحمل عن الآلة عبء العمل والعناء. وهكذا ذُبح إيليا ونتيجة إستقامت حياة الآلهة حيث من دمه صنع الإنسان الذي خلصها من العمل والكدح. لكن الآلهة سرعان ما ندمت على قتله، لذا بكته كثيرا وتأسفت معتبرة إياه ذهب مغدورا.
هل كانت قصة (وي لاه) حقيقية وفاجعية بهذا الشكل؟ أم هي حادثة عابرة تفخمت مع الزمن؟ أو هي حادثة من الخيال؟ كل هذا لا يهم، أزاء قوة حبكها وشدة إستثارتها لأحزان شنعار وآرام على مر العصور. حتى لقد صار إسم الإله (وي لاه!) صرخة للتوجع والوجد والحزن، ولازمة تبدأ بها المناعي والأغاني على السواء في شنعار وآرام .
ومعلوم أن الحزن هو أحد المكانين المجهولة التي لابد للنفس البشرية أن تستنهضها دوريا لتستقيم طبيعتها. وربما لهذا السبب نحن بحاجة أحيانا إلى ما يثير أحزاننا في اليقظة، وإلا فسنستدع الحزن في الحلم لنبكي. ونحن نستطرب الأغاني الحزينة أكثر من الراقصة. وربما كان الآلهة السورية على طبيعة مخلوقيهم. أي هم مثلنا وأيضا بحاجة إلى الحزن. لذا جعلوا إيليا رمزا لهذا الحزن، أو إنهم حقا إكتشفوا مظلوميته، لذا بكوه وفي كل مرة يبكون يتصارخون بأحد أسمائه ( وي لاه، يا ويل، يا ئيل ) وكأنهم يطلبون عفوه أو يستنجدوه أن يرفع عنهم عذاب الشعور بالذنب تجاهه. أو كأنهم يرجوه أن يعود إلى الحياة لينصروه، أو يعذرهم،أو ينقذهم (يخلصهم) من عذاب النفس الذي يعانوه جراء جريرتهم بحقه. والعزيز المظلوم لا يُنسى. وذو الجريرة الظالم الشاعر بجريرته، يتمنّى لو عاد المظلوم إلى الحياة ثانية لينصفه أو يفديه ولو بنفسه. و يتراكم الزمن، فيتحول تمنّي عودة المظلوم إلى رجاء تتوق النفس الظالمة للخلاص به. فيندب المظلوم ليظهر ويأتي معه الخلاص .
لذا شبه العراقيون إيليا بنسغ النبات الذي يسري في العروق صاعدا إلى الأوراق، كما شبّهوه أيضا بحبة الحنطة عند بذارها حيث تخرج من الأرض ثم تنمو ثم تصفر وتموت ثم تبذر من جديد، أي الدورة ما بين العالم الأسفل المحجوب و عالم النمو المعلوم. وشبّهوه بالإله آبو إله النبات عموما حيث تنبت وتموت و تنبت. و بالثور الذي يذهب صباحا إلى المرعى ويعود مساءً إلى مأواه، و بالدورة ما بين الأرض و ما خلفها من المجهول و عالم السماء النيّر المعلوم، تلك الدورة التي يمثلها القمر و غيره من الكواكب. أي صار المظلوم المغدور علة غادره، و مخلصه من عذاب جريرته. و بالمحصلة النهائية صار للمخلوق إمكانية للخلاص .
الندبة تستمر، و تستمر، إنتظارا لذلك العود و الخلاص. فتتعدد أشكالها ومضامينها،حتى أصبحنا نرى هذه الندبة تظهر كإشارة لعذاب النفس ولازمة للتوجع (يا ويلي!) و الشعر و معينا على الشدائد بندبة الشنعاريون الجنوبيون بالكلمة (يا علي!).
لكن الغريب في فاجعة الإله إيليا، أنها تتجدد بين الحين و الآخر أما عينيا بأشخاص حقيقيين عاشوا في شنعار و ماتوا لأجله، أو أسطورياً حين يستبد اليأس، و لابد من الحزن فيستذكرون قصة إيليا و يبكون و يستغيثون، عسى و لعل الحال تتغير.
و حسب التراث العراقي الأسطوري فالشخص الثاني الذي جرى عليه ما جرى على إيليا، هو إبنه أو حفيده الإله سين أو كما تعودنا على تسميته: الإله تموز (دو مو سين) التي تعني الإله الإبن سين. و قد طغت فاجعة الإله سين على فاجعة ايليا. ولهذا بكاه الشنعاريون قرونا و قرونا، حتى أيام النبي حزقيال (القرن السادس ق . م) حين ذكر في الإصحاح الثامن من سفره، أن : (ووجدت نساءً يبكين على تموز). لكن التجسيد الأكبر في قصة الإله المخلص حدثت في القرن السابع الميلادي. وحين أقول تجسيد فهذا إيمان شخصي مني. وللقارئ الكريم أن يستخدم أي توصيف آخر. أو ليقل أنه ليس تجسيد وإنما حدث مصادفة .
ففي العام 658م، جاء إلى كوثى (الكوفة) الإمام إيلي بن أبي طالب فغدِرَ به و قتل. و قد لا أجزم بسبب هجره لموطنه مكة والمدينة و توجهه إلى كوثى. هل هو حقا إفتراض كثرة الناصر و المعين في العراق، و هو المعروف بالحصافة و الفراسة و بما يكفي لمطالعة محيطه، أم إنه سار دون علمه يدفعه قدره، الذي هو قدر إيليل المخلص الأول. المهم إنه جاء إثر فتنة كبرى لم تكن المرأة بمعزل عنها. و بالمناسبة فأبو بكر إستهدف فتنة الردة و خلص الإسلام منها ونجح، بينما الإمام علي إستهدف الفتنة الكبرى لكن إستشهد. ونحن نخلد أبا بكر كقائد بينما الإمام علي كمخلص .
و في هذا التجسيد أو التكرار نجد تطابق الإسمين الإله المخلص إيليا والإمام المخلص إيليا. ونجد أن الفتنة التي قتلت الأول جاءت من تعامة ، والفتنة التي أودت بحياة الإمام إيليا سببتها العامّة، التي قتلت الخليفة عثمان.
و إيليا الإله وإيليا الإمام ليسا أبناء بابل، لإنما ساقهما قدرهما إليها. لكن هذا التجسيد أو التكرار، يبقى أقل حرفية من تجسيد فاجعة الإله المخلص سين في فاجعة الإمام الذي نشد الخلاص لأمته، الحسين.
و لا مراء في الإختلاف بين معنى إسم إله سين ومعنى إسم الحسين، حيث الأول هو إسم القمر، بينما الثاني من الحُسن والقمر مثال الحسن أيضا. لكن الصدفة جمعت بين اللفظين بحيث جعلت نطقهما يكاد يكون واحدا، خصوصا في لسان شنعار - مسرح فاجعتهما. فالتقارب بين (إله سين ) و(الحسين) في لهجات شنعار هو كالتقارب بين الإسمين الأهواز والأحواز، حيث تتبادل الهاء والحاء النطق دائما. وسين هو إبن أو حفيد الإله إيليا. والحسين هو إبن الإمام إيليا.
والإله سين هو أول من حمل هذا الإسم بين الآلهة الشنعارية، وفيما بعد تولدت أسماء من إضافة إسم أو صفة إلى إسمه. موسين، سينياء الخ.
و لم يطلق إسم الحسين على أحد من العرب قبل إبن الإمام علي ( ع ) . ومن أطلقه عليه هو شخص لا يشك أحد بنبوءته ألا وهو الرسول محمّد ( ص ) . فكأن النبيّ أُلهم بالإسم الغريب على جزيرة العرب وقتها، وأطلقه على حفيده، كمقدمة إخبارية لكون هذا الحفيد، هو النسخة الثانية (أو البشرية) من إله سين. وإله سين وهو سليل آلهة، لو شاء لإعتزل شؤون الدنيا، وجاءه المجد والغنى وهو في مقرّه. والحسين سليل إمامة ونبوّة، لو شاء لإعتزل شؤون الدنيا والسياسة وأتاه المجد والغنى وهو في بيته .
وقد إختارت آلهة شنعار الإله سين وإستدعته لينقذ عشتار من ورطتها وهي في العالم الأسفل، فذهب ضحية ذلك الإنقاذ. والحسين إستدعاه ذات الشعب الشنعاري، لإنقاذ الأمة من بقية الفتنة، فراح ضحية رسالته .
وقبل رحيله إلى مكان قتله رأى الإله سين حلما بأن الآلهة تدعوه أن يقدم إليها على عجل، وقص الحلم على أخته الإلهة كشتنينا التي تكنّى أحيانا بالإسم (بي ليلى ) الذي يعني: الحزينة. والحسين أيضا وقبل رحيله إلى كربلاتو رأى حلما بأن جده رسول الله يناديه بالقول: ( العجلة العجلة يا حسين! ) فقص الحلم على أخته زينب، التي تلقب وإلى اليوم بالحزينة. ناهيك عن عدم غرابة الإسم ليلي عن الحسين حيث هو إسم أحدى زوجاته .
والحزينة أخت سين، فسرت الحلم وقالت له إنك مقتول، ومع ذلك شجعته على الرحيل، لأنه قدره الذي لن يفلت منه. وزينب أيضا فسرت الحلم وقالت لأخيها إنك مقتول، ومع ذلك شجعته على الرحيل إلى قدر أراده له الله .
وقد جاء الإله سين إلى بابل في شهر سين (تموز) و إعتقلته عفاريت الشر ومنعت عنه الأكل والشرب حتّى مقتله بعد ايام. ومقتله كان في شهر سين (تموز) وفي يوم سين (الإثنين) وفي بابل.
(ويوم الإثنين يعني يوم القمر ومنه جاء الإسم موندي). وهو المصير ذاته الذي لاقاه الحسين، الذي قتل ممنوعا من الماء و الزاد و في شهر تموز و في يوم الإثنين، و في كربلاتو التي يعني إسمها (ضاحية بابل الجنوبية).
و عشتار حين أدركت خذلانها لسين و توريطها له، بكت وصرخت نادبة: ( ويلاه ويلاه! ويلي عليك يا ولدي وأخي سين! لقد إختلط دمك بالتراب و عفر وجهك الأرض، يا فتيات! مزّقن جيوبكن و ألطمن صدوركن، لقد قتل الفتى سين، يا فتى يا سين! يا فتى يا سين!) - (فراس السواح لغز عشتار وغيره)
وبقيت صرختها حتى زمن النبي حزقيال (ق7 ق.م). وهي العبارات ذاتها نصا و روحا التي يرددها الشنعاريون حتى اليوم و منذ شعورهم بجريرة خذلانهم للحسين ( ع ) .
و قد نعي إله سين لأكثر من أربعة ألاف عام، أو هو أكثر شخص نعي في تاريخ شنعار القديم. وها هو الحسين ينعى منذ 1400سنة، و لازال .
و حين لا نجزم بشخصانية الإلهين إيليل وسين، فنحن أمام حالة ترافق التاريخ البشري و هي ظهور مخلصين حقيقيين بين الفينة و الفينة. أو تكرار تجسيد حالة المخلص الإله إيليا على البشر.
فمن يجزم بأن هذا التكرار إنتهى؟ ومن يجزم أن لا يأتي مخلص أيا كان، ليجسد شخصانية الإله إيليا ؟
وهذا التجسيد الشبه تام ما بين سين والحسين، هل هو مصادفة عابرة أم به سر نجهله ؟!
والتجسيد الشبه تام ما بين إيليا الإله وإيليا الإمام، تبعه ، تجسيد أكثر كمالا بين الإله سين (إبن إيليا الإله) والحسين (إبن إيليا الإمام). ولم يبق على أن يكون التجسيد تاما كاملا كل الكمال، إلا أن يأتي شخص من مثل الحسين ولكن يمؤهل (اللاموت) أي إنه يحمل مؤهل التغلب على التلف العضوي .
و حين يظهر شخص لم يمت، أو هو مات وسيعود يبعث، وله ذات الصفات التي في الحسين، عندها سيكون سين قد بعث من جديد.
أما أن يكون هذا الشخص هو أحد أحفاد الحسين أو غيره، فهذا ما لا علاقة لنا به .
سلطان اليباب
27-01-2009, 10:24 PM
عزيزي نسيم
بهذه الفرضية التي تفترض تكرار الأسطورة لدى العراقيين فإنها تفترض أيضاً ضرب معتقد يرجع إلى مؤسس الدين الإسلامي و هو النبي محمد (ص) حسب العقيدة الشيعية.
قد أكون لم أقرأ الموضوع جيداً و لكني سأفعل و بتأنٍ شديد ... و سأعود بالتأكيد
محبتي / فاضل
ياسر آل حسن
27-01-2009, 10:48 PM
لماذا لا نقول تكرار الحكاية بدلاً من الأسطورة كمصطلح :)
جلجامش ( في مقاطع ) و تشابه الحكاية مع طوفان نوح عليه السلام كمثال
ما الذي يجعلنا نؤمن بهذا التقاطع ونرفض تقاطع أخر مشابه له ؟
ألا يمكن أن يكون هناك أكثر من حسين مر على تاريخ الكرة الأرضية ؟
سلطان اليباب
27-01-2009, 11:00 PM
الأمر بالنسبة لي يا ياسر هو قول أحد المشايخ بأن ألف ألف آدم قد مروا على وجه الكرة الأرضية و أنا في اعتقادي أن هذا الأمر تسطيح للعقول و ضرب للعلم ...
نحن في عصر المعلوماتية و هذه الأمور لا يمكن أن ترمى هكذا جزافاً إلا إذا افترضت أن الروايات التي يرويها هذا الشيخ هي عن كواكب موازية للأرض في جرات أخرى : )
ياسر آل حسن
28-01-2009, 11:50 AM
لم انطلق ياعزيزي فاضل من منطلق عقائدي
فالثورات الاصلاحية في العالم على مر التاريخ لم يكن محصوراً في دين أو مذهب أو بقعة وتتقاطع ههذ الثورات والاشكالات التاريخية مع وجود اختلافات في ما بينها
منذ أيام وصلتني رسالة مصورة فيها مقارنة بين جرائم النازية في حق اليهود وفظائعهم ومشابهتها للواقع المعاش اليوم في غزة وفلسطين .
فأنظر كم مصلح أو ثائر أو ملك أو حاكم حدث له في تاريخ ما ما يشبه تاريخ معين .
أنا هنا لا أقلل من شأن أي ثورة أو أي حدث تاريخي مقدس لدينا ولكني في ذات الوقت لا استغرب وجود حوادث مشابهة في التاريخ .
فقط :)
يوسف آل ابريه
28-01-2009, 04:17 PM
عنوان الموضوع هو " عقيدة المهدي عند العراقيين القدماء "
ولكن الكاتب ابتعد عن الفكرة الأساسية وذلك بتعرضه للإمام علي والحسين ( ع )
على العموم , إنّ الأسطورة تبدو جميلة لأول وهلة , ولكنها غير دقيقة إذ راح كاتب
الموضوع يتخيّر الحوادث التاريخية الإسلامية المشابهة لتلك الحوادث السابقة وسلّط
الضوء عليها ..
أتعجّب من هذا الكاتب كيف استطاع أن يربط بشخصية ليلى زوجة الحسين " ع "
بشخصية قديمة , ونسي أو تناسى أن يربط شخصية مهمة وذات بعد في قضية كربلاء
وهو العباس بن علي وغيرها من الشخصيات المهمة .. ثم أعجب له عندما سمّى
أحد الصحابة بالقائد والإمام علي ( ع ) بالمخلص , وكأن الآية معكوسة تماماً ..
فمتى كان هذا الصحابي قائداً ؟
وفيه قد قال الشاعر وفي ابنته صاحبة الجمل المسمى ( عسكر ) :
وتلك التي جاءت تقود عسكراً *** على جمل يحدو بها المترنّم
أبوها يولّي الدبر في كل موقف *** وابنته , عند اللقا تتقدّم
أما ما ذكره ( فاضل ) عن الشيخ أو الدكتور رحمه الله , فليس هو بقوله , وإنما
هو ناقل لرواية جاءت عن الإمام الصادق عليه السلام , وهي مثبتة في كتاب " البحار "
ومضمونها : أن لله ألف ألف آدم , وألف ألف عالم ونحن في آخر العوالم ..
ومن راجع تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي يجده يؤكد هذه الحقيقة وذلك عندما قسّم
مرور الكرة الأرضية بخمس دورات , والدورة الخامسة هي التي نمر بها نعيشها ,
ولعل أبا العلاء المعري الفيلسوف كان ناظراً إلى هذه الحقيقة عندما قال ما معناه شعراً
" وما آدم في منطق العقل واحد ... ولكنه عند القياس أوادم "
لعلي أعود لكوني قرأت الموضوع سريعاً
تحياتي
سلطان اليباب
28-01-2009, 05:28 PM
أيضاً أنا لم أنطلق من منطلق عقد أو ديني و لكن العلم هنا فاصلٌ بين الخرافة و الحقيقة : )
عندما نقول بألف ألف آدم فهذا سيتجاوز العمر الافتراضي للبشر و لو أن هذا حقيقة فلماذا لم يتطرق القرآن لها و لو بالإشارة؟
أصدق بأن حياة أخرى في مكان آخر تتواجد لكني لا أصدق بآدم آخر ...
أما تشابه بعض الحوادث فالنزعات الفكرية كفيلة بأن تشخص لها الكثير من الأوهام ...
ياسر آل حسن
28-01-2009, 06:26 PM
أيضاً أنا لم أنطلق من منطلق عقد أو ديني و لكن العلم هنا فاصلٌ بين الخرافة و الحقيقة : )
دعنا نكون هنا أكثر دقة بين الأسطورة وما هو مسطور كتاريخ نعتبره حقيقة مجردة :)
فالأسطورة لا تعني بالضرورة خرافة وما قيل عن ايليا وسين يدخل في نطاق الأسطورة ولكن ماهي المبالغات الت دخلتها نستطيع معرفة ذلك لو سلطنا الضوء على كمية المبالغات أيضاً فيما هو مسطور لنا كحقيقة :)
بالنسبة لي ومع كل احترامي الشديد لأستاذي أبو أحمد فأنا لا اؤمن بالف الف أدم واتفق معك في عدم ذكرها في القرآن الذي هو منطلق أساسي للمعرفة وإن كان سيحتج البعض بقصة خطاب الله للملائكة عندما أخبرهم بجعله خليفة على الأرض واستفهام الملائكة حينها حول تكرار تجربة من يسفك الدماء كما يقول البعض على أنها إشارة لوجود أناس أخرين قبل أدم فهذا مايحتاج منهم أثباته فالقرآن يحكي بالاختصار في العادة كما في سورة يوسف عندما اجتمع الأخوة بعد أن قبض على شقيق يوسف فأخبرهم اخوهم الأكبر هل تذكرون أن أباكم اخذ عليكم موثقاً من الله ثم حثهم على الذهاب إلى أبيهم واخباره بالحقيقة المطلقة وهنا يتقل القرآن مباشرة إلى النبي يعقوب عليه السلام بدون تفاصيل أخرى
وهذا نستطيع تطبيقه على قصة خلق أدم فكا، رب العزة والجلال يقول للملائكة :
إني جاعل في الأرض خليفة وهذا الخليفة سوف يسفك الدماء ويفسد في الأرض ، فكانت علامات التعجب بادية على محياهم من هذا الخبر لا استنكاره كما هو موجود في من اتجه إلى أن الملائكة على علم بوجود أخرين قبل أدم ولسان حالهم يقول واعوذ بالله من غضبه واستغفره :
يعني هناك محاولات فاشلة قبل هذا الخليفة ومرة ثانية بترجع لنفس الموضوع
استغفر الله ولكن هذا ما يوحي به من اتجه إلى أن الملائكة تستنكر الحدث ولكن لو أخذناها من زاوية التعجب فسوف تسقط هذه الأشكالية :)
يوسف آل ابريه
29-01-2009, 02:41 AM
لا يستطيع أحد أن ينكر أن هناك أدواراً متشابهة ومتكررة , والقرآن الكريم قد ألمح
إلى ذلك بقوله : " لتركبن طبقاً عن طبق " وحرف الجر ـ عن ـ هنا جاء بمعنى " بعد "
ومعنى الآية لتركبن طبقاً بعد طبق , وهذا تأكيد على تشابه بعض الحوادث ..
ولعل زيارة ( وارث ) المشهورة تؤيد هذه القضية , فكون الإمام الحسين عليه السلام
هو وارث للأنبياء لدليل واضح لتشابه بعض الأدوار ..
أما قول ( فاضل ) بأن آدم هو أول من مرّ على هذه الكرة الأرضية , فهذا كلام
يجعلنا نضع بعض التساؤلات حوله , منها :
أولاً : ما فائدة وجود الأرض عندما كان آدم في جنته ؟
أليس هذا مدعاة بأن هناك أوادم غيره قد خُلقت لهم الأرض .
ثانياً : إنّ معنى خليفة في الآية ( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة )
تنبئ أن هناك من كان في الأرض سلفاً لآدم , ولكنه هلك قبله , فالخلافة
معناها أن هناك أحداً يخلف من قبله ويكون تابعاً وتالياً له .
ثالثاً : الاكتشافات العلمية لبعض الكهوف والتي قدّرها علماء الجيلوجيا بأكثر من
" 500 " مليون سنة , أليست دليلاً على أسبقية بعض المخلوقات الآدمية
على آدمنا المعروف ..
سأعود
سنابسي الهوى
29-01-2009, 07:02 AM
أستاذ يوسف
لفتتني عبارتك حول خلافة آدم للأرض وذكرتني بالحديث عن الإمام الصادق سلام الله عليه
الذي أدخلني في عالم الدهشه في زمنٍ مضى بدراسه عابره للفقه بأن قبل آدم ألف ألف آدم وأنه آخرهم
والحديث هو :
قول الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع) : (إن قبل عالمكم ألف ألف عالم، وإن قبل آدمكم ألف ألف آدم، فعالمكم آخر العوالم، وآدمكم آخر الآدميين).
وهناك أحاديث مشابهه لهذا الحديث تدل على وجود بشري قبل هذا الوجود
وأن هذا الوجود هو آخر الوجودات البشريه
وتفيد الروايات أن آدم قبل البعثه بسبعة آلاف سنه تقريباً حسب التأريخ الماضي
بينما علماء الأرض والأحافير الجيولوجيه إكتشفوا عظاماً بشريه أقدم من عمر آدم
مجرد إلتفاته وأرجو المعذره
ياسر آل حسن
29-01-2009, 07:42 AM
أولاً : ما فائدة وجود الأرض عندما كان آدم في جنته ؟
غناتي أبو أحمد
هل لك أن تفصل لنا في هذه النقطة وتثبت لنا أن الجنة التي كان فيها أدم خارج الكرة الأرضية في الكون الفسيح .
وبافتراض أم معنى قولك ليس مهماً خارج أم في الأرض فهو في معزل عنها فما فائدة وجودها ... ألا تظن أنك تسلط الضوء على قضية جالييلو عندما قررت الكنيسة اعدامه بسبب نقضه لقولهم أن الأرض مركز الكون :)
ياسر آل حسن
29-01-2009, 07:47 AM
عزيزي سنابسي الهوى
مرحباً بك في نقاشنا الهادئ :)
ولكن الحديث هذا إن صح فلا يدل على أوادم الأرض بل هو أقرب لعوالم مختلفة في هذا الكون الفسيح أي كواكب في مجرات متباعدة .
يوسف آل ابريه
29-01-2009, 09:06 PM
عزيزي ( ياسر )
من الأدلة التي تثبت وجود آدم في جنة غير الجنة المعروفة هو أن من يدخل الجنة
لا يخرج منها , فلو كان آدم في الجنة المعروفة فكيف خرج منها ؟
وكيف استطاع إبليس الدخول إلى تلك الجنة ؟
نعم , لقد كان آدم في جنة أخرى , وكلنا يعلم بأن الحديقة الغنّاء تسمى ( جنة )
وتصغيرها ( جنينة ) ولا يزال المصريون يطلقون الاسم المصغّر على بساتينهم ,
ودليلي الآخر على أن الحديقة المثمرة تسمى ( جنة ) قوله تعالى :
" ودخل جنته وهو ظالم لنفسه " فالجنة التي دخلها ذلك الظالم هي مزرعته
كما هو معروف .
إذن , فآدم قد كان في مكان ما في هذا العالم الفسيح ..
أما الحديث الذي أورده صاحبنا ( سنابسي الهوى ) والمنسوب إلى الإمام الصادق ( ع )
فهو واضح الدلالة على أن هناك أوادم غير آدمنا المعروف , لأن الحديث يقول :
( وإن قبل آدمكم ألف ألف آدم ) فلو كان المخلوق هو عالم آخر وجنس مغاير لآدم
لما عبّر عنه الحديث بكلمة ( آدم ) , مع ملاحظة أن كلمة آدم مشتقة من الأديم ,
لأنه خُلق من أدَمة الأرض ..
سأعود
يوسف آل ابريه
30-01-2009, 02:29 AM
مواصلة الموضوع ( جنة آدم )
الجنة في لغة العرب هي الحديقة الغنّاء أو البستان الكثيف , وقد وردت بهذا المعنى
اللغوي آيات كثيرة منها قوله تعالى : " ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله ,
لا قوة إلا بالله " ومنها قوله تعالى : " إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ
أقسموا ليصرمنها مصبحين " ومنها قوله تعالى " أو تكون لك جنة من نخيل وعنب
فتفجّر الأنهار خلالها تفجيرا " .
وبناء على هذا المعنى اللغوي يتضح أن الجنة التي وجد فيها آدم قبل خروجه منها
هي ( جنة أرضية ) تختلف عن الجنة التي وعد بها المتقون ..
ولعل من أقوى البراهين المرجحة لهذا الرأي أن آدم نفسه قد خُلق من أديم الأرض
فسمي آدم , وأن إبليس كان معه في هذه الجنة الأرضية على الرغم من طرده من
رحمة الله تعالى , وأن الشجرة التي أكل منها آدم هي الأخرى شجرة أرضية سهلة
المنال بعكس أشجار الجنة التي يسير الراكب في ظلها مئة عام كما ورد في الروايات
وعلاوة على ذلك نجد القرآن الكريم دائم التفريق بين الجنتين وذلك من خلال سياق
بعض الآيات , ففي حين يشير سياق الآيات المتقدمة أعلاه إلى وجود ( جنات أرضية )
نجده في بعض الآيات الأخرى يؤكد على وجود ( جنة أخروية ) واحدة فقط ( عرضها
كعرض السماوات والأرض ) قال تعالى " قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون "
مع ملاحظة أن جنة الخلد عرضها فقط كعرض السماوات والأرض , أما طولها فهو
ما نجهله , وبالطبع سيكون الطول أكثر وأوسع ..
وأظن السبب في انصراف الأذهان إلى أن آدم قد كان في جنة الخلد هو بسبب
كلمة ( جنة ) فبمجرد أن نسمع هذه الكلمة ينصرف ذهننا إلى جنة الخلد , وهذا
ما يسمى في اللغة ( غلبة الاستعمال ) أي يقتصر اللفظ على المعنى الإصطلاحي
دون المعاني الأخرى , ولكن يلزم الانتباه إلى أن هذه اللفظة قد جاءت في القرآن
الكريم والمتكلم هو الله تعالى فيجب قبل كل شئ أن ندرس اللفظة دراسة دقيقة
ومعرفة استعمالاتها في اللغة ..
ولذا توجد كلمات كثيرة عندما تطلق ينصرف مدلولها مباشرة لمعنى واحد مع أنها
تطلق على معانٍ أخرى , فمثلاً عندما نقول : ( حجّ فلان ) فالمتبادر إلى الذهن
أنه قصد بيت الله الحرام , مع أن كلمة ( حجّ ) في اللغة تعني القصد , فإذا قصدنا
أي شئ فإننا نقول : حججنا إليه ..
وإذا قلنا مثلاً : ( صلّى فلان ) فالمتبادر إلى الذهن هو تلك الصلاة التي نؤديها
خمس مرات يومياً , بينما معناها اللغوي هو الدعاء ..
وقبل أن أختم مداخلتي أضع هذه الرواية التي عثرت عليها وهي :
أجمع الكليني والصدوق والقمي على نقل رواية عن الإمام الصادق عليه السلام
أجاب فيها على سؤال عن جنة آدم , أمن جنان الدنيا كانت أم من جنان الآخرة ؟
فقال عليه السلام " كانت من جنان الدنيا تطلع فيها الشمس والقمر , ولو كانت
من جنان الآخرة ما خرج منها أبداً ...
أورد هذه الرواية الشهيد عبد الحسين دستغيب في كتابه " أجوبة الشبهات "
تحياتي
سلطان اليباب
30-01-2009, 09:12 PM
لو كان في الأرض ألف ألف آدم لذكر في القرآن ما يثبت ذلك كما أن هذا العدد يتعارض مع العلم في كل حيثياته.
كما أن افتراض التكرار في الأوادم هو انتقاص في قدرة الله ... و لذلك أرفض التفكير في ذلك
أما الموضوع الأساس في كون كل المخلص أو البطل في كل أسطورة يسحب على الدين الإسلامي و يمثل عليه بالمهدي فهذا كما أسلفت يضرب في الاعتقاد الشيعي من أساسه و أجده ينبي على أهواء أو لا إيمان بالغيبيات.
يوسف آل ابريه
31-01-2009, 12:45 AM
مهلاً عزيزي ( فاضل )
وهل كل ما نؤمن به ونعتقده موجود بتفاصيله في القرآن الكريم , فهذه الصلاة مثلاً
التي نؤديها بتفاصيلها الدقيقة وجزئياتها المبثوثة في الكتب الفقهية غير موجودة في
القرآن الكريم , وإنما الذي تكفّل بتفاصيلها هو النبي ( ص ) ..
فهل قرأت في القرآن الكريم أن عدد ركعات صلاة المغرب مثلاً ثلاث ركعات
عزيزي , إن أخذ الأحكام والقضايا الأخرى غير مقتصر على القرآن وحده , وإنما يضم
معه السنة النبوية الصحيحة , لكونهما المصدران للشريعة الإسلامية ,
أما إذا كان الاقتصار على القرآن وحده في فهم القضايا المختلفة دون السنة فسوف
تتعطّل كثير من الأحكام والقضايا ويلزمنا أن نقف مع القوم ونكتفي بقولهم :
( حسبنا كتاب الله ) ألا ترى أن قولهم حق أرادوا به باطلاً ؟
لعلمهم بأن كثيراً من القضايا التي ستلزمهم غير مفصّلة في القرآن , ولعل من أهمهما
اسم الإمام علي ( ع ) الذي لم يأتي صراحة في القرآن ..
أما افتراض التكرار في الأوادم هو انتقاص في قدرة الله تعالى فهذا أمر غير دقيق
فقدرة الله تعالى قد خلقت أوادماً وغير أوادم كالملائكة والجن والحيوانات والنباتات ,
وأما أن هذا العدد يتعارض مع العلم فهذا أيضاً غير دقيق , بل على العكس تماماً
فالعلم يؤيد هذه النظرية , وأظن أن هذا الاعتقاد قد تسرّب من العهد التوراتي القديم
القائل بأن عمر الكون بما فيه لا يتجاوز بضعة آلاف من السنين , فالمصادر الإسلامية
رغم خلوها من أي إشارة إلى ذلك عدا إيماءات في القرآن الكريم تشير إلى أن عمر
الكون والإنسان يتجاوز ما حدده العهد التوراتي القديم بكثير , وعدا بعض الأحاديث
المعتبرة لدينا عن الإمام الباقر عليه السلام الصريحة بوجود ألوف من العوالم ,
وألوف من الآدميين قبل عالمنا هذا وقبل آدمنا هذا الأخير ..
وظل هذا الاعتقاد التوراتي مسيطراً حتى عهد قريب حين جاء بعض العلماء الطبيعيين
وهو العالم الفرنسي ( بوفون ) سنة 1778 م مقدّراً عمر الأرض بخمسة وسبعين
ألف سنة ..
وحين تقدّمت العلوم بكل فروعها من الفلك والفيزياء والكيمياء والجيولوجيا وغيرها
استطاع علماء هذه الفروع من وضع أرقام جديدة لعمر الأرض على أسس علمية
اعتماداً على دراسة سرعة انحلال بعض المواد المشعة كالراديوم والأرانيوم وسواهما
وقدّروا عمر الأرض بثلاثة مليارات سنة على أدنى الإفتراضات , وأن الحياة دبّت على
سطح الأرض منذ 1800 مليون سنة , وأن الإنسان مشى على قدميه منذ أكثر من
( ثلاثة ملايين سنة )
ومضت عجلة العلم والاكتشاف في التقدّم واستقر رأي العلماء أخيراً على أن عمر الأرض
يقدّر ببليوني سنة أو تزيد ( راجع هذا البحث في كتاب : الإسلام يتحدّى لوحيد الدين
خان , ترجمة ظفر الإسلام )
أليست هذه حقائق علمية ..
للموضوع تتمة
يوسف آل ابريه
31-01-2009, 01:00 AM
عزيزي ( فاضل )
إنّ الموضوع الأساس وهو قضية الإمام المهدي عليه السلام قد غضضت الطرف عنه
لأنه يحتاج إلى نفس طويل ..
وأما أنه يضرب في الاعتقاد الشيعي من أساسه فهذا غير صحيح , فهو إن ضرب
فسوف يضرب في الإسلام الذي يمثله الشيعة والسنة على حد سواء , لأن كلا المذهبين
يؤمنان بهذه القضية , وإنما الخلاف بينهما حول بعض الجزئيات التي طال وسيطول
حولها الحديث ..
وما أظن قضية استأثرت بكم هائل من الروايات عند الفريقين كهذه القضية ,
فهل هذه الروايات المتضافرة قد تسرّبت من خلال الأساطير كما يقول كاتب المقال ؟
فإذا كانت هذه القضية رغم شهرتها غير موثّقة فما بالك ببعض القضايا المتعلقة
بالأحكام الدينية والتي تعتمد على رواية أو روايتين , أليست هذه أولى بالشك ؟
عزيزي : إنّ هدم قضية الإمام المهدي ( ع ) ليست بجديدة وقد نسمع بين فينة
وأخرى من يعاود ترديدها , ولعمري , إن هدم هذه القضية هي هدم للإسلام بكامله
وذلك لما ذكرت سابقاً بأن الشك فيها رغم كثرة رواياتها هو شك بالقضايا الأخرى
التي تقل شهرة منها , وكأن الذي يشك في هذه القضية يقول من طرف خفي بأن
الشك في غيرها أسهل وأظهر ..
تحياتي
ياسر آل حسن
31-01-2009, 11:32 PM
مهلاً عزيزي ( فاضل )
وهل كل ما نؤمن به ونعتقده موجود بتفاصيله في القرآن الكريم , فهذه الصلاة مثلاً
التي نؤديها بتفاصيلها الدقيقة وجزئياتها المبثوثة في الكتب الفقهية غير موجودة في
القرآن الكريم , وإنما الذي تكفّل بتفاصيلها هو النبي ( ص ) ..
فهل قرأت في القرآن الكريم أن عدد ركعات صلاة المغرب مثلاً ثلاث ركعات
عزيزي , إن أخذ الأحكام والقضايا الأخرى غير مقتصر على القرآن وحده , وإنما يضم
معه السنة النبوية الصحيحة , لكونهما المصدران للشريعة الإسلامية ,
أما إذا كان الاقتصار على القرآن وحده في فهم القضايا المختلفة دون السنة فسوف
تتعطّل كثير من الأحكام والقضايا ويلزمنا أن نقف مع القوم ونكتفي بقولهم :
( حسبنا كتاب الله ) ألا ترى أن قولهم حق أرادوا به باطلاً ؟
لعلمهم بأن كثيراً من القضايا التي ستلزمهم غير مفصّلة في القرآن , ولعل من أهمهما
اسم الإمام علي ( ع ) الذي لم يأتي صراحة في القرآن ..
أما افتراض التكرار في الأوادم هو انتقاص في قدرة الله تعالى فهذا أمر غير دقيق
فقدرة الله تعالى قد خلقت أوادماً وغير أوادم كالملائكة والجن والحيوانات والنباتات ,
وأما أن هذا العدد يتعارض مع العلم فهذا أيضاً غير دقيق , بل على العكس تماماً
فالعلم يؤيد هذه النظرية , وأظن أن هذا الاعتقاد قد تسرّب من العهد التوراتي القديم
القائل بأن عمر الكون بما فيه لا يتجاوز بضعة آلاف من السنين , فالمصادر الإسلامية
رغم خلوها من أي إشارة إلى ذلك عدا إيماءات في القرآن الكريم تشير إلى أن عمر
الكون والإنسان يتجاوز ما حدده العهد التوراتي القديم بكثير , وعدا بعض الأحاديث
المعتبرة لدينا عن الإمام الباقر عليه السلام الصريحة بوجود ألوف من العوالم ,
وألوف من الآدميين قبل عالمنا هذا وقبل آدمنا هذا الأخير ..
وظل هذا الاعتقاد التوراتي مسيطراً حتى عهد قريب حين جاء بعض العلماء الطبيعيين
وهو العالم الفرنسي ( بوفون ) سنة 1778 م مقدّراً عمر الأرض بخمسة وسبعين
ألف سنة ..
وحين تقدّمت العلوم بكل فروعها من الفلك والفيزياء والكيمياء والجيولوجيا وغيرها
استطاع علماء هذه الفروع من وضع أرقام جديدة لعمر الأرض على أسس علمية
اعتماداً على دراسة سرعة انحلال بعض المواد المشعة كالراديوم والأرانيوم وسواهما
وقدّروا عمر الأرض بثلاثة مليارات سنة على أدنى الإفتراضات , وأن الحياة دبّت على
سطح الأرض منذ 1800 مليون سنة , وأن الإنسان مشى على قدميه منذ أكثر من
( ثلاثة ملايين سنة )
ومضت عجلة العلم والاكتشاف في التقدّم واستقر رأي العلماء أخيراً على أن عمر الأرض
يقدّر ببليوني سنة أو تزيد ( راجع هذا البحث في كتاب : الإسلام يتحدّى لوحيد الدين
خان , ترجمة ظفر الإسلام )
أليست هذه حقائق علمية ..
للموضوع تتمة
باختصار شديد عزيزي أبو أحمد ولي عودة حول هذه النقطة فيما بعد
هل تظن أننا تعلمنا الصلاة بحيثياتها من خلال السنة ؟ أو المصادر الفقهية ؟؟
ماذاتقصد بكلمة حق أريد بها باطل فإن كان الاكتفاء بالقرآن حق فماهو الداعي ماوراءه حتى وإن كان باطلاً ؟؟
يوسف آل ابريه
01-02-2009, 02:29 AM
عزيزي ( ياسر )
إننا تعلّمنا الصلاة من خلال مصدري التشريع الإسلامي وهما ( القرآن والسنة )
والمصادر الفقهية تعود إليهما في استنتاج الأحكام الشرعية ..
أما قصدي من كلمة ( حق أريد به باطل ) فهي واضحة الدلالة , فكثيرون هم
الذين يطلقون شعارات تبدو في ظاهرها الصلا ح ولكنها في باطنها ومحتواها باطلة ,
فأين أنت مثلاً عن قضية ( رفع المصاحف ) في صفين ؟
ألا تبدو في ظاهرها الصلاح والحق , ولكنها في باطنها الباطل والدجل ,
فالمصاحف كانت موجودة قبل وبعد المعركة ..
إنّ القرآن الكريم حق , ولكن من يستطيع فهم عمومه وخصوصه ومحكمه ومتشابهه ,
ولو كان القرآن لوحده كاف , لما سمعنا القوم وهم ينسبون إلى النبي هذا الحديث :
( إني مخلّف فيكم الثقلين كتاب الله وسنتي )
ولما سمعنا ثقاتنا وهو ينقلونه عن النبي بهذا الشكل :
( إني مخلّف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي )
إذاً القرآن لوحده غير كاف , فالقوم يردفون معه السنة , ونحن نردف معه العترة ,
ولا يخفى عليك أن العترة مبيّنة للسنة ..
وأظن أن الذي يعتقد بهذا الحديث حسب روايات الشيعة سيؤمن بوجود الإمام الحجة
عجل الله فرجه الشريف ضمنياً , لأن تتمة الحديث تقول عن الكتاب والعترة
( بأنهما لن يفترقا ) والفعل المضارع ( يفترق ) قد سبق بأداة النصب ( لن )
التي تفيد التأبيد , فيلزم منا أن نؤمن بوجود إمام معصوم كعصمة القرآن الكريم
ولا يفترق عنه ..
أما قولك ما الداعي إلى ما وراءه حتى وإن كان باطلاً , فهذا سيدخلنا في متاهات
ومتاهات لكون الذي سيوصل لنا معانيه غير أمين في إيصاله ..
ألم تسمع هذه العبارة ( اعرف الحق تعرف أهله )
ثم لا يفوتني أن أضع كلمة الدكتور طه حسين في كتابه ( الفتنة الكبرى )
وهو يعقّب على كلمة للإمام علي ( ع ) قائلاً بأن هذه الكلمة لهي أفضل كلمة
قيلت بعد انقطاع الوحي , وهي :
( لا تعرف الحق بالرجال , ولكن أعرف الرجال بالحق )
ملاحظة : لم أجد حسب تتبعي إلى حديث ( كتاب الله وسنتي ) أثراً في كتب القوم
إلا ما انفرد به الإمام مالك وعنه أخذه الذين جاؤوا بعده , بينما رواية الشيعة للحديث
فهي مبثوثة في مصادر كثيرة , كما أنها موجودة في كتب القوم .
تحياتي
ياسر آل حسن
01-02-2009, 04:06 PM
عزيزي أبو أحمد
بداية وقبل كل شيء أريد أن أضع نقطة أساسية أرجو أن لا تغيب ولو للحظة : وهي عدم امتلاكي أي جواب لأي سؤال أو أشكالية سوف يتم طرحها في هذا التعقيب .
إننا تعلّمنا الصلاة من خلال مصدري التشريع الإسلامي وهما ( القرآن والسنة )
دعنا يا عزيزي نكن واضحين وصريحين مع أنفسنا قبل كل شيء حول هذه النقطة
فأنا وأنت ومن يقراً الآن يعلم علماً تاماً أننا لم نتعلم الصلاة من خلال هذين المصدرين المذكورين أعلاه وإنما تعلمناه عن طريق الآباء والأجداد فأنا تعلمتها في السن المبكرة التي لا أستطيع في لحظتها أن افقه ماذا يعني كتاب وماذا تعني سنة :) عن طريق جدي رحمه الله وأنت كذلك فقد يكون والدك أو جدك أو والدتك وهكذا ...
وجدي رحمه الله كان وإن كان يقرأ إلا أنه لم يكن على دراية بالفقه وأسباب النزول وغيرها فهو تعلمها عن طريق من سبقه من آباء وهذا الأمر ينطبق على صديقي خليفة (سني المذهب :) ) فهو تعلمها عن طريق والده رحمه الله وهكذا دواليك .....
فأين هما المصدرين من هذا الأمر ؟
ولنأتي لمقولة العترة والسنة والفرق بينهما وهنا أيضاً نحتاج لدقة في المصطلح : فحقيقة الأمر أننا كشيعة نتبع ( كتاب الله وسنتي وسنتى أهل بيتي ) وهم يتبعون ( كتاب الله وسنتي وسنتة الصحابة سواء من أهل البيت أم من غير أهل البيت )
ولاوجود للعترة في هذه النقطة إلا الكلمة الأولى
لا تستعجل عزيزي ابو أحمد في حكمك واقرأني للنهاية :)
دعني اضع افتراضية صحة الرواية ( أنا هنا لا اشكك بها ولكننا نعلم جميعاً هنا أن كل الروايات المنسوبة للرسول هي ظنية الثبوت ولا أحد يجزم بيقينها )
كتاب الله وعترتي أهل بيتي
هذه الرواية يصح تطبيقها في الصدر الأول من الأسلام وحتى الصدر التالي وما بعده حتى نصل إلى الأمام حسن العسكري عليه السلام حيث الرجال موجودن بدمهم ولحمهم يستطيع الناس الرجوع إليهم فيما استشكل عليهم في كتاب الله إن وجد ولكن ما بعد الأمام حسن العسكري عليه السلام انتقل الناس تلقائياً للرواية فيصبح هنا كتاب الله وسنتي وسنة أهل بيتي :)
قلت سابقاً لنا بأن السنة مفصلة لكتاب الله
ولعمري يا صديقي العزيز وقعت في حيرة شديدة بين قولك وقول رب العالمين عندما قال لنا وهو الذي أنزل الكتاب مفصلاً وهو يتكلم في هذه الآية عن شياطين الآنس والجن الذين يوحون إلى بعضهم زخرف القول غروراً وكأنهم يريدون استبدال كلام الله بهذا الزخرف من القول ليكون جواب الله عليهم أفغير الله أبتغي حكماً وهو الذي أنزل الكتاب مفصلاً ؟
ويحضرني هنا شاهداً عندما يشتكي الرسول على قومه بهجرانهم القرآن وأنا أرى في خلال الـ 1430 سنة وما فوق بأن القرآن يتلى يومياً ويقراً في المناسبات وغيرها ولم أرى أي هجران مما فهمناه إلا أن يكون القرآن مهجوراً بطريقة أخرى
ويبقى السؤال هنا أين هي الصلاة في القرآن ؟
وأقول هل كان هناك عالماً نقب عنها بعيداً عن أي مؤثر أخر ولم يجدها ؟
أجزم لك بعدم وجود هذا العالم منذ قديم الأزل وحتى الآن . لعدة أسباب لا مجال هنا لذكرها :)
فهل السنة هي بالفعل مفصلة ؟
فأين هي من الحكمة الآلهية الذي أراد الله توصيلها لنا في قصة سليمان عليه السلام وملكة سبأ ووصولها إلى الحقيقة لتصبح بقدرة قادر إلى رجل شهواني عمل هذه الحكاية ليرى إن كانت الملكة ( مشعرة رجلها أم لا ) استغفر الله العظيم عما يفترون
ولو أردت أن اضع لك ما يندى له الجبين فسوف احتاج صفحات كثيرة فيما شوهت به من حكمة فما بالك بالتشريع
بالطبع لي عودة :)
يوسف آل ابريه
02-02-2009, 02:17 AM
عزيزي ( ياسر )
أنا معك في أننا ( الشيعة والسنة ) قد تعلمنا الصلاة مثلاً عن طريق الآباء , والآباء
عن الأجداد وهكذا , ولكن هذا التعلم للصلاة لم يأتي من فراغ وإنما أخذه الخلف عن
السلف , ولذا فالصلاة التي نؤديها نحن الشيعة واحدة , وكذلك عند إخواننا السنة ,
ولا تنسى أن في كل عصر من العصور علماء وكل عالم يأخذ عن الذي سبقه وهكذا ..
عزيزي : نحن نتعامل جميعاً سواء الشيعي أو السني ( بإسلام ظاهري ) فأنا الشيعي
أعتقد بأن المذهب الذي أنتمي إليه هو الحق حسب الظاهر وأنه قد أتاني عن طريق
أناس ثقاة , وكذلك اعتقاد الآخر بما ينتمي إليه , ولا يعرف حقيقة وواقعية الإسلام
الصحيح إلا عندما يظهر صاحب الأمر والدار عجل الله فرجه الشريف , ولعل الحديث
المشهور ينبئ بهذا الأمر وهو أنه إذا خرج صاحب الأمر جاء بأمر جديد ,
ولعمري أنه لن يأتي بدين جديد , وإنما سيأتي بالإسلام الصحيح الذي بليت أحكامه
ودرست , وكأنه عندما يأتي به يعد أمراً جديداً ..
عزيزي : لا تخلو أمة من تزييف الحقائق على أيدي بعض الدجّالين ونحن مثلهم
توجد في كتبنا بلا استثناء ( الشيعة والسنة ) بعض من هذه التخاريف التي شوّهت الدين
ولعل من غريب ما قرأت عن بعضهم مزيّفاً لمعنى حديث صحيح مشهور ثابت عند الفريقين
وهو ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) فجاء هذا المخرّف العظيم قائلاً :
إنّ المقصود بعبارة ( وعلي بابها ) ليس الإمام علي ( ع ) وإنما كلمة ( علي )
صفة تابعة للموصوف وهي المدينة , بمعنى أن المدينة بابها عالٍ ..
أفبعد هذا التخريف تخريف ؟
إنّ الحاجة لسنة النبي ( ص ) في فهم الأحكام الإسلامية ضرورة ملحة ليس فقط
في العبادات كالصلاة والصوم والحج والزكاة التي ترك الله سبحانه بيانها وتفصيلها
للني ( ص ) وإنما نحتاجها في أمور أخرى في المعاملات أيضاً كأحكام البيع والشراء ,
والنكاح والأرث والطلاق وغير ذلك ..
وأحب أن أضع هذه الملاحظة :
لم يقل أحد بأن القرآن الكريم يحتاج إلى تفسير المعصوم في جميع المواضيع وبدون
مراجعته لا يمكن فهم آياته , لأن هناك آيات ترتبط بالعقائد والمعارف والتقاليد والقصص
والأخلاق وحتى قسماً منها يتعلق بالأحكام لها مفاهيم ثابتة ويستطيع المسلم الوصول
إلى مفهومها , والقرآن عينه يقول : " ولقد يسّرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر "
ولكن توجد مجموعة من الآيات الإجمالية التي لا يمكن الوصول إلى مفاهيمها بدون
توضيح النبي ( ص ) أو أسلوبه , وفي هذه الحالة لا يمكن تجاهل سنة النبي ( ص )
مع وجود مثل هذه الآيات ..
وهنا يمكن القول عن سهولة فهم القرآن الكريم إن الغرض من هذه الآيات هو أن
النبي ( ص ) ليس مثل كهنة تلك الأيام الذين كانوا يتحدثون بلغة الأجنة وإن كلامهم
كان مجملاً وغامضاً , وإنما القرآن مفهوم كلّه , ولكن المسألة لا تعني أننا لا نحتاج
إلى معلم وأستاذ .
إنّ كتب الدروس مثلاً في مرحلة الثانوية والجامعة مكتوبة بلغة سهلة ومفهومة وواضحة
ولكن هذا لا يعني أن الطلبة يمكنهم الاستفادة من الكتب دون معلم أو أستاذ .
إنّ الكتابة السهلة والواضحة مسألة وعدم الاحتياج إلى معلم وأستاذ شيء آخر ,
والقرآن يؤكد الأول وليس الثاني ويصرّح بأن النبي ( ص ) موضّح للقرآن ,
قال تعالى : " وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزّل إليهم ولعلهم يتفكّرون "
وأخيراً أقول : إذا كانت السنة غير مفصّلة , فمن أين جاءت كل هذه التفصيلات
الدقيقة في العبادات والمعاملات ؟
صديقي الغالي : الحوار معك شيّق وممتع , ولعل متعته في هدوئه وعفويته ,
ولا ضير , اتفقنا أو اختلفنا , وكما قال صاحبنا ( فاضل ) هناك فرق بين
( الخلاف والاختلاف ) فلنأخذ بالثانية : فاختلاف الرأي لا يفسد في الودّ قضيّة ..
تحياتي
شكرًا لمن مر و من عقب هنا
التماهي في الصور يرجع إلى التعقيد في فكرة الميثولوجيا نفسها ، و تجاوزها النصوص المحكية إلى العالم المعاش.
فلا تخلو أي أسطورة في أي ثقافة من محاولة تبرير الوجود ، و إنشاء خط زمني لنشأته ، ثم التصارع الأبدي ما بين الخير و الشر .. و هيمنة قبضة الأخير ، مما يتوجب وجود الأمل في الخير ينير لنا الدرب مهما بلغت حلكة الظلام.
"لا تستوحشوا طريق الخير لقلة سالكيه " كما يقول سيد البلغاء الامام علي عليه السلام
عبدالله آل دعبل
06-09-2009, 10:52 AM
الأخ نسيم تحيّةٌ طيّبةْ
أرجوا أن تكون هُنا
الكلامُ يحتاجُ لِصفحاتْ وكيفَ لي أنْ أكتُبَ مِثلَكُمْ قرأتُ الموضوع للمرّة الثانية , في المرّة الأولى قرأتُ الرّدودَ والمُداخلات , أمّا اليوم فقد اكتفيتُ _ بعد قرآءةِ الموضوع_ بمرورِ الكرام على المداخلات
المُفترضُ قبل أنْ آتي وأكتُبُ هُنا أبحثُ وأطّلِعْ ولكن ....
صحيحٌ ( أنّ التاريخَ يُعِيدُ نفسهُ) كما يُقالُ وبِطريقة ٍ عجيبةْ ...., فلْنأخُذْ مثلاً قِصَصَ الأنبياء الذينَ جاؤوا قبلَ عصرٍ الرّسالةِ المُحمّديّةْ , نراهُمْ ظُلِموا وخُولِفوا , وأنّ أوصيائهُمْ كذلِكَ لمْ يسمع كلامهم أحد
لكنْ أرى ولْيسمح لي الجميع أنّ جميعَ القهرِ الذي لحِقَ بالأنبياء والأوصياءْ على اختِلافِ عصورِهِم ما هي إلاّ تكرارٌ لِمصائب آلِ بيتِ النّبوّةِ وإنْ كانتْ أتتْ بعد تِلكَ الأزمنةِ والحِقبِ الغابرة
نعم, ما هي إلاّ انعِكاسٌ للمُصيبةِ الخالدةِ منذُ فجرِ الوجود مُتمثّلةً بكُلّ أشكالِها وآلامِها في ( الحُسينِ عليهِ السلام) طبعاً البدايةُ مع الحبيبِ مُحمّد (ص) فوصيه ( أميرِ المؤمنين ,فالحسنْ حتى تبلغ الذّروة
حتى لو اخذنا حديثَ ( ألف آدم وآدم...) نرى آل محمّد ٍ (ص) هُمْ هُمْ أي ليسَ لِشخصِهم تكرار فهمُ الأوحدون .... إنّما كما قلتُ إنعِكاس , يوجدُ حديثٌ لا أذكُرهُ لكن أُحاوِلُ أنْ آتي بمعناه وهو : أنّ آلَ النّبوّةِ كانوا قبل آدم وكانوا أنواراً مُحدقينَ بالعرشْ بآلافِ السنين إن صحّ التعبير وكما قال بنُ العرندسِ الشاعِر: ولو لاهُمُ لمْ يخلُقِ اللهُ آدماً ولا كانَ زيدٌ في الأنامِ ولا عمْرو
وهذا يُرجِعُنا الى حديثِ الكِساء طبعاً
كُنتُ منذُ زمن ٍ ليسَ بالقريب أُفكّرُ في أبي البشر آدم(ع) ما كانت وظيفتُهُ على الأرضِ غيرَ التّعمير ,وإنْ كانَ نبيّاً عليهِ السلام فإلى من أُرسِلْ؟ وأخرُجُ ببعضِ الإجابات والتي رُبّما تودّونَ مناقشتها
قال تعالى { وعلّمَ آدَمَ الأسماء كُلّها} بعيداً عن التفسير ... كانتْ مُهِمّتُهُ في رأيي القاصِر جدّاً هو التبشير
!!!!!! تبشيرُ الأجيالِ الى يومنا هذا بتحقق وعدِ الله بآلِ مُحمّدْ صلواتُ الله عليهِم أجمعين , جيلاً بعد جيلْ كانت العمليّةُ أشبهَ ما تكون بتدوينِ النّبوّةِ وتأريخِها !! أَوليسَ آدم خليفةُ اللهِ ورسولِهِ أَوليسَ يعلمُ كُلّ شيئ حتى الكِتابةْ فتناقل البشر جيلاً بعد جيلْ حِكايةَ الحِكاياتْ البشارةْ وحتّى المصائبُ التي ستجري على العِترةِ الطّاهِرةْ طبعاً هذا التناقُلُ كانَ تحتَ إشرافِ الأنبياء على مدى الأحقابْ حتّى أنّ كُلّ نبيّ قدْ بكى الحُسين(ع) وكُلّهُمْ أساساً كانَ يُبشّرُ بالمُصطفى الأحمد أبي القاسم مُحمّد(ص)..............
هُنا نرجِعُ لعصرِ بابل والذين عَلِمَ أهلُها بالحِكايةِ كما نعلمُ بها اليومْ وكانوا ينتظرون الفرجْ كما ننتظِره اليوم وكما حدثَ في العصور من إدّعاءاتٍ للنبوّةِ والوصايةْ كالعصرِ العبّاسي وتوظيفهم للحِكايةِ لمصالِحِهم الدّونيّة كذلِكَ حدثَ في بابل وغيرها , طبعاً لا أقصِدُ هُنا من ذكرتهُم (إيليا , وسين ....)
إذا كانت الشياطينُ الإنسيّةِ والجِنيّةُ من عهدِ آدم تسعى جاهِدةً إلى عدم تحقُقِ النبوّةِ طبعاً إلى يومنا هذا عبثاً يُحاوِلون مع علمهِم أنّها مُكتمِلةٌ مُكتمِلةْ , لامحاله ولو كرِهَ الكافرون , إذا كانوا يسعون جاهدين
فكذلِكَ حِزبُ اللهِ الغالبْ منذُ فجرِ التاريخْ الى اليوم وإلى وقتِ الإذن للقائدِ والمُخلّصِ الإمامُ الحُجّةِ أرواحُنا لِتُرابِ مقدمِهِ الفداء وعجّل الله فرجهْ
.................................... اسمحوا لي على الإطالة وعدم وجود المنهج الذي تستخدمونه ربّما أو وجودِ أدِلّةٍ شافيه , مُجرّدُ أشياء ٍ تكلّمتُ بها ولم أُحسِنَ الكِتابةَ فيها بما يليقْ
كل الود والتحايا
:rflow:
ياسر آل حسن
08-09-2009, 06:37 AM
الأخ نسيم تحيّةٌ طيّبةْ
أرجوا أن تكون هُنا
الكلامُ يحتاجُ لِصفحاتْ وكيفَ لي أنْ أكتُبَ مِثلَكُمْ قرأتُ الموضوع للمرّة الثانية , في المرّة الأولى قرأتُ الرّدودَ والمُداخلات , أمّا اليوم فقد اكتفيتُ _ بعد قرآءةِ الموضوع_ بمرورِ الكرام على المداخلات
المُفترضُ قبل أنْ آتي وأكتُبُ هُنا أبحثُ وأطّلِعْ ولكن ....
صحيحٌ ( أنّ التاريخَ يُعِيدُ نفسهُ) كما يُقالُ وبِطريقة ٍ عجيبةْ ...., فلْنأخُذْ مثلاً قِصَصَ الأنبياء الذينَ جاؤوا قبلَ عصرٍ الرّسالةِ المُحمّديّةْ , نراهُمْ ظُلِموا وخُولِفوا , وأنّ أوصيائهُمْ كذلِكَ لمْ يسمع كلامهم أحد
لكنْ أرى ولْيسمح لي الجميع أنّ جميعَ القهرِ الذي لحِقَ بالأنبياء والأوصياءْ على اختِلافِ عصورِهِم ما هي إلاّ تكرارٌ لِمصائب آلِ بيتِ النّبوّةِ وإنْ كانتْ أتتْ بعد تِلكَ الأزمنةِ والحِقبِ الغابرة
نعم, ما هي إلاّ انعِكاسٌ للمُصيبةِ الخالدةِ منذُ فجرِ الوجود مُتمثّلةً بكُلّ أشكالِها وآلامِها في ( الحُسينِ عليهِ السلام) طبعاً البدايةُ مع الحبيبِ مُحمّد (ص) فوصيه ( أميرِ المؤمنين ,فالحسنْ حتى تبلغ الذّروة
حتى لو اخذنا حديثَ ( ألف آدم وآدم...) نرى آل محمّد ٍ (ص) هُمْ هُمْ أي ليسَ لِشخصِهم تكرار فهمُ الأوحدون .... إنّما كما قلتُ إنعِكاس , يوجدُ حديثٌ لا أذكُرهُ لكن أُحاوِلُ أنْ آتي بمعناه وهو : أنّ آلَ النّبوّةِ كانوا قبل آدم وكانوا أنواراً مُحدقينَ بالعرشْ بآلافِ السنين إن صحّ التعبير وكما قال بنُ العرندسِ الشاعِر: ولو لاهُمُ لمْ يخلُقِ اللهُ آدماً ولا كانَ زيدٌ في الأنامِ ولا عمْرو
وهذا يُرجِعُنا الى حديثِ الكِساء طبعاً
كُنتُ منذُ زمن ٍ ليسَ بالقريب أُفكّرُ في أبي البشر آدم(ع) ما كانت وظيفتُهُ على الأرضِ غيرَ التّعمير ,وإنْ كانَ نبيّاً عليهِ السلام فإلى من أُرسِلْ؟ وأخرُجُ ببعضِ الإجابات والتي رُبّما تودّونَ مناقشتها
قال تعالى { وعلّمَ آدَمَ الأسماء كُلّها} بعيداً عن التفسير ... كانتْ مُهِمّتُهُ في رأيي القاصِر جدّاً هو التبشير
!!!!!! تبشيرُ الأجيالِ الى يومنا هذا بتحقق وعدِ الله بآلِ مُحمّدْ صلواتُ الله عليهِم أجمعين , جيلاً بعد جيلْ كانت العمليّةُ أشبهَ ما تكون بتدوينِ النّبوّةِ وتأريخِها !! أَوليسَ آدم خليفةُ اللهِ ورسولِهِ أَوليسَ يعلمُ كُلّ شيئ حتى الكِتابةْ فتناقل البشر جيلاً بعد جيلْ حِكايةَ الحِكاياتْ البشارةْ وحتّى المصائبُ التي ستجري على العِترةِ الطّاهِرةْ طبعاً هذا التناقُلُ كانَ تحتَ إشرافِ الأنبياء على مدى الأحقابْ حتّى أنّ كُلّ نبيّ قدْ بكى الحُسين(ع) وكُلّهُمْ أساساً كانَ يُبشّرُ بالمُصطفى الأحمد أبي القاسم مُحمّد(ص)..............
هُنا نرجِعُ لعصرِ بابل والذين عَلِمَ أهلُها بالحِكايةِ كما نعلمُ بها اليومْ وكانوا ينتظرون الفرجْ كما ننتظِره اليوم وكما حدثَ في العصور من إدّعاءاتٍ للنبوّةِ والوصايةْ كالعصرِ العبّاسي وتوظيفهم للحِكايةِ لمصالِحِهم الدّونيّة كذلِكَ حدثَ في بابل وغيرها , طبعاً لا أقصِدُ هُنا من ذكرتهُم (إيليا , وسين ....)
إذا كانت الشياطينُ الإنسيّةِ والجِنيّةُ من عهدِ آدم تسعى جاهِدةً إلى عدم تحقُقِ النبوّةِ طبعاً إلى يومنا هذا عبثاً يُحاوِلون مع علمهِم أنّها مُكتمِلةٌ مُكتمِلةْ , لامحاله ولو كرِهَ الكافرون , إذا كانوا يسعون جاهدين
فكذلِكَ حِزبُ اللهِ الغالبْ منذُ فجرِ التاريخْ الى اليوم وإلى وقتِ الإذن للقائدِ والمُخلّصِ الإمامُ الحُجّةِ أرواحُنا لِتُرابِ مقدمِهِ الفداء وعجّل الله فرجهْ
.................................... اسمحوا لي على الإطالة وعدم وجود المنهج الذي تستخدمونه ربّما أو وجودِ أدِلّةٍ شافيه , مُجرّدُ أشياء ٍ تكلّمتُ بها ولم أُحسِنَ الكِتابةَ فيها بما يليقْ
كل الود والتحايا
:rflow:
'
عزيزي عبدالله
اتمنى منك مشاركتي في بعض الاشكاليات التي استشكلت علي عندما قرأت تعقيبك
الجميل
أنّ آلَ النّبوّةِ كانوا قبل آدم وكانوا أنواراً مُحدقينَ بالعرشْ بآلافِ السنين إن صحّ التعبير وكما قال بنُ العرندسِ الشاعِر: ولو لاهُمُ لمْ يخلُقِ اللهُ آدماً ولا كانَ زيدٌ في الأنامِ ولا عمْرو
أقرأ معي هذه الآية رجاء
وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ
ماذا تفهم منها ؟
إن رسول الله محمد جاء على لسان النبي عيسى بشارة من الله إلى الناس
بمعنى إنك لو ذهبت إلى الأنجيل فمن المفترض أن تجد لهذه البشارة من أثر
فأين ما ذكرته لنا ؟ سوى وجودها في الروايات المروية فقط لدى الشيعة ؟
جل العلماء تقول أن الرواية ظنية الثبوت فهل لديك أثباتاً يؤكد أن الخمسة المعصومين كانوا أنواراً ما قبل الخلق لدرجة أن بعض الروايات اتجهت إلى أنهم هم من علموا الملائكة معنى التوحيد لأنهم كادوا أن يشركوا بهم
فهل أخذ عقيدتي من أمر ظني لاوجود له في الكتب السماوية وخصوصاً القرآن الكريم ؟
قال تعالى { وعلّمَ آدَمَ الأسماء كُلّها} بعيداً عن التفسير ... كانتْ مُهِمّتُهُ في رأيي القاصِر جدّاً هو التبشير
!!!!!! تبشيرُ الأجيالِ الى يومنا هذا بتحقق وعدِ الله بآلِ مُحمّدْ صلواتُ الله عليهِم أجمعين , جيلاً بعد جيلْ كانت العمليّةُ أشبهَ ما تكون بتدوينِ النّبوّةِ وتأريخِها !!
بعيداً عن التفسير سواء كانت هذه الأسماء اسماء الأشياء من شجر ونهر أو أسماء أهل البيت عليهم السلام
لدي اشكالية في هذا الموضوع
سوف اضرب لك مثالاً ولله المثل الأعلى
لو ان الأستاذ ابو أحمد قرر اعطاء واحد منا ديوانه الشعري وقال سوف اعطيه لفلان الفلاني ( والذي اشتهر عنه مشاغبته ) فقمنا نحن بالاحتجاج لماذا هو فقال لدي أسبابي الخاصة
وقام ابو أحمد بمرأى منا بأخذ هذا الفلان وانزوى معه في ركن جانبي وعلمه اسماء البحور
وبافتراض أننا لا نعرف هذه البحور
وجاءنا بعد ذلك وقال ياسر قل لنا بحور الشعر
فقال ياسر لا اعلم
- عبدالله اذكر بحور الشعور
- لا اعلم أيضاً
- يا فلان اخبرهم
- بسيطة الكامل والوافر وووووو
ألن يأتي السؤال المنطقي : يا أستاذ يوسف لو أنك علمتنا اسماء البحور لأجبناك مثله تماماً
هل هذه هي حجتك علينا ؟
بمعنى سواء كان اسماء شجر أو اشخاص هذه لم تكن حجة
مع ملاحظة أن الأمر لم يكن اخبار وإنما نبأ والفرق واضحاً بين الاثنين
ولو فرضنا أن الله علمه مكانة وما سوف يحدث من نبأ لهؤلاء الخمسة أيضاً الحجة مردودة مثلها لو أنك اخبرتنا لقلنا مثل أدم فما هو الداعي لخلقه ؟
بل العكس صحيح لماذا تخلق أناساً سيقتلون أحد الأنوار وانت يارب رحيم وغفور
هل وضحت اشكالياتي ؟ :) :rflow:
عبدالله آل دعبل
10-09-2009, 11:14 AM
أُستاذ ياسر :
تطرحُ عليّ أسئلةً كما لو كنتُ عالماً وما أنا إلاّ جاهِلٌ يتعلّمُ كلّ يوم ٍ ليكتشفَ أنّهُ ما زال جاهلاً , إنّ ما ذكرتُهُ في مُداخلتي وضع بعين الإعتبار ما هو إلاّ ( تفكيرٌ بصوت ٍ عال ٍ) لا أملِكُ المصادِرَ لكي أُجيبُك , كنت أُحاولُ إعمال العقل .. وإنْ كنت سأُجيبُ فلِلمعلوميّة لا أملِكُ مصادراً أستندُ عليها ولعلّ من أهمّها مجلّد (بحارِ الأنوار)
لا عِلمَ لي عن روايةِ (الأنوار المُحدقةِ بالعرش) إن كانت عند أغلب العلماء ظنيّةً أم لا....وها أُحاوِلُ التفكير بصوت ٍ عال ٍ من جديد مع أنّالعمليّة مُتعِبةْ, ليس كمن يملك المصادر.... كان بِإمكانك أنْ تُجيبَ أنت على الإشكاليّات لا أن تزيد ما رأيتهُ من كلامي إشكالاً بإشكال ٍ آخر وتنتهي المسألة
ولكنّك استخدمت طريقة السائل والمسؤول , جرّب أن تكون أنت المسؤول والسّائل في نفس الوقت....
مُلاحظ’ْ عندما قلتُ عن آل البيت أنّهم صلوات الله عليهم لا يتكرّرون قصدت أنّهم ليسوا كبقيّة آلاف آدم وآدم وإنما عنيتُ أنّهم ومع كلّ الأوادم المتعاقبة والتي ينتهون ويأتي غيرهم يكون آلُ البيت هم هم
إنّ ما ذكرته من الآيةِ الشريفه من تبشير عيسى (ع) بالحبيب أحمد (ص) يدعمُ كلامي عن عملية التبشير, وطبعاً لا يجب عليك أخذُ عقيدتك وبنائها على الظنون( مع العلم أنّك تطرحُ اشكالات ٍ أُخرى ) لا أودّ طرحها) , ولكي نأخذ بالقرآن ونفهمهُ لابد من الرجوع للتفاسير عند علمائنا وهم بدورهم يرجعون للروايات الموثوقة والمعتبرة عن آل البيت وجُلّها نجدها في بحار الأنوار دعكَ من روايةِ ( الأنوار المحدقةِ بالعرش , وخذ مثلاً الاسراء والمعراج فقد نزلت فيهما سورةٌ كاملةْ ولكن تعلمُ أن السورة لم تتطرّق للقصّة بالتفصيل , وإذاً لا بدّ للرجوع للروايات أم أنّ رواية الإسراء هي الأخرى ظنّيةْ ؟
قلْ لي / ماذا شاهد رسولث الله(ص) عندما عرج للسماء مكتوباً على ساق العرش ؟؟؟
ألا يدعمُ ذلك كونهم ( هُمُ النورُ نورُ اللهِ جلّ جلالُهُ**** هُمُ التينُ والزّيتونُ والشفعُ والوترُ)
أَليس فيه فكّ للّبس؟
طبعاً المثالُ الذي ذكرتهُ من (ديوان أبو أحمد....)
هو قصّةُ الملائكةِ وخلق آدم لماذا قالت : كيف تخلقُ فيها من يفسدث فيها ويسفكُ الدماء وهي لا علم لها بشيئ هذا يرجعنا الى حديث (ألف ألف آدم) وربما كان الجواب أنّها شاهدت سفك الدماء من قبل ....إلى هنا يكفي لأنّ المسألة فيها إشكالاتٌ أُخرى أعمق وأعمقْ وأخطر وربّما لا تتحمّلها عقولنا نحن......وأُذكرُ أنّ آل البيت موجودون في كلّ عصر ومكان وزمان .
لا أُحبّذُ هذه النقاشات بل أُحاول الإبتعاد عنها ما استطعت , لكن كتبتُ للأخ نسيم ما جال في خاطري.
ياسر آل حسن
10-09-2009, 05:13 PM
عزيزي عبدالله
عندما اتساءل يا صديقي الجميل فهذا لا يعني أن هدفي هو إثقال كاهلك بالأسئلة وكأنك عالم ، بل هي دعوة لنا في محاولة للتفكير معاً بصوت عالٍ .
ياصديقي
لست أنا من قال أن الرواية هي ظنية الثبوت وإنما هم العلماء أنفسهم من قالوا ذلك فهي مهما كانت متواترة فهي لاتصل إلى درجة 100 % بعكس ماهو يقين والذي أعني به القرآن الكريم
وهذا الأمر بالتأكيد ينطبق على رواية الإسراء والمعراج التي ذكرتها لنا وخير دليل هو اختلاف الرواية الشيعية عن السنية مع أن ابن عباس ( رضي الله عنه ) مشترك في الروايتين الشيعية والسنية ) ولكن انظر عندما تكلم رب العالمين مع رسوله بصوت من :
ففي الرواية الشيعية بأحب الناس إليه وهو علي أبن أبي طالب ( عليه السلام )
وفي الرواية السنية بأحب الناس إليه وهو ابو بكر الصديق ( رضي الله عنه )
والحال ذاته مع من صدقه بعد النزول من ؟
فيكون لدينا احتمالين إما أن تكون أحداهما صحيحة وإما أن تكون كلتاهما غير صحيحتين ولم ينزل الله بهما من سلطان
بالطبع ستتجه على أن الرواية التي يتبناها مذهبك هي الأرجح في الصحة ولكنك بالتأكيد لن تلوم معتنق المذهب الآخر في الاتجاه مثلك لما يتبناه مذهبه
وبذلك فحكمكما يدخل من باب الهوى لا العقل والحيادية والبحث عن الحقيقة ( التي هي مطلب كل إنسان على وجه الأرض افتراضاً )
أما موضوع الملائكة ومشاهدتهم سفك الدماء ما قبل أدم فقد وضعت اشكاليتي فيها في اكثر من موضع لإنهم لو كانوا بالفعل شاهدوا هذا الحدث من قبل في فترات مختلفة ما قبل أدم فسيكون ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) اعتراضاً منهم على قرار الله وكأنه لم يستفد من تجاربه السابقة ( استغفر الله عن هذا القول )
ولكن لو كان ما ذكر هو اختصاراً بمعنى :
إني جاعل في الأرض خليفة وهذا الخليفة سوف يسفك الدماء ويفسد في الأرض
فسيكون الجواب تعجباً من الملائكة حول الحكمة من جعل هذا الخليفة على الأرض لا اعتراضاً وشتان ما بين المعنيين
ولكي نأخذ بالقرآن ونفهمهُ لابد من الرجوع للتفاسير عند علمائنا وهم بدورهم يرجعون للروايات الموثوقة والمعتبرة عن آل البيت وجُلّها نجدها في بحار الأنوار
لا اريد التعليق حول هذه النقطة كثيراً
ولكنها تضعني في محل حيرة كبيرة ( وصدقاً اقولها بشأن هذه الحيرة ) عندما اضع روايات قد يكون قائلها بالفعل رسول الله وقد تكون افتراء عليه وعلى اهل بيته ( وما اكثر الوضاعين في تلك الحقبة )
عندما اضع هذه الروايات هي المفسرة والمفصلة لكتاب الله مع العلم أن كتاب الله مفصل ( بعكس ما يدعيه البعض )
أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
فأنا هنا وجب علي التصديق بهذه الكلمات وأنه مفصل لا مجمل مهما كانت الأسئلة المطروحة من قبل البعض حول الصلاة مثلاً وغيرها من الأمور العبادية والروائية
وقلت في تعقيب قبل ذلك
عندما تتحول الحكمة الإلهية في قصة سليمان وملكة سبأ التي هي في القرآن طريقة ( ذكية ) لتحول إنسان يعبد الشمس إلى عبادة الله رب العالمين
وتتحول بقدرة قادر في الروايات إلى رجل شهواني يريد النظر إلى رجلي الملكة ( إن كانت من النوع المشعر أم لا ) والعياذ بالله
أم تلك الحكمة الجميلة في قصة الراعيان اللذان جاءا إلى داوود عليه السلام ليحكم بينهما في الغنم لتتحول إلى رجل شهواني أعجب بزوجة ضابط لديه وأراد به الغدر لينال من زوجته
هل هذه هي الروايات التي تريدني أن اعتمد عليها في معرفة ما يريد الله قوله ؟ وهو الذي قال وقد يسرنا القرآن للذكر
إن لم تكن هي فلماذا هي موجودة من الأصل لماذا لم تحذف وتلقى في اقرب سلة مهملات
وللمعلومية يا صديقي الجميل أن هذه الرواية موجودة بحذافيرها في التوراة وعلى ذلك اتيقن أن الرواية ماهي إلا مقتباسات من التوراة أو بعض ما نقل عن اليهود في ذلك الزمن باسم النبي الذي هو بريء من ذلك .
ياسر آل حسن
10-09-2009, 05:30 PM
سفر صموئيل الثاني 11
1 وَكَانَ عِنْدَ تَمَامِ السَّنَةِ، فِي وَقْتِ خُرُوجِ الْمُلُوكِ، أَنَّ دَاوُدَ أَرْسَلَ يُوآبَ وَعَبِيدَهُ مَعَهُ وَجَمِيعَ إِسْرَائِيلَ، فَأَخْرَبُوا بَنِي عَمُّونَ وَحَاصَرُوا رِبَّةَ. وَأَمَّا دَاوُدُ فَأَقَامَ فِي أُورُشَلِيمَ.
2 وَكَانَ فِي وَقْتِ الْمَسَاءِ أَنَّ دَاوُدَ قَامَ عَنْ سَرِيرِهِ وَتَمَشَّى عَلَى سَطْحِ بَيْتِ الْمَلِكِ، فَرَأَى مِنْ عَلَى السَّطْحِ امْرَأَةً تَسْتَحِمُّ. وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ جَمِيلَةَ الْمَنْظَرِ جِدًّا.
3 فَأَرْسَلَ دَاوُدُ وَسَأَلَ عَنِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ وَاحِدٌ: «أَلَيْسَتْ هذِهِ بَثْشَبَعَ بِنْتَ أَلِيعَامَ امْرَأَةَ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ؟».
4 فَأَرْسَلَ دَاوُدُ رُسُلاً وَأَخَذَهَا، فَدَخَلَتْ إِلَيْهِ، فَاضْطَجَعَ مَعَهَا وَهِيَ مُطَهَّرَةٌ مِنْ طَمْثِهَا. ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا.
5 وَحَبِلَتِ الْمَرْأَةُ، فَأَرْسَلَتْ وَأَخْبَرَتْ دَاوُدَ وَقَالَتْ: «إِنِّي حُبْلَى».
6 فَأَرْسَلَ دَاوُدُ إِلَى يُوآبَ يَقُولُ: «أَرْسِلْ إِلَيَّ أُورِيَّا الْحِثِّيَّ». فَأَرْسَلَ يُوآبُ أُورِيَّا إِلَى دَاوُدَ.
7 فَأَتَى أُورِيَّا إِلَيْهِ، فَسَأَلَ دَاوُدُ عَنْ سَلاَمَةِ يُوآبَ وَسَلاَمَةِ الشَّعْبِ وَنَجَاحِ الْحَرْبِ.
8 وَقَالَ دَاوُدُ لأُورِيَّا: «انْزِلْ إِلَى بَيْتِكَ وَاغْسِلْ رِجْلَيْكَ». فَخَرَجَ أُورِيَّا مِنْ بَيْتِ الْمَلِكِ، وَخَرَجَتْ وَرَاءَهُ حِصَّةٌ مِنْ عِنْدِ الْمَلِكِ.
9 وَنَامَ أُورِيَّا عَلَى بَابِ بَيْتِ الْمَلِكِ مَعَ جَمِيعِ عَبِيدِ سَيِّدِهِ، وَلَمْ يَنْزِلْ إِلَى بَيْتِهِ.
10 فأَخْبَرُوا دَاوُدَ قَائِلِينَ: «لَمْ يَنْزِلْ أُورِيَّا إِلَى بَيْتِهِ». فَقَالَ دَاوُدُ لأُورِيَّا: «أَمَا جِئْتَ مِنَ السَّفَرِ؟ فَلِمَاذَا لَمْ تَنْزِلْ إِلَى بَيْتِكَ؟»
11 فَقَالَ أُورِيَّا لِدَاوُدَ: «إِنَّ التَّابُوتَ وَإِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا سَاكِنُونَ فِي الْخِيَامِ، وَسَيِّدِي يُوآبُ وَعَبِيدُ سَيِّدِي نَازِلُونَ عَلَى وَجْهِ الصَّحْرَاءِ، وَأَنَا آتِي إِلَى بَيْتِي لآكُلَ وَأَشْرَبَ وَأَضْطَجعَ مَعَ امْرَأَتِي؟ وَحَيَاتِكَ وَحَيَاةِ نَفْسِكَ، لاَ أَفْعَلُ هذَا الأَمْرَ».
12 فَقَالَ دَاوُدُ لأُورِيَّا: «أَقِمْ هُنَا الْيَوْمَ أَيْضًا، وَغَدًا أُطْلِقُكَ». فَأَقَامَ أُورِيَّا فِي أُورُشَلِيمَ ذلِكَ الْيَوْمَ وَغَدَهُ.
13 وَدَعَاهُ دَاوُدُ فَأَكَلَ أَمَامَهُ وَشَرِبَ وَأَسْكَرَهُ. وَخَرَجَ عِنْدَ الْمَسَاءِ لِيَضْطَجِعَ فِي مَضْجَعِهِ مَعَ عَبِيدِ سَيِّدِهِ، وَإِلَى بَيْتِهِ لَمْ يَنْزِلْ.
14 وَفِي الصَّبَاحِ كَتَبَ دَاوُدُ مَكْتُوبًا إِلَى يُوآبَ وَأَرْسَلَهُ بِيَدِ أُورِيَّا.
15 وَكَتَبَ فِي الْمَكْتُوبِ يَقُولُ: «اجْعَلُوا أُورِيَّا فِي وَجْهِ الْحَرْبِ الشَّدِيدَةِ، وَارْجِعُوا مِنْ وَرَائِهِ فَيُضْرَبَ وَيَمُوتَ».
16 وَكَانَ فِي مُحَاصَرَةِ يُوآبَ الْمَدِينَةَ أَنَّهُ جَعَلَ أُورِيَّا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي عَلِمَ أَنَّ رِجَالَ الْبَأْسِ فِيهِ.
17 فَخَرَجَ رِجَالُ الْمَدِينَةِ وَحَارَبُوا يُوآبَ، فَسَقَطَ بَعْضُ الشَّعْبِ مِنْ عَبِيدِ دَاوُدَ، وَمَاتَ أُورِيَّا الْحِثِّيُّ أَيْضًا.
18 فَأَرْسَلَ يُوآبُ وَأَخْبَرَ دَاوُدَ بِجَمِيعِ أُمُورِ الْحَرْبِ.
19 وَأَوْصَى الرَّسُولَ قَائِلاً: «عِنْدَمَا تَفْرَغُ مِنَ الْكَلاَمِ مَعَ الْمَلِكِ عَنْ جَمِيعِ أُمُورِ الْحَرْبِ،
20 فَإِنِ اشْتَعَلَ غَضَبُ الْمَلِكِ، وَقَالَ لَكَ: لِمَاذَا دَنَوْتُمْ مِنَ الْمَدِينَةِ لِلْقِتَالِ؟ أَمَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُمْ يَرْمُونَ مِنْ عَلَى السُّورِ؟
21 مَنْ قَتَلَ أَبِيمَالِكَ بْنَ يَرُبُّوشَثَ؟ أَلَمْ تَرْمِهِ امْرَأَةٌ بِقِطْعَةِ رَحًى مِنْ عَلَى السُّورِ فَمَاتَ فِي تَابَاصَ؟ لِمَاذَا دَنَوْتُمْ مِنَ السُّورِ؟ فَقُلْ: قَدْ مَاتَ عَبْدُكَ أُورِيَّا الْحِثِّيُّ أَيْضًا».
22 فَذَهَبَ الرَّسُولُ وَدَخَلَ وَأَخْبَرَ دَاوُدَ بِكُلِّ مَا أَرْسَلَهُ فِيهِ يُوآبُ.
23 وَقَالَ الرَّسُولُ لِدَاوُدَ: «قَدْ تَجَبَّرَ عَلَيْنَا الْقَوْمُ وَخَرَجُوا إِلَيْنَا إِلَى الْحَقْلِ فَكُنَّا عَلَيْهِمْ إِلَى مَدْخَلِ الْبَابِ.
24 فَرَمَى الرُّمَاةُ عَبِيدَكَ مِنْ عَلَى السُّورِ، فَمَاتَ الْبَعْضُ مِنْ عَبِيدِ الْمَلِكِ، وَمَاتَ عَبْدُكَ أُورِيَّا الْحِثِّيُّ أَيْضًا».
25 فَقَالَ دَاوُدُ لِلرَّسُولِ: « هكَذَا تَقُولُ لِيُوآبَ: لاَ يَسُؤْ فِي عَيْنَيْكَ هذَا الأَمْرُ، لأَنَّ السَّيْفَ يَأْكُلُ هذَا وَذَاكَ. شَدِّدْ قِتَالَكَ عَلَى الْمَدِينَةِ وَأَخْرِبْهَا. وَشَدِّدْهُ».
26 فَلَمَّا سَمِعَتِ امْرَأَةُ أُورِيَّا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ أُورِيَّا رَجُلُهَا، نَدَبَتْ بَعْلَهَا.
27 وَلَمَّا مَضَتِ الْمَنَاحَةُ أَرْسَلَ دَاوُدُ وَضَمَّهَا إِلَى بَيْتِهِ، وَصَارَتْ لَهُ امْرَأَةً وَوَلَدَتْ لَهُ ابْنًا. وَأَمَّا الأَمْرُ الَّذِي فَعَلَهُ دَاوُدُ فَقَبُحَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ.
ويأتي سفر صموئيل الثاني 12
فَأَرْسَلَ الرَّبُّ نَاثَانَ إِلَى دَاوُدَ. فَجَاءَ إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ: «كَانَ رَجُلاَنِ فِي مَدِينَةٍ وَاحِدَةٍ، وَاحِدٌ مِنْهُمَا غَنِيٌّ وَالآخَرُ فَقِيرٌ.
2 وَكَانَ لِلْغَنِيِّ غَنَمٌ وَبَقَرٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا.
3 وَأَمَّا الْفَقِيرُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ إِلاَّ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ صَغِيرَةٌ قَدِ اقْتَنَاهَا وَرَبَّاهَا وَكَبِرَتْ مَعَهُ وَمَعَ بَنِيهِ جَمِيعًا. تَأْكُلُ مِنْ لُقْمَتِهِ وَتَشْرَبُ مِنْ كَأْسِهِ وَتَنَامُ فِي حِضْنِهِ، وَكَانَتْ لَهُ كَابْنَةٍ.
4 فَجَاءَ ضَيْفٌ إِلَى الرَّجُلِ الْغَنِيِّ، فَعَفَا أَنْ يَأْخُذَ مِنْ غَنَمِهِ وَمِنْ بَقَرِهِ لِيُهَيِّئَ لِلضَّيْفِ الَّذِي جَاءَ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ نَعْجَةَ الرَّجُلِ الْفَقِيرِ وَهَيَّأَ لِلرَّجُلِ الَّذِي جَاءَ إِلَيْهِ».
5 فَحَمِيَ غَضَبُ دَاوُدَ عَلَى الرَّجُلِ جِدًّا، وَقَالَ لِنَاثَانَ: «حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ، إِنَّهُ يُقْتَلُ الرَّجُلُ الْفَاعِلُ ذلِكَ،
6 وَيَرُدُّ النَّعْجَةَ أَرْبَعَةَ أَضْعَافٍ لأَنَّهُ فَعَلَ هذَا الأَمْرَ وَلأَنَّهُ لَمْ يُشْفِقْ».
7 فَقَالَ نَاثَانُ لِدَاوُدَ: «أَنْتَ هُوَ الرَّجُلُ! هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: أَنَا مَسَحْتُكَ مَلِكًا عَلَى إِسْرَائِيلَ وَأَنْقَذْتُكَ مِنْ يَدِ شَاوُلَ،
8 وَأَعْطَيْتُكَ بَيْتَ سَيِّدِكَ وَنِسَاءَ سَيِّدِكَ فِي حِضْنِكَ، وَأَعْطَيْتُكَ بَيْتَ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا. وَإِنْ كَانَ ذلِكَ قَلِيلاً، كُنْتُ أَزِيدُ لَكَ كَذَا وَكَذَا.
9 لِمَاذَا احْتَقَرْتَ كَلاَمَ الرَّبِّ لِتَعْمَلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيْهِ؟ قَدْ قَتَلْتَ أُورِيَّا الْحِثِّيَّ بِالسَّيْفِ، وَأَخَذْتَ امْرَأَتَهُ لَكَ امْرَأَةً، وَإِيَّاهُ قَتَلْتَ بِسَيْفِ بَنِي عَمُّونَ.
10 وَالآنَ لاَ يُفَارِقُ السَّيْفُ بَيْتَكَ إِلَى الأَبَدِ، لأَنَّكَ احْتَقَرْتَنِي وَأَخَذْتَ امْرَأَةَ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ لِتَكُونَ لَكَ امْرَأَةً.
11 هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا أُقِيمُ عَلَيْكَ الشَّرَّ مِنْ بَيْتِكَ، وَآخُذُ نِسَاءَكَ أَمَامَ عَيْنَيْكَ وَأُعْطِيهِنَّ لِقَرِيبِكَ، فَيَضْطَجعُ مَعَ نِسَائِكَ فِي عَيْنِ هذِهِ الشَّمْسِ.
12 لأَنَّكَ أَنْتَ فَعَلْتَ بِالسِّرِّ وَأَنَا أَفْعَلُ هذَا الأَمْرَ قُدَّامَ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ وَقُدَّامَ الشَّمْسِ».
13 فَقَالَ دَاوُدُ لِنَاثَانَ: «قَدْ أَخْطَأْتُ إِلَى الرَّبِّ». فَقَالَ نَاثَانُ لِدَاوُدَ: «الرَّبُّ أَيْضًا قَدْ نَقَلَ عَنْكَ خَطِيَّتَكَ. لاَ تَمُوتُ.
14 غَيْرَ أَنَّهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ قَدْ جَعَلْتَ بِهذَا الأَمْرِ أَعْدَاءَ الرَّبِّ يَشْمَتُونَ، فَالابْنُ الْمَوْلُودُ لَكَ يَمُوتُ».
15 وَذَهَبَ نَاثَانُ إِلَى بَيْتِهِ.
16 فَسَأَلَ دَاوُدُ اللهَ مِنْ أَجْلِ الصَّبِيِّ، وَصَامَ دَاوُدُ صَوْمًا، وَدَخَلَ وَبَاتَ مُضْطَجِعًا عَلَى الأَرْضِ.
17 فَقَامَ شُيُوخُ بَيْتِهِ عَلَيْهِ لِيُقِيمُوهُ عَنِ الأَرْضِ فَلَمْ يَشَأْ، وَلَمْ يَأْكُلْ مَعَهُمْ خُبْزًا.
18 وَكَانَ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ أَنَّ الْوَلَدَ مَاتَ، فَخَافَ عَبِيدُ دَاوُدَ أَنْ يُخْبِرُوهُ بِأَنَّ الْوَلَدَ قَدْ مَاتَ لأَنَّهُمْ قَالُوا: «هُوَذَا لَمَّا كَانَ الْوَلَدُ حَيًّا كَلَّمْنَاهُ فَلَمْ يَسْمَعْ لِصَوْتِنَا. فَكَيْفَ نَقُولُ لَهُ: قَدْ مَاتَ الْوَلَدُ؟ يَعْمَلُ أَشَرَّ!».
19 وَرَأَى دَاوُدُ عَبِيدَهُ يَتَنَاجَوْنَ، فَفَطِنَ دَاوُدُ أَنَّ الْوَلَدَ قَدْ مَاتَ. فَقَالَ دَاوُدُ لِعَبِيدِهِ: «هَلْ مَاتَ الْوَلَدُ؟» فَقَالُوا: «مَاتَ».
20 فَقَامَ دَاوُدُ عَنِ الأَرْضِ وَاغْتَسَلَ وَادَّهَنَ وَبَدَّلَ ثِيَابَهُ وَدَخَلَ بَيْتَ الرَّبِّ وَسَجَدَ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى بَيْتِهِ وَطَلَبَ فَوَضَعُوا لَهُ خُبْزًا فَأَكَلَ.
21 فَقَالَ لَهُ عَبِيدُهُ: «مَا هذَا الأَمْرُ الَّذِي فَعَلْتَ؟ لَمَّا كَانَ الْوَلَدُ حَيًّا صُمْتَ وَبَكَيْتَ، وَلَمَّا مَاتَ الْوَلَدُ قُمْتَ وَأَكَلْتَ خُبْزًا».
22 فَقَالَ: «لَمَّا كَانَ الْوَلَدُ حَيًّا صُمْتُ وَبَكَيْتُ لأَنِّي قُلْتُ: مَنْ يَعْلَمُ؟ رُبَّمَا يَرْحَمُنِي الرَّبُّ وَيَحْيَا الْوَلَدُ.
23 وَالآنَ قَدْ مَاتَ، فَلِمَاذَا أَصُومُ؟ هَلْ أَقْدِرُ أَنْ أَرُدَّهُ بَعْدُ؟ أَنَا ذَاهِبٌ إِلَيْهِ وَأَمَّا هُوَ فَلاَ يَرْجعُ إِلَيَّ».
24 وَعَزَّى دَاوُدُ بَثْشَبَعَ امْرَأَتَهُ، وَدَخَلَ إِلَيْهَا وَاضْطَجَعَ مَعَهَا فَوَلَدَتِ ابْنًا، فَدَعَا اسْمَهُ سُلَيْمَانَ، وَالرَّبُّ أَحَبَّهُ،
25 وَأَرْسَلَ بِيَدِ نَاثَانَ النَّبِيِّ وَدَعَا اسْمَهُ «يَدِيدِيَّا» مِنْ أَجْلِ الرَّبِّ.
26 وَحَارَبَ يُوآبُ رِبَّةَ بَنِي عَمُّونَ وَأَخَذَ مَدِينَةَ الْمَمْلَكَةِ.
27 وَأَرْسَلَ يُوآبُ رُسُلاً إِلَى دَاوُدَ يَقُولُ: «قَدْ حَارَبْتُ رِبَّةَ وَأَخَذْتُ أَيْضًا مَدِينَةَ الْمِيَاهِ.
28 فَالآنَ اجْمَعْ بَقِيَّةَ الشَّعْبِ وَانْزِلْ عَلَى الْمَدِينَةِ وَخُذْهَا لِئَلاَّ آخُذَ أَنَا الْمَدِينَةَ فَيُدْعَى بِاسْمِي عَلَيْهَا».
29 فَجَمَعَ دَاوُدُ كُلَّ الشَّعْبِ وَذَهَبَ إِلَى رِبَّةَ وَحَارَبَهَا وَأَخَذَهَا.
30 وَأَخَذَ تَاجَ مَلِكِهِمْ عَنْ رَأْسِهِ، وَوَزْنُهُ وَزْنَةٌ مِنَ الذَّهَبِ مَعَ حَجَرٍ كَرِيمٍ، وَكَانَ عَلَى رَأْسِ دَاوُدَ. وَأَخْرَجَ غَنِيمَةَ الْمَدِينَةِ كَثِيرَةً جِدًّا.
31 وَأَخْرَجَ الشَّعْبَ الَّذِي فِيهَا وَوَضَعَهُمْ تَحْتَ مَنَاشِيرَ وَنَوَارِجِ حَدِيدٍ وَفُؤُوسِ حَدِيدٍ وَأَمَرَّهُمْ فِي أَتُونِ الآجُرِّ، وَهكَذَا صَنَعَ بِجَمِيعِ مُدُنِ بَنِي عَمُّونَ. ثُمَّ رَجَعَ دَاوُدُ وَجَمِيعُ الشَّعْبِ إِلَى أُورُشَلِيمَ.
عبدالله آل دعبل
11-09-2009, 10:23 AM
من كلام ٍ لمولانا الإمامُ السّجاد :
{الحمدُ للهِ الذي لمْ يجعل إلى خلقهِ دليلاً إلى معرفتهِ إلاّ بالعجزِ عن معرفتِه}
حسنٌ فيما يخصّ البشارةَ التي أشرتَ إليها والتي جاءت على لسان عيسى (ع) بالبشارةِ بـِ أحمد (ص) تفقّد في انجيل يوحنّا كلمة (البارقليط) أو( الفارقليط) والتي تعني (أحمد) , وراجع تاريخ العرب في الإسلام لــ/جواد علي لِكلِمةِ بارقليط , او كتب السيرة الحلبيّة ستجد أنّ الآية ليست ظنيّة الثبوت وإن كان العلماء لا يعلمون بها وبشأنها فهذا شأنهم هم لا شأنُ القرآن والإنجيل.
وهناك أيضاً إنجيل (برخاباوهد) من الأناجيل المنحولة يذكر اسم النبيّ (ص) صراحةً , وناسخ هذا الإنجيل قيلَ أنّه وجدهُ في كنيسة البابويّه بِـــ روما....
أمّا روايةِ أنّهم كانوا على العرش صلوات الله عليهم نعم كانوا على العرش, وبالرّجوعِ إلى عالم الذّر نجد أنّ الأرواح كانت مخلوقة وهو دليل على وجود الأرواح وذلك في قوله سبحانه وتعالى:
{وإذ أخذ ربّك من بني آدم من ظهورهم ذريّاتهم وأشهدهم على نفسه ألستُ بربّكم قالوا بلى شهدنا أن نقول يوم القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين} الأعراف172.
وقد فضّل الله سبحانه وتعالى آل البيت على سائر البشر خذ مثلاً الآية :
{ إنّ الله وملائكته يصلّون على النبيّ يا ايّها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما}
وقد ورد حديث وبإجماع المسلمين قولهُ (ص) : {لاتُصلّوا عليّ الصلاة البتراء...}
أمّا قولك لماذا خلقهم وهو يعلمُ بمقتلهم جلّ وعلى فهو إثباتُ حُجّة ٍ على العباد ... كمثل ما خلقني وخلقك وهو عالمٌ سبحانه وتعالى بمصيرينا إن كُنّا من أهل الجنّةِ أم من اهل النار....
هناك إشكاليّاتٌ عندي اكبر من هذه الأسئلةؤ التي لا أعتبرها إشكاليّات
ففي قصّة سبأ (في سفر الملوك) يقول : هم لا ينظرون لداوود وسلينان (ع) أنبياء بل ينظرون لهم على أنّهم ملوك , وهذهِ اشكاليّة اليهود لا المسلمين, فالله سبحانه نزّههم في القرآن من كل الإفتراءات في تلك الكتب , ونبّه الى وجود التّحريف فيها , والرسول صلّى الله عليه وآلهِ لم ينكر التوراة والإنجيل كاملةً لقولهِ (ص) بها هُدى ونور وهذا لا يعني أنّه ينفي وجود التحريف
ولو تحدّثنا عن التوراة ومتى قام اللويين بإكمال التوراة في (القرن 2.ق.م) في العراق أي بمعنى أنّها كانت قصصاً شفويّه , ومن المعلوم أنّ القصص تدخل الأساطير او تدخل الأساطير عليها....
أمّا ذكر النبي لهذه الآيات فكان يسال عنها الرسول محمّد (ص) من قبل اليهود بما يوحى إليه , إذ أنّ اليهود في المدينة كانت عندهم إشكاليّة حول هذه الآيةِ أو تلكْ خذ مثلاً سأذكر لك دليل النصارى في {كهيعص}
فعندما اتى نصارى نجران وقدموا على رسول الله (ص) ذكرها لهم وهي كلمةٌ سريّة كان يتعاملُ بها النصارى أيّام اضطهاد ذونُؤاس لهم وقتلهم وتحريقهم , فتعجّب النصارى من معرفة النبي لِ(كهيعص) ودليل الحرق نجده في القرآن الكريم في قصّة اصحاب الأخدود قال تعالى:
{قُتِلَ أصحابُ الأُخدودِِالنّارِ ذاتِ الوقودِِ إذ هُمْ عليها قُعودٌٌ وهمْ على ما يفعلونَ بِالمُؤمِنينَ شُهُودٌٌ} هذا ماكان يصنعُهُ ذو نُؤاس وطواغيتُهُ بمؤمنين النصارى....
وبالعودةِ على (كهيعص) فقد تناساها الناس في تلك الآونةِ مع مرور الزمن ونسوا معناها وأنّها كلمةٌ سرّيّةْ وأصبح لا يعرفها إلاّ القِلّةُ من الرهبان , والأخدود مازالَ موجوداً الى يومنا هذا في نجران
وفيما يخصّ الروايات والتحريف والوضع فصحيحٌ ذلك واتّفقُ على هذا وهناك المنحولة والتي كتبت في العصر الأُموي والعباسي لِأهداف ٍ منها طمسُ حقائق ٍ خطيرة ٍ وجليلة ٍ في حقّ آل البيت ومنها الأهدافُ السياسيّة... ولكن هُنالِكَ أعلامٌ ورجالٌ لِمعرفةِ الحديث وصحّته...و.فيما يخص قصّة سبأ التي ذكرت في كلامك
فقل لي : من هي ملكةُ سبأ؟ هل هي سبأ المذكورةُ في اليمن؟ أم العراق أم هي سبأ تيمن الموجودةِ في الحبشة؟ حتّى أستطيعَ أنْ أُجيبك , لابُدّ أن تشرح من هي سبأ المقصودةُ لديك .
ياسر آل حسن
11-09-2009, 04:01 PM
عزيزي عبدالله يبدو أن الصيام قد أثر بي فلم اعد افهم أو إنها أحد عوامل الكبر في السن ولذلك فعليك أن تعذرني يا ولدي :)
ولدي طلب يا أخي الحبيب أن تتحملني وتعذر جهالتي
ستجد أنّ الآية ليست ظنيّة الثبوت وإن كان العلماء لا يعلمون بها وبشأنها فهذا شأنهم هم لا شأنُ القرآن والإنجيل.
لم اتطرق في اي حديث لي على أن القرآن العظيم هو ظن
بل ما أقوله واتفق فيه مع العلماء الإجلاء هو أن القرآن قطعي الثبوت بعكس الروايات التي تناقلها البشر ولم تكتب إلا في زمن متأخر فهي ظنية الثبوت
أما إن كان هو البارقليط أم لا فهذا لا يعنيني من قريب أو من بعيد مادمت مصدقاً لما ذكره الله في كتابه خاصة أن يد التحريف طالت ما طالت في التوراة والانجيل .
نأتي لنقطة عالم الذر ووجود اهل البيت سلام من الله عليهم وهل هم موجودون بالفعل كما ذكرت
استشهادك كان بالآية الكريمة
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ
عزيزي عبدالله
استشهادك هنا جاء لأثبات أن هناك عالم الذر وأن بني أدم كانوا موجودين من قبل واشهدهم الله على أنفسهم
فأين هم الأنوار في الآية لم ارى اي رابط
والآية الثانية التي وضعتها مكملة لهذه الآية
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
لنأتي ما قالته الرواية في تفسير هذه الآية
لما نزلت الآية الكريمة : « إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلموا تسليما »
قال الصحابة : يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك ؟
فقال (ص) : « قولوا اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد »
وهنا لدي اشكالية على هذه الرواية
فالصحابة يقولون : علمنا كيف نسلم عليك
س : أين هو موضوع السلام على الرسول ؟
ج : من خلال : وسلموا تسليما »
- ماذا ؟ هل يعقل هذا ؟ هل تريد القول أن الصحابة والرسول لم يكونوا يعرفون القواعد العربية ؟
- أنت تهذي
- استغفر الله : دعنا نرى ماذا تعني وسلموا تسليما
هناك ثلاث آيات تكلمت عن التسليم ( وليس السلام )
فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ( سورة النساء )
وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا ( سورة الأحزاب آية 22 )
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ( الأحزاب آية 56 )
وكلها تتكلم عن الخضوع للأمر فمن أين اتى السلام ؟
وإذا كان الرواي اخطأ لنا هذا الخطأ الشنيع فهل علينا تصديقه فيما بعد هذا حول الصلاة ومعناها على النبي
وماذا تعني الصلاة على النبي هل هو الدعاء للنبي كما قال البعض
فإذا كان كذلك فماذا تعني هذه الآية
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا
إذن رب العالمين يصلي علينا أيضاً ليخرجنا من الظلمات والنور فماذا تعني الصلاة هنا ؟
وهل لها علاقة بالصلاة على النبي ؟
خلاصة الكلام :
أن الآيتين التي اوردتهما لي لا علاقة لهما بآل بيت النبوة في وضعهم حول العرش وأنهم كانوا موجودين أنواراً فلا دليل له من القرآن لا من قريب ولا من بعيد
و.فيما يخص قصّة سبأ التي ذكرت في كلامك
فقل لي : من هي ملكةُ سبأ؟ هل هي سبأ المذكورةُ في اليمن؟ أم العراق أم هي سبأ تيمن الموجودةِ في الحبشة؟ حتّى أستطيعَ أنْ أُجيبك , لابُدّ أن تشرح من هي سبأ المقصودةُ لديك .
عزيزي عبدالله
مالذي سوف استفيد منه لو علمت من هي سبأ المقصودة ؟
هل سيتغير معنى القصة المراد
بمعنى أن ملكة سبأ أينما كانت هي من الشام أو اليمن أو أمريكا
قصتها ثابتة في كتاب الله وقد أمنت برب العالمين بعدما عرض عليها سليمان عليه السلام الإسلام وقد اسلمت الملكة
أين هي سبأ
قد تكون في اليمن وقد لا ولكن هذا ألأمر كما قلت لن يغير من جوهر الحقيقة
ألا تتفق معي في ذلك ؟
ولكن أن تتحول القصة من موضوع الاسلام إلى موضوع الشعر في الرجل فهنا القضية وكأن القرآن ( واعوذ بالله من غضب الله على هذه الكلمات ) جاء ليسطر لنا القصص الجنسية لأنبياء الله
اعوذ بالله من غضب الله في هذا الشهر الفضيل ومن شياطين الأنس الذين ارادوا حرف المعاني العظيمة التي ارادها الله عن مسارها الصحيح في كتابه الكريم بتزوير الحقائق من خلال الروايات والاقتباسات الاسرائيلية
محبة وسلام
جميل
اكتفي بهذه الكلمة فقط
هتلر
عبدالله آل دعبل
12-09-2009, 05:07 PM
أرى أنّ عمليّة التفكير بصوت عال ٍ تُرهقُك , ربّما لم تتعوّد عليها من قبل , أَلمْ اقُلْ أنّها مُرهِقةٌ ومتعبةْ وخاصّةً عندما تبتعدُ عن المصادر قليلاً لتبحِر من غير حتى مجداف؟؟
وأرى أنّ طريقة ( السّائلَ والمسؤول) تتعبك هي الأُخرى فتُحاول أن تكون أنت السائل لا المسؤول, فبدل أن تُجيبَ على أسئلتي ها أنت تطرحُ أسئلةً غيرها وبدل الإجابةِ عليها رُحتَ تتصيّدُ عليّ الأخطاء الغيرَ مقصودة ْ والتى وقعت سهواً في كلامي السابق عندما أردتُ أن أقول ( الرواية الظنيّة في نظركْ) قلت الآية بالخطأ , أنت تعلم ما اردتُ قولهُ ولكن رأيتها فرصةً سانحةً وطرتَ بها وبنيت عليها بعضاً من كلامك , ما الذي ضرّك لو صحّحتها وبيّنت أنّي اردتُ كذا لا كذا............
والعجيبُ أنّكَ ذكرتَ شياطينَ الإنسِ في كلامِك السّابقْ!!
{ وقلْ ربّي أعوذُ بكَ من همزاتِ الشّياطينِِ وأعوذُ بكَ ربّي أن يحضرون}
************************************************** ****
لا أقولُ أنّ بحار الأنوار أو غيره هو أصحّ الكتب بعد كتاب الله , فليس عندنا نحن الشيعةْ كتابٌ صحيحٌ بنسبةِ 100% كما عند غيرنا , بل أتّفقُ مع من قال بوجودِ الإسرائيليّات وهي كثيرة ومن أشهر من كتب ( وهب بن مُنبّه) . وقد كثُرت الأحاديث الموضوعة على رسول الله(ص) في العصرين الأمويّ والعبّاسي
ولكن أينَ هي الرّواياتث الإسرائيليّه في كون اهل بيت العصمةْ صلوات الله عليهم أنــــــــــــــواراً؟؟؟؟؟؟
إن كنت لا تتفقُ في هذه , ولا تتفق معي في ما اوردتُهُ فسأذكرُ لك ما أُؤمِنُ به
_في الآية{ إنّ الله وملائكتهُ يصلّون على النبيّ} حسنٌ لنترك النصف الآخر من الآيةِ قليلاً , ما يهمّنا كون اللهِ سبحانه وتعالى يصلّي على عبده ورسوله محمّد (ص)
إذا كان اللهُ يصلّي على عبده المصطفى (ص) لِمَ؟؟؟؟ ماالذي يُميّزُهُ عن باقي الأنبياء والرسل وبقيّة الخلق؟؟؟
هل الصلاة بمعنى مدح الله لعبده (ص) أمام ملائكته؟؟
أمّا قولكَ عن الآية وخذ مضمونها : إنّ الله يصلّي على العباد ليخرجهم من الظلمات الى النور , هل الصّلاةُ هنا بمعنى الدّعاء؟؟؟ لا أعتقدُ- وقد توافقني - لا أعتقد أنّه سبحانه يدعي وهو سبحانه من يقول للشيئ كُنْ فيكون؟؟
ثمّ هل هُنالك إلهٌ آخر ( استغفر الله) حتّى يدعوه الله سبحانه ويتوجّهث اليه ويطلب منه في الدعاء اخراجنا من الظلماتِ الى النور؟؟؟؟!!!!!
فكما هو معروف في اللغةِ العربيّة أنّ الكلمة يتغيّرُ معناها مع بقائها كما هي خذ مثلاً قولهُ تعالى { إقرأ باسمِ ربّكَ الذي خلق} هي هُنا بمعنا التبليغ لا بمعنا القرآءة , مثل من يقولُ لشخص ٍ مثلاً ( إقرأ فُلاناً عنّي السلام) صحيحٌ انّهُ مثلاً سيقرؤه عليه ولكن المقصود منه التبليغ , أليسَ كذلِك؟؟؟؟؟
وكذلك حديث: ( أكرموا عمّتكم النّخله) فالعمّةُ بمعنى الطّويلة , إذا نحن بحاجة ٍ للرجوع إلى لسان العرب , وهو ليس بحوزتي في الوقت الحالي لكي آتي لك بمعنى الصلاة لهذا سأترُك الإجابةَ لكْ أُستاذ ياسر .
فيما يخص علم الذّر سنرجع الى رواية ( كنّا أنواراً)
جاء في الخبر أنّهُ عندما طلب الله سبحانه وتعالى من العباد السجود أوّلُ من لبّى وسجد هو الحبيبُ محمّد (ص) وآله ثمّ الأنبياء والرسل صلواتهُ عليهم أجمعين , وفُضّلَ هذا على ذاك بناءً على الأسبقيّةِ في السجود والتلبيةْ والله سبحانه عادلٌ لا يظلمْ......
لِمَ مثلاً لمْ يجعل واحداً مِنّا نبيّاً أو رسولاً أو حواريّ أو... أو... أو, هذا لِمنْ قالَ لِمَ أليسَ فيهِ حُجّةٌ كافيةْ؟؟؟
ومن كان شاهداً على السجود بأمر الله هم الملائكة , وقد أمرهم الله وطلب إليهم السجود فسجدوا إلاّ إبليس اللعين فمن سجد أوّلاً صارَ مُقرّباً لله وأقربُ له سبحانه من الملائكة واصبح منهم العليين .....وهنا قال الله تعالى لِـــإبليس عندما امتنع عن السجود ( أستكبرتَ أمْ كنتَ من العالين).
إذاً فهنالك بشرٌ وملائكةٌ مُقرّبون من الله فهم عندهُ سبحانه مميّزون لطاعتهم ولا يكون لِأحدٍ حُجّةٌ بعد ذلِك لكي يقول لماذا هذا مقرّب يالله وأنا غير مقرّب لِمَ لمْ تجعلني إماماً أو نبيّاً هل وضحت ؟؟؟؟؟
هذا ما يخص علم الذر , وأعتقد أنّ الروايات صحيحــةْ في كون هؤلاء صلوات الله عليهم مقرّبون من الله وبالرّجوع الى أعلام الرجال نرى أنّ الرواية صحيحة ٌ ولذا اعتمد عليها العلماء وهي مشهورةٌ عندنا
وفيما يخصّ الموضوع الاصلي عن الإمام الحجّة عجّل اللهُ له الفرج فهذهِ ليالي القدر وقد قال اللهُ تعالى : ( تنزّلُ الملائكةُ والرّوحُ فيها)
الســـــؤال : الملائكةُ تتنزّلُ على من ؟؟؟؟؟
فإن قُلت تتنزّلُ على الرسول (ص) فقد جعلت بهذا ليلةَ القدر قد انتهتْ بمجرّد أنْ قُبضَ والتحقَ بالرّفيق الأعلى , ولم نسمع احداً قال أنّ الملائكة تتنزّل في ليلةِ القدر على النبي (ص)
فهي بلا شك تنزل وتتنزّل على شخص ٍ معيّن وهذا ما يذكرهُ أهل الحديث وهو الإمام صاحِبُ العصرِ والزّمان أرواحُنا لِتُرابِ مقدمِهِ الفداء
إشكاليّاتك في الروايات ليستَ في محلّها فعلماؤنا يعتمدون على الأحاديث الصّحيحة ويميّزون الرجال ويعرضونها على القرآن وعلى العقل لِاأنّنا الشيعةْ لا نعتمد على القياس بل على العقل والمنطق أليسَ كذلك؟؟؟؟
وإذا كانت اشكاليّاتك في الروايات التشكيك فيها وفي صحّتها فدعني اذكرُ آيات ٍ من القرآن قد تشكّك الإنسان مع أنّنا في القرن الواحد والعشرين ولو لا الحديث والتفسير لما فهمناها ولما قبلناها أصلاً وهي كثيرةْ خذ مثلاً قولهُ تعالى :{قالت نملةٌ يا أيّها النمل} هل النملُ يتكلّم؟؟ وهل هو عاقلٌ لدرجةِ الإدراكِ الكامل؟؟؟؟؟حتى تقول :{ لايحطمنّكم سُليمانُ وجنودهُ وهم لا يشعرون}؟؟؟؟؟؟
أو قِصّةُ الهُدهُدِ الذي أتى يُفصّلُ للنبيّ سُليمان (ع) في كون أنّ هُنالِك أُناسٌ يعبدون الشمس من دون الله هل الحيوانات عاقلةٌ لدرجةِ أنّها تتعلّم الحديث َ والتفصيلَ فيه؟؟؟؟؟؟؟
أرجو أنْ تُجيبَ لا أنْ تصنعُ ما صنعتهُ في المرّةِ السّابقةِ , بدل الإجابةِ تسأل و...و...و...
ياسر آل حسن
12-09-2009, 09:02 PM
أرى أنّ عمليّة التفكير بصوت عال ٍ تُرهقُك , ربّما لم تتعوّد عليها من قبل , أَلمْ اقُلْ أنّها مُرهِقةٌ ومتعبةْ وخاصّةً عندما تبتعدُ عن المصادر قليلاً لتبحِر من غير حتى مجداف؟؟
وأرى أنّ طريقة ( السّائلَ والمسؤول) تتعبك هي الأُخرى فتُحاول أن تكون أنت السائل لا المسؤول, فبدل أن تُجيبَ على أسئلتي ها أنت تطرحُ أسئلةً غيرها وبدل الإجابةِ عليها رُحتَ تتصيّدُ عليّ الأخطاء الغيرَ مقصودة ْ والتى وقعت سهواً في كلامي السابق عندما أردتُ أن أقول ( الرواية الظنيّة في نظركْ) قلت الآية بالخطأ , أنت تعلم ما اردتُ قولهُ ولكن رأيتها فرصةً سانحةً وطرتَ بها وبنيت عليها بعضاً من كلامك , ما الذي ضرّك لو صحّحتها وبيّنت أنّي اردتُ كذا لا كذا............
والعجيبُ أنّكَ ذكرتَ شياطينَ الإنسِ في كلامِك السّابقْ!!
{ وقلْ ربّي أعوذُ بكَ من همزاتِ الشّياطينِِ وأعوذُ بكَ ربّي أن يحضرون}
************************************************** ****
لا أقولُ أنّ بحار الأنوار أو غيره هو أصحّ الكتب بعد كتاب الله , فليس عندنا نحن الشيعةْ كتابٌ صحيحٌ بنسبةِ 100% كما عند غيرنا , بل أتّفقُ مع من قال بوجودِ الإسرائيليّات وهي كثيرة ومن أشهر من كتب ( وهب بن مُنبّه) . وقد كثُرت الأحاديث الموضوعة على رسول الله(ص) في العصرين الأمويّ والعبّاسي
ولكن أينَ هي الرّواياتث الإسرائيليّه في كون اهل بيت العصمةْ صلوات الله عليهم أنــــــــــــــواراً؟؟؟؟؟؟
إن كنت لا تتفقُ في هذه , ولا تتفق معي في ما اوردتُهُ فسأذكرُ لك ما أُؤمِنُ به
_في الآية{ إنّ الله وملائكتهُ يصلّون على النبيّ} حسنٌ لنترك النصف الآخر من الآيةِ قليلاً , ما يهمّنا كون اللهِ سبحانه وتعالى يصلّي على عبده ورسوله محمّد (ص)
إذا كان اللهُ يصلّي على عبده المصطفى (ص) لِمَ؟؟؟؟ ماالذي يُميّزُهُ عن باقي الأنبياء والرسل وبقيّة الخلق؟؟؟
هل الصلاة بمعنى مدح الله لعبده (ص) أمام ملائكته؟؟
أمّا قولكَ عن الآية وخذ مضمونها : إنّ الله يصلّي على العباد ليخرجهم من الظلمات الى النور , هل الصّلاةُ هنا بمعنى الدّعاء؟؟؟ لا أعتقدُ- وقد توافقني - لا أعتقد أنّه سبحانه يدعي وهو سبحانه من يقول للشيئ كُنْ فيكون؟؟
ثمّ هل هُنالك إلهٌ آخر ( استغفر الله) حتّى يدعوه الله سبحانه ويتوجّهث اليه ويطلب منه في الدعاء اخراجنا من الظلماتِ الى النور؟؟؟؟!!!!!
فكما هو معروف في اللغةِ العربيّة أنّ الكلمة يتغيّرُ معناها مع بقائها كما هي خذ مثلاً قولهُ تعالى { إقرأ باسمِ ربّكَ الذي خلق} هي هُنا بمعنا التبليغ لا بمعنا القرآءة , مثل من يقولُ لشخص ٍ مثلاً ( إقرأ فُلاناً عنّي السلام) صحيحٌ انّهُ مثلاً سيقرؤه عليه ولكن المقصود منه التبليغ , أليسَ كذلِك؟؟؟؟؟
وكذلك حديث: ( أكرموا عمّتكم النّخله) فالعمّةُ بمعنى الطّويلة , إذا نحن بحاجة ٍ للرجوع إلى لسان العرب , وهو ليس بحوزتي في الوقت الحالي لكي آتي لك بمعنى الصلاة لهذا سأترُك الإجابةَ لكْ أُستاذ ياسر .
فيما يخص علم الذّر سنرجع الى رواية ( كنّا أنواراً)
جاء في الخبر أنّهُ عندما طلب الله سبحانه وتعالى من العباد السجود أوّلُ من لبّى وسجد هو الحبيبُ محمّد (ص) وآله ثمّ الأنبياء والرسل صلواتهُ عليهم أجمعين , وفُضّلَ هذا على ذاك بناءً على الأسبقيّةِ في السجود والتلبيةْ والله سبحانه عادلٌ لا يظلمْ......
لِمَ مثلاً لمْ يجعل واحداً مِنّا نبيّاً أو رسولاً أو حواريّ أو... أو... أو, هذا لِمنْ قالَ لِمَ أليسَ فيهِ حُجّةٌ كافيةْ؟؟؟
ومن كان شاهداً على السجود بأمر الله هم الملائكة , وقد أمرهم الله وطلب إليهم السجود فسجدوا إلاّ إبليس اللعين فمن سجد أوّلاً صارَ مُقرّباً لله وأقربُ له سبحانه من الملائكة واصبح منهم العليين .....وهنا قال الله تعالى لِـــإبليس عندما امتنع عن السجود ( أستكبرتَ أمْ كنتَ من العالين).
إذاً فهنالك بشرٌ وملائكةٌ مُقرّبون من الله فهم عندهُ سبحانه مميّزون لطاعتهم ولا يكون لِأحدٍ حُجّةٌ بعد ذلِك لكي يقول لماذا هذا مقرّب يالله وأنا غير مقرّب لِمَ لمْ تجعلني إماماً أو نبيّاً هل وضحت ؟؟؟؟؟
هذا ما يخص علم الذر , وأعتقد أنّ الروايات صحيحــةْ في كون هؤلاء صلوات الله عليهم مقرّبون من الله وبالرّجوع الى أعلام الرجال نرى أنّ الرواية صحيحة ٌ ولذا اعتمد عليها العلماء وهي مشهورةٌ عندنا
وفيما يخصّ الموضوع الاصلي عن الإمام الحجّة عجّل اللهُ له الفرج فهذهِ ليالي القدر وقد قال اللهُ تعالى : ( تنزّلُ الملائكةُ والرّوحُ فيها)
الســـــؤال : الملائكةُ تتنزّلُ على من ؟؟؟؟؟
فإن قُلت تتنزّلُ على الرسول (ص) فقد جعلت بهذا ليلةَ القدر قد انتهتْ بمجرّد أنْ قُبضَ والتحقَ بالرّفيق الأعلى , ولم نسمع احداً قال أنّ الملائكة تتنزّل في ليلةِ القدر على النبي (ص)
فهي بلا شك تنزل وتتنزّل على شخص ٍ معيّن وهذا ما يذكرهُ أهل الحديث وهو الإمام صاحِبُ العصرِ والزّمان أرواحُنا لِتُرابِ مقدمِهِ الفداء
إشكاليّاتك في الروايات ليستَ في محلّها فعلماؤنا يعتمدون على الأحاديث الصّحيحة ويميّزون الرجال ويعرضونها على القرآن وعلى العقل لِاأنّنا الشيعةْ لا نعتمد على القياس بل على العقل والمنطق أليسَ كذلك؟؟؟؟
وإذا كانت اشكاليّاتك في الروايات التشكيك فيها وفي صحّتها فدعني اذكرُ آيات ٍ من القرآن قد تشكّك الإنسان مع أنّنا في القرن الواحد والعشرين ولو لا الحديث والتفسير لما فهمناها ولما قبلناها أصلاً وهي كثيرةْ خذ مثلاً قولهُ تعالى :{قالت نملةٌ يا أيّها النمل} هل النملُ يتكلّم؟؟ وهل هو عاقلٌ لدرجةِ الإدراكِ الكامل؟؟؟؟؟حتى تقول :{ لايحطمنّكم سُليمانُ وجنودهُ وهم لا يشعرون}؟؟؟؟؟؟
أو قِصّةُ الهُدهُدِ الذي أتى يُفصّلُ للنبيّ سُليمان (ع) في كون أنّ هُنالِك أُناسٌ يعبدون الشمس من دون الله هل الحيوانات عاقلةٌ لدرجةِ أنّها تتعلّم الحديث َ والتفصيلَ فيه؟؟؟؟؟؟؟
أرجو أنْ تُجيبَ لا أنْ تصنعُ ما صنعتهُ في المرّةِ السّابقةِ , بدل الإجابةِ تسأل و...و...و...
عزيزي عبدالله
دعنا نضع النقاط على الحروف قبل كل شيء
وأول نقطة مهمة من وجهة نظري هي حسن الظن بالآخر وصدقني ( واقولها لك صادقاً ) إنني لم ابحث عن التصيد ولا اكتساب نقطة في معركة لأنني لست في معركة بل أنا في نقاش جميل مع أخ عزيز ودليل ذلك مشاركة العزيز هتلر الذي أبدى سعادته بهذا الحوار الجميل .. الذي ادعوه لمشاركتنا برأيه واتحافنا به . فدعنا نبتعد عن إساءة الظن سواء من جهتك أو جهتي
النقطة الثانية والمهمة أيضاً : قبلة على جبينك أيها الطيب إن بدرت مني تلميحة ما أزعجتك من قبلي وهو في النهاية نقاش المفترض فيه أن يكون هادفاً
النقطة الثالثة : ثق يا صديقي الحبيب إنني احترم ما تؤمن به حتى وإن خالفته وأنا على ثقة تامة بأنك تحترم ما اؤمن به وإن خالفتني في توجهي .
ربما هناك نقاط أخرى لا تحضرني الآن ولكنها إن حضرت سوف اضعها وإن كانت لديك أي نقطة ضعها بدون تردد وسيكون صدري رحباً بما تقول <<< ثق بذلك :)
التفكير بصوت عالٍ لا يرهقني بل يريحيني أقلاً اشعر بحياتي وعقلي الذي سوف احاسب عليه في يوم الحساب
أما المصادر الذي ارتكزت عليها فأنا أنظر إليها على أنها مجهود بشري يصيب ويخطيء كما هو حالنا هنا
وأنا أيضاً اضع لك المصادر ففي قصة الراعيان اتيت لك بمصدرها من التوراة لتقارنها بالرواية وكيف أن هذه القصة هي اساءة بالغة لمقام نبي كريم عبد الله حق عبادته .
في الآية{ إنّ الله وملائكتهُ يصلّون على النبيّ} حسنٌ لنترك النصف الآخر من الآيةِ قليلاً , ما يهمّنا كون اللهِ سبحانه وتعالى يصلّي على عبده ورسوله محمّد (ص)
إذا كان اللهُ يصلّي على عبده المصطفى (ص) لِمَ؟؟؟؟ ماالذي يُميّزُهُ عن باقي الأنبياء والرسل وبقيّة الخلق؟؟؟
هل الصلاة بمعنى مدح الله لعبده (ص) أمام ملائكته؟؟
أمّا قولكَ عن الآية وخذ مضمونها : إنّ الله يصلّي على العباد ليخرجهم من الظلمات الى النور , هل الصّلاةُ هنا بمعنى الدّعاء؟؟؟ لا أعتقدُ- وقد توافقني - لا أعتقد أنّه سبحانه يدعي وهو سبحانه من يقول للشيئ كُنْ فيكون؟؟
ثمّ هل هُنالك إلهٌ آخر ( استغفر الله) حتّى يدعوه الله سبحانه ويتوجّهث اليه ويطلب منه في الدعاء اخراجنا من الظلماتِ الى النور؟؟؟؟!!!!!
عزيزي خذ هذا المثال لكي تتضح صورة ما أردت أن اوصله لك
افترض أنك سألت أحدهم أين هو الطريق لمجمع االظهران
فقال لك اتجه إلى الهاي وي وخذ طريق الجبيل وبعد 20 كيلو و سيأتيك منعطف خذه واتجه مباشرة وستجد المجمع أمامك
إن كانت لديك معلومة أن مجمع الظهران في الظهران فهل ستأخذ الطريق ؟
فإذا كان الجزء الأول من القصة غير منطقي بالمرة فما الذي يجبرني أن أخذ الجزء الثاني ؟
ومع ذلك دعني أحاول الإجابة على السؤال
الصلاة لا تأتي بمعنى الدعاء وإنما بمعنى الصلة
فعندما اصلي لله فأنا اقيم نوعاً من التواصل مع رب العالمين
والصلاة على جاءت في اكثر من مرة بأكثر من صيغة لكثر من هدف
فالله يصلي على النبي
والله يصلي على المؤمنين
والمؤمنين يصلون على النبي
والنبي يصلي على المؤمنين ( خذ من أموالهم صدقة وصلي عليهم )
فلماذا لا نأخذها بمعناها الحرفي كأن تكون صلة أو تواصل ؟
بمعنى إن الله وملائكته يتواصلون مع النبي ( من خلال الوحي ) فيا ايها الذين أمنوا تواصلوا معاه وسلموا بما يقوله لكم تسليماً
وعندمل يقول لنا رب العالمين أن يصلي علينا فهذا يعني أنه متواصل معنا من خلال رسوله ومن خلال كتابه ليخرجنا من الظلمات إلى النور وجاء في موضوع أخر ( اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) ولنا أن نسأل كيف يخرجنا الله من الظلمات في حال كونها دعاء ؟ ولكن إجابتها تكون أوضح عندما تكون بالايمان والتواصل مع رب العالمين من خلال كتابه الذي وصفه بالنور ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا * فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا )
أتمنى أن تكون هذه إجابة لا سؤال :)
لك الحق يا عزيزي أن تدحضها بالمنطق والعقل والدليل
دعني استعرض هذه النقطة اولاً قبل أن اتجه إلى النقاط الأخرى
إشكاليّاتك في الروايات ليستَ في محلّها فعلماؤنا يعتمدون على الأحاديث الصّحيحة ويميّزون الرجال ويعرضونها على القرآن وعلى العقل لِاأنّنا الشيعةْ لا نعتمد على القياس بل على العقل والمنطق أليسَ كذلك؟؟؟؟
لفت انتباهي يمزيون الرجال .. في ماذا يميزوهم ؟
علم الرجال علم يعتبر متأخراً ولكن هذا ليس حديثنا ولا ما اريد أن أثيره ولكن لو رجعنا إلى الفريقين السنة والشيعة لرأينا أن كل طرف لديه علم الرجال وعندما تستطلع ما هو مستندهم في هذا العلم تجده الانحياز للطائفة سواء كونه محباً لأهل البيت أو محباً للصجابة ( إن صحت التسمية )
اذكر لك هذه القصة ( والله شاهداً على ما اقول )
كنت ذات يوم خميس اتغذى مع بعض الأقارب وجاءت سيرة الكافي وما به من أحاديث حول القرآن ونقصه فتساءلت :
كيف لعالم أن يجمع مثل هذه الأحاديث
فقال رجل ( من المطلعين والقريب من المشائخ الإجلاء وقد طلب العلم فترة من الزمن ) : المشكلة أن هناك علماء يؤمنون بالفعل أن القرآن ناقص
كل الحضور يا عزيزي عبدالله فتحوا افواههم دهشة بما فيهم أنا ، فاعقب الرجل حديثه وقال :
العلماء يقولون أن هذه الروايت من رجال ثقاة فكيف نكذبها
كان جوابي تلقائياً : مهما كانت ثقتي في الرجال فيجب أن تكون ثقتي بالله اعظم
هل وصلك المراد من هذه القصة ؟
ثانياً : المفترض عرض الرواية أولاً على القرآن والعقل وبعد ذلك النظر في سيرة الرجل :)
وفيما يخصّ الموضوع الاصلي عن الإمام الحجّة عجّل اللهُ له الفرج فهذهِ ليالي القدر وقد قال اللهُ تعالى : ( تنزّلُ الملائكةُ والرّوحُ فيها)
الســـــؤال : الملائكةُ تتنزّلُ على من ؟؟؟؟؟
فإن قُلت تتنزّلُ على الرسول (ص) فقد جعلت بهذا ليلةَ القدر قد انتهتْ بمجرّد أنْ قُبضَ والتحقَ بالرّفيق الأعلى , ولم نسمع احداً قال أنّ الملائكة تتنزّل في ليلةِ القدر على النبي (ص)
فهي بلا شك تنزل وتتنزّل على شخص ٍ معيّن وهذا ما يذكرهُ أهل الحديث وهو الإمام صاحِبُ العصرِ والزّمان أرواحُنا لِتُرابِ مقدمِهِ الفداء
ومذا بعد الإمام المهدي هل سيتوقف نزول الملائكة والروح فيها ؟
اظن أن مفهوم الآية ربما يتخذ منحى أخر غير الذي ذكرته وإن كان لا يوجد عندي معرفة بماهيته
ولكن من خلال السورة يتبين لنا حدثين مهمين
الحدث الأول هو نزول القرأن في ليلة القدر على الرسول عليه وعلى آله الصلاة والسلام
والحدث الثاني أن الملائكة في هذا اليوم تتنزل لعظمة هذا اليوم وبما ان المؤمنين يعظمون هذه الليلة بالعبادة والصلوات والدعاء والاستغفار فمن الطبيعي أن تتنزل الملائكة في هذا اليوم
ولكن قد تكون هناك إجابة أخرى غير التي ذكرت ولكنها ليس ماذكرته لنا لأن البشر مهما طال عمرهم فهم سيموتون يوماً والرسالة هي التي تبقى والدين باق إلى يوم القيامة
وإذا كانت اشكاليّاتك في الروايات التشكيك فيها وفي صحّتها فدعني اذكرُ آيات ٍ من القرآن قد تشكّك الإنسان مع أنّنا في القرن الواحد والعشرين ولو لا الحديث والتفسير لما فهمناها ولما قبلناها أصلاً وهي كثيرةْ خذ مثلاً قولهُ تعالى :{قالت نملةٌ يا أيّها النمل} هل النملُ يتكلّم؟؟ وهل هو عاقلٌ لدرجةِ الإدراكِ الكامل؟؟؟؟؟حتى تقول :{ لايحطمنّكم سُليمانُ وجنودهُ وهم لا يشعرون}؟؟؟؟؟؟
أو قِصّةُ الهُدهُدِ الذي أتى يُفصّلُ للنبيّ سُليمان (ع) في كون أنّ هُنالِك أُناسٌ يعبدون الشمس من دون الله هل الحيوانات عاقلةٌ لدرجةِ أنّها تتعلّم الحديث َ والتفصيلَ فيه؟؟؟؟؟؟؟
أرجو أنْ تُجيبَ لا أنْ تصنعُ ما صنعتهُ في المرّةِ السّابقةِ , بدل الإجابةِ تسأل و...و...و...
عزيزي عبدالله
هل تستطيع المقارنة في التشكيك بين الرواية والقرآن
الرواية يا عزيزي تناقلها بشر مهما عظمت ثقتنا بهم فيظلون بشر يحكمهم الخطأ والهوى والنسيان والافتراء والصدق وغيرها
أما القرآن يا صديقي فهو منزل من رب العالمين
ربما لو كنت ملحداً لناقشتك بطريقة أخرى في اثبات مدى صدقية القرآن
منذ فترة ليست بعيدة قرأت في جريدة الحياة أن العلماء اكتشفوا أن لبعض أوناع النمل لغة صوتية للتخاطب فيما بينها إضافة لأنواع أخرى من النمل تتواصل مع بعضها عن طريق الافرازات الكيمائية
كل ما ذكر في القرآن لا يمنكن أن يرقى إليه الشك بالنسبة للمؤمن بالله وأي محاولة في ذلك فهذا يعني أن يشك في الله وفي القرآن وهذا يعني الكفر الصريح :)
ربما نحتاج لمعرفة وعلم بعد زمن لنصل إلى أن الطيور أيضاً لها قدراتها العقلية ( كما هو حال الدولفين والحصان والحيتان وبعض الحيوانات التي اكتشف العلماء مدى ذكاءها )
ولا ننسى أن طير الهدهد هو مسخر تحت إمرة النبي سليمان عليه السلام وهذا يعض من حل الاشكاليات
محبة
عبدالله آل دعبل
13-09-2009, 02:55 PM
أُستاذ ياسر:
لا ليس هناك سوء ظن , وليست هي معركةٌ أو حربٌ للفوز صدّقني لا أحبّ المِراء ولا الجدال
ومن أين سوف أبدأ في النقاش ربما كان عليّ مثلاً طباعة ما كتبته لكي آخذ نقطةً نقطه
ولكن كما قلت لك من قبل لا أُحبّذ مثل هذه النقاشات , صحيحٌ أنّها هادفة , ولكن خشيتُ أنْ يتجه الموضوع شيئاً فشيئاً إلى الذات الإلهيّة وهو موضوعٌ ذاتُ صِلة ٍ وثيقةٌ بما نتكلمُ حوله ,أتعلمُ لماذا
لأنّهُ في كلّ مرّة ٍ أكتُبُ أتخيّلُ أن يقرأ الموضوعَ زائرٌ عشرينيّ يدخلُ ويقرؤ ما سطّرنا صدّقني أُشفقُ أن تكون النتيجةُ عكسيّه ربّما تحوّل عقلُهُ هـــــــــــكذا :en:
لا بأسَ أنْ يتحفنا الأخ هتلر بمداخلاته ولا أقصدُ أن يكتفي بكلمتين , وإن كان سيتحوّل الموضوع إلى ما قلت ويبتعدُ عن الموضوع الرّئيس فلا حاجة لنا فيه
سأُعلّقُ بتعليق ٍ بسيط أو اثنين وأكتفي لأنّ النقاش أخذني عن أشياء كثيرة ٍ جدّاً وقد يتحوّلُ الى جدل ٍ بيزنطي لا نستفيدُ ولا أيّ قارئ ٍ منه
القرآن ليس فيهِ نقص كما تفضّلَ من قال لكم أحدُ أصدقائكم ولكن , المعاني المعاني تلاعبَ بها وصُرِفت عن معناها...... القرآن المعجزةُ الخالده والنور المنزل على الحبيب محمّد ٍ (ص) ولكن قل لي بربّك من يفهمُه ومن يُفهِمُهُ لنا الصّحابةُ مثلاً ؟ صحيحٌ أنّ رسول الله قد علّمهم ولكن هذا لا يكفي , فيجبُ أن تكونَ هُناكَ أُذُنٌ واعية وخزنةٌ لهذا النور وهم بلا شك آل البيت صلوات اله عليهم , والدليل أنّنا نرى الصّحابة يرجعون الى أمير المؤمنين علي (ع) في كل شيئ وفي كلّ كبيرة ٍ وصغيرةْ , مع أنّ رسولَ اللهِ قد علّم الجميع نعم علمُ كُلّ شيئ في القرآن ولكن من يفهمهُ فهُو صامتٌ يحتاجُ لِقرآن ٍ ناطقْ يحتاجُ لمن يفجّرهُ ويبقرُ العلوم يحتاجُ لباب مدينةِ العلم والأوصياء من بعد هو وإلاّ ضعنا بدون النجوم الزّاهرة
ولهذا علماؤنا لم يألوا جهداً في تمحيصِ الرّوايات ما استطاعوا الى ذلك سبيلاً ,وأنت تعرف الحديث الشهير عن رسول الله ((( ... كتابَ اللهَ وعترتي أهل البيت ))) ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي ابداً وأنّهما لن يفترفا حتّى يردا علّي الحوض , الآن قد تأتي لما قالهُ إخوانُنا السّنّه (( كتابَ الله وسُنّتي )) والحقيقة إنّ أهل البيت هم السّنّه ومن هذا المنظور لايختلف الحديثان أقول من هذا المنظور...
وفآلُ البيتِ إذاً مُكمّلون ومُبيّنون للقرآن الصامت .. طبعاً هو صامِتٌ لِأنّنا جُهّال لا نكادُ نفقهُ حتّى لُغتنا العربيّة , إذاً علينا الأخذْ بالثّقْلين
وهنا أعودُ وأقولُ بيت بن العرندس:
هُمُ النّورُ نُورُ اللهِ جلّ جلالُهُ*****هُمُ التّينُ والزّيتونُ والشّفعُ والوِتْرُ
وليستَ عقيدتُنا مبنيّةً على العواطف لا ....
ثمّ ماذكرتهُ من تنزّل الملائكةِ والرّوحِ في ليلةِ القدر لكونها ليلةٌ مباركةٌ فقط , فلستُ معك في ذلك واسمح لي من باب التمليح أن أقول باللهجةِ العامّيّةْ التالي (((( يعني هم نازلين ياخذوا ليهم فرّه على الكوره الأرضيّه وجوله من تعب العباده أو كأنهم حمام زاجل؟؟))))
دعني أرجع للكلام إن كان نزولهم لِأجل ذلك فخذ عندك أيّام الحجّ مثلاً لِمَ لمْ تتنزّل في يومِ عرفه وهو يوم رحمه يجمعُ المسلمين بإختلافِ ألوانهم ومعتقداتهم ليكون يوم التجميعِ بِحقْ , لكن ليلةٌ القدر إختصّها الله لتنزل الملائكةُ وتتنزّل على بقيّةِ الله , لماذا مثلاً لمْ تنزل الملائكة للبيت المعمورِ في السماء بدلاً من الأرض؟؟ القضيّةُ تتكرّرُ في كلّ عام والى ما الله العالمْ فقط لِأنّها ليلةٌ مباركةْ ؟؟ أم أنّ هُنالِكَ سِرّاً خطيراً وراء كل هذا نحن ولا أقولُ نجهلُهُ تماماً ولكن لسنا مُدركينَ الإدراك الحق له { إنّا أنزلناهُ في ليلةِ القدْرِ (1) وما أدْراكَ ما ليلةُ القدْرِ (2) ليلةُ القدْرِ خيرٌ مِنْ ألْفِ شَهْر ٍ (3) تنزّلُ الملائكةُ والرّوحُ فيها بِإذْنِ ربّهِمْ مِنْ كُلِّ أمْر ٍ (4) سلامٌ هِيَ حتــــّى مطلعِ الفجْرِ(5)}
وأكتفي بهذا القدرِ من المداخلاتْ كما قلت في أعلى وبدايةِ الكلامْ وأرجوا التدقيقَ فيه وربّما تودّون إكمالهُ مع الأخ هتلر أو أيّ أخ ٍ في المنتدى يرغبُ في النقاش الهادف وهالله هالله ترفّقوا على عقولِ شبابنا
تحيّاتي للجميع.
ياسر آل حسن
14-09-2009, 05:31 PM
عزيزي عبدالله
لو كان لدي قبعة لرفعتها لك مباشرة تقديراً واحتراماً لهذا التواضع الجميل وحسن الخلق
عزيزي صرحت لنا بمدى خوفك على الشاب العشريني الذي يقراً هذا الموضوع ويرتد وتصيبه جلطة دماغية فكرية مصاحبة والتي ربما يتشكك منها في معتقده ودينه
وأنا اقول لك أيهما افضل لنا شاب عشريني ظل على ما هو عليه من فكر ومعتقد بخنوع مما وجد عليه آباءه وإن كان حقاً لا يعرف أن يقف أمام وجه العواصف ولو وقف أماما لتطايرته الرياح من كل صوب
أم ذلك الشاب العشريني الذي يحلل ويتفكر كما أمره الله سبحانه وتعالى
ولنا في قصة النبي إبراهيم عليه السلام ( بغض النظر إنها حقيقة أم كانت درساً لقومه ولنا ) فلولا وضع المعتقد تحت طاولة النقاش والتحليل لما وصل إلى أن القمر لا يكون إلهاً بسبب افوله
ويأتي لي في هذه اللحظة الدكتور مصطفى محمود الذي وصل لمرحلة الكفر بالله وهو يطلب الحقيقة ويبحث عنها وفي النهاية وجد الله وفتح الله عليه أبواب العلم والمعرفة والايمان
من يبحث عن الهدى يا عزيزي فالله لا يضله بل يهديه السبل وإن طالت
وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
ومن يبحث عن الضلال فليس هذا الموضوع الذي يصبح القشة التي تقصم ظهر البعير .
أما موضوع ليلة القدر فمع كل العذر لك فهو غير مقنع ما تفضلت به
فمن خلال الآية واضح أن القرآن نزل في ليلة عظيمة عند الله والتي اسماها القدر
هذه الليلة لم تولد لحظتها ولربما كانت موجودة من سالف العصر
فرمضان لم يكن وليداً يوم البعثة المحمدية وإنما كان معروفاً وبالتالي فهذه الليلة موجودة
والسؤال هنا وماذا كان حال الفترة ما بين الرسل ؟ على من كانت تتنزل الملائكة ؟
وعظمتها لا يلغي عظمة الأيام الأخر مثل عرفة
ونزول الملائكة في ليلة القدر لا يلغي نزول الملائكة في يوم عرفة فذكر ليلة القدر ومافيها لتبيان عظمتها وعلو شأنها
ولذلك وحسب المعطيات لا أجد كلامك منطقياً :)
كل المحبة لك وسعدت بنقاشك الجميل
عبدالله آل دعبل
15-09-2009, 01:35 AM
الأستاذ ياسر:
تسألُ إنْ كُنتُ أريدُ للشباب أنْ يكونوا باحثينَ عن الحقيقةِ وساعينَ
إليها أم لا
وهل عليهم أن يكتفوا بما حفظوهُ عن الآباء والأجداد؟
بالتّاكيد أُريدُ للشباب أنْ يكونوا جيلاً مُفكّراً وواعِياً
وأتمنّى أنْ أكون ساعِياً مثلهُمْ
بالتّأكيد لا أُريدهم أن يقولوا
إنّا وجدنا آباءنا على مِلّة ٍ وإنّا على آثارهم لمقتدون
ولا أحدٌ يُريدُ أنْ يكون دينهُ دينُ وعقيدتهُ كالعجائز
وع احترامي البالغ للأمّهاتِ والآباء الذين
لو لاهُمْ وتربيتهم وزرعهمْ فينا القيم وتغذيتنا بحُبّ
آلِ بيتِ مُحمّد صلوات الله وسلامهُ عليهم
لما اهتدينا
هم ببساطتهم مهّدوا لنا الطريق بقدرِ ما يستطيعون
ولسانُ حالهم : أكملوا عنّا ما لم تسمح بهِ أيّامُنا لنا
لهم :054:
ولكن نحن والى الآن في هذه المُداخلات لم نصنع سِوى
طرح الإشكالات دون الإجابةِ عليها وهُنا المُشكلـــةْ
طرحنا الشّك دون بذورِ اليقين وأرى أن تُخصّصَ صفحةٌ
لذلِكَ كُلّهْ يتفاعلُ فيها كل الأخوةِ والأخواتْ وخاصّةً ممّن له طاقةٌ
على الإتيانِ بالأدِلّةِ الشّافيةْ
وتظلّ هذه الصّفحةُ مُخصّصةً لموضوعها الرّئيس والذي ابتعدنا عن
صُلبِهْ , ويكونُ مِحورُها (( عقيدتُنا في الإمامِ المُنتظرْ)) أرواحُنا فِداه
والذي تفضّلَ بهِ الأخ نسيمْ مشكوراً
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir