حسين الجفال
15-12-2008, 01:29 PM
كُلُّ أمةٍ تحتفي بأمجادها ، و كل مجدٍ يتعالى هو مرآة ٌ حضارية تعكسُ مقومات المجتمع المعرفي بين أقرانه من شعوبِ العالم ، هكذا أهاجني "خبرٌ" عن دولة تركيا التي أقامتْ احتفالا مهيبا بمناسبةِ تسميتها لشوارعَ عدةٍ بأسماء شعراء من أجيالَ مختلفةٍ و من بلدانٍ مختلفةٍ أيضا ؛ ضمَّت القائمة خمسة عشر شاعرا ، منهم شعراء عرب (نزار قباني من سوريا- محمود درويش من فلسطين – جبران خليل جبران من لبنان - عائشة الرازم من الأردن) إنها بداية ُ الوفاءِ ، لقد دمعت عيناي أولا- لمستوى الإجلال ، و دمعتْ –ثانيا- حينَ رمقتُ الشوارع في بلدي ، ليس من اسم لشاعرٍ أو أديب ، لا للأحياء ولا للأموات إلا فيما نذر ، وكلما قرأت لمؤرخين أو أدباءَ من بلادي أفنوا أعمارهم في البحث والتقصي لزيادة المعرفة وطرق أبوابها و أضافوا للمكتبة العربية كتابا نفيسا أقول ، ماذا لو سميت الشوارع بأسمائهم ؟ أو بُنيتْ لهم نصبا تذكارية ؟ بدل هذه المجسمات الأسمنتية البليدة ، أو الحديد البائس الذي لا يمت لواقعنا بصلة ، حالة من الهواجس تعتريني ، إلى متى يبقى الحال هكذا !!؟
الم يكن من الأجدر أن تكرم هذه النخب العربية في بلاد العرب !! ألن يعطي ذلك زخما حضاريا ومعنويا لكتابنا ؟ ولم نلتفت متأخرين دوما لمن وهبونا الجمال والمتعة للعقل والروح!!!؟
لماذا لا نطلق مسارح باسم الرواد لدينا ؟ لماذا لا نقيم مهرجانات بأسماء ادبائنا الكبار ؟ لماذا لا نمنحهم حياة ثانية؟
في بداية الثمانينيات أقامت البلديات حملة لتجميل الميادين بالشوارع الرئيسية، أسكنوا كل ميدانٍ سفينة ، و أهملوا العناية بها حتى هاجمتها السوسة والشمس وأصبحت مأوى للقطط ، ومازلت أتعجب من فعل هذه البلديات وإصرارها على زراعة شجر "الفيكس" ؟ هذه الشجرة وإن كانت مخضرة طوال العام ولا تحتاج للماء كثيرا إلا أنها تخلق مشاكل وأخطار عدة ، منها على سبيل المثال تهديم أسوار المنازل و حجب الرؤية في شوارع المدينة مايجعل أطفالنا عرضة للحوادث والأخطار بشكل دائم ، إن ما تتطلبه شجرة "الفيكس" من جهد بشري لصيانتها وتقليمها مكلف جدا ، ماذا لو استبدلت بنخلة و التي لا تتطلب سوى تشذيب لمرة واحدة في العام ؟
السؤال المُرّ ؛ كيف نُخلّد (حمد الجاسر ، محمد سعيد المسلم ، عبدالله الجشي ، محمد حسن عواد ، ابن المقرب العيوني ،عبدالرحمن المريخي .....إلخ ) و القائمة تطول من الشعراء والأدباء والفنانين قبل أن تذبل من ذاكرة هذا الجيل والذي ينعم بذاكرة مثقوبة بالأساس ، كيف نعانقهم ونزرعهم في وطن أحبوه وأفنوا حياتهم من أجله!!!؟
الم يكن من الأجدر أن تكرم هذه النخب العربية في بلاد العرب !! ألن يعطي ذلك زخما حضاريا ومعنويا لكتابنا ؟ ولم نلتفت متأخرين دوما لمن وهبونا الجمال والمتعة للعقل والروح!!!؟
لماذا لا نطلق مسارح باسم الرواد لدينا ؟ لماذا لا نقيم مهرجانات بأسماء ادبائنا الكبار ؟ لماذا لا نمنحهم حياة ثانية؟
في بداية الثمانينيات أقامت البلديات حملة لتجميل الميادين بالشوارع الرئيسية، أسكنوا كل ميدانٍ سفينة ، و أهملوا العناية بها حتى هاجمتها السوسة والشمس وأصبحت مأوى للقطط ، ومازلت أتعجب من فعل هذه البلديات وإصرارها على زراعة شجر "الفيكس" ؟ هذه الشجرة وإن كانت مخضرة طوال العام ولا تحتاج للماء كثيرا إلا أنها تخلق مشاكل وأخطار عدة ، منها على سبيل المثال تهديم أسوار المنازل و حجب الرؤية في شوارع المدينة مايجعل أطفالنا عرضة للحوادث والأخطار بشكل دائم ، إن ما تتطلبه شجرة "الفيكس" من جهد بشري لصيانتها وتقليمها مكلف جدا ، ماذا لو استبدلت بنخلة و التي لا تتطلب سوى تشذيب لمرة واحدة في العام ؟
السؤال المُرّ ؛ كيف نُخلّد (حمد الجاسر ، محمد سعيد المسلم ، عبدالله الجشي ، محمد حسن عواد ، ابن المقرب العيوني ،عبدالرحمن المريخي .....إلخ ) و القائمة تطول من الشعراء والأدباء والفنانين قبل أن تذبل من ذاكرة هذا الجيل والذي ينعم بذاكرة مثقوبة بالأساس ، كيف نعانقهم ونزرعهم في وطن أحبوه وأفنوا حياتهم من أجله!!!؟