مشاهدة النسخة كاملة : تجربتي مع الشعر
سنابسي الهوى
23-11-2008, 02:20 AM
تجربتي مع الشعر
كلمه مأخوذه من الشعور والمشاعر
أسائل نفسي أحيانا لماذا أكثرالناس يحاولون كتابة الشعر؟
حتى الذين لايجيدوه لهم محاولات ولو بالبوح والهذيان...!
إنها النفس الأنسانيه تضج وتتفاعل كالمحسوسات من المواد
الكيميائيه.. هواء.. ماء.. ونار
فحينما تختلج المشاعر تتوهج الأحاسيس مشكلة ً صوراً ومشاعر
تنز شيئا فشيئا حتى تصل لذروة الإنفجارات العاطفيه من الشحن
الهائل بمكنونات النفس
فتجد بعض البوح يكون نابعا من اللاشعور كتوق إلى حبيب أو شكوى
الحال المر وعيشة بائسه أو فرح عارم يكاد يتفتق من جوانب الصدر
أو ربما مدح شخص أو مكان أودمهما...! أومحاولة وصف حبيبة بجمالها
أتوقع لو سألت كل إنسان عن الشعر فله قصة معه وله جانب ولو بسيط
الإرتباط فالنفس لاتهدأ كالبحر في مد وجزر فرح وحزن رضا وسخط
وهنا أتذكر أول ماتعرفت على الشعر وكنت بالصف الثالث الابتدائي
شدتني الأناشيد التي أتعلمها بالمدرسه فرحت أحاول كتابة أبيات مثلها
ولي مذكرات طفوليه كنت أحتفظ بها زمنا طويلا ولكن تم تنظيفها كباقي
الأوساخ المرميه والقديمه من المنزل وغفر الله لم نظفها بحسن نيه
أتذكر أبياتي الأولى مع الشعر ربما صف خامس كنت أريد أن أجاري
ماأقرأه في ديوان
أبوالطيب ( أبو مُحسَّد ) المتنبي : كما نعته منتقصوه ....!!!
كنت أقرأ شعره ولاأفهمه حتى عرفت فيما بعد أن معظمه حكمه تفلسف الحياه بطريقة ما ...!
وحين وصلت للمرحلة المتوسطه تعرفت على أصدقاء لهم حس في الشعر
وبعضهم قرأ وكتب بأفضل مايكتب فحمسني قليلا للشعر صرت أحفظ
مايعجبني من الشعر وأردده بين نفسي وحين نجتمع في مساجلات أثناء
رحلاتنا الشبابيه وبداية المرحله الثانويه بدأت بالكتابه الشعريه
وكانت غير دقيقه أيضا والسبب لاني لم أتعرف على العروض أصلا
ولاعلم لي به وحين حاولت الوصول لكتب العروض قرأتها وحضرت
عند أحد الأصدقاء لتعلم العروض ولكني لم أخرج منه بأكثر من تعلم
مفاتيحه فقط ...!
كرهت العروض وصرت أخالفه ولا أتفاعل معه أبدا لانني حينما أهم بالكتابه
أجد العوائق توقفني عن التواصل فبدأت مرحلة الهجره عن الشعر
بعد محاولات بسيطه ومتعثرة الأوزان أيام كان يطلب مني أن أكتب
شيئا في مناسبات الحزن كأيام محرم وغيرها
وجدت نفسي أعشق هذا اللون من الكتابه في الأحزان ربما لأنها تناسب
البؤس الذي كنت أعيشه في تلك الفتره من الزمان وعشقت القصائد التي
تلقى بمسيرات العزاء البحرينيه وتوجهت لمحاولة نقلها هنا بسنابس
ونجحت التجربه ولأسباب عده أبعدتني عن هذا العشق الذي يضج بذكر أهل
البيت...!
وفي هذه الأثناء بدأت أتعرف على عملاق الشعر العربي( الجواهري)
وبعدها صرت أبتعد شئيا فشيئا لأسباب عده ومنها أنني أصبحت أكثر
إنشغالا مع الحياه الزوجيه والوظيفيه وكما يقولون نسيت حليب أمي
سوى مطالعات بسيطه بمنتدى سنابس وبدون أن أكون عضوا مشتركا
حتى جاءت اللحظه التي أدخلتني بالمنتدى وبالصدفه أحببت أن أشارك
في الردود فقط والتشجيع لمن يكتبون شعرا جميلا ...!
فوجدت أني أنجرف معهم وبدون تكلف وبمحفزات إرتداديه جعلني أدخل
درس العروض لحمود هذا الرجل الساحر بحسن خلقه وصفاء نفسه حببني
لهذه الماده التي كنت أبغضها وأمقتها أشد المقت فسبحان الله فصرت أنعته
بالساحر لعذوبة منطقه أحببت هذا الإنسان رغم أني لم أره وأتمنى
لو أني أتقابل معه يوما ما وأقدم له شكري على هذه النقله التي حصلت عندي
وكما تجدون في كل مره أكتب قصيدة يستحسنها الأخوه من الشعراء
فيعلقون عليها ويبدون توجيهاتهم إن حدث شططٌ ما عن الصراط
ولايمكن أن أغفل أيضا الاستاذ يوسف آل بريه بتشجيعه لي
وفي كل مره يعلق على مشاركاتي أعتبرها شهادة تأهلني لمرحلة بعدها
فله جزيل الشكر والإمتنان على مساندته لي بحق ومن باب الأمانه أقولها
ماذكرته كان تجربتي مع الشعر وتطوره هنا بهذه المدرسه الأدبيه التي
أقدم لها شكري وامتناني ولمن يمتلك هذه المشاريع الثقافيه
سنابسي الهوى
سنابسي الهوى
23-11-2008, 03:42 PM
الأخوه الأعزاء
هذي الصفحه ماتخصني وحدي فقط
من لديه تجربه شعريه فليضعها هنا
ننتظر البقيه منكم
سلطان اليباب
23-11-2008, 06:26 PM
كويس ما لحقت عليي في بداياتك فربما كرهت الشعر و من يكتبه، هذا ما يقولوه المتقولون : )
في ذلك المنتدى نزفتُ 5 سنوات من الحسرة، ضيعتُ فيها ما لا يمكن أن يضيعه إلا مثلي من يحلم بقلوبٍ صافيةٍ لا يوجد فيها إلا الخير لكني الآن نادم على كل لحظة أضعتها فيه. حتى لو كنتُ بقدر الخير الذي حملته وجدتُ خيراً لكني نادم على أن كل شيء علّق كشهادةِ دكتوراة لشخصٍ أمي ...
سأجد لك مقابلة قديمة في جريدة اليوم لأنها أفضل مما سأكتب لابتعادي عن الكتابة ...
صدر مؤخراً للشاعر الشاب فاضل الجابر مشرف موقع سنابس الثقافي على شبكة الإنترنت، ديوان شعر بعنوان (متسع للرحيل) قدم فيه تجربته الأولى، إذ نشر أغلب هذه القصائد في عدد من المواقع. ويتحدث الجابر لـ (اليوم) عن تجربته في كتابة الشعر:تبدّى لي الشعرُ كائناً جميلاً قبل خمس سنواتٍ تقريباًحينَ كنتُ أطالعُ بعض المنتديات المحلية، كانت معارضةً بين شاعرين جميلين هي ما أقحمتني في سحرِ السبكِ وروعةِ التصاوير والأخيلة حتى وجدتُ نفسي أكتبُ في إثرهما بعض الكلمات.
وأضاف قائلاً: تنفستُ عبقَ الإطراءَ الأول الذي شجعني على اقترافِ الشعر بعد أن اصطدمتُ في كتاباتي
الأولى/ مرحلة الجامعة بهجومٍ من قبل البعض الذي لايهمهُ إلا التحطيم ولا شيء سواه. تجلّت لي أنغامُ الكلماتِ التي أدندنها في صباي شعراً على مقاسِ طفلٍ لكن من ينتشلُ موهبةً غضةً من بيئةٍ لم تعرفِ كنهَ الموهبة أصلاً؟!
ويتابع الجابر قائلاً: كنت أكتب تحتَ اسمٍ مستعارٍ، لكني وجدتُ الأسماء المستعارة مجرد وهمٍ وابتعادٍ عن الدخول في حيّز الواقع لذا مزّقتُ القناع وباشرتُ الحقيقة... واجهتُ خيباتٍ كثيرةٍ وبأحجامَ مختلفة، الريحُ التي لا تكسرُ عودكَ تقويك، تبعثني من تحتِ رمادِ الكفرِ بي والإيمانَ بالآخرين. وقال: بدأتُ بالكتابة في كل الاتجاهاتِ كشخصٍ يبحثُ عن هويةٍ ضائعة، كلاسيكي/ نثري/ تفعلية وأيضاً لم تسلم اللغة الإنجليزية من محاولاتي الكتابية. بحثتُ عن النقد الذي يشيّد أركان شعري المتصدع منذ أمد. كانوا هناك حاضرين بكلِ أماني الجمال للأخذ بيدي، وجدتُ نصائحهم حبلاً ممدوداً للحؤولِ دونَ ابتعادي عن جادة الصواب في هذا الدرب.
وعن قراءاته يقول الجابر: ما يؤرقني هو عدم القدرة على القراءة، أحاولُ قدر وسعي أن أناجز نفسي على قراءة ما ... بضع عشرة رواية وعدد من قصائد درويش، إبراهيم نصر الله، وشتاتٍ من قصائدَ ألملمها من هنا وهناكَ هي كامل قراءاتي الضحلة. أحاولُ أن أقرأ لأن القراءة تمنحُ الأفق أبعاداً أكثر لكني أتعثر بأذيال الخيبة في إيجاد ثغرةٍ في جدار الوقتِ الصلد ما بين التزامات الوظيفة وارتباطات الحياة. أعرفُ أن التجربةَ تبدو هامشيةً لرجلٍ لم يقرأ بعد... يضيقُ بي أفقي حدَّ اختناقي بانحناء الحروف وتشكُّلِ الكلمات.
واعتبر الجابر ديوانه الجديد جواز سفر له ليدخل به عالم الإبداع والشعر، إذ قال: الخمس السنوات التي أمضيتها في الكتابة كبدايةٍ لا تصنعُ شاعراً وإنما تصنعُ ما قبل البداية، أحتاجُ لمنفذٍ يدخلني هذا العالم/ الشعر الذي أدورُ حوله... وقال: (متسعٌ للرحيل) جوازُ سفرٍ لا تصريحَ دخولٍ عليهِ بعد!
وعن انطباعه على توقيع ديوانه في الأمسية الشعرية التي أقيمت الأسبوع الماضي لإبراهيم الوافي ومنتهى قريش قال الجابر: مساءَ الأربعاء التاسع عشر من يوليو كانت كرنفالاً لكلِ مشاعرِ الفرح التي ادخرتها طيلةَ أعوامي الـ(31)، كانتء لحظاتُ توقيع ديواني جميلةً بما يكفي كي تسمو بمعنوياتي إلى خانةِ التفكير في القادم... التفكير في مواصلة المسيرة وتصحيح الأخطاء. الأماني الصادقة التي حصلتُ عليها حينها سأعلقها حرزاً على قلبي من الغرقِ في وحلِ الكسل عن مواصلةِ ما بدأته بشكلٍ جديٍّ قبل ثلاث سنوات حتى أجدني في خضم هذا البحثُ عن أناي المفقودة.
لدي أيضا قصتي مع الشعر:be:
سأعود..
...
ريـــان
29-11-2008, 08:44 AM
تجذبني مثل هذه المواضيع التي تجعل خلف كل اسم حكاية , تجربة , فائدة , نحكيها سويا ً لنتذكر من جديد كيف بدأنا , وكيف الآن أصبحنا وإلى أين نتجه ؟
لست صديقة للشعر , وإنما هاوية لقراءته وسماعه , أتمنى لهذه اللحظة تكوين علاقة وثيقة بيننا , مبنية على أساسيات جيدة استطيع الارتكاز عليها وأسير حيث أريد , لطالما كانت لي أمنية وهدف وطموح , ما يجعلني أتوقف في بعض الأحيان شعوري بأن هناك آخرين ينظروا إلى الشعر وجميع القصائد على أنها مجرد حديث بالي وتعبئة فراغ !!
وهي في الحقيقة تغرقنا بالجمال من يحث نعلم ولا نعلم !
جميل جداً أن يكون كل واحد منا لديه ما يتذكره ليعيد شريط الزمن إلى الوراء قليلاً , ثم يتقدم ويرتقي , ولكني أجد في بعض الأحيان كتاب منذ زمن لم يتغير مستواهم رغم استمرارهم لفترة طويلة ؟!!
اممم , أعتقد لهذا يجب أن نطرح سؤال , كيف تكون صديقاً للشعر ؟!
لا أعلم , هل شطحت بعيداً فأنا فوضوية بعض الشيء , وهذا اعتراف خطير :an:
على كل حال سأبقى هنا أسمع الجميل .
ريان
سنابسي الهوى
12-03-2009, 08:40 AM
لدي أيضا قصتي مع الشعر:be:
سأعود..
...
إذا قالت سما سوف أعود
أعرف أنها لن تعود وإن عادت بعد سنه من القول ...!!!
أليس كذلك ياسما ؟
ننتظر :)
سنابسي..أعجبني ما كتبته, وكأنك تتحدث بعفوية المجرب.
ليست لي لا قصص ولا تجارب في أي شيء.. مجرد نكرة في عالمٍ يرمي بالنكرات في أشنع نفايات الوجود عله يتم إعادت تصنيعهم او حرقهم مع ما لا يلزم بقائه.
فاضل تبدو تجربتك مثيرة للجدل, تبدأ ثم تنفي بداياتك, هكذا أجدك منقلبٌ على كل شيء. أنت رجلٌ منطلٍ بالتشاؤم.. لن اقدم نصائح اعجز أنا نفسي عن ملاحقة تطبيقها :)
أما ديوانك فكانت تتخلله أنفاس تشاؤمك والكثير الكثير من المشاعر الجميلة,وإياك ثم إياك أن تنفي أي أقاويل توجه ضدك :) أحببته بحق وربما كان أول ديوان شعرٍ ألتهمه كاملاً دون توقف في لحظة.
دام الجميع موفقاً
إذا قالت سما سوف أعود
أعرف أنها لن تعود وإن عادت بعد سنه من القول ...!!!
أليس كذلك ياسما ؟
ننتظر :)
يعني باقي لي 8 أشهر..:an:
بس علشان لا يصير الكلام عني صحيح سأعود وقريبا جدا..:bored:
...
قصتي من الشعر لا أدري كيف بدأت.
هل بدأت مع الاكتشاف العظيم كتاب "النصوص الأدبية للصف الأول الإعدادي " والذي كان يخص أخي هو بداية القصة؟ حتى أنه ذهب من دونه للمدرسة عدة مرات بسببي.. حين كنت اختلسه اختلاسا:an:.
لا زالت برأسي منه قصيدة سميح القاسم
أغلقوا الباب عليَّ
أحكموا كل الشبابيك وجاؤوا بالستائر
حجبوا عني ضياء الشمس والوجه الذي أهوى وأطفالي الصغار
حطموا ما كان عندي من محابر
كسروا ظهري بعقب البندقية
ثم قالوا أتهاجر
قلت ياليت فقلبي الآن طائر
وأنا لا أملك الآن زمامه
قيل تبقى هاهنا حتى القيامة..
لازالت محفورة بذاكرتي حتى نهايتها كما هي واردة بالكتاب..:be:
أتذكر جيدا كيف إني عندما صرت في المرحلة الإعدادية بدأت أبحث عنه لأقرأه..
وبخاصة ان مكتبة المدرسة أصبحت واسعة ومنوعة مقارنة بالمرحلة الابتدائية
اتذكر قرأت لعبد الرحمن رفيع
صديقتي
الشمس في بلادها نهر من الضياء
لم تتمتع أرضها بنعمة السماء
وضحكة الربيع والثمر
لكن لفح الريح فيها يصنع الجمال
صديقتي نمت من الرمال..
قرأت كثيرا في كتاب "شعراء البحرين المعاصرون"
ولذا فليس ذنبي إن اعتبرت غازي القصيبي بحرينيا خالصا .. بما انه كان من بينهم
وحزنت كثيرا عندما اكتشفت أنه ليس كذلك..:bored:
هل كان منزلنا خاليا من دواوين الشعر؟.
لا.. مع ان الكتب الدينية هي المسيطر والمتسيد
لكن ما اتذكره رؤيته هو دواوين شعراء الجاهلية والعهود الإسلامية المختلفة..
أما من الشعر الحديث فلا أذكر سوى لافتات أحمد مطر..
حتى إني عندما أردت أن أكتب كان تعليق شقيقتي.. أنتِ تقلدين أحمد مطر:juggle:
كنت أمقت الشعر الحداثي مقتا شديدا.. لأنه غير مفهوم لي بالمرة.. لا زال غير مفهوم بالمناسبةhttp://www.al-maistro.com/bandar/images/smilies/Simmm4.gif
وكنت اطلق على كل شعر ليس بعمودي شعر حر..
أما القصيدة العمودية فكنت أظنها مسمى آخر لهذا الشعر الذي أسميه شعر "حر"
لأن شكله طولي
وكنت أجادل أختي وأصر بثقة على ان الشعر "العمودي" هو الأفقي
كما هو واضح من امتداد البيت الواحد أفقيا طبعاhttp://www.al-maistro.com/bandar/images/smilies/Sim10029.gif
توسعت قراءتي من خلال مكتبة المدرسة غالبا... ثم من خلال الانترنت في مرحلة لاحقة..
ربما أعود لا حقا لأكمل..أقول ربما..
سنابسي الهوى
13-03-2009, 01:14 AM
سنابسي..أعجبني ما كتبته, وكأنك تتحدث بعفوية المجرب.
ليست لي لا قصص ولا تجارب في أي شيء.. مجرد نكرة في عالمٍ يرمي بالنكرات في أشنع نفايات الوجود عله يتم إعادت تصنيعهم او حرقهم مع ما لا يلزم بقائه.
فاضل تبدو تجربتك مثيرة للجدل, تبدأ ثم تنفي بداياتك, هكذا أجدك منقلبٌ على كل شيء. أنت رجلٌ منطلٍ بالتشاؤم.. لن اقدم نصائح اعجز أنا نفسي عن ملاحقة تطبيقها :)
أما ديوانك فكانت تتخلله أنفاس تشاؤمك والكثير الكثير من المشاعر الجميلة,وإياك ثم إياك أن تنفي أي أقاويل توجه ضدك :) أحببته بحق وربما كان أول ديوان شعرٍ ألتهمه كاملاً دون توقف في لحظة.
دام الجميع موفقاً
أشكرك أخت zamob على التواجد
بالنسبه للعفويه التي ذكرتيها لأني أحاول البساطةَ قدر الإمكان
أنتِ أكرم مما ذكرتيه عن نفسك فلستِ نكره وإن كان تواضعاً فهوني عليك قليلاً
فكلنا نتعلم لنحصل على القليل بعد ذلك التعب والجهد وبالمناسبه أنا متابع ل (شهوة الموت )
أعجبتني كثيراً لديكِ الكثير لنطلع عليه
موفقةٌ بكل خطوه
سنابسي الهوى
13-03-2009, 01:20 AM
قصتي من الشعر لا أدري كيف بدأت.
هل بدأت مع الاكتشاف العظيم كتاب "النصوص الأدبية للصف الأول الإعدادي " والذي كان يخص أخي هو بداية القصة؟ حتى أنه ذهب من دونه للمدرسة عدة مرات بسببي.. حين كنت اختلسه اختلاسا:an:.
لا زالت برأسي منه قصيدة سميح القاسم
أغلقوا الباب عليَّ
أحكموا كل الشبابيك وجاؤوا بالستائر
حجبوا عني ضياء الشمس والوجه الذي أهوى وأطفالي الصغار
حطموا ما كان عندي من محابر
كسروا ظهري بعقب البندقية
ثم قالوا أتهاجر
قلت ياليت فقلبي الآن طائر
وأنا لا أملك الآن زمامه
قيل تبقى هاهنا حتى القيامة..
لازالت محفورة بذاكرتي حتى نهايتها كما هي واردة بالكتاب..:be:
أتذكر جيدا كيف إني عندما صرت في المرحلة الإعدادية بدأت أبحث عنه لأقرأه..
وبخاصة ان مكتبة المدرسة أصبحت واسعة ومنوعة مقارنة بالمرحلة الابتدائية
اتذكر قرأت لعبد الرحمن رفيع
صديقتي
الشمس في بلادها نهر من الضياء
لم تتمتع أرضها بنعمة السماء
وضحكة الربيع والثمر
لكن لفح الريح فيها يصنع الجمال
صديقتي نمت من الرمال..
قرأت كثيرا في كتاب "شعراء البحرين المعاصرون"
ولذا فليس ذنبي إن اعتبرت غازي القصيبي بحرينيا خالصا .. بما انه كان من بينهم
وحزنت كثيرا عندما اكتشفت أنه ليس كذلك..:bored:
هل كان منزلنا خاليا من دواوين الشعر؟.
لا.. مع ان الكتب الدينية هي المسيطر والمتسيد
لكن ما اتذكره رؤيته هو دواوين شعراء الجاهلية والعهود الإسلامية المختلفة..
أما من الشعر الحديث فلا أذكر سوى لافتات أحمد مطر..
حتى إني عندما أردت أن أكتب كان تعليق شقيقتي.. أنتِ تقلدين أحمد مطر:juggle:
كنت أمقت الشعر الحداثي مقتا شديدا.. لأنه غير مفهوم لي بالمرة.. لا زال غير مفهوم بالمناسبةhttp://www.al-maistro.com/bandar/images/smilies/Simmm4.gif
وكنت اطلق على كل شعر ليس بعمودي شعر حر..
أما القصيدة العمودية فكنت أظنها مسمى آخر لهذا الشعر الذي أسميه شعر "حر"
لأن شكله طولي
وكنت أجادل أختي وأصر بثقة على ان الشعر "العمودي" هو الأفقي
كما هو واضح من امتداد البيت الواحد أفقيا طبعاhttp://www.al-maistro.com/bandar/images/smilies/Sim10029.gif
توسعت قراءتي من خلال مكتبة المدرسة غالبا... ثم من خلال الانترنت في مرحلة لاحقة..
ربما أعود لا حقا لأكمل..أقول ربما..
أشكرك على هذا الحضور وبحد ذاته كافٍ
تجربتكِ ياسما أطلعتنا على طبيعة منهج النصوص لديكم فهي مختلفه عنا هنا
كتب النصوص لدينا لاتعرف سميح القاسم وأمثاله ....!!!
لانحتاج لربما فنحن ننتظر بشغف :)
سنابسي الهوى
13-03-2009, 01:29 AM
لن يسلم الباقون من الحضور أمثال
يوسف
مؤيد
زهدي
إشتباه
نهى فريد
رقيه مهدي
رجاء أحمد
علي آل عاشور
علي عبدالله
زمرده
الخ .......
وكل من يشارك بخلاخيل وأساور
أشكرك أخت zamob على التواجد
بالنسبه للعفويه التي ذكرتيها لأني أحاول البساطةَ قدر الإمكان
أنتِ أكرم مما ذكرتيه عن نفسك فلستِ نكره وإن كان تواضعاً فهوني عليك قليلاً
فكلنا نتعلم لنحصل على القليل بعد ذلك التعب والجهد وبالمناسبه أنا متابع ل (شهوة الموت )
أعجبتني كثيراً لديكِ الكثير لنطلع عليه
موفقةٌ بكل خطوه
احاول ان اكون موضوعية في حكمي على نفسي, لا شيء وصلت اليه يمكنني ان اتحدث عنه, ليست سوى خربشات ليس لها هدى.
كانت أمنية, ومحاولات لم تبلغ الحلم لذلك ما كانت تستحقُّ ان تتسمى بإسم تجربة.
في شهوة الموت وتلك القصص القصار, احاول ان اتمسك بالخيط الدقيق الذي تبقى من تلك الامنية, فإن كتب لهذه المحاولة ان تنضج ربما ستكون عزاءاً لامنيتي المنكوبة.
تحية يا سنابسي.
مؤيد أحمد
21-03-2009, 08:31 AM
لا أجيد الحديث هذه حقيقة
وعن جد لا أجيد الحديث .. أقولها لمن " بقق اعيونه " مستغربا :)
علاقتي بالشعر قراءةً ... مممممم
أظن أنني سأكتفي بهذه الحكاية :
كانت علاقتي مثل باقي الناسات .. كتاب المدرسة ، أذكر أول قصيدة مخمخت في راسي ـ طبعا بعد أناشيد الإبتدائي ـ كانت :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته ....... والبيت يعرفه والحل والحرمُ
طبعاً هذا هو أول بيت في هذه القصيدة كان مكتوبا في الكتاب المدرسي ، وأذكر أنها كانت ثمانية أبيات حفظاً، موسقاها كانت عالية جداً جداً جداً لدرجة أنها كانت تنضح في رأسي سنين طوال ،
ما إن تخفت حتى تعود للظهور من جديد (خصوصا اذا سمعتها من على المنبر)
ولا أبالغ : ) ،
ما دفعني لأن أبحث عن بقية القصيدة ، لم أجدها بكل تأكيد ... لا كتابا واحداً كنت أملك حينها ولم أكن لأستعير كتاباً من أحد للخجل الذي كان "يخرش" روحي / طبعاً بحلوس على اللي مو مصدق، ولا من مكتبة لأنوووو ما كانت موجودة أصلاً ، :mad:
المهم وقعت في يدي ورقة ، كيف وقعت لست أذكر حقيقة ، كانت مطوية (كفسه وحدة بس) ....آآآ اااه
كانت محطوطة في سيارة لا أذكر صاحبها الآن ، ولا أذكر إلى أين كان المشوار
ياااااااااااااااااااااااااااااه !!
فتحتها كانت كالصاعقة علي ، صاعقة "فرايحية" طبعاً ، قرأتها كاملةً بيتا بيتا كنت أكتشف لحظتها مع لذة قراءتها الفروقات التي كانت بين النص المدرسي وبين هذا الذي بين يديّ ، قرأتها كاملة وبسرعة خوف انتهاء المشوار ولم أكملها ،أذكر أني قرأتها أكثر من مرة،
امممممممممممممم الآن تذكرت من كان صاحب السيارة أووووووووف!!!
" صديق من صدقان ابوي "
المهم .. لست أذكر كيف تجرأت وطلبتها فكانت الصاعقة الأخرى أن وافق " الحجي صديق ابوي " وافق مبتسما :D
ولكم أن تتخيلوا ما الذي حدث بعدها ...
(كنت أقرق بها ليل نهار فوق راس الجماعة) :cool:
سنابسي وباقي الحلوين
صباحية مباركة
سنابسي الهوى
21-05-2009, 12:18 AM
تجذبني مثل هذه المواضيع التي تجعل خلف كل اسم حكاية , تجربة , فائدة , نحكيها سويا ً لنتذكر من جديد كيف بدأنا , وكيف الآن أصبحنا وإلى أين نتجه ؟
لست صديقة للشعر , وإنما هاوية لقراءته وسماعه , أتمنى لهذه اللحظة تكوين علاقة وثيقة بيننا , مبنية على أساسيات جيدة استطيع الارتكاز عليها وأسير حيث أريد , لطالما كانت لي أمنية وهدف وطموح , ما يجعلني أتوقف في بعض الأحيان شعوري بأن هناك آخرين ينظروا إلى الشعر وجميع القصائد على أنها مجرد حديث بالي وتعبئة فراغ !!
وهي في الحقيقة تغرقنا بالجمال من يحث نعلم ولا نعلم !
جميل جداً أن يكون كل واحد منا لديه ما يتذكره ليعيد شريط الزمن إلى الوراء قليلاً , ثم يتقدم ويرتقي , ولكني أجد في بعض الأحيان كتاب منذ زمن لم يتغير مستواهم رغم استمرارهم لفترة طويلة ؟!!
اممم , أعتقد لهذا يجب أن نطرح سؤال , كيف تكون صديقاً للشعر ؟!
لا أعلم , هل شطحت بعيداً فأنا فوضوية بعض الشيء , وهذا اعتراف خطير :an:
على كل حال سأبقى هنا أسمع الجميل .
ريان
شكراً لمداخلتك ِ ياريان وأعتذر لتأخري
سؤال ملفت كيف نكون أصدقاء للشعر ؟
حين يصعب علينا البوح للآخرين نلجأ لهذا الصديق الوفي
وبحالة الغضب يكون شيئاً آخر
وكما قال الجواهري :
أزح عن صدرك َ الزبدا
ودعه ُ يبثُ ماوجدا
والوجد هنا بمعنى الغضب
أشكرك مرة ً أخرى على المداخله
ولعل تساؤلك ِ يستجلب ُ آخرين ......
:rflow:
عبدالله آل دعبل
21-07-2009, 10:43 AM
الأخ سنابسي:
هذه الصفحةُ لفتة ٌجميلة ٌمنك
قد يحتاجُ فيها الشخص إلى كِتابةِ مُذكّراته أو ما يُشبِهُ قِصّةَ حياتِه بالنسبةِ لي على الأقلْ , ومنْ يدري
لعلّ الاخوةَ الكِرامْ يُعِدُّون لذلكْ , مُتشوّقٌ للمُتابعةِ والكتابة , مع أنّي أخافُ أنْ أتشدّقَ وأسترسِلْ...
سوفَ أجمعُ ذلك في وُريقات, ولنْ أتقّمَ على أحدٍ من الاخوه الذينَ ذكرتهم والذين لمْ تذكُرهُم.
شُكراً لكْ
سنابسي الهوى
28-07-2009, 01:20 AM
عبدالله دعبل
تسرنا مشاركتك
الصفحةُ للجميع ولاتقتصر على أشخاص معينين
أياً كانت التجربه الشعريه فلها مذاقها الخاص
نحن بالانتظار :)
forat
28-07-2009, 04:30 PM
يال الهول يال الهول
اسمحولي ان أشارككم بعض من الأحزان
كان لي ما أسميه ديوان (( مجموعة من الأوراق البالية مجموعة في دفتر صغير قديم ممزق عمره مايقارب عمري وكان هذا الكلام قبل 17 سنة تقريبا حين دخلت جدتي رحمها الله الى غرفتي المتواضعة لكي ترتبها ورمت بذلك الدفتر الى غير رجعة )) فلم أكبت بعدها الا القليل والنادر وهنا .......... وكل ذلك حزن على ما أسميته من الوجد على الورد
سنابسي الهوى
29-07-2009, 02:10 AM
الاخ العزيز فتا من بني هاشم
جميلٌ لو حاولت أن تعيد شيئاً من الذاكره
سنعدُّ الوقت لعودتك
بعض من الأحزان.. فتا من بني هاشم..:)
كنت في المرحلة الثانوية أكتب وأكتب وأكتب..
ثم تداخل كل شيء في رأسي..
لا أتذكر من ذلك إلا ضبابا أسودا..
غير أنه كان يأس من كل شيء
اتاني متنكرا في ثوب ملل
كتبت
"أحرقيها واحرقي كل بقايا الذكريات
ثم لا تبكي عليها
وادفنيها خلف آهات الحياة"
ومن غير تفكير مسبق أوقرار تخلصت فجأة كل ما كتبته
من قصص وأشعار
و يوميات في القمامة..
وتوقفت عن الكتابة..أو كدت
إلا أن والدتي كانت سعيدة بالتخلص مما "لا نحتاجه"
.
.
وبعد فوت الأواني ندمت وحزنت حقا..:en:
<< الحلقة القادمة.. كيف عدت للكتابةhttp://www.sanabsi.com/forum/images/icons/icon10.gif
...
سنابسي الهوى
29-07-2009, 06:27 PM
مرحباً بكم مجدداً
يتبين فيما مضى
معظم التجارب مرت بحالات مشابه في بداياتها
سما
لابأس بعام ٍ من الإنتظار :)
*
Ali72
30-07-2009, 01:25 AM
والذي يتقن العروض ولكن يعجز عن كتابة بيت واحد أو حتى شطر؟
ماذا يفعل يا سنابسي الهوى؟؟
سنابسي الهوى
30-07-2009, 03:11 AM
والذي يتقن العروض ولكن يعجز عن كتابة بيت واحد أو حتى شطر؟
ماذا يفعل يا سنابسي الهوى؟؟
الشعرُ فطرةٌ ومَلَكةٌ يختصُّ بها البعض
الذي يجيد العروض يبقى مدرساً لهذا الفن
ومثاله كالمهندس يصنع خريطة ً لايجيدُ بناءها على أرض الواقع ..!
شكراً على المرور ياعلي
عبدالله آل دعبل
24-09-2009, 12:33 AM
الأخ سنابسي:
هذه الصفحةُ لفتة ٌجميلة ٌمنك
قد يحتاجُ فيها الشخص إلى كِتابةِ مُذكّراته أو ما يُشبِهُ قِصّةَ حياتِه بالنسبةِ لي على الأقلْ , ومنْ يدري
لعلّ الاخوةَ الكِرامْ يُعِدُّون لذلكْ , مُتشوّقٌ للمُتابعةِ والكتابة , مع أنّي أخافُ أنْ أتشدّقَ وأسترسِلْ...
سوفَ أجمعُ ذلك في وُريقات, ولنْ أتقّمَ على أحدٍ من الاخوه الذينَ ذكرتهم والذين لمْ تذكُرهُم.
شُكراً لكْ
الإخوةُ والأخوات الكرام
مساءُ الخيرِ عليكُمْ جميعاً
كما قلت لا أتقدّمُ عليكُمْ , ولكن لمْ يكتُبْ أحدٌ بعد عن تجربتةْ
فو سمحتم تفضّلوا , أو فدعوني أكتُبُ فقط أعطوني الضوء الأخضر
لأنّهُ وبصراحة ٍ أُريدُ أنْ أُسامِرَ الأخ الكريم ( سنابسي الهوى ) هنا
وسيطولُ الكلامُ في التجربةِ كثيراً جدّاً وأرجوا الاّ تكون ثقيلةً ويتقبّلها الجميع
وأوّلهم أبو علي
:wf:
سنابسي الهوى
24-09-2009, 01:11 AM
عبدالله دعبل مرحباً بك
الأسماء التي ذُكرت من باب التحضير لاجبر فيها
سنستمع لكل تجربه
تفضل ونحن بانتظار ماتبوح به
عبدالله آل دعبل
24-09-2009, 02:27 AM
أشكُرُكَ أخي العزيز
سنابسي الهوى
تجربتي مع الشعر
يطول الحديثُ فيها كثيراً , وإنْ حاولتُ الإختصارَ فلَسوفَ أفشلُ بِالتّأكيد.... , ولكن لا بأسَ من المُحاولةْ ولكي تسهُلَ العمليّةُ عليّ وعليكُمْ إرتَأيتُ أنْ أُقسّمها على مراحل هي مراحِلُ أيّامِ حياتي إبتداءً بالطّفولةِ.... وصولاً إلى يومي الذي أكتُبُ فيه.... على أنّ التجربةَ لمْ ولن تكتملْ.....
هل أنت مُستعدٌ يا عزيزي سنابيّ الهوى , إذاً لي عودة .
:rflow:
عبدالله آل دعبل
24-09-2009, 03:05 AM
{ الطُفُولةْ}
في لمحة ٍ يطولُ استرجاعُعُها , وتطولُ خُطاها , لِتحضُرني السّاعةَ تفاصيلُها فيبدؤ الوميضُ لِأنتقِلَ الى عالم ٍ آخر , لا أوَدّ الرجزعَ مِنهْ .... أرى الفجرَ وشجرةَ اللوزِ التي كانت في وسطِ البيتْ , أرى الكثير طفولتي.. طفولتي.. حتى ما قبل الدخولِ الى المدرسةِ بأعوامْ....
الله على روعةِ ذلِكَ الخيالِ الصافي وقتها ليتهُ يعودُ الآنَ بِكُلِّهْ...... , بعدها تعلّمتُ من البرامجِ التلفزيونيّةِ التعليميّةْ , كانت دُروساً ممتِعة وإذا ما تكلّمنا عن الشعر فالحديثُ ذاتُ صِلة ٍ بِاللغةِ العربيّةِ الفُصحى بِالتّأكيدْ , فمثلاً أذكُرُ مُسلسلَ ( إفْتَحْ يا سِمْسِمْ ) والذي نشتاقُهْ , كانت تتخلّلُهُ فقراتٌ من الشعرِ والنظمْ والأناشيدِ والصّرفِ وتعلّم الخطّ...... من الأناشيدِ مثلاً أذكُرُ أُنشُودَةَ :
( أحبابنا سيروا.. سيروا *** نمضي الى النهرِ الجميلْ) , ( في بحرِنا سمكٌ يصطادُهُ الصّيّاد )
( يأتي بِهِ شبكٌ فيفرحُ الأولادْ) وهذا الذي اختزل منها في الذاكرةْ ولا أنسى أيضاً عندما يبتدؤ المُسلسلْ على أنغامِ العودْ وبحر الخببْ ( إفتحْ ياسِمْسِمْ أبوابك نحنُ الأطفالْ...) ولا أنسى أيضاً برنامجُ المناهِلْ الهادِف والذي نحتاجُ لبرامجَ مثلِهِ هذهِ الأيّام.......
بعد الدخولِ للمدرسةِ ذلِك العالمِ الجديد غمرتني السعادةْ , وكان اوّل شيئ ٍ لفتَ انتباهي الإذاعةُ المدرسيّةْ في مدرسةِ ( الإمام مُسلِمْ الإبتدائيّةْ ) نشيدٌ واللهِ يبعثُ على الحماسةِ في نُفوسِ الطّلبةْ تتشرّبُهُ الأرواحْ , كنتُ عندما استمِعُ إليهْ أشعُرُ بالقوّةِ تسْري في بدني .... وبما أنّ صفّي ترتيبهُ في دخول الفصولِ من الطابور الأخيرْ كُنتُ أقِفُ في نهايةِ الصّفْ وأنظُرُ في وجوهِ الطّلبةِ وهُم يمشونَ لكي يذهبوا الى فصولِهِمْ على أنغامِ ذلِكَ النّشيدِ بفخر ٍ واعتِزازْ ذلِكَ النّشيدُ كانَ :
(بِلادي بلادي منارُ الهُدى**** ورمزُ العُروبةِ المُحتدى )كم أشتاقُ الى سماعِها الآن
وللحديثِ بقيّةْ مع الطفولة
عبدالله آل دعبل
26-09-2009, 01:50 AM
عودٌ على بِدْء...
مساءُ الخيرِ ,,,
أغلِقوا أعيُنَكُمْ لكي تزوروا عوالِمَ تظهرُ ليلاً لمنْ أرادْ , تنفّسوا بِعُمقْ شهيقْ.. زفيرْ .. هكذا أجلْ كرّروا معي ... هل تشعُرونَ بِندى الفجرْ يُداعِبُ
وجناتِكُمْ ... استمِعوا لصوتِ الدّيكةْ بترنيمةِ السّحرْ , الساعةُ الآن تُشيرُ إلى الثّانِيةِ فجراً , وأنا مِن شِدّةِ الفرحةِ لمْ أنَمْ جيّداً ... أنتظِرُ اليومَ الدراسِيّ الجديد
تُسلّيني قِطّةٌ جاءتْ تُريدُني أنْ ألعبَ معها... يدخُلُ الغرفةَ والدي رحِمهُ الله : قُم صلّي صلاة الفجرْ واستعِدّ بعد ذلِكَ للمدرسة .. وثبتُ بفرح
وبعدَ مُرورِ السّاعاتْ جاءتِ اللحظةُ المُرتقبةْ ... وفي الطريق يجذِبُني صوتٌ أسرحُ معه , هل تسمعونَهْ أنصِتوا قليلاً إنّهُ القارئ والتالي لِكتابِ الله / عبد الباسط عبد الصّمد
رحمهُ الله يقودُنا بلهفةِ البرآءةِ للمدرسةْ , نلعبُ قليلاً قبل سماع ِ صوتِ الجرس ِ الصّباحي يُنادينا هُبّوا الى الطّابور المدرسيّ فنتّجِهُ إلى السّاحةِ بشوق لِاستماع ِ القُرآن ومِن
ثَمّ النّشيدْ , ذلِكَ النّشيد ... ولكن للأسف فقد غُيّرَ النشيدُ بِآخرْ !! صِرنا بعدها ندخُلُ الفُصولَ بدونِ ِ حماستِنا المعهودةْ , صِرتُ أنظُرُ إلى وجوهِ الطّلبةِ وهُم يمشونَ بِتثاقُل ْ,
تعلوا وجوهَهُم مِسحةُ كآبة ٍ يتخلّلُها التّثاؤبْ اسمعوا ما هو النّشيد الجديدْ ( سارعي ) ما هذا النّشيدُ الغريبْ؟؟ كنتُ كُلّ يوم ٍ أتمنّى لو أذهبُ إلى المُدرّسين لِكي أترجّاهُم أنْ
يُعيدوا لنا نشيدنا وحيويّتنا وحماستنا , ولكن للأسفْ لمْ أقدِرْ , فلا رأيَ لي بِحُكمِ ِ صِغَرِ السّنْ , فسلّمنا بالواقِعِ ِ على مَضَضْ.....
***************************
لابُدّ مِنْ ذِكرِ الأساتِذةِ الذين علّمونا وحبّبونا في اللغةِ العربيّةْ , أسألُ اللهَ أنْ يمُدّ في أعمارِهِم ويُعطيهِمْ ويُمتّعهُمْ بِالصّحةِ والعافيةْ ويُبلّغَهُمْ ما يُحبّونَ من الخير بِحقّ آلِ بيتِ المُصطفى
صلواتُ اللهِ ورحمتُهُ وبركاتُهُ عليهِمْ أجمعين ,,,
في البدايةِ كُنّا في عُهدةِ الاُستاذِ الفاضِلِ / أبي حُسامْ, وأذكُرُ كيف كانَ يشرحُ لنا النحْوَ بتشبيهِ المنصوبِ والمرفوعِ ِ بالشّخصيّاتْ ... طبعاً الطريقةُ عندهُ فَاسألوه : )
ولا أنسى أيضاً كيف كانَ يكْتُبُ عنوانَ الدّرس ِ بِخطّهِ الجميلْ , وهذا أوّلُ درس ٍ لنا كُنّا نُشغَفُ بِهْ , بعد أيّام ٍ قلائلْ , أبعدوا عنّا أُستاذنا وغيّروا حتّى الصّفُ الذي ندرُسُ فيهْ , تخيّلوا
وقعَ ذلِكَ علينا .... لولا رحمةُ اللهِ بنا إذْ رحِمَنا بِأُستاذ ٍ آخَرْ هو حقيقةً سمِيّ أبي حُسامْ , الأُستاذ الفاضِلْ / أبو حُسين ناصِر العليواتْ , كانتْ رسالتُهُ هيَ هيَ رِسالةُ أبي حُسامْ ولِذلِكَ
لمْ نشعُرْ بالغُربةِ , حينما تفرّغَ الأستاذ أبو حُسامْ لِشؤونِ المدرسةِ كوكيل ٍ لها ...
أبو حسين علّمنا كيفيّةَ تلحينِ ِ الأناشيدْ وجريانُ مُسيقاها , وإلى اليوم جميعُ إخواني الطّلبةَ يذكرونَ جيّداً أُنشودةَ ( لاتخافي.. لا تخافي ) في الطّابورِ الصّباحي وكيفَ أنّ الجميعَ يتفاعلُ
معها , وكانت عندهُ موسيقى ( تيري ريرَمْ ) .... :) ونشيدة :
قدْ كان عندي بُلبُلٌ**** حُلوٌ طويلُ الذّنبِ
أسكنتُهُ في حُجرتي**** في قفصٍ مِن ذَهبِ
إلى أنْ تقولَ القصيدةُ :
حُرّيّتي لا تُشترى بالذّهبِ
لمْ يكُنْ هذا فحسبْ , كان يهتمّ بتعليمنا الإنشاء والكتابة , وييهتمّلِما نُبدي على الورقْ , لمْ تكُن حِصّةُ الإنشاءِ عندهُ مُجرّدَ تحبيرِ الدّفاتِرِ وتوقِيعِها بِالّلونِ الأحمرْ .. لا , ما أسعدنا في تِلكَ الأيام
بِمِثلِ هؤلاءِ الأفذاذْ .
في مرحلةِ الصّفِ السّادِس أصبحتُ أسرَحُ بِخربشةِ الدّفاتِرِ والكُتُبْ , وتلوينها بالرّسوماتْ , وكمْ مرّةً قرصَ المُعلّمُ أذني لكي أنتبهَ مِمّا أنا فيه ... أصبحتُ أبحث عن شِعر ٍ آخرْ , شيئٌ غيرَ الأناشيدْ
المعهودة , فصرتُ أبحث في الكُتُب التي لم أدرسها بعد , وكذلك أبحث في المجلاّتْ التي تتكدّسُ على طاولةِ الحلاّقْ أقلّبُها صفحةً صفحةْ , حتى بِتّ أعرفُ أنّ معظمها تكونُ في آخر الصّفحاتْ
مِنَ الجِهةِ اليُسرى ..., وإذا ما أعجبني فيها شيئ إستأذنتُ الحلاّقَ في أخذِها معي , فيُوافقُ بفرح هو الآخرْ , بل أصبحَ يأتي بمجلّات ٍ جديدةْ , وفي المنزل كُنتُ أتحرّى مجلّةَ قافِلةِ الزّيت التي يأتي
بها أحدُ الأقاربْ , إذ تحتوي على الكثير عن اللغةِ العربيّةِ الفُصحى إلى جانبِ الشّعر ......
******************
كُنتُ قد قرأتُ لِعنترةْ وما أعجبني حواريّتُهُ معَ فرسهِ الأدهمْ ....
فازورّ من وقعِ القنا بِــــــلُبانِــــهِ *** وشكى إليّ بِعبْرة ٍ وتحَمْحُمِِ
لوكان يدري ما المحاورةَ اشتكى *** ولكانَ لو علِمَ الكلامَ مُكلِّمي
............
وهُناكَ الكثير من القصائدِ التي تحملُ في طيّاتِها القِيمَ العربيّةَ الأصيلةْ , والتي نحتاجُها لِأطفالِنا وشبابِنا الواعدْ , فهُم بِأمسّ الحاجةِ إليها وإلى مثيلاتِها في هذا الوقتْ فهيَ تُربّي وتُنشئ وتزرعُ المُثُلَ
العُليا في النّفوسْ أذكُرُ مثلاً بيتاً علِقَ في ذاكِرتي لا أنساهُ وإن غابَ عنّي قائلُهُ في هذهِ اللحظةْ وهو :
وأغُضّ طرْفي ما بدتْ لي جارتي *** حتّى يُواري جارتي مأواها
وكذلِكَ قصيدةُ السّموأل الّلاميّةْ , كُنتُ إذا قرأتُها يقشعِرّ لها بدني , وصدّقوني كانت طريقتي في الإلقاءِ آنَذاكَ عجيبةْ ... , برغمِ غُربتي عن الأوزانِ والعَروض والضّربْ , إلاّ أنّ لِلفِطرةِ والسّليقةِ دورها
نستمعُ لهُ وهو يقول:
إذا المرءُ لمْ يُدنِسْ مِنَ اللؤمِ عِرضهُ *** فكُلّ رداءٍ يَرْتَــــديهِ جمِــيلُ
وإنْ هوَ لمْ يحمِلْ على النّفسِ ظيمها *** فليسَ إلى حسنِ الثّناء سبيلُ
تُعيّـــــــــــرُنا أنّا قليلٌ عَدِيــــــــــدُنا *** فقُلتُ لها إنّ الكِرامَ قــليــــلُ
وماضرّنا أنّا قليلٌ وجـــــارُنا عزيزٌ *** وجـــارُ الأكثرينَ ذَلــــــــيلُ
كانَ بحرُ الطّويل والذي لمْ أعرف ْ اسمهُ وعنوانهُ بعد هو الأقربُ إلى نفسي والأحبّ ... هذا لا يعني يا أحبّةْ أنّني كلاسيكِيّ موغِلٌ في القِدمْ
فقد كُنتُ في بحثي في المجلّاتِ والكُتُبْ أقرِؤ أشياءً أخرى , فمثلاً أذكرُ كنتُ قرأتُ الكثيرَ لشاعر ٍ أمير هو (( بدر ين عبد المحسن ))
أذكرُ أنّهُ كانَ يكتُبُ تحتَ عُنوان ٍ دائمْ (( ما ينقُشُ العُصْفورْ )) , وغيرهُ من الأسماء العربيّةِ التي لم أحفظها ....
................
كانت أوّلَ محاولة ٍ لي في كتابةِ الشعر في الصّف الثالث الإعداديّ ( المتوسّط) , مع أنّ الأوزان لمْ أكُنْ أعرفُها بعدْ , ولمْ يُعلّمني احدٌ موسيقاها , فقد كتبتُ ذاتَ يومٍ في جلسة مع مجموعة من الأصدقاء من كانوا
في سِنّي وكانَ بيننا شخصٌ يكبُرُنا سِنّاً , جاءت الأبيات على بحر الرّمَلْ وهو بحرٌ لمْ أقرأ عليهِ من قبل أو أسمع بقصائد ٍ جاءت عليه أصلاً في ذلك الوقت طبعاً بعد سنوات عرفتُ البحر وقد أحببتُهُ جِدّاً لأنّه جاءني
هكذا على السليقةْ , وعندما أنشدتُ ما كتبتُهُ في الجلسةِ كان ذلك الشخصُ الذي يكبُرُنا مُتّكِئاً يُشاهِدُ الأخبارْ سوّى من جلستِهِ وقال لي أرِني ما كتبتْ , سلّمتُهُ الورقةْ نظرَ فيها بِتعجّبْ وقال لي : هل كتبت هذا؟ !!
قلتُ لهُ لِلتّو ( توني الحين ) قال لي لعلّك سمعتها أو سرقتها من مكان ما , نظرتُ إليهِ بِامتعضٍ , وبرآءةٍ وابتسامةْ , لانّ كلامهُ جاء بمثابةِ شهادةٍ لي , حلفتُ لهُ بالله , وقلتُ له : إن كنتُ أخذتُها من مكان فلا بُدّ أنّك
سوف تعرفُ في يوم ٍ من الأيّامْ , وأعطيتُهُ نُسخةً عنها كي يتأكّد , وتبسّمَ لي بِإعجاب ٍ وانبِهارْ .... الحمدُ لله : )
لقدْ أطلتُ الليلةَ عليكُمْ , وزِدْتُ الجُرعةَ عليكُمْ أيضاً , لي عودةْ .
تحيّاتي ومودّتي لكُمْ
عبدالله آل دعبل
04-10-2009, 03:52 PM
مساءُ الخير ,,,
من الكتب المدرسيّة التي وجدتُ فيها ما أبحثُ عن شيئ ٍ منه , كُتُبُ البلاغة في المرحلةِ الثانويّة , فعندما يقومُ المدرّسون بتوزيعِ الكُتُبِ المدرسيّةِ علينا في أوّل يومٍ دراسيّ كما العادةْ أفتحُ كتاب البلاغة وأقرؤهُ , وأسترسِلُ بشوق ٍ ولهفةْ ..
محاولاً الإبقاءَ على بعضِ اللذّةِ والمُتعةِ لأوقات ٍ أُخرى ولكن هيهات ... فما إن أبتدؤ في القرآءةِ إلاّ وأأتي عليه .., ثُمّ بعد ذلِك ارجعُ إلى القرآءةِ ثانيةً وثالثة .. طبعاً قبل المرحلةِ الثانويّةِ كُنتُ أقرؤ في الكُتُبِ وأنظر إلى
الهوامِشِ لِكي أجِدَ أمامي عبارةً تتكرّرُ كثيراً هي ( المصدرُ حماسةُ أبي تمّام ) , كُنتُ مُتلهّفاً لِقرآءةِ تلك الحماسةِ التي جمعها , ولكن في كُلّ مرّةٍ يخيبُ أملي .. , حسِبتُ أنّي قد أجِدها في المرحلةِ الثانويّه , ولكن كانت هنالك
قبلها المُعلّقات ثُمّ بعد ذلك دخلنا في العصر العبّاسي بشُعراءهِ العمالقة , وأخيراً وجدتُ شيئاً لِأبي تمّام , قصيدةُ فتحِ عمّوريّة, ولكن جاء ذلكَ في وقت ٍ شِبهِ متأخّر فقد وجدتُ أشياءً أكبرْ ربّما أغنتني عن البحثِ عن كتاب
الحماسةِ ذاكْ , والذي إلى اليوم لمْ أقعْ عليهِ .. العصرُ العبّاسيّ حقيقةً يُحيّرُ القارئ الذي يُحاوِلُ أن يختارَ , وفي نفسِ الوقتْ يُشوّقُهُ أكثرْ .. فهناك بن الرّومي وأبو نواس والسريّ الرّفاء والمعرّي والمتنبّي ومهيار الديلمي
وأبو تمّام والبحتريّ وغيرهم كثيرٌ كثير لا سبيل إلى حصرهم , ولكنّني رغمَ هذا اخترتُ ... بطريقةِ سوف يأتي وقتُها لاحِقاً إنْ شاء الله ( تعمّدتُ تأخيرها ) , الشعرُ لمْ يكن مجرّد أوزان ٍ وموسيقى كُنتُ أُحبّ أنْ أقرأ الشاعر
كما لو كنت ُ أقرؤ في رواية ... الكلامُ الآتي يعتبرُ قفزةً عمّا سكتُ عنهُ لِوقتِه ..
..............................................
من الدواوين التي تمنّيتُ الحصول عليها , ديوانُ أبي طالب (ع) فقد قرأتُ حديثاً مفادُهُ { علّموا اولادكُمْ شِعْرَ أبي طالب }.. وبدلاً من الديوان الذي لم أحصُل عليهِ إلاّ في فترات ٍ متأخّرة , حصلتُ على ديوانِ أمير المؤمنين علي
بن أبي طالب (ع) , ولاسبيل في القول فيه فلا يحتاجُ إلى ذلكْ هو قائمٌ بنفسه ..بعد فترة أهداني أحدُ الأصدقاء ديوان امرئ القيس , ما شدّني اليه أنّ بهِ لمحةً سيرةً عن أيّام العرب , أيضاً قرأتُهُ كروايةٍ أوّلاً ثُمّ كقصيدة .. ولمْ أرتوي
منهُ فسُرعان ما قرأتُهُ وقرأتُهُ وقرأتُهْ , حتى تشبّعتُ به فصرتُ أبحثُ عن غيرهْ ,ذات يوم توجّهتُ لمكتبةِ الربيع ( مقرّ الجمعيّة الخيريّة بسنابس الآن ) بحثُ ولكن كانت الدواوين أغلبُها تعود للعصور الجاهلي والعبّاسي و.. لم أرَ شُعراء
العصر الحديث , وبعد مُدّةٍ من الحيرةِ وتأفُفِ الصديق الذي كان معي حصرتُ الإختيارَ بين :النابغة الذبياني وزهير وعمْرو بن كلثوم وعنترة كان الأخير على الرفوف .. سحبتُهُ لِينفلِتَ من ورآءهِ ديوانٌ كانَ يختبئ وقبل أنْ يقع على الأرض
أمسكتُ بهِ رفعتُهُ وإذا بِهِ ديوانُ (( طرفةَ بن العبد الوائليّ)) أرجعتُ عنترةْ ورجعتُ بطرفةْ , قرأتُهُ مُدّةً ثُمّ بعدها إضطُررتُ للتخلّي عنهِ لِأجلِ مكتبةِ مدرسةِ تاروت الثّانويّه , قرابين للمدرسةِ ومكتبتها التي تضجّ وتصرخُ من الفقر ولا من مجيب
سوى جُيُوبِ الطّلبةْ ..
*********************************
في لمحةٍ سريعةٍ جدّاً الشعراء الذين قرأتُ لهم الكثير , أقولُ الكثير ولم اقرأ لهُم كِفاية :
1) عيون الجواهريّ والذي استعرتُهُ من صديق , وأكثرُ ما شدّني فيه قصيدتان هُما ( المُحرّقة ) و ( المقصورة ) وهنالك قصيدةٌ سمعتُ بها اسمها ( أنا العراق) ولا أعرفُ منها إلاّ هذهِ الجُملةْ
2) نزار قبّاني , ولكن نزار في كلّ مرّة ٍ آتي لِأفتح ديوانهُ تخرُجُ لي دائماً قصيدةُ ربّما كان اسمُها هكذا ( صاحِبةُ ... الأزرق ) دائماً تُقابِلُني في وجهي , قلت لعلّي إذا قرأتُها سوف تبتعد عنّي قرأتُها ولم يتغيّر شيئ مازالت تُلاحِقٌني إذا ما فتحتُ
الديوان لتكون هي الأولى في وجهي .., أذكُرُ أنّي خاطبتُ نزار وقتها فقلت : اوووووووووووه نزار والياخير إيّاك , بعدها فتح لي شيئاً آخر ... كُلّ يستقي من الشعراء بحسبِ ما يُريد , طبعاً ليس عندي لنزار غير الجزء الأوّل من مجموعتهِ الشعريّه
ولا أنوي البحث عن الباقي ربّما ..
أتعلم يا أخي سنابسيّ الهوى ربّما سوف تضحكُ مِمّا سأقوله شعراء العصر الحديث لمْ أقرأ لهم الكثير , كنت قد وعدتهم أن سوف أجمعُهُم في مكتبةٍ في يومٍ ما ... لكن اليوم لا أُريد!!! أتعلمُ لماذا ؟ كما قلتُ لِأصدقائي إجابةً على هذا السؤال من قبل
لو قرأتُ لهم فلسوفَ أتأثرُ بهم وسوف يكون شعري بصمة من عندهم وربّما لن أستطيعَ أنْ أخرجَ عنهُم أو أتخطّاهُم إن قُمتُ بقرآءتهم , وأُمنيّتي أن أضع بصمتي وأشُقّ طريقي بِاُسلوبي الخاص وليس اعتماداً على أحد .. طبعاً لا أقولُ أنّي لم أتأثّر
مثلاً فكلّ واحدٍ لهُ في بداياتِهِ المُحاولاتْ ... وطبعاً ماذكرتُهُ جاء في صالحي من جهة ومن جهةٍ أُخرى ضدّي إذ أُغلِقُ على نفسي باب الإطّلاع والإستفادة من الشعراء وخبراتهم ..
******************
طبعاً قرأتُ مثلاً لِأحمد مطر عن طريق قوقل ولكنيّ لا أحبّ التصفح فيه بل أميلُ الى أن يكون الكتاب عندي وأُسامرُه ,
نازك الملائكة , درسنا عنها ورغم ذلك لم اقرأها .. وكذلك الحال لِ إلياس أبو شبكة وغيرُهُ الكثير .. البارودي .. ومُظفّر النوّاب , ولكنّ النوّاب أعجبتني له قصيدةٌ سمعتها من أستاذ شاميّ أيّام الثانويّه فبحثتُ عنها وقتها دون جدوى
( وصف فيها فلسطين بالفتاة التي سلّمها العرب الى اسرائيل وراحوا من خلف ثقب الباب ... )
صدّقني هنالك أسماءٌ كثيرةٌ لا أعرفُ من أين آتي لك بها , مثلُكَ يا أبا عليّ على إطّلاع ٍ ودِراية ٍ بها
وإذا ما وجدتُ نفسي عاجزاً أمام الشعر فلسوف أُغيّرُ رأيي فأرجِعُ لها لكي أقتنيها وأشتري منها ما يروق لي .. مع العلم أنّه الى يومي هذا أشتاقُ لقرآءتِهِم , ولكن أُنظُر كي أقسوا على نفسي بهكذا طريق : من غير القرآءةِ لِأحد .. وذلكَ لانّهُ أُحاوِلُ وضعَ بصمة ٍ وطريقة ٍ خاصّة ٍ بي .. فإنْ قرأتْ فرُبّما سجنتُ حرفي عند غيري ولنْ أنجحْ في مُحاولةِ وضعِ بصمتي وطريقتي ...
**************
لي عودة,,, أحاولُ الإختصارْ فأفشلْ
عبدالله آل دعبل
05-10-2009, 08:36 PM
قفزةٌ في بُعدٍ حلزونِيّ ..
تحتاجُ هذهِ الصّفحةُ إلى جُهدٍ مُكثّفٍ يحتاجُ بدورِهِ إلى شاي ٍ مِنْ بَادِيَةِ السّماوةِ رُبّما ,أو إلى رحيق بابِليٍّ , وأنّى ..
ولهذا إرتأيتُ تخطّي الكثيرْ ... حتى أتمكّنَ مِنَ الكِتابةِ في هذهِ المرحلةَ الشّائكةْ , فعَهدُ الطّفولةِ ولّى
ونبُعُهُ الصّافي تكدّر .. لِذا أجِدُني مضطرّاً لِتخطّي المرحلةَ الثانويّةَ وقدْ أعودُ لها إنْ سنحتْ الفُرصةْ .
((الدّراسةُ ما بعدَ المرحلةِ الثّانويّةْ ))
إكتِشافُ العَرُوضِ والضّرْبْ ..
كانَ هاجسي الأكبر الذي كنتُ أُفكّرُ فيهِ أيّامَ الدّراسةِ المتوسّطةِ والثانويّةْ , هي ما يُسمّى - على الأقل
هكذا عرفتهُ - هو ( مفاعيلنُ فاعِلاتُن .. فاعِلنْ فعِلُنْ .. إلخ ) , أذكرُ أنّ هذهِ الأحاجي طرقتْ سمعي
لِأوّلِ مرّةٍ بطريقِ المُصادفةْ .. فقد سمعتُ ذات يومٍ مدرّساً يتحدّثُ مع مُدرّس آخرْ في أثناءِ الفُسحةِ
المدرسيّةْ .. كانَ حديثاً عاديّاً في شؤونِ الحياةِ العاديّة .. لا يلتفِتُ إليهِ أحدٌ أصلاً لكن في نهايةِ حديثِهما
افترقا - كلّ لسبيلهِ - على رَفْعِ أحدِهِما صوتهُ مُودّعاً بطريقة ٍ ورموز غربية , حيثُ قالَ لصديقهِ : مفاعيلنُ ...
استوقفتْ هذهِ الكلمةُ كُلّ كياني وشدّتني بقوّة ٍعجيبةْ , كانَ شعوري أنّي سمِعتُ هذهِ الطّلاسِمَ من قبل , ولكن أينْ؟
مُتأكّدٌ أنّي سمِعتُها من قبل .. ودِدْتُ لو سألتُ ذلِكَ المُدرّسَ عنها , ولكنّهُ لا يُدرّسُنا ولا نعرفُهْ .. فكّرتُ فيها طويلاً
ولكنّها بدتْ مُبْهمةْ .. وبعد فترة ٍ ما لبثتُ أنْ توقّفتُ عن التّفكيرِ بها لكي لا أُجـنّ بها , غيرَ أنّها لاحقتني إذْ كنتُ مرّةً
أقرؤ في مكتبةِ المدرسةِ كتاباً عن مناطِقِ المملكةْ وعن طريق الصّدفةِ أيضاً وجدْتُ ورقةً في بطنِ ذلِكَ الكتابْ طوتها
الأيّامُ ونسِيَ صاحِبُها أمْرها فقدْ صبغتها رائحةُ الكِتابِ وعتّقتْ بياضها ومزجتهُ بِصُفرةِ الغيابْ .. كنتُ كمن وجدَ كنزاً
منشوداً منذُ قُرونْ , كمنْ وجدَ زمزماً وارتوى بعدَ طولِ الظّمأ .. أخذتُها معي مُحاوِلاً دراستها وفكّ شفرتِها وأسرارِها
حتىّ أعجزتني مرّةً أخرى تلكَ المفاعيلُ والفاعِلاتُ والمفعولاتُ , أدخلتني في دوّامةِ الفعْلَلاتْ .. حتّى قرّرتُ تركها للأيّامْ
إذْ ليسَ هُنالِكَ من أسْألهُ عنها أو لمْ أعرِفْ أسألُ منْ عنها بالتّحديدْ ..
*** *** *** *** *** *** *** *** ***
وصلنا بحمدِ اللهِ ومنّهِ إلى دراسةٍ من نوع ٍ آخر .. أو هكذا حسِبْتُها في بادِئ الأمرْ , كانَ عليّ - مثلَ كُلّ الطلّابْ -
الآختيار ما بينَ تخصُّصينْ .. بدايةً تركتُ اللغةَ العربيّةَ على مضاضةٍ وتوجُّع .. وبعدَ حيرةٍ في رحلةٍ بالباصِ إلى (هجَرْ)
إخترتُ اختيارَ الأعمى والمُتردّدْ , حينما سألني ذلِكَ الدّكتورْ صاحِبُ العُيونِ الخُضرْ
- ماذا تُريدُ أنْ تَتَخصّصْ ؟
- لُغة ًإنقِليزيّةْ ( وكان القلبُ ينْطِقُها بِصمتٍ وحسرةْ ) اللُّغةَ العربيّةْ ..
ــــــــــــــــــــ
تمّ ذلِكَ , وكُنْتُ أعرِفُ أنّي سوفَ أندمُ على هذا الإختيارْ لِبقيّةِ أيّامِ حياتي ..
رجِعنا وفي الطّريقْ يُحدّثُني صديقي كي يُخفّفَ عنّا طولَ الطّريقْ .. فقدْ لمحني سارِحاً وكئيباً بعض الشّيئ ..
الحديثُ الذي دارَ بيننا كُنْتُ أطربُ لِسماعِهْ , كيفَ لا وهو عن اللغةِ الأُمْ , وشيئاً فشيئاً يتّجهُ الحديثُ
عن الشّعرْ , وذلِكَ شيئٌ بديهِيّ , قالَ لي أتذكُرُ قصيدةَ البُحتُريّ في وصفِ الرّبيعْ .. هاتِ أسمِعنا
أخذَ يُنشِدُ الأبياتْ :
أتاكَ الرّبيعُ الطّلقُ يختالُ ضاحِكاً *** مِنَ الحُسْنِ حتّى كادَ أنْ يتكلّمــــا
وقَدْ نبّهَ النّيروزُ في غَلَسِ الدُجى *** أوائلُ ورْدٍ كُنّ بِالأمس ِ نُوّمــــــا
يُفَتِّقُها بَرْدُ النّدى فكأنّمَــــــــــــــا *** يَبُثُّ حَديثاً كانَ قَبْلُ مُكَتّمـــــــــــا
فَمِنْ شَجَر ٍ ردّ الرّبيعُ لِباسـَـــــــهُ *** عليهِ كما نشّرْتَ وشْياً مُنَمْنَمـــــا
أَحَلّ فَأبْدى لِلعُيون ِ بَشَاشَـــــــــةً *** فَكانَتْ قذىً لِلعين ِ إذْ كانَ أحْرما
صديقي فَعَلَ فَعْلَتَهُ مِنْ غيرِ أنْ يَشْعُرْ .. لقدْ ألقى بِسِحْرِ الطّائيّ عَلَيّ .. في لحظةِ الأشجانِ تِلْكْ , وزادها
بوابِلٍ لا يُطاقْ .. أخفيتُ الحسرةَ والزّفرةْ , ولكِنْ لمْ أستطِعْ فقدْ ذكرَ المعشوقةَ أمامي , فما كانَ مِنّي
إلاّ أنْ تظاهرْتُ بِالتّثاؤبِ حتّى أتمكّنَ مِنْ التّحسُرِ على شكلِ شهيق ٍ وزفير ٍ عاديٍّ وطبيعيّ , من غيرِ أنْ يشعُرْ..
ما العملْ أخذْتُ أُراقِبُ الصّحراء من خلالِ نافِذةِ الباصِ الذي لا يُريدُ أنْ يَصِلَ بِسُرعةٍ للوطنْ ..
لعلّي أرمي شكوايَ في مجاهِلِها هُناكْ ..
ـــــــــــــــــــــــ
ابتدأ الفصلُ الدّراسِيّ الجديدْ .. بِدونِ الحماسةِ المطلوبةْ .. كُنتُ كُلّ يوم ٍ أذهبُ وأجلِسُ في بُستان ِ كُلّيّةِ التّربيةْ
بينَ النّخيلِ والأشجارْ بعدَ انتِهاءِ المُحاضَراتْ .. واُسطّرُ الشّعْرَ تارةً وأرسُمُ الخرابيشَ تارةً أُخرى ..
أطمحُ بِبصري للبعيدْ وأمُدّهُ في الأُفُقِ علّي أتناسى المعشوقةَ .. وأنّى , فيرتدّ لي وهو حسيرْ كليلْ وكئيبْ , أنظُرُ
أُخرى لِطُلاّبِ اللغةِ العربيّةِ منْ خلالِ النّوافِذِ التي تُطِلّ على تِلْكَ الجُنينةِ الصّغيرةْ .. ومرّةً أنقُلُ الطّرفَ الى قاعةٍ
أخرى والطّلابُ يخرجونْ تعلوا وجوهَهُمُ الإبتِسامةُ والفوزُ والحُبورْ , يا ليتني كُنتُ معكُمْ أيّها العُشّاقْ الذّينَ اخترتُم الطّريق ..
سلّمتُ للأمرِ الواقِعِ في بدايةِ الأمرْ .. ومضى الأسبوعُ الأوّلُ والثّاني والثّالِثْ ...
ذهبتُ لِرئيسِ القِسْم في مكتَبِهِ وقُلتُ له : دُكتورْ أُريدُ أنْ أُغيّرَ تخصُّصي إلى اللّغةِ العربيّةْ .. , قالَ لي : وَلِمَ ؟!!
قلتُ لهُ لا أريدُ أنْ أخسرَ اللّغةَ العربيّةْ , أريدُ أنْ أدرُسها , حاولَ ذلك الدكتورْ َثنْيَ عزيمتي عنها بِشتّى الطرُقْ,
كانتْ مُحاولَتُهُ الأخيرةَ أنْ عزفَ على وترِ ( ولكن لا تأتي بعدها وتقولَ لي أنّكَ تُريدُ العودةَ وقدْ تندمْ ..), رأى
تهاليلَ الفرحِ على وجهي وقدْ تعجّبَ : كيفَ لهذا الوجهِ الكئيبِ والذي أراهُ أمامي كُلّ يوم ٍ يسرحُ في دفاتِرِهِ في
القاعةِ الدّراسيّةِ كيف لهُ أنْ يستبشِرَ هكذا , عرفَ عندها أنّ اللّقاءَ بالمعشوقةِ قريبْ فلمْ يقِفْ حائلاً بيني وبينها ...
بعدَ مُرورِ يومين , نزلَ إعلانٌ في الكُليّةِ مفادُهْ ( على الرّاغبينَ بالتّحويلِ إلى قِسمِ اللغةِ العربيّةِ سُرعةَ التّوجُهِ
إلى الدّكتور ظافر الشّهريّ ) كانَ الإزدِحامُ شديداً على بابِ المكتبْ , توجّهتُ لكي أُسجّلَ معهُمْ .. جاءَ شخصٌ
وقالَ - لشخصٍ بدا أنّهُ يعْرِفُهْ - : ما الخبرْ ؟ فسمِعتُهُ يقولُ لِصاحِبِهِ ثمّةَ طالِبٌ ذهبَ الى رئيسِ القِسْمِ وأقنعَهُ
بِفتحِ البابِ أمامنا للعربيّةْ , فتكلّمَ الدّكتورُ مع رئيس قسمِ اللغةِ العربيّةِ في ذلِكْ .. !!
تبسّمتُ في داخِلي .. سجّلتُ وعُدتُ إلى السّكنِ الذي نقطُنُ فيهْ والفرحةُ تغمُرني لدرجةِ أنّي لمْ أكترِثْ بهواجِرِ
الأحساءْ في ذلِكَ اليومْ ..
كانتْ أوّلَ بركةٍ أحصُلُ عليها ببركةِ اللغةِ العربيّةِ مادّةُ عِلْمِ العروضْ , والتي لمْ أكُنْ أتخيّلُ أنّها تُدرّسُ في
الجامِعاتِ أصلاً ..
ولكنْ
في أوّلِ الأسابيعْ تقريباً إلى الرّابعْ كانَ الدّكتورُ يأتينا ويدخُلُ في التّقطيعِ والدّوائرِ والكتابةَ العروضيّه !! و..و..
لمْ يكُنْ أحدٌ يعرِفُ شيئاً , وليسَ عندنا خبرٌ غيرَ تسآول ٍ يرتسِمُ على وجوهِنا كطلبةٍ جُدُدْ , هلْ عِلمُ العَروضِ
هذا رياضيّاتٌ أمْ ماذا ؟؟ وفي ذاتِ الوقتْ كان الدّكتورُ ( ثامرْ سلّومْ ) , يأتينا بوجهٍ عبوس ٍ أوّلَ الأيّامْ ,
رُبّما أرادَ تثبيتَ قاعِدةٍ لهْ ضِدّ الطّلابْ الجُدُدْ تُحصّنُهُ مِنّا ... فهو في واقِعِ الأمرْ رجُلٌ طيّبُ القلبْ وكالجبلِ
في ذاتِ الوقتْ , جاءنا يوماً القاعَةَ مُعْتَذِراً , وقالَ إنّهُ كانَ يعتقِدُ أنّ العَروضَ يُدرّسُ في المدارِسْ قبلَ
الجامعةْ ولِهذا كانَ يشرحُ الدّروسَ كما لو كانَ يُلْقِيها على أهلِ خِبْرة ... مِمّا اضطرّهُ ذلِكَ لِحذفِ أغلبِ البُحُورِ
عنّا لِاقترابِ موعِدِ الإختباراتْ .. يااااااه , تضاربتْ النّجومُ أمْ ماذا ؟ ما العملْ كيفَ انقلبَ البختُ فجأةً هكذا
مالعملُ الآنْ , وكيفَ سوفَ نفهمُ هذهِ الدّوائرَ والخُطوطَ المِسماريّةَ ياتُرى ..رجَعتُ بعد انقضاءِ الأسبوع إلى
البيتْ فتحتُ ديوانَ أميرِ المؤمنينَ عليّ بنَ أبي طالبٍ (ع) وليسَ في نفسي منَ العروضِ إلاّ شيئٌ واحِدْ عرفتُهُ
فقطْ ( الحرفُ السّاكِنُ والمُتحرّكْ ) , ومن حُسْنِ حظّي أنّ الديوانَ كانتْ قصائدُهُ تُعرّفُ على أيّ بحر ٍ كُتِبت
وذلِكَ بالإشارةِ إلى اسمِ البحرِ بينَ قوسينْ كما هيَ حالُ بعضِ الدّواوينْ ..
فَشرعتُ في التّقطيعْ , من خِلالِ معْرِفتي بِدُروس ٍ منها (كَتَبَ كُتِبَ كُتُبْ ... ) , فَلَمْ أجِدْ صُعوبة ً تُذْكَرْ فلقدْ
فهِمتُ ذلِكَ بِسلاسةٍ تامّهْ , وبالبديهيّةِ عرفتُ بعضَ البُحورْ وغابَ البعضُ الآخرُ عنّي وصَعُبْ ..
حاولتُ فهمَ الدّوائرَ بعدَ أنْ شرحَ لنا الدكتور واحدةً وفهمتُها منهُ وطبّقتُ على أخواتِها فتيسّرتْ , بعدَ إنتهاء
الفصلِ والإختباراتْ وصلتِ النّتيجة لقدْ نجحتُ بعلامةِ ( d ) , :( .... , لمْ ينتهِ كُلُّ شيئْ فقلدْ كُنتُ أُهمِلُ
المُذاكرةَ في الموادِ الجديدةْ , وأينَ ماذهبتُ أُدنْدِنُ الأبياتَ وأقطّعُها حتّى أصبحتُ أعرِفُ إنْ كانَ في البيتِ
كسرٌ أمْ لا , حتّى لو كانَ هُنالِكَ حرفُ جرّ ٍ أو كلمةٌ ناقِصةٌ صِرتُ أُخمّنُها وأضعُها في محلّها ....
استمرّ الحالُ على هذا المنوال فقُلتُ في نفسي الآنْ يجِبُ أنْ أُجرّبَ الكِتابةَ على ما تعلّمتُهْ , وفعلاً كتبتُ في
البدايةِ ما يُقارِبُ الخمسةَ والسّتّةَ أبياتٍ في بُحور ٍ مُختلِفةْ .. طبعاً كانت لا تخلوا منَ الرّكاكةِ والأخطاءِ النّحوَيّةْ
التي كُنتُ أعتبِرُها المُشكلةَ التي تتصدّرُ لي كالجاثومِ على صدْري .. مالعملُ ونحنُ أصلاً مُحْبطونَ من سياسةِ
تدريسِ النّحو حتّى في الجامِعاتْ أصلاً كانتِ المناهِجُ في نظرنا فاشِلة ,والخُطّةُ فاشِلةْ , أحقّاً نحنُ عربٌ أقحاحْ !
وهل تعلمُ الدّولةُ بِتردّي أوضاعِ لُغتِنا , لُغةِ العُرُوبةْ ؟؟؟ وأينَ وزيرُ التّربيةِ عن هذا كُلِّهْ , ليسَ فقط النّحو فلا معاملَ
صوتيّةْ للحُروفِ ومخارِجها و..و.., كما لِلّغَةِ الإنقِليزيّه .. كانَ أمامي حلٌ آخَرْ أنْ أعتمِدَ في الفهمِ على نفسي .. وأُحاوِلَ
تعليمَ نفسي .. مُستَنِداً في ذلِكَ على الكُتُبِ الثّقيلة منْ جِهة, والسّليقةِ منْ جِهة ٍ أُخرى , غيرَ أنّ للقُرآنِ الكريمْ أثرُهُ في
تعليمِ اللغةِ وكذلِكَ خُطَبُ وأدعِيةُ آلِ بيتِ النّبوّةِ ومعْدِنُ الفصاحةِ والبلاغةْ (ع) فهِيَ تُهذّبُ اللّسانَ وتجعلُهُ فصيحاً على
البديهِيّةْ ... , وبِالعودةِ على موضوعِ البحور والأوزان .. فقدْ أخذْتُ أُلاحِظ أشياءً كانتْ أمامي طوال الوقتْ
فمثلاً إكتشفتُ نغمةَ بحر البسيط , وذلِكَ من خِلالِ قصيدةٍ تُقالُ في أيّامِ الفرحِ بمولد الأئمّةِ المعصومين من آل بيتِ النّبوّة (ع)
وهيَ :
ياحبّذا دوحـــة ٌفي الخُلْـــدِ نابِتــة ٌ*** ما مِثْلُها نَبتَتْ في الخُلْدِ مِنْ شجر ِ
المُصطفى أصْلُها والفَرْعُ فاطِمة ٌ*** ثـــُمَّ اللِقــاحُ عليٌّ سيّدُ البَشــــــــر ِ
والهاشِمِيّانِ سِبْطاها لها ثَمـــــــرٌ *** والشّيعةُ الورقُ المُلتفّ بالشّجــــر ِ
وكذلِكَ هو الحالُ مع باقي البحور والنّغماتْ كالكاملِ والوافر ِ والطويلِ ... إلاّ بحرٌ واحِدٌ أتعبني في بداياتِ الطّريقْ وحتّى بعد
التّخرجْ .. لدرجةِ أنّي كُنتُ أقولُ لِنفسي ما هذا البحرُ وهذهِ القصائدُ التي تُكتَبُ عليهِ وكيفَ يُقرؤ أصلاً , كنتُ أهرُبُ منهُ وأُغيّبُهْ
إنّهُ (المُنسرِحْ) , إلى أنْ جاءَ يومٌ تحدّيتُهُ فيهِ وقُلتُ لهْ : سأركَبُكَ سأركَبُكْ , لامفرَّ من ذلِكَ ولا محالهْ , أعددتُ لهُ العُدّةَ ولمْ أشأ أنْ
أسألَ أحداً عنه .. لانّي تحدّيتُ نفسي بمعرفتِهِ لكي أتعرّفَ لِمدى السّليقةِ والمُوسيقى عندي فاخترعتُ لهُ طريقاً خاصّة ً مشيتُ على
بقيّةِ البُحورِ بها وهيَ باختصار تعتمِدُ على سماعِ صريرِ القلمِ وهو يرسُمُ الموسيقى العروضِيّةَ على الورق ... وعندما كسرتُ الحواجزَ
بيني وبينهُ أخيراً عشِقتُ هذا البحرَ كثيراً حتى أصبحتُ أبحث عن كُلّ القصائدِ التي كُتِبتْ عليهْ , وهو بِالذّاتْ بحرٌ يُعطي المرجانْ ..
وينغَلِقُ ساحِلُهُ معَ طولِ الإبتعادِ عنهُ وهجرِهِ والتّشاغُلِ عنْهْ .. تماماً كمن يهجُرُ البحرَ والصّيدَ لِأعْوامْ .. نستمِعُ لِأبي الطيّب المُتنبّي يقولُ مُخاطِباً خيالَ المحبوبةِ في غُموضْ ..
أَزائرٌ يا خيــــــالُ أَمْ عــــائدْ *** أَمْ عِنْدَ مولاكَ أَنّني راقِدْ
ليسَ كما ظَنّ غشيةٌ عرضتْ *** فَجِئتَني في خِلالِها قاصِدْ
عُدْ وأعِدْها فحــبــّـذا تَلَــــفٌ *** مُفْتَعِلُنْ فاعِلاتُ مُسْتَفْعِــلْ
كانَ عليّ أنْ أضْرِبَ بِالمُصطلحاتِ العروضيّةِ عرضَ الحائطِ كمُبتدءٍ مِنْ غيرِ مجدافٍ أو مُعلّمْ , فلمْ أكترِثْ بما يُسمّى مُتكاوسٍ ووتدٍ وأسبابٍ وثقيلٍ وخفيفْ ومنهوكٍ .... وغيرها من المُصطلحاتِ التي تُربِكُ في البدايةْ , مع العلمْ أنّي قدْ قرأتُها وفهمتُها ولكِنّ العَفوِيّةَ
تستهويني أكثرْ , ولقدْ فهِمْتُ جميعَ التّحوّلاتِ التي تطرؤ علي التفعيلاتْ وتدخُلُ على البحورْ دونَ الإلتفاتِ إلى مُسمّياتِها الإصطِلاحيّةِ
تِلْك , وبما أنّ مُذكّرةَ الدّكتورِ التي استندْتُ عليها كانتْ تنقُصُها أشياءٌ كثيرةْ فقدْ غابتْ عنّي إلى اليومْ التّحوّلاتِ المكروهةِ التي تدخلُ
على التفعيلاتْ , بيدَ أنّها لمْ ترِدْ عندي إلى الآنْ إلاّ في بحر ( المُتداركْ ) وأعتبِرُها فيهِ من المكروهاتِ التي تُبِيحُها الضّروراتْ
والتي يُثابُ تارِكُها ولا يُعاقبُ فاعِلها , ثُمّ هيَ الوحيدةُ في ذا البحْر المُحبّبة وأراها بنظري القاصِرْ لا تتعارضُ وجماليّات البحر ..
أرجو أنْ تكونَ الرّحلة ُ قد انتهتْ , وإنْ كانت التّجرِبة ُ لاتنتهي ....
دُمْتُمْ بِخَير :rflow:
سنابسي الهوى
20-11-2009, 09:23 AM
لا أجيد الحديث هذه حقيقة
وعن جد لا أجيد الحديث .. أقولها لمن " بقق اعيونه " مستغربا :)
علاقتي بالشعر قراءةً ... مممممم
أظن أنني سأكتفي بهذه الحكاية :
كانت علاقتي مثل باقي الناسات .. كتاب المدرسة ، أذكر أول قصيدة مخمخت في راسي ـ طبعا بعد أناشيد الإبتدائي ـ كانت :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته ....... والبيت يعرفه والحل والحرمُ
طبعاً هذا هو أول بيت في هذه القصيدة كان مكتوبا في الكتاب المدرسي ، وأذكر أنها كانت ثمانية أبيات حفظاً، موسقاها كانت عالية جداً جداً جداً لدرجة أنها كانت تنضح في رأسي سنين طوال ،
ما إن تخفت حتى تعود للظهور من جديد (خصوصا اذا سمعتها من على المنبر)
ولا أبالغ : ) ،
ما دفعني لأن أبحث عن بقية القصيدة ، لم أجدها بكل تأكيد ... لا كتابا واحداً كنت أملك حينها ولم أكن لأستعير كتاباً من أحد للخجل الذي كان "يخرش" روحي / طبعاً بحلوس على اللي مو مصدق، ولا من مكتبة لأنوووو ما كانت موجودة أصلاً ، :mad:
المهم وقعت في يدي ورقة ، كيف وقعت لست أذكر حقيقة ، كانت مطوية (كفسه وحدة بس) ....آآآ اااه
كانت محطوطة في سيارة لا أذكر صاحبها الآن ، ولا أذكر إلى أين كان المشوار
ياااااااااااااااااااااااااااااه !!
فتحتها كانت كالصاعقة علي ، صاعقة "فرايحية" طبعاً ، قرأتها كاملةً بيتا بيتا كنت أكتشف لحظتها مع لذة قراءتها الفروقات التي كانت بين النص المدرسي وبين هذا الذي بين يديّ ، قرأتها كاملة وبسرعة خوف انتهاء المشوار ولم أكملها ،أذكر أني قرأتها أكثر من مرة،
امممممممممممممم الآن تذكرت من كان صاحب السيارة أووووووووف!!!
" صديق من صدقان ابوي "
المهم .. لست أذكر كيف تجرأت وطلبتها فكانت الصاعقة الأخرى أن وافق " الحجي صديق ابوي " وافق مبتسما :D
ولكم أن تتخيلوا ما الذي حدث بعدها ...
(كنت أقرق بها ليل نهار فوق راس الجماعة) :cool:
سنابسي وباقي الحلوين
صباحية مباركة
هل تصدق يامؤيد أنني قرأت تجربتك مراراً ولكني لم أعلق عليها
والسبب اني انتظر تكمله لها :)
وعدت هنا بالمصادفه لأنتظر تجربتك الجميله بتفاصيلها المشوقه
فأنت شاعر جميل والرمزيه لديك بارزه الملامح:)
ننتظر يامؤيد...:juggle:
سنابسي الهوى
20-11-2009, 09:27 AM
بعض من الأحزان.. فتا من بني هاشم..:)
كنت في المرحلة الثانوية أكتب وأكتب وأكتب..
ثم تداخل كل شيء في رأسي..
لا أتذكر من ذلك إلا ضبابا أسودا..
غير أنه كان يأس من كل شيء
اتاني متنكرا في ثوب ملل
كتبت
"أحرقيها واحرقي كل بقايا الذكريات
ثم لا تبكي عليها
وادفنيها خلف آهات الحياة"
ومن غير تفكير مسبق أوقرار تخلصت فجأة كل ما كتبته
من قصص وأشعار
و يوميات في القمامة..
وتوقفت عن الكتابة..أو كدت
إلا أن والدتي كانت سعيدة بالتخلص مما "لا نحتاجه"
.
وبعد فوت الأواني ندمت وحزنت حقا..:en:
<< الحلقة القادمة.. كيف عدت للكتابةhttp://www.sanabsi.com/forum/images/icons/icon10.gif
...
عوده... ( ووجهٌ باسم )
كيف عادت سما للكتابه ...؟ :be:
عبدالله آل دعبل
26-07-2010, 12:46 PM
هل من تجارب تُكتب ؟
هل لكم أن تُخبرونا بشأنكم مع الشّعر ؟
أيّ تجربة ..
وكذلك مؤيد ننتظر
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir