حسن دعبل
29-10-2007, 01:13 PM
تميمة المسافر وتعويذة الغائب
في دورة الزمن وقحطه وجفافه ، تخرج عذراوات بابل وملكاتهن ، ووصيفاتهن ، تارةً بالبكاء وتارةً بالنحيب ، وتارةً أخرى بالزغاريد والأفراح ، تضرعاً وتقرباً لعودة دموزي إلى الحياة ؛
وإيذاناً، بالخصب والمطر
هكذا يخرج الأطفال بقرابينهم ، والأمهات بدعواتهن ، والآباء بزهوهم ؛
قربانا للعيد واحتفاءاً للمسافر والبعيد،
http://www.3rb100.net/folder1/c2c2_urrYWRGFO.JPG
لقربانٍ، أقرب للخصب ، والمطر والأرض..
وتعويذة للغائب البعيد
لماذا البحر والعشبة والعظم ؟
ولماذا الماء الجاري والسفر والغياب ؟
ولما كل هذا الزهو والغناء ؟؟
هل غابت إيقاعات الحدو والإبل ، والليل والخيل......
ونهمة البحار وخطفة الشراع !!!
وهل غابت دمعة أم ٍ، وزوجة وحبيبة،
وغصة خُنقتْ، وتاهت في فلكِ المآقي ؟؟!!
القربان والغياب والنذور،
لماذا تتماهى وتتسامى بين الحضور؛
الحضور الذي يتعثر ويكبو بين أفياء من غابوا وتعذروا وذابوا بين طغيان الغناء أو الصمت ، أوالذهول .....
كل هذا ، لمن حاصره الفرح أو البحر ، أو حتى إنحسار الموج بين طياته أو صفحته وزرقته وزبده ، أو بين ُحبيبات الرمل تلك التي صبغت أرجل أطفال بلون الثلج أو الندف ، أو بقايا حليب ٍ من الزبد وزعته الأمهات الغائبات والمتلفعات بالخوف بالنذور .
http://www.3rb100.net/folder1/c2c2_wwIGM1FTlE.JPG
وحتى ، لايستأسد بك المدن والمتمدن ، والزائف والمزيف ، والعام والمعمم ، والسائب والضال ، ومن تقطعت به الأمصار ، وتاهت به السبل
وحتى لايستأسد بك ِ إست أساد الذئب بالحمل ، أو الثعلب بالشاة ...............
لكِ ، أنت أيتها القرابين المؤجلة ؛
لك كل هذه الحسرات والصلوات ، وإبتهال الغائث بالمغيث
لكِ كل أدعية ٍ قيلت وغنيت،
ولنشيدِ أناشيد ٍ مقدسة بالبركات والصلوات والبخور ؛
وبكل سفر وهرولة، وخطوة مقدسة، بدوران حجيج حول بيت عتيق معتق
ولك كل الأضحية ، المنذورة والمعقودة
ولك كل هذا السفر والحج وأضحيتاه،
ولدروب طويلة، وخلاء وبراري موحشة ، يسكنها الخوف والجزع والهلع،
ولك تميمة المسافر وتعويذة الغائب وقربان البعيد
ترفع وتنشد بالأكف والنذور والصلوات .
في دورة الزمن وقحطه وجفافه ، تخرج عذراوات بابل وملكاتهن ، ووصيفاتهن ، تارةً بالبكاء وتارةً بالنحيب ، وتارةً أخرى بالزغاريد والأفراح ، تضرعاً وتقرباً لعودة دموزي إلى الحياة ؛
وإيذاناً، بالخصب والمطر
هكذا يخرج الأطفال بقرابينهم ، والأمهات بدعواتهن ، والآباء بزهوهم ؛
قربانا للعيد واحتفاءاً للمسافر والبعيد،
http://www.3rb100.net/folder1/c2c2_urrYWRGFO.JPG
لقربانٍ، أقرب للخصب ، والمطر والأرض..
وتعويذة للغائب البعيد
لماذا البحر والعشبة والعظم ؟
ولماذا الماء الجاري والسفر والغياب ؟
ولما كل هذا الزهو والغناء ؟؟
هل غابت إيقاعات الحدو والإبل ، والليل والخيل......
ونهمة البحار وخطفة الشراع !!!
وهل غابت دمعة أم ٍ، وزوجة وحبيبة،
وغصة خُنقتْ، وتاهت في فلكِ المآقي ؟؟!!
القربان والغياب والنذور،
لماذا تتماهى وتتسامى بين الحضور؛
الحضور الذي يتعثر ويكبو بين أفياء من غابوا وتعذروا وذابوا بين طغيان الغناء أو الصمت ، أوالذهول .....
كل هذا ، لمن حاصره الفرح أو البحر ، أو حتى إنحسار الموج بين طياته أو صفحته وزرقته وزبده ، أو بين ُحبيبات الرمل تلك التي صبغت أرجل أطفال بلون الثلج أو الندف ، أو بقايا حليب ٍ من الزبد وزعته الأمهات الغائبات والمتلفعات بالخوف بالنذور .
http://www.3rb100.net/folder1/c2c2_wwIGM1FTlE.JPG
وحتى ، لايستأسد بك المدن والمتمدن ، والزائف والمزيف ، والعام والمعمم ، والسائب والضال ، ومن تقطعت به الأمصار ، وتاهت به السبل
وحتى لايستأسد بك ِ إست أساد الذئب بالحمل ، أو الثعلب بالشاة ...............
لكِ ، أنت أيتها القرابين المؤجلة ؛
لك كل هذه الحسرات والصلوات ، وإبتهال الغائث بالمغيث
لكِ كل أدعية ٍ قيلت وغنيت،
ولنشيدِ أناشيد ٍ مقدسة بالبركات والصلوات والبخور ؛
وبكل سفر وهرولة، وخطوة مقدسة، بدوران حجيج حول بيت عتيق معتق
ولك كل الأضحية ، المنذورة والمعقودة
ولك كل هذا السفر والحج وأضحيتاه،
ولدروب طويلة، وخلاء وبراري موحشة ، يسكنها الخوف والجزع والهلع،
ولك تميمة المسافر وتعويذة الغائب وقربان البعيد
ترفع وتنشد بالأكف والنذور والصلوات .