مشاهدة النسخة كاملة : قيْثارة ُ سُليْمان
أزهار بريه
22-10-2007, 06:08 PM
الكتابُ مُلك بابا وهي المرة ُ السابعة
كنتُ أترددُ كثيرا ًعَلى غُرفته مِنْ أجل ِاقتناءه..
فِي الْمرّات ِالسبع كَانَ يَعرِف ُأنّي قرأْتُه كَثِيراً
لكنّهُ لَمْ يَعرِف أنّي أصْبحتُ سَمَاويَة الارتِقاء في السّبع ِمرّات
*
هُو َ: أَحْيَانَا يَكُون ُتَأثِير الْقِرَاءة هَو فقَط فَتْح الْأُفُق
الْكَلِمَات وَ الْجُمَل وَ الصَفَحات شَيءٌ مُخْتَلِف
الّلغة ُكَكُل ّهِي َالرابِط ُفِي كُلّ مَا أَقُول
نَتَحَدَثُ نَقْرَأ ُنَسْتَمِع
هِيَ: الْقِرَاءة ُالْمُفتَاح
وَ مَا خَلْفَ الْبَاب ِ أُفُق
الْوَرْدة ُالْمُفْتَاح
وَ مَا خَلْفَ الْعِطر ، الْبَياض
/
أَكْتبُ فِي ظِلال ِالْمَعَنى الْإلهيّ
عنْ جزيرة ٍ ذابتْ كلّها فِي خُطوط ِقَافِلة
نعم ، أُُفتِش ُ عن ْ مُرود ٍ فِي زَمن ٍ لمْ يعد ْ يَعْبَأُ بِـ كِحْل ِ عَينيّ..
أَتُوق ُ لِـ قَارورة ِ الطيب .. فِي أََسن ِ الدُنيا
أَحْتاج ُ لِريشة ِ الْخِضاب ِ تُعيدُ رَسم َ خُطوط كفيّ ، وَ تمزج ُالْطمأْنِينة فِي حِنّائـِي
أَحتاجُها
حد ّ الْإعْياء ألْـ يمُسّ روحِي ، حدّ الْإرهاق الْـ يأخذُ منْ عُمرِي، حدّ هُوّة الدُنيا ، وَ وخز الْفَقد
حدّ الْبُكَاءات ِالْمَأهولَة ِ بالْأوْجَاع ..حدّ الْحُزْن ِفي دَمْعة ِ الْيَتيم ، حدّ الْآهَات ِ في انتِظار ِ الْفرج
حدّ رَهَافَتها ..
كَم ْمَزَقَنِي يا الله ..
كمْ مَزَقَنِي افتقاري لِرهَافتِها .. احْتجتُها الْآن وتراً في غمد
خُذني ياالله بيْن َ كَفيّها ، أَسْتشرِفُ مِنْهما الْجِنَان ، أَسْتَشعر ُ فِي دفقِهما نعيم ُ الله
أسْتَضيءُ بِنورِ مُحمّد ٍ في بَسْمَتيْها ..
أََدخلُ يديَّ الْعَطْشىَ .. يَدِيَّ جفاف ُ الدُنيا ، يَديَّ صَحاري الحِرْمَان
يديّ َافتقار ُالصَلوات ... أَدخلهما فِي جَيْب ٍسَمَاويّ ، في حرف ٍ فاطميّ ..
فَلا أضيع ُ بَعْدَها ولَا أشْقَى ، منّيت ُ الْقلْب َبهلاك ٍآنيٍّ لِـ كُؤُوسِيَ الظّمْأَى
لوّنْتُ بحبّها لوحة الْخَافق ، صورة َُالْأُفق
وأَعرِف ُ أنّ ريّ الْفؤاد بِنهْرِها الْأنقى
يَـا أُمّ أبيها ..
والخطّ خط ّ الطُهر ِ والعفاف ، ما زنّر الْأرضَ إلَا خفّفَ أرْهاقها ، ولَا عانق َ الْأَجيال إلَا لوّنَ آفاقها
والْأَرض – لوْلا هذا الْأثير ِ يغمرها – تأجن / والزمن ُ – لوْلا هذا العبير يرشفه – يأْسن
::
ثمةَ كتبٌ تقرأنا ، وثمة كتبٌ نقرَأها ... لَكنّي لمْ أشْعُر بي فِي أَيّ مِن الْحَالتين ..
أَنَا أَمَام َ كِتَاب ٍيقْرأ ُنفسه .. كِتاب ٌ لَا يَحتَاجني ورُبّما لَا أَحتَاجه ..
الصوتُ في الوَاجِهة وأنَا فِيه شَيءٌ لَا يكاد ُيُذكر .
الكتابُ الذي بين يديّ ينقسمُ لفصول والفصول ُ تتفرّعُ لفقرات .
ولِـ أنّ تعاقب ٍ مماثل يتجاوزني .. ولِأنه بعيد مثلَ سَمَاء
ولِأنّ قَامتِي صَغيرة ، أَختارُ مَوْسِماً وَاحِداً يَمرُّ عَلى طَرِيق ِالْقوافِل
في خطوط ..
*
*
*
على طريق ِ الْقوافل ،اهتزّت ْ جُذورُ ذاتِي .. تَسَاقَطَ دَمعِي ..ذَابَ فُؤَادِي ..
انقادَتْ عُيُونِي ، فَاتقدت ْبَصِيرَتي ..
صَهَرَنِي الشوْق ُياالله بيْنَ حرْفٍ وَآخر ،أَسرتني الْحُرُوف .. لمْ أقرَأها بِعيني
رُوحِي تدلّت .. قَابَ قَوْسَين ِأوْ أَدْنى
تداعَيْت ُ بِأوْرَاقِي أفْتَرشُ السُطور ،خَرِيفية ُ الْعِشِق .. حَادَة الانْهِيار
هويتُ ..قِطافَ الرّحمة
هَصَرنِي الشوق ُيا الله بيْن َدفتين ، صلّت ْحناياي واشْتَعلَت ْ
رُفِع َ الدُعَاء
أَصَابِعي .. جَمْرَات ٌفي مصهر الْإيمَان ِاتقدت ْ
/
:
/
جرّتي مكسورة ٌ، وأنا فارغة ٌ منّي ..جرّة ُ الْكاتب مُترعة ٌ بِالعسَل وهو نص ٌ يَسْكب ُ نفسه ..
الخطوط تُهندسُ طريقها ، والْكِتاب ُ يَقرَأُ بِصوْتِ سُلَيْمَان ............... وأنَا أَنْزَوي بِـ صَمْت .. في الظِلال .
[آتية........:rflow:]
سلطان اليباب
23-10-2007, 01:05 AM
سـ ننتظر الآتي ...
هكذا مقدمة تحفز بالفعل عناصر الانتظار و تجعلها في حالةِ تصادم جزئي دائم.
لغيماتكِ المثقلة بالمطر سنكونُ مع المقتفين سير القوافل
أمنياتي بالخير / فاضل
مضت فترة طويلة مذ قرأتُ لك آخر مرة يا أزهار....
لا أزال تحت تأثير الدهشة
وسأبقى.:wf:
وجه القمر
23-10-2007, 06:26 AM
ثمةَ كتبٌ تقرأنا ، وثمة كتبٌ نقرَأها ... لَكنّي لمْ أشْعُر بي فِي أَيّ مِن الْحَالتين ..
أَنَا أَمَام َ كِتَاب ٍيقْرأ ُنفسه .. كِتاب ٌ لَا يَحتَاجني ورُبّما لَا أَحتَاجه ..
الصوتُ في الوَاجِهة وأنَا فِيه شَيءٌ لَا يكاد ُيُذكر .
و أنا لا أكاد أقفْ.. أنا لا أقوى أن اقرأ...أنا مشدوهةٌ بـِ ما قرأتي رغم أني لا أعرفُ أي إهداءٍ خُط على صفحتهِ الأولى..و لا أعرف أي الفصولِ استوقفكِ الأكثر,,
أنا لا أرى إلا بؤبؤ عينيكِ يتسعُ لـِ يدخل النور [ لا أكثر] فـَ الأكيدُ أنه في مثل هذه الجنان لا يمكن إلا
أن يحدث/ ماكذب الفؤاد مارأى........(بـِ تسلسلٍ عذب),,,,,,,,,,مازاغ البصر وماطغى
يا إزميل {وماطغى}
زينة الزينات
25-10-2007, 12:25 PM
انتهى ما قرأت بزهرة محمدية تعددت فصولها
واختلفت معانيها خرجت من نصكـ وبرأسي ألف فكرة وفكرة
لا أدري ما الجميل في نصوصكـ الغرابة وعلامات الاستفهام الـ تحيط بي بعد احتسائي لما طهت يداك .
موفقة غاليتي أزهار
زينـ ة
Renad
26-10-2007, 12:21 AM
دغدغة ٌ سماوية تحلق بالروح لـــ الأعلى ..
لم نصل بعد ُ له / ذاك الأعلى ..
أزهار ؛ ســ أعاود الزيارة :)
~ زمردة ~
26-10-2007, 05:01 AM
أزهار ..
والحرف ُ إذا جاء َ لــ يقطف َ من أغصاني الـإنبهار
والحرف ُ إذا جاء من أقصى البياض ِ يسعى
كلي لهفة .. فعودي ياجميلة
أزهار بريه
29-10-2007, 04:18 PM
حُبّها السِرُّ ....
و ما انقطَعَ الْحبْلُ عنّي
حُبّها ..
وحيّ الْإيمان
كمْ تنزّلتْ آياته ثقيلة ًعلى قلبي
كمْ جالَ هواها في روحي ..
كمْ تيّمَ العطرُ شاعري
كمْ خالطَ في الحسّ يقيني
حُبّها الْأمين ُ على نشأتي ..مُذْ تفتّحتِ الخمَائِل ُفي مُهْجَتي ..مُذْ انْتهلَ الشهدَ فمِي ..
مُذْ قَرَأْتُ اللُّغَةَ حَرْفاً فَاطِميّ .. فجاء َكُلُّ أبجديّ في هَواهَا سَامِيّاً ..علويّ .
وَجِئْتُ علَى اِسْتحِياء ٍأُحصي الْجميلَ زهرة ً زهرة
حُبّها وحده ........... يفتحُ سِرّ أَبْوابِي ..كُلّ انغِلاقِي ..
حبّها ألْـ يجيءُ مؤمناً يبتغِي وَجْهَ الله ِ
/
فاضل .. (تُحفّز ) .. كلمتُكَ ..
مَلَأتني بِـ الأمل كثيراً ، كفّتْ يدي عنْ ارتكابِ الْملل كجريمة ، في نفسِ القاريء ،
كما أفعل ُدائماً وبترصّدٍ وإصرار
لَا أعلم .. لكن ْ أتمنى فعلَاً أنّ ينال استحسانُكَ ، جرّاء انتظاركَ الْجميل
:rflow:
*
غادة ، و أقولها مثلك ِ ، مضتْ فترة طويلة وأنا لَامرئية ٌ دون إلمامتكِ
ومضتْ مشاعري بحثاً في قواميس الشوق ، عن معنى كلمة دهشة .. في حضوركِ يا غالية
:054:
*
قمرية : قرأتُ ردكِ .. حتّى بهذه العفوية .. تُشعلينَ كلّ فتائلي
وأنا لَأ أتعلّم ..
أبداً ، لَا أتعلّم
يُحرقني الفرح كلّما حاولتُ إشعاله في قلبٍ معطوب .
الكتابُ يا غالية أكثرُ مما أصف .. ولا أعرف لمَ أعبرُ طريق القوافل دون غيره
قدْ يكونُ أيسرها على حسّي ..
وإلَا فتكثيفُ الْمَشَاهدُ .. كتابة ٌ مهولة .
قمرية .. تجاوزكِ الضوء ،
نارية
:wf:
*
زينة ، بتلاتُها لَا متناهية ، صدّقي .
أحببتُ حضوركِ
*
Renad: :an:
على جناح ِ حرف ٍ أبيض ٍ أمين ، تأملّي ملكوت السموات والْأرض
*
زمرّد ، لكِ القطافُ .. والبياضُ .. واللهفة ، وحُبّي
:butt:
أزهار بريه
29-10-2007, 04:31 PM
سُليمان ُ .. وكنتَ عصا موسى عندَ أبي
كمْ فجّرَ ابتهالُكَ، ينابيعُ الْحُب في ذاتي
زمزم ٌ ما سعى إلَا لِهاجر وابنها ..
وذا زمزميّ ..ما جاء إلَا على مآربي الْأُخرى ..
وذَا بَلْسَمِي .. ما حُطّ على جُرح ٍ إلَا وترنّم البرءُ بي
،
سُلَيْمَان ُ.. وما غنيْت َ !
ألهبتَ القيثارَ.. حتّى تبرأَ من ْ نغمه ِ .. و راح ََيفترشُ الصفحاتَ لوناً
ويرمي الحرفَ الفاطمي ورداً
قِطاف تسبيح ٍمن ْجنّة ٍ عُليا
،
سُليْمانُ وَ ما أبكيْتَ !
شدى الحزن ُ، حتى تكسرّتْ في الهوى أغصاني
راحَ يُغرّدُ في العشقِ كلّ آهاتي
راحَ يُحصي في الْخلْقِ دمعاتي
و غدتْ أصابعي وتراً- رغم اهترائها- تعزفُ الْحُبَّ في كفٍّ مخمليّ..
،
سُليمان .. وكنتَ وصيّاً على قلبي .. مُذْ ركبتُ المدارج .. في المراحل المتوسطة
وكنتَ إزميلَ أبي في صقلِ روحي .. في تهذيبِ خوفي .. و تشذيب ِ بوحي
/
سُليْمانُ وكنتَ في لحظةٍ أبي .. فَـ ياااه ما أقربك !
:rflow::rflow::rflow:
أزهار بريه
29-10-2007, 04:40 PM
* خُطوط
- على طريقِ الْقوافل
- أكبرُ الْقوافل
- قافلةُ محمّد
- خديجة
- البيتُ الجديد
- الْقافلة الجديدة
- دِثار
- بعد الإنذار
- الرفيق
- رهافة
- المرأة
،
* [ علَى طريقِ الْقوافل ]
والعربة ُ... لمْ أخط ُ خطوة في صحاريها- ولكنْ اجتزْتُها بِخيالي فانفتحت ْ أمامَ خاطري حرّاتها الْمحروقة بسيول اللهب ، ونفودها الْمطرُوحةِ الأمداء
كأنّها أشباح َ الليالي الطوال ، أوْ صرصرات ِ الْعصور ِ الْمُجدبة .
ولقدْ انفتحت ْ كلُّ آفاقِها على أَبعاد مترامية ِ الْأطراف ، مُغلّفة الرمول بنشفة ٍ موحشة .
كانَ ذلك َمُنذُ البعيد البعيد – مُنْذُ انفك ّ عن ْخصرِها طوق ُ الجليد ، فانفتلت ْتغْمرها الشموس بِدوافق ِ السعير ، لتنتشرَ فوْق صحارِيها أمْوَاج السراب كأنّما هي كُلّ أحلامها فـي استدرار ِ الديم .
هكذا رُبِيَ الْإنسان ُ فيها عدّاء وسع فيافيها – من ْ حرّة ٍ إلى حرّة ، و من فدفدٍ إلى فدفد ، قفزا ً على قفز ، طول الليالي ... لقد مَلّ السراب مَعِينا ً منْ ملافحِ النار – وبِئْرُ زمزم لمْ تتسّع رَيّا ً- لِـ أكثر َ منَ هاجر وابنها إسماعيل – لذلك امتطى العتمات – في كلّ عشيّة ٍ- وراء كلّ قطرة ِ ندى أو ْ مُخايلة ِ سحاب .
وكان َ الْعراق ُ مهْبطاً منْ أَغضّ الْمهابط .. وإذا القيلولة تنْبسِطُ منْ شُطآن ِدجْلةَ وَ الْفُرات ، لِـ تتوسّدَ كلّ خميلة ٍ تزهو على ضفاف ِ بردى أو تحتَ بواسق ِ الْغوطة .
و امتدّ حبلُ الْقوافل َمنْ مكة إلـى الْكُوفة – إلى شنعار- إلى الشام و التيماء والبتراء : تَخرِج ُ بِـ العبير ِ وتعود ُ بِالحرير ..
واعتادَ ابن الجزيرة شدّ الرواحل – وراح ينقل ُ أسفاره صوب تلك المراوح . لم ْ يكن ْ ذلك سأْماً أكثرَ مما كانَ توقاً إلى غصن ٍ ظليل و نسْمة ٍ عليلة – أكثر مما كان حاجة لتطوير حياة جمّدتها الْأَغبِرة في نطاقِ الرتابة ِ، وهصرتها الشموس تحت الخيام والْأطناب ، ولفحها الشُحُّ برجفان ِ السراب وقحط ِ السُحب .
.-
.،
..
.
وعلى الخط ِ الطويل ِ تسير ُ القافلة ُ الكبيرة .. على الخط ِ الأثيريّ تحملني قافلة ُخديجة !
وقلبي بينَ كفَيّ ..
........
،
:rflow:
أزهار بريه
30-10-2007, 08:37 PM
* [ أكبرُ الْقوافل ] *
لطالما نظم عقدها ( ميْسرة ) فعرجَ بها على يثْرب ، لِـ يمسح َ عن ْ أوراكِها أوْحالِ الْغُبار ، وينْفض ُ عن ْ كتفيّه ِ وعثاء السفر ، لِـ يعود َ فيستأْنفَ السير في قلْبِ الْبوادي على حدو ٍأصم ناشفِ الخف يابس الوتر ، لِـ ينكبَ على وادي سرحان مستأنِساً بنسيمات ٍ رطيبة تنزلقُ إليه ِعلى طولِ هذا الساحل المتاخم ِ للبحر ِ الْأحمر، لِـ يُشرفَ – بعد طول عناء – على البواسق ِ الغوطية والمخامل السندسية التي تفترشها بلاد الشام .
./
...
قافلة ُ خديجة هي القافلة التي ستصبح عين القوافل، هي التي ستفقه معنى الانفتاح – هي التي ستنتقل بالاحتكاك من مفهومه التجاري المادي المحدود إلى انطلاقة ِ الخير الواسع ِ المفتوح – إلى المدى الرحب – إلى المدى الْأرحب الذي يُوسّع أجواء الجزيرة .
.
:
.
وتغيّرَ لوْن القافِلة – لقد بقيَ فيها ( ميسرة ) ليمشي في عيرها – أما الْأَمين مُحمّد – فلقد حلّ فيها لِـ يُشْعِلَ النارَ في أوْتادِها ، لِـ يُحرِقُ أطنابها على الدروب ، لِـ يُذريها رمادا ً في سماءِ الجزيرة – قطرات ندى فوقَ أحقافِها ونفودها ودهمائها – لِـ يُصبِحَ صوْت ( بِلال ) قرار الحدو بين حدّاتها .
أَتماهى في قافِلة ِ الإيمان .. قافلة مُحمّد .. صلى الله عليه وآله و سلّم .. وهي خارجة ٌ لِلجهادِ .
أزهار بريه
04-11-2007, 05:02 PM
*[قافلة ُ محمّد]*
و التهبت ْ قافِلة ُ خدِيجة : بلفتة ِ عيْن ، بِهمسة ِ قلْب ، بِومضة ِ روح ، بِشُعاعٍ ما لمَسَ سلْكهُ حتى سطع َ وهْجه ، بِشعُور ٍ مَا لَمِحَ حسّه ُ حتّى أَجّّ سعيره ُ
مشى مُحمّد .. ، وهو يعرف ُ كيفَ يمشي ، مشى معه التوق والْإيمان
والجزيرة ُ التي جاءت ْ على عطش ولم ْ تؤب مرةً على غير ٍ عطش .. تتلمّسُ السماء بلا هديّ .. تتنفسُّ السراب َ بلا ظل
الجزيرة ُ .. التي عرّفها غيثُ محمّد معنى الطهارة .. معنى الرسالة .. خطوط الهداية .. ولوج َ الحياة من بابها الحق .
أما ( ميسرة ) فسيظلُّ في يدِهِ مقود ُ عير ِ الْقافِلة ، وسَيبْقى مشْدوهاً بيْنَ يديّ رجلٍ مشى الخط ّ الطويل ولمْ يتعب ، لِأنّ ( ميسرة ) الذي كانَ يمشي بِقدميّه وأَوْصالِه هوَ غيرُ ( مُحمّد ِ) الذي كانَ ينتقِلُ بِفكْرِه ِ وَخَيَالِه ..
ميسرة ُ يعود ُ إلى مكة .. عطشاناً .. يتلحّفُ السراب ............. ومُحمّد ُ غمامة ٌ .. صبت ْغيوثها رحمانية ُ المسير في أرْجاء جزيرة ..
صلّى الله ُ عليكَ يا مُحمّد النبي .. صلّى الله عليكَ في العالمين
رجع َ محمّد ُ يلقي بين يدي خديجة جَنْيّ الْقافلة ..
ورجعت ْ سيدة ُ النساء ترمي تحتَ قدميه ِ كلّ ما جاءَ في أعقاب القوافل على المسعى الطويل ..
وألقت ْ بين يديّه أحلام المصير ..
::
أزهار بريه
04-11-2007, 05:04 PM
::
*[خَديجةُ]*
يا خَدِيجَة الطُهر... يا اندغام ِ النور .. يا همسة الْخاطر .. يَا آية َ الله ِ الْكُبرى .. يا حُبّ محمّد .. وصلاة محمّد ..
وتصديق ُ محمّد ............... يا دفءُ النبوة ِودثار التقوى
لقد خفقَ الْحُبّ في قلبِ خديجة وفيه ِ منَ الصَدقِ مدافق ، وفيه ِ منَ الحياة ِ تعابير ُ الحياة ِ عن نفسها ، منْ صدْقِ الوجدانِ وصدقُ الْعقل ِ وصدقُ الْإرادة.
لقد ُ كانَ حُبّها في غمرته نقياً صافياً ، لِأنّه ُ لمْ ينزلِق إلى القلبِ من الشرايين ِ إلَا بعدَ أن ْ مرّ على الْعقلِ في مصَافيه ، وهذا هُوَ الْحُبُّ الذي يُخلّد ُ في غمرته ..
تمّت ْ لها – في مُحمّد – هدية ُ الْقلبِ إلى الْمعين ، وكانَ لها منْ صدقِ الْحسّ ارتكاز الإرادة على عاطفة ٍ مجْلوّة ، لهذا لمْ تتردد – في ثورة ٍ على التقاليد وأقبلتْ تعرضُ هي عَلى محمّد تجسيد هذا الْحُبّ وصبّ هذا الحنين في قالبه واستمْطار هذِه الْديمةُ منْ مجَاريها .
يا بنتَ خويلد .. يا إيمان َ الْحُبّ بِالحُب .. يا نغمةًَ عُزفتْ على عود ِ محمّد .. ولوجاً إلى كيانهِ الْأسمى .
ولقد وجدَ في هذا الحبِّ ثروةً ذابتْ في كنز ، كأنّها الهشِيمُ لا يُجمع إلَا لِيُحرقَ في كلّ ليلة ٍ هابط ، اسْتجْماعاً لِدفءٍ أوْ استنارة ٍ لِقُرى .
هكذا ألْقتْ خديجة –بين يديّه، على بِساطِ هذا الوله-ثروةً نبذتْ قيمتها لتجعلها وسيلة ً بلوغ إلى أهداف ، كأنّها الشُموعُ التي لَا تُذابُ إلَا في إضاءة ِ الْمحاريب.
والبيتُ جديد .. تُرفرفُ الوسامة ُ الفاطمية ُ بين ردحاته .. ومعَ كلّ سجوٍّ أصيل كانتْ تشهدُ الْعشايا انسلالَ طيفٍ إلى غار لا يعودُ منه إلَا في ظلّ سحابة
شبّ البيتُ على تلْكَ الرهافة ُ: علَى دُعابة ٍلَاهية ٍ كأنّها البرَاءة ، وعلَى صمْتٍ خافقٍ كأنّهُ الارتقاب ، فكلّ ما في البيت ِ جوٌّ أنيس ، كلّ ما في البيت جوٌّ رهيب ، يلْمسْهُ الْحنان بِكفٍ وَ يُخشعه الْجلال ُ بِجبين ، يأخذهُ الْمُحيا بِمرح ، وتضبطهُ الْمهابة بِإيحاء ..
جوٌّ يُشبه ُ الْأُفق : قريبٌ منَ الْأرض وعن ِ الأرضِ بعيد .
هكذا مُدّ بيْنَ هذا البيت وغار حِراء ، سلْكٌ مزدوج البِطانة : هذه حرير وتلْكَ أثير .
عاجَ البيتُ بالحرير .. وغام َ بالأثير .
وعمق الْحُبّ حتى لمعتْ به ِ العيْن , وعَظُمَ الإجلال حتّى عمق بهِ الصمْت ، و عزَّ الوصْف .. فالبيتُ بيْت النبيّ ..
:::
أزهار بريه
04-11-2007, 05:07 PM
::
*[الْقافِلة ُ الْجديدة]*
لقد مات ميسرة ، خنقتْهُ أغبرة الطريق ..
والقافلة ُ لنْ تُهمزَ هذه المرة على الحدْوِ الْعتيق، ولنْ يُستشارُ – في إقلاعِها- لا رأي الْمُنجمين ولا ضرب القِداح – ولنْ تلجأ إلى اجتنابِ كلّ نهارٍ محرور أوْ كلّ ليْلٍ مقرور- ولنْ تكون موْسميةٌ منتظرة أوْ جانبية ٌمبتسرة- ولنْ يُعرّج بها-تيّمُناً- بين يديّ الْعزّى أوْ تحتَ أقْدامِ هُبل ، ولنْ يشد بها حبْلٌ منْ سراب
أوْ وترٌ من تُراب – ولن يغذُّ السير فيها جهد عقيم أوْ عزمَ قاحط.
........
::
::
أزهار بريه
04-11-2007, 05:09 PM
* ( دِثار) *
لقدِ ارْتجفَ الْإنسانُ في مُحمّدٍ- فادثّر .
وإنسانُ مُحمّد هو ربيبُ الْجزيرة –يعرفُ تقاليدها وأوهامها ، وكل حساباتها وأرقامها . ليس قليلاً على مُحمّد أن ينفِضَ الْغبار عن كل هذه الصحارى ، وليس خفيفاً عليه أنْ يخنقَ كلّ هذا السراب .
ولم تكن الْقوافل في الْجزيرة إِلَا لِتأكل من هذا الغبار على غيرِ شبع ، وتشربُ من هذا السراب ِ على غير ِ ريّ.
أنْ يشبعَ الجزيرة – منْ جَنْيّ الجزيرة- وأن يروي الجزيرة من معين الجزيرة – كانَ عليه أنْ يصقلَ الجزيرة بإنسانِ الجزيرة .
ولنْ يكونَ الْعملُ الضخم إِلَا علَى حِساب عُمْرٍ يشحنه بِالعزمِ والتصميم والبطولات .
خافَ الإنسانًُ فيه فارتجف ، واستيقظَ الروح فيه فهبّ وأنذر .
::
:
أزهار بريه
04-11-2007, 05:11 PM
* [بعدَ الْإنذار ]*
هبّتْ الجزيرة تقاومُ الزحفَ الْمُقدّس – راحَ المريضُ يعضُّ يدَ الْمداوي ، لقد رفضتْ الْعينُ الرمداء جلوة الْمرُود .
.......
::
:
أزهار بريه
04-11-2007, 05:13 PM
*
*
* [الرفيقُ ] *
مشى الطريقَ بعينيهِ قبلَ أنْ يمشيها بقدميه . شرِبَ السحابَ ولمّا يهم بعدُ بالسحاب ، واسْتمْطرَ الْغمامةَ ولمّا تكشِفُ بعد الغمامة .
لم تكنْ العَشرةُ السِنيّة لتضفي عليهِ أكثرَ مما يُضفي على المرمر إزميلُ النّحات ، وعلى اللوحةِ ريشةُ الْفنان ، وعلَى الْوترِ نقرةِ الْموهوب .
لقد أدركَ نورُ مُحمّدٍ أيّةُ صفحةٍ صقيلة ٍ يُداعب ، ولقد أدركَ صوتُ مُحمّد أيّ كهفٍ عميقٍ يُناجي ..
وأصبَحَ عليٌّ منْ مُحمّد ٍ : رجْعَ صوتٍ- و انْعِكاسَ نور- و خُبَيزَ فُرْنٍ –وركيزةُ تحقيقٍ- وصدرَ مشوراتٍ- وبيكارُ هندسة – ومدى انِطلاق .
وأصبَحَ سيْفاً .
وأصبَحَ تُرساً .
وأصبَحَ إرثاً و وسْعَ مجال .
::
أزهار بريه
04-11-2007, 05:16 PM
:butt:
* [رَهَافة ]*
شرِبتْ الْعطفَ من عين ِ أبيها .. مناهِلَ كأنّها الصبيب ُالسكيبُ منَ الْكوثر .
غرقتْ في حضنِ أبيها ، بينَ ذراعيه ، وتحتَ عينيه :يَشمّها كأنّها السوسنة، يضمّها كأنّها الشوق، يُعانقها كأنّها الْحنين ، يَلْثمها كأنّها البراءة .
تفردتْ (فاطمةُ) بالحبِّ الْعظيم ، أيُّ شيءٍ فيها كانَ الْمُوحي ؟
أَهيَ الطفولةُ في براءتها ، أمْ هي النجابةُ الْمتوسمة ؟.
كَبِرتْ ( فاطمة ) وتجلّتْ معها براءةُ الطفولة ، ونما الحسّ الْمُرهف ، وتوسّعتْ حدقتاها ، لقدْ أصبحتْ تنظرُ إلى أبيها فتراهُ أُفقاً وراء أُفق ، خطاً خلفَ خط ، غاراً فوقَ غور ، حُبّاً خلفه مدَى، عطْفَاً دونهُ عُمق ، فِكْراً خلفهُ بصيرَة ، حِكمةٌ وراءها قصْد ، جسْماً طيّهُ روح .
تحكّمَ العقل بهذا المعدن فطابَ الوجدُ فيه ِ مع النهى كما يطيبُ السيف على المشحذ ، وهانت عليها رسالة أبيها لم تبق لغزاً خفياً : فهي رسالة إن تؤخذ بالادراك المتبصّر ، فإنها تؤخذ أيضا باللمح الناعم ، ولن تكون مهمة الادراك لغير جلوة هذا الحس في منبع الشعور .
لهذا انعكس أبوها في وجدانها ، فامتصته في عقلها وعبرّت عنه في عاطفتها ،
وعليّ- بينما كان في المبتدأ مجرد أنيس طفولة ورفيق ملعب ، أصبح – بعد أن شبّت وشب – خيالاً لطيف ومرآة لجبين ، لقد أصبحت ترى في عينيه طيف أبيها وظل ذياك الجبين .
كانت تهواه في كل انعكاسٍ بريء الصفاء – تهواه في انعكاس عقلها على قلبها ، وأصبحت تهواه معكوساً عليه وهج أبيها .
هكذا أصبحت لها جلوات الرؤى وتوجيه الميول – لقد اغتسلتْ شرايينها في تلافيف عقلها ، فانطفأت مجامر الدم في هذا الحنين .
ولن تحب رجلاً لأنها لحم ووتر ، ولأنه عظم وعضل ، وستحب رجلاً يكون وشاحاً وخيالاً وفكرا وإيحاءا.
كلّ شيءٍ في وجود ِ فاطمة ساهمَ في نحتِ شخصيتها فجهزها بهذا الحس المرهف .
ولن تكفكف يد الموت عين أمها إلا لتغلف قلبها بهالة جديدة من الألم وعمق التبصر . وسيرهف حسها إلى أقصى حدود الإرهاف بموت أبيها النبي ، وستبكيه البكاء المقرح .
وستصبح – مع رهافة الحسّ- رهيفة الهيكل مع كل صدمة وكل خيبة أمل تنتظرها على الدرب المضني الذي وسع لها عليه صدر أبيها الراحل .
وستذوق مع مرارة اليتم مرارة الحرمان مع كل خطوة ستخطوها أيضا على الدرب الذي عرضت عليه خطوات زوجها الفارس الأمين .
وستهوي حافية القدمين نحيلة الخصر والقوام من فرط تلك الرهافة التي جعلتها بحق : جلوة عصرها وسيدة نساء العالمين ؟
:butt:
أزهار بريه
04-11-2007, 05:18 PM
*[المرأة ]*
....
المرأة ليست إلا امتداد لكيان الرجل بتداخل صميمي فيه ، ولن تنفصل قيمتها عن قيمته طالما أنها الحتمية المتممة لوجوده ، ولن تقاس مواهبها إلا بالنسبة لمواهبه طالما أنها الخلية التي تستمد من هذا الشطر مقومات وجودها .
فإذا ما طُلب منها أن تكون أعمق فكراً ، وأكثر ثقافة ، وأمتن أخلاقاً ،وأشد مراساًُ ، وأقل ميعانا ، وأخف غروراً ، وأصدق لساناً ، وأثبت جناناً – فإن ذلك أولى أن يُطلب إلى الرجل إبرازه بجهد مضاعف حتى تتم على المرأة عملية الانعكاس
فإذا شكى في المرأة من نقص فهو نقص الرجل يظهر في المرأة مثلما يظهر اللين في العظام من نقص الأملاح في الجسم ،......
كلّ مجتمع لا يعتبر المرأة بمثابة اليد اليسرى إلى اليد اليمنى في جسم الإنسان ، يكون مجتمعا مسؤولا إلى حد بعيد عن تخلفه عن السير في مضمار التحقيق والتقدم والفلاح .
أزهار بريه
04-11-2007, 05:19 PM
/
\
/
تكثيفُ الْمشاهد ُ .. يلي خطوط قافلة .. صوتُ الناي الحزين يعزفُ فوق الليالي .. فوق العصور ..
الوتر ُ الْمجروح .. ينشجُّ بدمع ٍأليم ..
فاطمة ُ .. انسكبتْ في وجدان التاريخ تسجيلاً حفظته واعية الخواطر ، وتلقطت به حافظة القلوب ، وتناقلته أشواق الأسانيد .
فاطمة ُ .. وترٌ في غمد ..
..
..
..
...
..
أزهار بريه
04-11-2007, 05:23 PM
** ( غفوة الصديقة ) **
لقد عشتِ الإرهاف ، يا أرهف امرأة عرفها التاريخ ،
يا ابنة المصطفى – يا ابنة ألمع جبين رفع الأرض على منكبيه واستنزل السماء على راحتيه – عشت الكبر في انتساب الكبر إلى سمواته ، فهانت عليك الأرض يا عجينة الطهر والعبير ، لم تبتسمي لها إلا بسمتين ، بسمة في وجه أبيك على فراش النزاع يعدك بقرب الملتقى ، وبسمة طافت على ثغرك وأنت تجودين بالنفس الأخير .
وعشت الحب يا أنقى قلب لمسته عفة الحياة ، فكان لك الزوج العظيم الأنوف لف جيدك بالدراري وفرش تحت قدميك أزغاب المكارم .
وعشت الطهر يا أطهر أم أنجبت ريحانتين لفتهما بردة جديهما بوقار تخطى العتبات وغطى المدارج .
ثم تركت ِ الأرض عن بسمة هزء بها فإذا هي تشتد أوتارها إليك من جيل إلى جيل ، كأن أطلابها إياك هو تعطش السراب إلى الندى .
وانبزغت من تحت الكفين كما تنبزغ السنبلة من حفنة التراب اضطراد نمو وأشوق خصب – يا دفقة الغيث في قلب الغمام .
يا ابنة النبي
يا زوجة علي
يا أم الحسن والحسين
ويا سيدة نساء العالمين .
:wf::wf::wf:
سلطان اليباب
04-11-2007, 06:30 PM
لأول مرة أقرأ تأريخاً إسلاميا بشكلٍ لا أريدُ معه أن أخلص إلى نتيجةٍ أعرفها سلفا
هل هو تلخيصٌ للكتاب أم أن الكتاب هكذا فـ هكذا لذة تتبعُ لذة و شغفٌ يتبعُ شغفا؟!
ملهمٌ من يفكر بسردٍ كهذا السرد
لكِ الشكر أزهار على مشاطرنتنا رغيفكِ الشهي .
أزهار بريه
20-12-2007, 01:30 AM
فاضل : وأنتَ جميل لِـ تُميّزَ اختلاف هذا السرد ، و أجمل وأنتَ تُدرك لذّة هذه القراءة
لن ْ أقولَ أنّه تلخيص ، أوْ أنّه هكذا
أنا أتماهى فيه هذا السُليمان الحبيبُ إلى قلبي
أُنصتُ إليه باهتمام .. وأنساني
أصابعي لا تنتمي إليّ
،
كنتُ أتحدّث عنْ الكاتب المسيحي الجميل : سُليمان كتاني
وبالتحديد عنه في كتابه ( فاطمة الزهراء ، وترٌ في غمد).. الكتاب الحائز على الجائزة الْأولى
في مسابقة التأليف عن الصدّيقة الزهراء في النجف الْأشرف
الطبعة الْأولى ( سَـ أتأكدُ من السنة تجيء في ذاكرتي الْآن 1407هـ)
،
كانَ صاحباً لِـ ظلّي الباهت .. بلْ لِظلالي جميعها
وأثقُ الْآن أنّه انتظر إفصاحي هذا، وأنّه يراني في معراجه الصادق ناحية الرّب
حتى لِتصلني كتبه كاملة- بعدَ كتابتي هذه- والتي لمْ أعرف أنه كتبها أصلاً.
وأنّني أنا المُعتمة ، و قيثارته الضوء
و اهتدتْ أصواتها لقلبي ،
مثلَ طارقٍ بالليل ، وحافظٍ لنفسي النافرة ، فَـ لِأنظر ْ بعدها لهذا الجاري بين يديّ
وأتساءل أيحقُّ لي بعد هذا الماء الباعث للحياة ،
إهدار الحياة ..!
رغم الموت الذي ذهبَ إليه ِفهو الأكثر حياةً / والأكثر إشراقاً
،
ولستُ أكيدة أنّ قيثارةً مثلّ هذه ، تتوقف عنْ أداء الصوت / الحرف في وقتٍ ما.
:rflow:
وانا أقول منهو هالـ سليمان الـ كل شوي يطلع !
قرأتُ الأغلب وقفزتُ لأعود حيث وقفتُ بوعيٍ أكثر ؛ الفضول لا يدَعني ..
لغتكِ فريدة أزهار ، تتماوج باتزانٍ ثقيلٍ وبخفةٍ موزونة .
أزهار بريه
21-12-2007, 09:25 PM
:butt::an::butt:
سُليْماني يَـا مُحمّد ، هذا ألـْ يطلع كلّ مرّة مثل الشمس
،
أظنّها جميلة الْآن بعدَ شهادتك، لُغتي الفريدة
التي لَا أتوافق معها البتة .
،
اللُغة النافرة في وجهٍ جميل
اللغة ُ الكافرة .
سَـ أتدرب على التوازن كلّما أتيت .
:rflow:
د.م.حسين أحمد سليم
21-12-2007, 09:47 PM
تحملني الكلمات على صهوة الأثير الشفيف
ترود بي سرمديات البعد الآخر
لأقطف من الورود الفردوسية
أغاريد العشق في القلب النابض بالحب
ومضات الجمال الحروفي في آيات الإبداع
أطياف لونية في الخيال المجنح
كلمات أخرى في تبتلات شفيفة
وتهجدات خشوعية في نواقيس الرؤى
تعزف على الوتر المنفرد بنات الأفكار
خواطر الخيال نبض القلب بوح اليراع
بين يدينا تورق الروح بالكلمات
وتولد الخواطر قصائد عشق
تنحني على أعتاب الحب
مودة ورحمة وعنفوان
أزهار بريه
29-12-2007, 04:37 AM
أتدثّرُ بِـ الْحُمرة ِ الطاغية عليّ اللحظة
شرّفتني دكتور .. جداً
شُكراً لهذا القرب / :wf:
سلطان اليباب
22-01-2008, 09:17 AM
قد يعجبك هذا الكتاب أزهار ...
الإمام الحسين في حلة البرفير
لتحميل الكتاب (http://ia311542.us.archive.org/1/items/alamam-alhsen-fy-hlh-albr-kta-ar/)
اضغط على هذا الملف من الرابط المتقدم :
alamam-alhsen-fy-hlh-albr-kta-ar_PTIFF.zip
أزهار بريه
22-01-2008, 04:49 PM
قال َ في حوار له مع المنبر :
( عليٌّ عالمي ٌّمطلق!
محبّتي لِـلرسول وآله محبّة خالصة.. و حُبّي لِـ عليّ لـا يُوازيه ِحُبٌّ آخر في الحياة!
علي ٌّهو الصدق ُذاته في الْفِكر الإنساني.. وهوَ مصدر كُل الانطلاقات الرسالية العظيمة على صفحة الأرض!أؤمن بالمسيحية.. لكنني لم أرَ في الإسلام إلا حقيقةً إنسانية ولهذا أحببته
ليس لدى غير علي فكر صحيح.. ولذا لا يجوز أن يشيع في الحياة غيره!
التشيع هو التعلق بالحقيقة التي يمثلها الفكر الإسلامي العالمي.
أراني أخيراً قد وجدت أهل البيت دائما ًفي الحقيقة !)
:rflow::rflow::rflow:
/
سُليمان .. يصنع الْإنسان فيّ بِإزميل الحقيقة ، كنتُ قلتُ أعني مذ كتبتُ عن قيثارتي .. أنّه سّلمني المحبّة بتسعة كتبٍ أخرى له ، لو كنتُ أعلم ، لو كنتُ بحثتُ وراءه ..
لكنّي جمدتُ تأمُلاً في هولِ المحبة واخترتُه من بين عينيّ والدي ..
وغفوتُ أُداعبُ الطيف َ في الرهافة المحمديّة .
كنتُ شجرة هزيلة قبل زواجي بفترة .. أنْ أُهدى على غفلة ٍمني ،التربة والماء والشمس والهواء بيدِ سليمان نفسه ،شيئاً يوزنُ الحياة مجدداً في ميزان فكري وروحي ونفسي
أنْ يأتي على جذوري ويحيلها إلى كفّينِ تتنزّلُ فيهما رحمة الله الواسعة
أنْ يصنعَ فيّ الإخضرار عميقاً فتطيبَ أوراقي ، أنْ يجعل صوتي شاطئاً موصولاً بالسحاب ، ثم ّ يأتي على قلبي فيُشعلُ فيه النبراس الْأعلى والأصفى ، المتراس الأنصع في معرفة الحق
هذا البناء الإنساني الرفيع يجري فيّ نهراً صاعداً بي وهابطاً إليّ كلّما قرأتُ الكوثر المهدور ،
الوتر ُ المشدود إلى باحة المسجد ، الممهور بالصهيل ، مذ قطعوا الآراك وتعلّقَ الْحسينِ بالرهافة ِ ، مذُ تنعّمَ طفلاً في أحضانِ الْإيمان ، مذ غابت وبكاها ، مذ اندغم نورهم وحزنهم وقضيتهم في روحه ..وصارَ حبّهم مسجداً
وصارَ الْحسينُ عاشقاً يمتدُّ منْ محياه كل وردٍ أحمر .. لِـ مُحمّدٍ الممددُّ فوق المدى ، لِـ فاطمةَ الثاوية في قلبِ أبيها ، لِـ عليٍّ فتى الرسالة الأبيّ ، لِـ الحسنِ أخيهِ الزكي في احتواءٍ صادقٍ أبيض
لِـ الذريةُ النجباء المطهرّين المطيبين أئمة الدين وحجج الله على الخلق أجمعين ..
،
إذن ..الحسينُ في حلة البرفير ،وكنتُ أمشي درب الحروف مثقلةً بحزنِ المعاني ، من ْ ضآلة اللغة في احتواء معنى النداء المحمديّ ..
أشقاني التاريخ مذ اختار صمته وبؤسه . مُذ اختار الهيكل على الدم والروح والحق ، مُذ اختارَ إقصاء عليّ .. وكأنّ الإقصاء يأتي على كل شاهق ..
،
منذُ يومين كنتُ في صفحة 43 ، من الكتابِ نفسه ، حينَ هزّني إعصار مخبوء في بسمة اللغة ، فكانَ انهيار الصمت أمام ذاته ، وكانَ فيضان البحر على ثلاثته ، وكانَت المأساةُ في قصرها ،، وكانَت المأساةُ في عظمتها واسترسال مداها
( ما كادتْ فاطمة تستوعبُ مرارة البوح – من علي – حتى غاصتْ في نشيجها ، فهبّ الحسن يُطيّبُ خاطرها ويُهدئُ من ثورةٍ كالحة في صدرها وهو يقول : إنّ خلفَ الليل هذا يا أُمي هزيعاً آخراً، لا بدّ أن تطيب شمسه ..
فرمقه الحسين بعين سرحت منها نقطة دم ، وهرول صوب الليل وهو يقول : جدّي ينتظرني في باحة المسجد ..)
جدّهُ الذي انتظرهُ في باحة المسجد العُلْوية.. آيةً تتنزّلُ على منكبيه ، يا سيّد الجنّة يا ريحانتي ،
يا ياء ً هُصرتْ في جوانب الحسن ، يا مكملَ الوجه ، والشوق ، يا ذوبان ِ الأضلاع الشريفة في نار علي ونور علي
يا كفى وحدها ، يا كفى
فإنّه الْحُسين .
،
فاضل أيّها الْجميلُ من حيثُ أتيت وتأتي ، كنتُ أسألني كيف أُحبُّ الآخرين بعيداً عن أربعة الكلمة
وتنسكبُ أنتَ رائعاً في جواب : بِـ كُلّنا يا إزميل ، حينَ نأتيهم من حيثُ يُصنع ُ الْإنسان ..
شُكراً فاضل كلّما قرأتُ أنا في سليماني ، وقرأَ فيه الآخرين ..
أما أنا .. فإنّي أملكُ تسعةً من مؤلفاته حتى اللحظة ، وأبحثُ عن البقية لِـ أُزملنّي بالمحبّة الأنيقة الغنية لفظاً ومعنى ً
إنّي أبحثُ عن :
1- يسوع أبدُ الإنسان . 2- جبران خليل جبران في مداره الواسع .3- مي زيادة في بحر ٍ من ظمأ . 4- الجذور. 5- ميخائيل نعيمة بيدرٌ مفطوم
6- الإمام الخميني بسم الله ... شرارةٌ واحترقَ الهشيم . 7- أملٌ ويأس. 8- طابخ السمّ آكله. 9- الوشم . 10- نفرتيتي . 11- غزالة قاع الريم .
12- جوزة الدب .
أبكاني حتى اللحظة رحيله دونَ أنْ يُكمل َ هذا العقد الإيمانِيّ الفريد
سُليمانُ .. ينحتُ وأنا أنصتُ لكلّ وقعٍ يضربه الحب .. سُليمان ينتظرني في فناء اللغة وأنا أكبرُ بخطواتي كي آتيهِ .
سَـ آتي كلّما ورطني العشق في لغة ..
:wf::wf::wf:
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir