مشاهدة النسخة كاملة : " أخطاء لغوية وأدبية "
يوسف آل ابريه
03-09-2008, 04:08 AM
" أخطاء لغوية وأدبية "
كثيراً ما نسمع أو نقرأ بعض الأخطاء اللغوية والأدبية هنا وهناك , وبعض هذه
الأخطاء لكثرة استخدامها أصبحت شائعة لدينا ..
عليه , فسوف أسلّط الضوء على بعض الأخطاء التي سمعتها أو قرأتها ,
كلما سنحت الفرصة لذلك , وسوف أضيف أيضاً بعض القضايا التي أصبحت
مثاراً للجدل , علّنا نصلّ إلى ما نطمئن إليه عند طرحها ,
فأتمنى من الأخوة والأخوات مرافقتنا في وضع ما يعرفوه من أخطاء لنستفيد جميعاً ..
وهذه أخطاء ثلاثة أفتتح بها صفحتي المتواضعة :
1 ) مما ينسب إلى الإمام علي عليه السلام , قوله :
أتحسب أنّك جرم صغير **** وفيك انطوى العالم الأكبر
الكثير من الناس من يلفظ كلمة " جرم " في البيت بضم الجيم , هكذا " جُرم "
وهو خطأ شائع , والصواب " جِرم " بكسر الجيم , لأنّ ( الجُرم ) بضم الجيم
تعني الذنب والخطأ والجريمة , بينما " الجِرم " بكسرها , فتعني الجسم من أيّ
كائن , وهو المعنى المناسب للبيت ..
2 ) قال دعبل بن علي الخزاعي في تائيته المشهورة :
ديار عليّ والحسين وجعفر **** وحمزة والسجّاد ذي الثفنات
كثيرون هم الذين يلفظون كلمة " الثفنات " في البيت بفتح الفاء , هكذا " ثفَنات "
والصواب " ثفِنات " بكسر الفاء , وهي ما يقع على الأرض من أعضاء البعير
إذا غلظ كالركبتين , ولقد كان إمامنا السجّاد عليه السلام لكثرة سجوده
صاحب " ثفِنات " ..
3 ) يقولون " تُهامة " بضم التاء , والصواب " تِهامة " بكسرها , قال جرير :
حميت حمى تِهامة بعد نجد **** فما شيء حميت بمستباح
وعندما ننسب قائل القصيدة المشهورة التي مطلعها :
حكم المنيّة في البريّة جاري **** ما هذه الدنيا بدار قرار
فإننا نقول ( أبو الحسن التِهامي ) نسبة إلى " تِهامة "
تحياتي
سلطان اليباب
03-09-2008, 08:36 AM
يُحتضر ، يُهرع ، أكفَّاء... من الأخطاء الشائعة أيضاً نطقها و كتابتها و استخدامها أرجو التعليق
يوسف آل ابريه
03-09-2008, 09:14 PM
عزيزي " فاضل " شكراً لاطلالتك
( يُحتضر ) بالبناء للمجهول , لا أجد بها خطاً , إذا كنت تقصد الشخص
الذي حضره الموت , فإننا نقول : ( فلان يُحتضَر ) , ولا نقول : ( يَحْتَضِر )
( أكِفّاء ) تكون صحيحة إذا كانت جمع " كفيف " وهو الأعمى , لأنه جمع
لصفة على وزن " فعيل " مثل : ( عزيز أعِزّاء ) و ( ذليل أذِلّاء )
بينما ( أكْفَاء ) فهي جمع " كُفء " وهو المثل والنظير ,
قال حافظ إبراهيم على لسان اللغة العربية :
ولدت ولمّا لم أجد لعرائسي **** رجالاً وأكْفَاء وأدت بناتي
( يُهرع ) بالبناء للمجهول , إذا كان يقصد بها من جاء مسرعاً وهو مضطرب
فلا أجد بها خطاً ...
أنتظر مرورك
يوسف آل ابريه
03-09-2008, 09:23 PM
تحية معطرة
1 ) قال الشاعر :
والقائدين إمامهم بنجاده **** والطهر تدعو خلفهم برنين
كثيرون من يلفظون ( نجاده ) في البيت بفتح النون , هكذا " نَجاده "
والصواب " نِجاده " بكسرها , لأن " النَجاد " بفتح النون تعني الشئ المرتفع
ولا علاقة لهذا المعنى بالبيت , بينما " النِجاد " بالكسر , فتعني حمائل السيف
وهو المعنى المناسب ..
2 ) كثيرون هم الذين يجمعون كلمة " وردة " على " ورود " والصواب " ورد "
لأنّ ( الورود ) هو مصدر الفعل " وَرَد " قال تعالى ( فلما ورد ماء مدين )
فالورود إذاً هو قصد الماء ..
تحياتي
بتول محمد
03-09-2008, 11:41 PM
جميل جدا ..
متابعة :wf:
تحية هادئة لكم ،
* كثيراً ما تضاف أل التعريف لكلمة "غير" إذا كانت مضافاً كأن يقال (هذا الطقس الغير جيد قاسٍ)
والصواب أن أل التعريف لا تدخل على كلمة "غير" إذا أضيفت فيقال (هذا الطقس غير الجيد قاسٍ)
* كثيراً ما أقرأ لبعض من يتبعهم الغاوون من أعضاء منتدانا من يدخل أل التعريف على الجملة الفعلية فيقول مثلاً (هذا الشعر الـ يضحكني غير موزون) والصواب أن أل التعريف لا تدخل على الجملة الفعلية بهذه الطريقة وإذا أردنا أن نصل لنفس المعنى فنستطيع استخدام الاسم الموصول فنقول (هذا الشعر الذي يضحكني غير موزون)
تحية هادئة لكم مرة أخرى ،
يوسف آل ابريه
04-09-2008, 07:36 AM
تعلّق قلبي طفلة عربيّة **** تنعّم في الديباج والحلي والحلل
هذا البيت من قصيدة طويلة للشاعر العربي " امرئ القيس " وقد غنّى هذه
القصيدة التي منها هذا البيت مجموعة من الفنانين , فأول من غنّاها الفنانة
( هيام يونس ) ثمّ جاء الفنان السعودي ( طلال مداح ) وغنّاها بنفس اللحن ,
ثمّ جاء الفنان العراقي ( سعدي البياتي ) وغنّاها كذلك بنفس اللحن ..
والذي يهمنا هو كلمة " طفلة " في البيت , فالكثير يظنّ أنها ( طِفلة )
بكسر الطاء حسبما غنّاها ثلاثة المغنّين , وهذا النطق والضبط غير مناسب ,
فكيف يتعلّق القلب بطفلة صغيرة ؟
والصحيح هو ( طَفلة ) بفتح الطاء , والطَّفل هو الشمس عندما تدنو من الغروب ,
وهو المعنى القريب والمناسب , وهو تشبيه محبوبته في جمالها بالشمس في
ساعة الغروب ..
سلطان اليباب
04-09-2008, 10:12 AM
أبو أحمد،
وضعتها بالشكل الذي أعرف و أحببتُ أن توضح كيفية استخدامها لأن العادة أن يقال يَحتضر لا يُحْتضر و يَهرع لا يُهرع و الأخيرة هي الـ أكفّاء التي للآن أجد البعض يستخدمها مكان أكفَاء.
حكيم الهادئ
إدخال الـ على الأفعال في الشعر يأتي لتجنب كسر الوزن و هو كما تفضلت تعويض لـ (الذي) أما في النثر فهو تقليد و محاولة إيجاد خانة لجوازات الشعر الموزون و مقتضياته في النثر و لا أجد له مبرر إلا هكذا مع إني وقعتُ فيه لكني تنبهت له بعد حين و التذكير بهذا شيء جيد.
أحاول أن أجد شيئاً ... سأعودُ إن تذكرت
سنابسي الهوى
04-09-2008, 10:54 AM
أبو أحمد
موضوعك ملفت ومفيد أعجبني شرحك للأخطاء وتصويبها
من المتابعين لك في كل مفيد وأحيانا تصيبني حسره لقلة أمثالك
هنا وفي كل منتدى وأسأل عن السبب لماذا؟ فلا أجد جواباً
بالنسبه ل ( أل التعريف) أجدها كثيراً في المواضيع النثريه
ومجرد رؤيتي لأل التعريف أتوقف عن القراءه وأشعر بالإشمئزاز
ولا أعلم السبب؟ ربما لاأستسيغها
موضوعك مفيد
تحية هادئة لكم ،
العزيزان فاضل الجابر وسنابسي الهوى ، بالنسبة (لأل التعريف) ، فالنثر هو بالضبط ما قصدته ، و أعتقد أن سبب استخدامه كما قال فاضل محاولة لإقحام جوازات الشعر في النثر ، وهو في رأيي نوع من التكلف الذي قد يسعى به الكاتب للتميز والبروز الجيد في حين يتميز به تميزاً سيئاً من حيث لا يشعر ، فالتكلف مقبرة.
وصدقت من قالت: "البساطة البساطة يا عيني ع البساطة" !! ـ أظنها سعاد حسني ـ
تحية هادئة لكم مرة أخرى ،
بتول محمد
04-09-2008, 02:39 PM
كثيرا ما أحذف ما أشعر أنه يخلق حاجز أو يمنع التصاق مثل .. أشتاقك بدل أشتاق إليك .. أسمعينيها بدل أسمعيني إياها .. وربما لا بأس بذلك لغويا في هاتين ولكن أحيانا يصبح اللفظ صعب النطق ومعقدا :juggle:
كما أحذف ( أن ) كثيرا في مواقع أعتيد وجودها ؛ لذات السبب
و .. أرتكب كثيرا :p الـ يكرهه سنابسي الهوى من إهمال تكملة الاسم الموصول وأجد له مبررا اعتمادا على إحساسي باللفظ ضاربة بالقواعد اللغوية عرض الحائط
بل .. قد أغير الحركة الإعرابية عن عمد لأبرز معنى !
مثل .. يتوق إلى كسرُ بتولٌ ... (هنا لا أعنيني بل قلب يتصف بكونه بتول )
مالم أقدم عليه حتى الآن إضافة همزة للألف في ( ال ) التعريف ولا أجد لها مبررا .. مع كثرة ما قرأتها
أفتونا يرحمكم الإله :054:
سلطان اليباب
04-09-2008, 02:54 PM
بتولا
إذا جاءت الـ التعريف في بداية الكلام و خصوصا في كتب الشعر يضيف إليها الشعراء همزة
حتى كلمة الله يجيؤون بها مهموزة!
طيب غالباً أرى كلمات مثل
شؤون تكتب شئون و انتظار تكتب إنتظار و موضوع الهمزات موضوع يطول الكلام عنه بالتأكيد
بتول محمد
04-09-2008, 03:11 PM
أعتقد البساطة البساطة .. صاحبتها فيروز ..
فاضل .. هذه أخطاء إملائية أكيد ..
بصراحة كثيرا ماعدت لخربشاتي لأجدها :en:
الله يعيني على نفسي :en:
سلطان اليباب
04-09-2008, 03:23 PM
طيب هذي من الأخطاء اللغوية اللي وقعت فيها :)
ما الصحيح أن أقول : ذهبتُ للعمل بدون بطاقتي أو ذهبتُ للعمل من دون بطاقتي؟
يوسف آل ابريه
04-09-2008, 09:00 PM
( فاضل )
أعتقد والله أعلم أنّ الثانية هي الأصح , وهي عبارة " ذهبت للعمل من دون بطاقتي "
فكلمة " دون " هنا بمعنى " غير " فكأنّ الكلام " ذهبت للعمل من غير بطاقتي "
أما عن دخول ( أل ) التعريف على " غير "
فالألف واللام لا تدخل على " غير " لأنّ المقصود من إدخال ( أل ) على النكرة
تخصيصها بشيء معين , فإذا قيل ( الغير ) اشتملت هذه اللفظة على ما لا يُحصى ,
ولم تتعرّف ( بأل ) كما أنها لم تتعرّف بالإضافة , فلم يكن لإدخال ( أل ) عليها
من فائدة ..
يوسف آل ابريه
04-09-2008, 09:10 PM
تحية معطّرة
1 ) قال دعبل بن علي الخزاعي في تائيته المشهورة :
قبور بجنب النهر من أرض كربلا *** معرّسُهُم فيها بشطّ فرات
يظنّ البعض أنّ كلمة ( معرّسهم ) الواردة في البيت تعني القاسم بن الحسن ( ع )
والصواب هو " مكانهم " لأنّ المعرّس من التعريس وهو النزول في المكان ..
2 ) هناك من يجمع ( بائس ) على ( بؤساء ) والصحيح ( بُؤسٌ ) وقد أخطأ
الشاعر حافظ إبراهيم عندما ترجّم كتاب " فيكتور هيجو " ووضع ( البؤساء )
عنواناً له ..
وإذا أردنا أنّ نجمع ( بائس ) جمع مذكر سالم , فإننا نقول في حالة الرفع
" بائسون " وفي حالتي النصب والجر " بائسين " ..
أما ( البؤساء ) فهي جمع " بئيس " وهو الشجاع القوي , قال تعالى :
( وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون " أي بعذاب شديد ..
تحياتي
سحر العبندي
04-09-2008, 11:45 PM
مساؤكم سعيد و مباركٌ عليكم شهر رمضان ..
أستاذ يوسف .., ثلاث ليالٍ و أنا أتابع الموضوع من خلف حجاب جميل هذا الجمع بين الشّكل و المعنى .. :)
الموضوع على أنّه بسيط أو مختصر إلا أنّه متنوع و خصب في آن .., محاولة البحث في الأخطاء اللّغويّة و الأدبيّة الشّائعة ماهو إلا اجتهاد ناقد إن _ صحّ _ لي تسميتك بالنّاقد :rolleyes2:
فاعليتك في الموضوع و إسهامك في تنشيط هذا النّوع جذّابة تكفل لنا إمكانية التّفاعل معك / " ـه " أي الموضوع ..
و اسمح لي بهذهِ المساحة الصّغيرة الّتي تلتمس من شخصك فتح النّافذة و تسليط ضوء معرفتك على لفظتي أو كلمتي :
دُنٌّ وَ دَنٌّ ..
أحتشد في زاوية الانتظار :)
لروحك :wf:
أحمد علي
04-09-2008, 11:56 PM
تعلّق قلبي طفلة عربيّة **** تنعّم في الديباج والحلي والحلل
..
ألف عافية لك أو عليك ، - ما أدري أيهما أصح - أخي وعزيزي
" أبو أحمد " موضوع وايد ممتع والإستفادة أيضاً متنوعة ،
وكعادتك دائماً تتحفنا بالجديد والمفيد ..، وقد لفت نظري كلمة
" طفلة " وشرحك الوافي لها بأنها الشمس وقت الغروب ،
فهذاك زمان مضى وأتى من يتغزّل بالطفلة ... ،،،
وهذا ما قاله بدر بن عبد المحسن :
يا طفلة تــــــــحت المـــــطـر
تركـــــــــــض و أتبعها بنظر
تركض تبي الباب البعــــيد
تضحك على الثوب الجديد
أبتل و أبتل الشـــــــــــعر
لو رميتي شالك الدافي على متن الســــما
دفيت الشمس في فصل الجليد
لو نثرتي صوتك الحاني على صدر الضما
أنبت العشــب و أخضر الجريد
ولاّ ماذا كان يقصد هنا بــ " الطفلة "
http://www6.0zz0.com/2008/08/10/12/345318456.gif
تحياتي
يوسف آل ابريه
05-09-2008, 08:58 PM
الغالية ( دُنٌّ )
لعلّ من حسن حظي وسعادتي هو متابعتك لموضوعنا المتواضع , وتعليقك الأكثر
من رائع حوله ..
في الحقيقة , إنّ الذي دفعني إلى كتابة مثل هذا الموضوع هو ما أسمعه وأقرأه
من أخطاء , اضطرتني لوضعه وتسليط الضوء عليها , معتمداً في ذلك على المعاجم
لتوثيق ما أكتبه ..
أما عن سؤالك , فأقول :
( الدَّنُّ ) بفتح الدال وتشديد النون , هو ما عظم من الرواقيد وهي كهيئة الحُبْ
إلا أنه أطول منه وأوسع رأساً ,
وقيل : الدَّنُّ أصغر من الحُبْ , له عُسعس , فلا يقعد إلا أن يحفر له ,
وقيل : هو من كان به انحناء في الظهر أو العنق أو الصدر ,
وقيل : هو وعاء ضخم للخمر ونحوها , لا يقعد حتى يحفر له ,
ويقال للمذكّر " أدنٌّ " وللمؤنث " دنّاء " والجمع ( دِنان ودُ نٌّ )
وهذه أمثلة تخيّرتها , علّها تفي بالمطلوب :
1 ) قال ابن دريد :
وقابلها الريح في دَنِّها ***** وصلّى على دَنِّها وارتسم
2 ) قال معروف الرُّصافي واصفاً سيدة الغناء العربي " أمّ كلثوم " :
بنت فنّ غنّت لنا فسقتنا ***** من فنون الغناء بنت دِنان
3 ) قال أبو نؤاس واصفاً الخمرة :
أقامت حِقبة في قعر دَنٍّ ***** تفور وما يُحسّ لها لهيب
كأنّ هديرها في الدَّنّ يحكي ***** قِراة القَسّ قابله الصليب
4 ) وقال أبو نؤاس أيضاً :
وبِكرِ سلافة في قعر دَنٍّ ***** لها دِرعان من قارٍ وطين
5 ) قال المعري :
ولو طَرِب الجماد لكان أولى *** شُرُوب الراح بالطّرب الدّنان
6 ) قال الشريف الرضي :
كأنّ الشمس مال بها غروب *** فأهوت في حيازيم الدّنان
7 ) قال البارودي :
دعِ الدّنيا وَسَلّ الهمّ عنها **** إذا اعتكرت بصافية الدّنان
8 ) قال أحمد شوقي :
في خلال لفتت زهر الرّبى *** وسجايا أنْست الشرب الدّنانا
تحياتي
يوسف آل ابريه
05-09-2008, 09:13 PM
عزيزي " أبو حسين "
شكراً لمرورك الجميل , وحسّك الرائع ..
أما عن قصيدة الشاعر " بدر بن عبد المحسن " فالله أعلم بما يقصده ,
فلعله كان يقصد ( طِفلة صغيرة ) , ولعله كان يقصد ما قصدناه ..
بس يا بو حسين من وين طلعت هذه القصيدة العتيقة
تحياتي
يوسف آل ابريه
05-09-2008, 09:26 PM
تحية طيبة
عندما تحلّ ذكرى استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام بعد أيام سوف نسمع
هذه الأبيات :
اشدد حيازيمك للموت **** فإنّ الموت لاقيكا
ولا تجزع من الموت **** إذا حلّ بواديكا
كما أضحكك الدهر *** كذاك الدهر يبكيكا
فقد أعرف أقواماً *** وإن كانوا صعاليكا
مساريع إلى النجدة *** للغيّ متاريكا
هذه الأبيات منسوبة إلى الإمام علي ( ع ) والأبيات من بحر الهزج
( مفاعيلن مفاعيلن ) وبتأمل البيت الأول نجده غير موزون على هذا البحر ,
وذلك لوجود كلمة ( اشدد ) التي لو حُذفت لاستقام الوزن , هكذا :
حيازيمك للموت **** فإنّ الموت لاقيكا
ولعل ( اشدد ) الزائدة على الوزن قد جاءت لكون الفصحاء من العرب يزيدون
ما عليه المعنى ولا يعتدون به في الوزن , ويحذفون منه ما يريدون علماً بأنّ
المخاطب يعلمه , فهو إذا قال ( حيازيمك للموت ) فقد أضمر ( اشدد ) فأظهره
ولم يعتد به ...
ومن باب الفضول أخذت أبحث عن هذه الأبيات حتى توصّلت إلى أنها منسوبة
للشاعر العربي ( أحيحة الأنصاري ) فإذا صحّت نسبتها إلى الإمام علي ( ع )
فما ذاك إلا لأنه تمثّل بها ( والله أعلم )
تحياتي
يوسف آل ابريه
06-09-2008, 09:14 PM
رحلوا وما رحلوا أهيل ودادي *** إلا بحسن تصبّري وفؤادي
ساروا ولكن خلّفوني بعدهم *** حزناً أصبّ الدمع صوب عهاد
وسرت بقلبي المستهام ركابهم *** تعلو به جبلاً , وتهبط وادي
وخلت منازلهم فها هي بعدهم *** قفرى وما فيها سوى الأوتاد
هذه الأبيات من قصيدة طويلة كتبها الشاعر الكبير السيد مهدي الأعرجي ,
المتوفى عام 1359 للهجرة , في ذكرى استشهاد الإمام الكاظم عليه السلام ..
والذي يهمنا في القصيدة هو مطلعها :
رحلوا وما رحلوا أُهيل ودادي *** إلا بحسن تصبّري وفؤادي
إنّ بعض المصادر التي ذكرت القصيدة نراها تضبط كلمة ( أهيل ) بالنصب ,
هكذا ( أُهيلَ ) , وبعضها الآخر تضمّها , هكذا ( أُهيلُ ) ..
و ( أهيل ) أصلها " أهل " وعندما تصغّر تكون " أهيل " على وزن " فُعيل "
وأما الذين ينصبونها ففي رأيي القاصر لهما وجهان في ذلك :
1 ) على اعتبار أنها مفعول به لفعل محذوف تقديره ( أخصّ أهيل )
2 ) على اعتبار أنها منادى بحرف نداء محذوف وتقدير الكلام ( يا أهيل )
وهو الرأي الذي نطمئن إليه ..
أما الذين يرفعونها فعلى اعتبار أنها مبتدأ , وتقدير الكلام :
أهيلُ ودادي رحلوا وما رحلوا إلا بحسن تصبّري وفؤادي
وهذا الرأي كما أراه ضعيفاً ( والله أعلم )
تحياتي
يوسف آل ابريه
07-09-2008, 03:49 AM
ما قال لا قطّ إلا في تشهّده *** لولا التشهّد كانت لاؤه نعمُ
هذا البيت من قصيدة مشهورة للشاعر العربي الفرزدق في مدح الإمام السجّاد ( ع )
وكثيراً ما يُقرأ هذا البيت كما وضعته , ولكنّ المتأمّل سيجد به كلمة كُتبت خطأً ..
ومن أجل دفع حركة الموضوع , أسأل السؤال التالي :
أين الكلمة الخاطئة ؟ وما تصحيحها ؟ وما العلة في ذلك ؟
تحياتي
بتول محمد
07-09-2008, 12:59 PM
مع إني أشك في كون السؤال عن أمر بسيط مثل الأمر الذي لاحظته لكن لا بأس ربما .. :rolleyes2:
لاؤه ..
نعمُ ..
حروف جواب مبنية تعامل الشاعر معها تعامل الاسم المعرب فجعل الأول اسم كان مرفوع والثاني يفترض أن يكون خبر كان منصوب ولكن ربما بسبب الضرورة الشعرية رفعه
:en:
بتول محمد
07-09-2008, 01:09 PM
لو خطا عطني فرصة ثانية أفكر .......... تحسب نفسها في حصة نحو :tapedshut
يوسف آل ابريه
07-09-2008, 07:00 PM
عزيزتي ( بتول محمد )
شكراً جزيلاً لمرورك الكريم في هذه الصفحة وفي أكثر من مرّة ,
في الحقيقة لقد ضحكت كثيراً عندما قرأت مداخلاتك السابقة حول ( أل ) التعريف
تقريباً , وأعجبتني صراحتك وإن كنت أخالفك فيما ذكرت ..
أما السؤال , فإجابتك صحيحة في كون الكلمة الخاطئة هي ( لاؤه )
فقط .. التعليل يحتاج إعادة نظر بسيطة
تحياتي
تحياتي
يوسف آل ابريه
07-09-2008, 08:53 PM
ما قال لا قطّ إلا في تشهّده *** لولا التشهّد كانت لاءه نعم
( لاءه ) خبر مقدّم مرفوع , فتكتب كما أثبتناها ,
و ( نعم ) مبتدأ مرفوع
تحيلتي
سلطان اليباب
07-09-2008, 08:59 PM
ما فهمت شنو خبر مقدم و خبر مؤخر!
شوي شوي علينا ترى مو دارسين و لا نفهم في النحو... أعد يا رعاك الله و بالراحة و شوي شوي.
أحمد علي
07-09-2008, 09:00 PM
ما قال لا قطّ إلا في تشهّده *** لولا التشهّد كانت لاؤه نعمُ
أعتقد يبو أحمد الخطأ موجود في كلمة " لاؤه "
والصحيح يمكن تكون " لاءه " والعلة خليتها
عليك يا أستاذ ...،
تحياتي
يوسف آل ابريه
07-09-2008, 09:06 PM
من خطبة الزهراء عليها السلام هذا المقطع عندما قالت :
" أنتم عباد الله نصب أمره ونهيه , وحملة دينه ووحيه , وأمناء الله على أنفسكم ,
وبلغاءه إلى الأمم زعيم حقّ له فيكم , وعهد قدّمه إليكم , وبقية استخلفها عليكم ,
كتاب الله الناطق والقرآن الصادق والنور الساطع والضياء اللامع , بيّنة بصائره ,
منكشفة سرائره , منجلية ظواهره , مغتبطة به أشياعه , قائداً إلى الرضوان
أتباعه , مؤدّ إلى النجاة استماعه .... "
مما يلفت النظر سواء في المصادر التي دوّنت الخطبة أو عند سماعها من الخطباء
نراهم ينصبون كلمة ( نصب ) في أول المقطع الذي ذكرناه , وليس لها مخرج
بهذه الطريقة , ولعلها خطأ تناقله اللاحق عن السابق ..
وفي ظنّي أنها ( مرفوعة : نصبُ ) فلو أعدنا إلى إعراب الجملة من أولها
لتبيّن لنا أنّ :
( أنتم ) : ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ
( عباد ) : منادى منصوب بحرف نداء محذوف وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف ,
ولفظ الجلالة ( الله ) مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة
( نصب ) : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة , وتقدير الكلام :
( يا عباد الله أنتم نصبُ أمره ونهيه )
تحياتي
أحمد علي
07-09-2008, 09:13 PM
تحيّة معطرة لك أخوي أبو أحمد ، وبارك الله في
أنفاسك لننعم ونستفيد من دروسك ...،
وعندي سؤال بسيط حول تنوين الفتح ، كيف يتم
وضع تنوين الفتح على الكلمة ، بمعنى على
الألف أو على الحرف الذي قبله ، مثلاً ....
سلاماًً ، إيماناًً ، نشيطاًً ، ضعيفاًً هكذا أو
سلامًا ، إيمانًًا ، نشيطًًا ، ضعيفًًا ...،
تحياتي
بتول محمد
07-09-2008, 09:18 PM
تقصد
لولا التشهد كانت نعمٌ لاءه
يوسف آل ابريه
07-09-2008, 09:49 PM
أعزائي
إنّ للخبر مواضعاً لتقديمه على المبتدأ وهي كثيرة لا يسع المجال لذكرها الآن ..
ولو عدنا إلى بيت الفرزدق ووضعنا في أذهاننا أن روي القصيدة هو الميم المضمومة
فإنّ العبارة لا تخلو من أمرين , وهما :
1 ) بجعل ( لاؤه ) مرفوعة كما يقرؤها الكثير , باعتبار أنها اسم كان مرفوع ,
وتكون ( نعم ) خبرها , ولعله رفعها " هنا " للضرورة الشعرية .
2 ) بجعل ( لاءه ) منصوبة كما ذكرنا باعتبارها خبر مقدّم لكان وهو منصوب ,
وتكون ( نعم ) اسم كان المرفوع , وتقدير الكلام ( كانت لاءه نعمٌ )
وهو الأقرب لأمن اللبس وإزالته ..
أتمنى أن أكون قد أوصلت الفكرة
بتول محمد
08-09-2008, 01:17 AM
لا أدري .. أشعر أن الأول أصح كون مدار الحديث حو الـ لا
لذلك فهو أولى بأن يكون اسم كان
ولا أظن أن الفرزدق كان يهتم برفع اللبس النحوي كثيرا .. بحسب ما يروى
يوسف آل ابريه
08-09-2008, 02:57 AM
عزيزتي ( بتول محمد )
طلعت مو هينه
لعل الفرزدق كما ذكرت وضعها ضاربًا القاعدة النحوية عرض الجدار ..
وذكّرتني مداخلتك بقصة شاعرنا " أبي العتاهية " عندما لاموه حول خروجه
على العروض , قال قولته المشهورة ( أنا أكبر من العروض )
لجمال مداخلاتك :rflow:
يوسف آل ابريه
08-09-2008, 03:26 AM
عزيزي ( أبو حسين ) تحية معطرة لك على ما تبذله معنا في هذه الصفحة ..
أما عن سؤالك حول تنوين الفتح , فأقول عامة حول التنوين :
التنوين هو نون ساكنة ننطق بها في آخر الاسم , ولا نكتبها خطًا ,
ونعبّر عنها بحركتين من جنس واحد , أي " بضمتين , أو فتحتين , أو كسرتين "
أ ) ففي حالة الرفع توضع ضمتان على آخر الاسم المرفوع ( تلميذٌ , رجلٌ )
ب ) وفي حالة الكسر توضع كسرتان تحت آخر الاسم المجرور ( تلميذٍ , رجلٍ )
ج ) وفي حالة النصب توضع فتحتان , مع مراعاة التالي :
إذا نوّن الاسم بالفتح لحقت بأكثر الأسماء ألف بعد الحرف المنصوب ,
وتوضع الفتحتان على الحرف الأخير للكلمة , أي عن يمين ألف التنوين بالنصب
مثل ( تلميذًا , رجلًا ) ..
ومن الخطأ الشائع كتابتها على الألف , لأنّ التنوين نون ساكنة , والألف ساكنة
أيضًا , فلا يجتمع ساكنان ..
ولكن هناك مواضع ( لا تزاد ) فيها ألف التنوين في حالة النصب , وهي :
1 ) الأسماء المنتهية بتاء مربوطة , مثل " زرتُ حديقةً "
2 ) الأسماء المنتهية بألف مقصورة لازمة , مثل " رأيتُ فتًى "
3 ) الأسماء المنتهية بهمزة قبلها ألف , مثل " بكى الطفل بكاءً شديدًا "
4 ) الاسم المنقوص النكرة وهو المنتهي بياء لازمة قبلها كسر , فتحذف
منه الياء في حالتي الرفع والجر , ونأتي بتنوين الجرّ عوضًا عن الحرف
المحذوف , مثل " جاء قاضٍ " , و " سلّمت على قاضٍ "
أما في حالة النصب فتبقى الياء كما هي مع زيادة ألف بعد الياء , مثل :
" رأيتُ قاضيًا في المسجد "
5 ) كلمة ( عمرو ) المنوّنة في حالتي الرفع والجرّ تُكتب بالواو , ويُوضع
التنوين فوق حرف الراء في حالتي الرفع , وتحته في حالة الجر ,
فنقول في حالة الرفع " جاء عمرٌو " ونقول في حالة الجرّ " مررتُ بعمرٍو "
أما في حالة التنوين بالنصب , فإننا نحذف الواو ونعوّض هذا الحذف بكتابة
ألف تُسمّى ألف تنوين النصب , وذلك للتفريق بينها وبين كلمة ( عمر )
الممنوعة من الصرف للعلمية ووزن " فُعل " , فنقول عن عمرو
في حالة النصب " رأيتُ عَمرًا "
( والله أعلم )
يوسف آل ابريه
08-09-2008, 04:12 AM
رغبة في مشاركة الأخوة والأخوات معنا , نقول :
( مخطّ ) ما إعرابها في قول الإمام الحسين عليه السلام :
" خُطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة "
تحياتي
أحمد علي
09-09-2008, 04:32 AM
رغبة في مشاركة الأخوة والأخوات معنا , نقول :
( مخطّ ) ما إعرابها في قول الإمام الحسين عليه السلام :
" خُطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة "
تحياتي
كما أعرف عزيزي / أبو أحمد بأن كلمة " مخط " مفعول مطلق
منصوب للفعل " خُط " ولكن وجود الميم الزائدة في " مخط "
جعلها نائباً للمفعول المطلق - هذي ما أدري عنها - ..، والله أعلم
ومنك كل يوم نستفيد شئ جديد ...،
تحياتي
سلطان اليباب
09-09-2008, 06:36 PM
هالمرة بطلع شوي من الموضوع و بقول لو تعرجوا لنا شوي على موضوع الممنوع من الصرف لأني مو ذاكر قواعده بالمرة ... حتى بشكل مررررررة بسيط
تذكير عسانا نكون ممن تشملهم إن الذكرى تنفعهم
يوسف آل ابريه
09-09-2008, 08:52 PM
عزيزي ( أبو حسين )
( مخطّ ) في قول الإمام الحسين عليه السلام :
" خطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة "
هي كما ذكرت نائب عن المفعول المطلق منصوب ,
وأرى أنّ لها إعراباً آخر وهو اسم منصوب بنزع الخافض , فتقدير الكلام :
( خطّ الموت على ولد آدم كمخط القلادة على جيد الفتاة )
فلما حذف حرف الشبيه ( الكاف ) وهو حرف جرّ , انتصب ما بعدها ,
وهي على غرار قول الشاعر : " تمرون الديار ولم تعوجوا "
فأصل الديار مجرورة لكون التقدير ( تمرون بالديار ) ولكنها انتصبت لنزع
الخافض وهو حرف الجرّ ( الباء )
تحياتي
يوسف آل ابريه
09-09-2008, 09:07 PM
عزيزي ( فاضل )
موضوع الممنوع من الصرف يحتاج إلى وقت طويل ..
أرجو أن أعود إليه في الأسبوع القادم إذا تهيّأت الظروف , فأنا مشغول بقضايا كثيرة
ولعل أهمها هذه الأيام مطالبة الأخوة في مشروع الطبق الخيري منّي بقول قصيدة
في ليلة الجمعة الختامية ..
عزيزي / قبل تسع سنوات تقريبًا طلب مني مركز الإشراف التربوي العمل
مع اثنين من مشرفي اللغة العربية بإعداد برنامج متكامل حول قواعد اللغة العربية
وفعلًا أبديت استعدادي طالبًا منهم أولًا نقلي من القطيف إلى سنابس " ثانوية المنار "
وكان ما أردت , وبالفعل قمنا بعمل برنامج ضخم , ولعل ما طلبته حول
الممنوع من الصرف كان من ضمن فقراته ..
طبعًا , لا أستطيع وضعه " هنا " لكي لا يأتي أحد اللصوص فيسرقه إلى أحد المنتديات
ولكنني سأعطيك إياه قريبًا
تحياتي
يوسف آل ابريه
10-09-2008, 03:51 AM
كثيرًا ما يقولون عن الشريعة الإسلامية بأنّها ( شريعة سمحاء )
وهو خطأ شائع , والصواب ( سمحة ) لأنّ " فعلاء " هي مؤنث " أفعل "
مثل : ( أبيض بيضاء ) , أما مؤنث ( فَعْل ) فهو ( فَعْلة ) مثل : ( سمح سمحة )
ولا يوجد في اللغة العربية هو " أسمح " حتى نقول " هي سمحاء "
والشريعة السمحة هي الشريعة التي لا عنت فيها ولا شدّة ولا تضييق ..
تحياتي
يوسف آل ابريه
15-09-2008, 04:11 AM
تحية مباركة
بعيدًا عن الأخطاء أضع هذه الآراء الإعرابية حول قوله تعالى :
( إنّ الأبرار يشربون من كأسٍ كان مزاجها كافورا , عينًا يشرب بها
عباد الله يفجّرونها تفجيرا ) سورة الإنسان
لقد اختلف النحويون في إعراب كلمة " عينًا " في الآية
فمنهم من قال بأنّ كلمة " عينًا " اسم منصوب بنزع الخافض , وتقدير الكلام
( من عينٍ )
ومنهم من أعربها : مفعول به منصوب بتقدير ( أعني عينًا )
ولعلي أجد لها تخريجاً آخر وهو كونها " بدلا " من الكأس المجرورة ( من كأسٍ )
وقد تسألني إنّ كلمة " كأس " مجرورة " و كلمة " عينًا " منصوبة ,
والبدل كما هو معروف من التوابع , فلو كانت " عينًا " بدلاً لكانت مجرورة
تبعًا لكلمة " كأس " المجرورة " ؟
فأقول : إنّ كلمة " كأس " مجرورة لفظاً بحرف الجر الزائد عند النحاة " من "
والذي يستخدم لتقوية المعنى , وأصل " كأس " منصوبة لأنّ الفعل " شرب "
متعدي , وتقدير الكلام " يشربون كأساً "
عليه فكلمة " عينًا " بدل من الكأس المجرورة محلاً لا لفظاً ..
وقد تسألني سؤالاً آخر :
لماذا جاء الفعل " يشرب " في الآية الثانية لازماً ( يشرب بها ) ولم يستوفِ
مفعوله مع أنه متعدي ؟
فأقول : إنه على التضمين , فشرب هنا بمعنى " يرتوي بها " فضمّن يشرب
معنى الفعل اللازم " يرتوي " فعدّى يشرب بما يعدّى به الفعل يرتوي وهي الباء ..
والله أعلم
يوسف آل ابريه
15-09-2008, 04:21 AM
تحية طيّبة
بعيدًا أيضاً عن الأخطاء , لكوننا ذكرنا في مقدمة موضوعنا بأننا سنلقي نظرة
حول بعض القضايا الخلافية , وبعض الأمور النحوية ..
في كل ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك نقرأ دعاء الافتتاح المبارك ,
ونقرأ فيه هذه الفقرة بعد ذكر النبي ( ص ) والبضعة الزهراء عليها السلام ,
والأئمة المعصومين ( ع ) وهي :
( اللهم أظهر به دينك وملّة نبيّك , حتى لا يستخفيَ بشيء من الحق مخافة
أحد من الخلق )
استوقفتني كلمة " مخافة " في هذا المقطع المبارك , وما وجدت لها إلا هذا
الوجه الإعرابي , وهو إعرابها : مفعول لأجله منصوب وعلامة نصبه الفتحة ,
وكأنّ تقدير الكلام " حتى لا يستخفيَ بشيء من الحق ... لماذا ؟
فيأتي المفعول لأجله : مخافة أحد من الخلق ..
هذا ما وجدته , فمن لديه ملاحظة فليتفضّل مشكوراً ..
تحياتي
سلطان اليباب
15-09-2008, 06:33 PM
ما هو الخطأ في الجمل التي سأوردها
- هذا الكمبيوتر عديم الفائدة.
- تحرَّى عن الأمر.
- حرمني التفكير من النوم هذه الليلة.
- بقى من رمضان 15 ليلة
- اجتمع الموظفون برئيسهم
ما هو الخطأ في الجمل التي سأوردها
- هذا الكمبيوتر عديم الفائدة.
- تحرَّى عن الأمر.
- حرمني التفكير من النوم هذه الليلة.
- بقى من رمضان 15 ليلة
- اجتمع الموظفون برئيسهم
معدوم
تحرى الأمر
حرمني النوم
تبقى
مع
ياصابت.. يا خابت:rolleyes2:
زرادشت
16-09-2008, 05:42 PM
الأستاذ يوسف ، استفدتُ من هذا المتصفّح الكثير .
أتمنّى فعلاً أن يتسامح معنا الوقتُ قليلاً و يمنحكَ فُسحةً للتطرق إلى الممنوع من الصّرف .
جزيل شكري :wf:
سلطان اليباب
16-09-2008, 05:58 PM
صابت سما، صاااابت
أنا معك زرادشت ... يبغى لي أتذكر شنو الممنوع من الصرف لأني مو ذاكر عدل و حتى قواعد كثيرة و لو يمدي أحضر دروس نحو كان حضرت.
يوسف آل ابريه
17-09-2008, 09:01 PM
( أتمنى فعلًا أن يتسامح معنا الوقت قليلًا ويمنحك فسحة للتطرق إلى
الممنوع من الصرف )
هكذا تكلّم " زرادشت " في مداخلته السابقة , وأكّد كلامه فاضل أيضاً
ونزولًا عند هذه الرغبة أجدني مضطراً للحديث عن الممنوع من الصرف
فشكرًا للتواصل
يوسف آل ابريه
17-09-2008, 09:35 PM
الممنوع من الصرف هو : اسم معرب لا يقبل التنوين , وتكون علامة جره
الفتحة نيابة عن الكسرة .
والتنوين : نون ساكنة تلحق آخر الاسم نطقًا لا كتابة , ورمزه :
ضمّتان متجاورتان عند الرفع , مثل ( محمدٌ ) وفتحتان متجاورتان عند النصب
مثل ( محمدًا ) وكسرتان متجاورتان عند الجر مثل ( محمدٍ )
وهناك بعض الأسماء في اللغة العربية لا تُنطق منوّنة وهذه الأسماء نوعان :
1 ) نوع يمنع من الصرف إذا تحقق فيه سبب واحد ( أي علة واحدة )
2 ) نوع يمنع من الصرف إذا تحقق فيه سببان ( أي علتان )
* يمنع الاسم من الصرف ( التنوين ) لعلة واحدة في الأحوال التالية :
أ ) إذا كان مختومًا بألف التأنيث المقصورة , وهي : ألف زائدة تلحق آخر الأسماء
المعربة قبلها أكثر من حرفين , مثل " بشرى , سلمى , ليلى , صغرى , حبلى "
ملاحظة مهمة : يجب أن نتأكد من كون الألف للتأنيث وليست أصلية مثل
( ندى , هدى ) فهما اسمان غير ممنوعين من الصرف لكون الألف أصلية .
ب ) إذا كان مختومًا بألف التأنيث الممدودة , وهي : كل همزة زائدة بعد ألف
سبقها أكثر من حرفين , مثل " حمراء , صحراء , شقراء , حوراء , شعراء "
ملاحظة مهمة : يشترط في ألف التأنيث الممدودة أن تكون زائدة لتمنع من الصرف
مثل " حمراء " أما إذا كانت الألف أصلية مثل ( ماء ) أو منقلبة مثل ( كساء )
فهي منقلبة عن الواو لأن الأصل ( يكسو ) أو كون الاسم مصدرًا مثل ( عطاء )
فإن الاسم يصرف ( ينوّن ) فنقول مثلًا " ماءٌ , ماءً , ماءٍ "
ج ) إذا كان على صيغة منتهى الجموع , وهي : كل جمع تكسير بعد ألف جمعه
حرفان , مثل " مساجد , موارد " أو بعد ألف جمعه ثلاثة أحرف أوسطهما
ياء ساكنة , مثل " محاريب , تماثيل , قناديل "
وهذه هي أوزان منهي الجموع :
1 ) فواعل " شواعر , قوافل , زوارق "
2 ) فعائل " صحائف , سحائب , فضائل "
3 ) فعالل " جعافر , دراهم , عناتر "
4 ) فعاليل " فراديس , فوانيس , عصافير "
5 ) مفاعيل " مصابيح , محاريب , مفاتيح "
6 ) مفاعل " مساجد , منائر , مصادر "
7 ) أفاعل " أكابر , أصابع , أفاضل "
ملاحظة مهمة : لا يمنع الاسم الذي على صيغة منتهى الجموع من الصرف إذا دخلت
عليه التاء , مثل " عباقرة أو أساتذة "
أما إذا كان معتل الآخر فإنه يمنع من الصرف , مثل " أفاعٍ " ويعرب بالحركات
المقدّرة على الياء المحذوفة .
أكتفي بهذا , وسوف يأتي لاحقًا الممنوع من الصرف لعلتين بإذنه تعالى
سلطان اليباب
17-09-2008, 09:42 PM
كيف نقدر نفرق بين الاسم اللي فيه ألف مقصورة للتأنيث و ألف مقصورة أصلية؟
أتذكر في قصيدة لوحدة لما كنت في المنتدى الآخر و علقت على اسم محمد و قالت لي ممنوع من الصرف !
يوسف آل ابريه
17-09-2008, 09:59 PM
عزيزي فاضل قد قلت في الموضوع بأنّ ألف التأنيث المقصورة هي ألف زائدة
يكون قبلها أكثر من حرفين , فكلمة " ليلى " مثلًا قبل ألف التأنيث المقصورة
أكثر من حرفين وهي " اللام والياء واللام "
أما الألف الأصلية مثل " ندى وهدى " فقبلها حرفين فقط , وليس ثلاثة أحرف
ولذا فهما اسمان مصروفان وغير ممنوعين من الصرف ,
بينما اسم " محمد " فهو مصروف ولا دليل على منعه من الصرف , وسيأتي
الحديث عن ذلك عندما نتحدث عن الممنوع من الصرف لعلتين
شكرًا للتواصل
يوسف آل ابريه
18-09-2008, 03:33 AM
عزيزي " فاضل " زيادة في التأكيد أقول :
هناك ملاحظة مهمة لمعرفة ألف التأنيث المقصورة والألف الأصلية , وهي
أن ألف التأنيث المقصورة لابد أن يسبقها أكثر من حرفين كما ذكرنا ,
ولو حذفناها من الكلمة , فإنّ معنى الكلمة يظل قائمًا , وهذا دليل على زيادتها
فكلمة " ليلى " مثلاً , لو حذفنا منها الألف , لأصبحت " ليل " , وكلمة
" قتلى " تصير " قتل " وهكذا , بينما الألف الأصلية لو حذفت من الكلمة
فإنّ الكلمة يصبح لا معنى لها , فمثلاً ( هدى وندى ) لو حذفنا الألف منهما
لأصبحتا ( هد .. ند ) ولا معنى لهما البتة , وهذا دليل على أن الألف فيهما أصلية
تحياتي
يوسف آل ابريه
18-09-2008, 04:05 AM
الممنوع من الصرف لعلتين :
هذا النوع من الأسماء نوعان :
الأول : العلم ( وهو كل اسم مشهور لدينا جميعاً سواء أكان اسماً لشخص
أم مكان أم غيرهما )
الثاني : الصفة ( وليس المقصود بها هنا النعت , بل المقصود الأسماء المشتقة )
* يمنع الاسم " العلم " من الصرف لعلتين في المواضع التالية :
1 ) إذا كان علماً مؤنثاً :
لفظاً ومعنى , مثل " فاطمة , خديجة , سكينة , نورة "
أو لفظاً فقط , مثل " حمزة , طلحة , أسامة , عنترة , معاوية "
أو معنى فقط , مثل " زينب , سعاد , مريم , كوثر , سوسن "
ملاحظة : إذا كان العلم المؤنث ثلاثياً وسطه متحرك فإنه يمنع من الصرف ,
مثل " قطَر , عدَن , أمَل , سقَر , قمَر "
أما إذا كان العلم المؤنث ثلاثياً ساكن الوسط فإنه يجوز منعه وصرفه ,
مثل " مصْر , هنْد , دعْد " فنقول مثلاً ( جاءت هندُ أو هندٌ )
2 ) إذا كان علماً أعجمياً زائداً على ثلاثة أحرف , مثل " يوسف , إبراهيم ,
إسماعيل , يعقوب "
ملاحظات حول العلم الأعجمي :
أ ) العلم الأعجمي هو ما ليس عربياً .
ب ) إذا كان العلم الأعجمي ثلاثياً ساكن الوسط فإنه يصرف ( أي ينوّن )
مثل " نوح , هود , لوط , جاك , جون "
ج ) جميع أسماء الأنبياء ممنوعة من الصرف للعلمية والعجمة ما عدا " محمد , صالح ,
شعيب , ولوط , وهود , ونوح " وكذلك أسماء الملائكة ما عدا " مالكاً ومنكراً
ونكيراً "
3 ) إذا كان علماً مركباً تركيباً مزجياً , مثل " حضرموت , بورسعيد , بعلبك "
ملاحظة : المركب المزجي هو أن يمزج أسمان فيصيران اسماً واحداً , ويقع
الإعراب على آخر الاسمين الممتزجين .
4 ) إذا كان علماً مختوماً بألف ونون مزيدتين ( أي بعد ثلاثة أحرف )
مثل " عثمان , عمران , رمضان , رضوان "
ملاحظة : اختلف النحاة حول اسمي " حسّان وشيطان " فبعضهم يمنعهما من الصرف
باعتبار أن الألف والنون فيهما مزيدتان , لأنهما من ( حسّ وشيط )
وبعضهم يصرفهما باعتبار أن النون فيهما أصلية وليست زائدة , لأنهما
من ( حسن وشطن )
أما رأيي القاصر فإنني أميل إلى منع ( حسان ) وصرف ( شيطان )
5 ) إذا كان علماً على وزن الفعل ( شكل الفعل وصورته ) مثل " أحمد , يزيد ,
ينبع , تغلب , يشكر , أيمن "
فأحمد مثلاُ يشبه الفعل المضارع في قولنا " أحمد الله على نعمائه "
وينبع تشبه أيضاً الفعل المضارع في قولنا " ينبع الماء من جوف الأرض "
6 ) إذا كان علماً على وزن " فُعل " مثل " عُمر , هُبل , زُحل , زُفر "
للحديث تتمة
يوسف آل ابريه
18-09-2008, 04:18 AM
يمنع الاسم ( الصفة ) من الصرف لعلتين في المواضع التالية :
1 ) إذا كان صفة على وزن " فَعْلان " مثل " عطشان , غضبان , شبعان "
2 ) إذا كان صفة على وزن " أفعل " مثل " أحمر , أفضل , أحسن , أشجع "
3 ) إذا كان صفة على وزن " فُعل " مثل " أُخر "
4 ) إذا كان صفة على وزن " فُعال أو مفعل " من العدد , مثل " أُحاد وموحد ,
ثُلاث ومثلث , رُباع ومربع "
ملاحظة : جاء أحمد ـ العود أحمد
كلمة " أحمد " في المثالين ممنوعة من الصرف , ولكن علة المنع مختلفة فيهما ,
ففي المثال الأول جاءت كلمة " أحمد " علماً , فهي ممنوعة من الصرف
للعلمية ووزن الفعل ومشابهته , وفي المثال الثاني جاءت كلمة " أحمد " صفة ,
فهي ممنوعة من الصرف للوصفية ووزن " أفعل "
للحديث تتمة
يوسف آل ابريه
18-09-2008, 04:30 AM
إعراب الممنوع من الصرف :
يرفع وعلامة رفعه الضمة ( ضمة واحدة ) كقولنا " إبراهيمُ مهذّب "
وينصب وعلامة نصبه الفتحة ( فتحة واحدة ) كقولنا " إنّ إبراهيمَ مهذّب "
ويجر وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة , كقولنا " سلمت على إبراهيمَ "
ملاحظة مهمة للغاية : إذا كان الممنوع من الصرف في حالة الجر مضافاً ,
أو معرفاً بأل , فإنه يجر بالكسرة ..
وهذا مثال له في حالة الإضافة : " صليت في مساجدِ القطيف
وهذا مثال له في حالة دخول ( أل ) عليه في حالة الجر : " صليت في المساجدِ "
أرجو أن أكون قد وفّيت الموضوع حقّه , فإن أصبت فبحمد من الله تعالى ,
وإن كانت الثانية فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها
تحياتي
أحمد علي
18-09-2008, 05:08 AM
كفيت ووفيت يبو أحمد والبحث وايد حلو ورائع
ما خليت شيئا إلاّ وجبته بعد ما نسينا كل اللي درسناه
في المدارس والجامعات ...، كثر الله خيرك على هالمعلومات
المفيدة على الأقل بالنسبة لي ...،
تحياتي
يوسف آل ابريه
18-09-2008, 09:18 AM
عزيزي ( أبو حسين )
شكرًا جزيلًا لعبق مرورك وطيبه
لتواجدك الجميل :rflow:
يوسف آل ابريه
18-09-2008, 09:47 AM
تحية طيّبة
مواصلة لموضوع الممنوع من الصرف وجدت من الضروري أن أذكر هذه النقطة وهي :
قضية الممنوع من الصرف في الشعر :
كتيرًا ما يلجأ بعض الشعراء بدافع الضرورة الشعرية إلى تنوين الاسم الممنوع
من الصرف , وهو صنيع مقبول ويعدّ من الاستعمالات اللطيفة , كقول الشاعر
وقد نوّن كلمة " محاسن " التي هي كلمة ممنوعة من الصرف , لأنها على
صيغة منتهى الجموع :
إنّ الذي ملأ اللغات " محاسنًا " ** جعل الجمال وسرّه في الضاد
وبعضهم يلجأ إلى جرّه بالكسرة بدل الفتحة , وهو أيضاً صنيع جميل , كقول
امرئ القيس وقد جرّ كلمة " عنيزة " بالكسرة بدلاً من الفتحة , وهي كلمة
ممنوعة من الصرف للعلمية والتأنيث :
ويوم دخلت الخدر خدر عنيزةٍ ** فقالت لك الويلات إنك مرجلي
وكقول الفرزدق وهو يمدح الإمام زين العابدين ( ع ) وقد جرّ كلمة " فاطمة "
الواقعة مضافاً إليه بالكسرة بدلاً من الفتحة :
هذا ابن فاطمةٍ إن كنت جاهله ** بجدّه أنبياء الله قد ختموا
وقد يلجأ الشاعر إلى جرّ الاسم الممنوع من الصرف بالكسرة دون تنوينه ,
ككلمة " عصائب " في قول الشاعر :
إذا ما غزا بالجيش حلّق فوقه ** عصائبُ طير تهتدي " بعصائبِ "
ولعل الذي ألجأه إلى جرّ الكلمة بالكسرة وحدها , هو مراعاة للكسر في آخر
أبيات القصيدة ..
وفي هذه الحالات تعرب الكلمة حسب موقعها في الجملة , ويزاد على إعرابها
حين تكون منوّنة : أنّ تنوينها للضرورة ..
.................................................. .................................................. .....................
يجوز في الضرورة الشعرية أيضاً العكس وهو أن يمنع الاسم المنصرف من التنوين
كقول الشاعر وقد منع كلمة " شبيب " مع أنها مصروفة :
طلب الأزارقَ بالكتائب إذ هوت ** بشبيبَ غائلةُ النفوس غدورُ
ويعرب الاسم الممنوع من التنوين للضرورة بحسب موقعه , ويقال إنه ممنوع
من التنوين للضرورة , وإذا كان مجروراً بالفتحة زيد أيضاً : أنه مجرور بالفتحة
لأنه ممنوع من الصرف للضرورة ..
وهذا ابن مالك يلخص لنا ما ذكرناه حول تنوين الممنوع , ومنع التنوين من الاسم
الذي يستحقه بقوله :
ولاضطرارٍ أو تناسبٍ صُرِفْ **** ذو المنع والمصروف قد لا ينصرفْ
وقد تسألني وهل ما ذكرته ينسحب على النثر كما جاز في الشعر ؟
فأقول : إنّ بعض المحققين لا يجد بأساً في ذلك , فليست الضرورة عندهم
مقصورة على الشعر وحده , ولكن الأكثرية من المحققين لا يرون ذلك ,
إذ لا ضرورة في النثر
تحياتي
سؤال:
"إن شجرت الزقوم" سورة الدخان آية 43.
كما لاحظت كلمة نعمة تكتب "نعمت الله" في موردين من آي القرآن.
وأيضاً " واندلعت قوت الحب" في أحد الكتب.
مالذي يسوغ كتابة هذه الكلمات بالتاء المفتوحة بدلاً من التاء المربوطة؟
يوسف آل ابريه
24-09-2008, 03:50 AM
عزيزتي " zamob "
هذه الكتابة مختصّة بالقرآن الكريم , ويقال عنها " خطّ المصحف "
وهو الخطّ العثماني , وهي مقصورة على المصاحف وإن خالفت القياس ,
أما في غير القرآن الكريم فهي خطأ
تحياتي
يوسف آل ابريه
24-09-2008, 03:57 AM
( الرّصافة ) هي محلّة ببغداد المستباحة حالياً ..
ومن الأخطاء الشائعة هو فتح رائها المشددة " الرَّصافة " والصواب " الرُّصافة "
بضم رائها المشددة , ولذا عندما نقرأ هذا البيت :
وأغبى العالمين فتىً أكولٌ **** لفطنته ببطنته انهزام
نقول إنّه للشاعر العربي الكبير " معروف الرُّصافي "
قال علي بن الجهم :
عيون المها بين الرُّصافة والجسر *** جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
تحياتي
يوسف آل ابريه
24-09-2008, 04:05 AM
لترطيب الأجواء حول " مهرجان تكريم القطيف " نقول :
قد ينطق البعض كلمة " مهرجان " بفتح الميم , هكذا " مَهرجان "
والصواب بكسرها " مِهرجان "
والمِهرجان هو عيد للفرس , وهي كلمة مركّبة من " مِهر " وتعني المحبّة ,
ومن " جان " وتعني الروح , فيكون معناها ( محبّة الروح ) وهي الاحتفال العظيم ,
قال أحمد شوقي في قصيدته " عروس النيل " والتي غنّتها كوكب الشرق " أمّ كلثوم "
في مِهرجان هزّت الدنيا به **** أعطافها واختال فيها المشرق
فرعون تحت لوائه وبناته **** يجري بهن على السفين الزورق
تحياتي
يوسف آل ابريه
24-09-2008, 04:16 AM
عجيبان هذان الفعلان ( علم وعرف )
فهما لا يلتقيان لا في الماضي ولا في المضارع في حالة الضبط ,
ففي الماضي نقول " علِم " بكسر اللام , و " عرَف " بفتح الراء ,
وفي المضارع نقول " يعلَم " بفتح اللام , و " يعرِف " بكسر الراء ..
تحياتي
عزيزتي " zamob "
هذه الكتابة مختصّة بالقرآن الكريم , ويقال عنها " خطّ المصحف "
وهو الخطّ العثماني , وهي مقصورة على المصاحف وإن خالفت القياس ,
أما في غير القرآن الكريم فهي خطأ
تحياتي
شكراً,
أعياني البحث في المعجم عن سبب لهذه الكتابة حتى بينتم السبب.
سلطان اليباب
24-09-2008, 01:41 PM
كنتُ أكتبُ ثمة، هيا بهذا الشكل
لكني رأيتُ أحدهم يكتبها ثمّت، هيَّ و حين رجعتُ للمعاجم و جدتُ كتابته صحيحة و ما نتداوله لا أدري عن مدى صحته لكني أثق فيه أكثر من الآخرين و أخذتُ عنه.
تحية هادئة لكم ،
بالنسبة للرسم العثماني فله بعض القواعد التي من الممكن قراءتها في نهاية بعض المصاحف كمصحف المدينة المنورة أو بعض كتب التجويد كبغية عباد الرحمن في تحقيق تجويد القرآن لمحمد الغول.
تحية هادئة لكم مرة أخرى ،
يوسف آل ابريه
24-09-2008, 08:38 PM
من الأخطاء الشائعة استعمال تركيب " طالما " بمعنى " ما دام " فيقال :
( ساعد صديقك طالما كان محتاجًا إليك ) والصواب ( ساعد صديقك ما دام محتاجًا إليك )
أما " طالما " فتستعمل لبيان طول مدة الفعل بعدها , مثل :
( طالما تأخّر هذا العامل ) و ( طالما غفرت للعامل تأخّره )
تحياتي
أحمد علي
25-09-2008, 05:51 AM
تحية للأستاذ / أبو أحمد ولكم أساتذتي جميعًا ، حقيقة أتحفتمونا بهذا
الكم الهائل من الأخطاء اللغوية وتصحيحها ، وعمت الفائدة للجميع دومًا ..،
توقفت كثيرًا وأنا أقرأ الآيتين الكريمتين التاليتين والفرق
الحاصل بينهما من ناحية الرفع والنصب ووجود " إنَّ " الناصبة ..،
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } البقرة62
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحاً فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } المائدة69
لماذا رُفعت " الصابؤون " في الآية الثانية ؟
تحياتي
يوسف آل ابريه
25-09-2008, 09:19 PM
عزيزي الغالي " أبو حسين " :
جميل ما لاحظته في هاتين الآيتين الكريمتين , وهذا يدلّ على التأمل الدقيق
عند القراءة والتدبر في كتاب الله تعالى ..
عزيزي : لا خلاف في الآية التي في سورة البقرة , إذ إعراب " الصابئين "
وقوعها معطوفاً على اسم إنّ
إنّ الخلاف وقع حول الآية التي في سورة المائدة , فبعض النحاة
وهو الأقرب إلى الصحة يعربونها على أنها : محمولة على التأخير ,
ومرفوعة بالابتداء , فيكون المعنى إنّ الذين آمنوا والذين هادوا من آمن
منهم بالله واليوم الآخر والصابئون والنصارى كذلك أيضاً من آمن منهم
بالله واليوم الآخر فلا خوف عليهم ..
أما الذين يعربونها على أنها : معطوفاً على الضمير المرفوع في كلمة ( هادوا )
فبعيد لأن العطف على الضمير المرفوع المتصل دون الفاصل قبيح ..
ولو جئنا لقوله تعالى ( ما أشركنا ولا آباؤنا ) في سورة الأنعام " 148 "
للاحظنا أن كلمة " آباؤنا " اسم ظاهر معطوف على الضمير المتصل في
كلمة " أشركنا " وهو الضمير " نا " الدالة على الفاعلين , مع وجود
الفاصل بينهما وهو كلمة " لا "
بينما كلمة " الصابئون " في الآية التي في سورة المائدة , فلا يوجد فاصل
بين الاسم المعطوف " الصابئون " والضمير المتصل في كلمة " هادوا "
وهو واو الجماعة ..
عليه فالإعراب الأوّل هو الأصح
تحياتي
يوسف آل ابريه
07-11-2008, 02:12 AM
تحية طيبة
قال أبو الحسن التِهامي رحمه الله :
يا كوكباً ما كان أقصر عمره *** وكذاك عمر كواكب الأسحار
هذا البيت من الأبيات السائرة المشهورة
ولعل سائلاً يسأل : ما موقع كلمة " عمره " في البيت من الإعراب ؟
فنقول : إنها مفعول به في صيغة التعجب " ما أفعله "
وذلك لأنّ " كان " زائدة في البيت ولا محل لها من الإعراب , فكأنّ التركيب :
( يا كوكباً ما أقصر عمره )
وإعراب الشطر هو :
يا : حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
كوكباً : منادى " نكرة غير مقصودة " منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
ما : اسم تعجب مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
كان : فعل ماض زائد مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .
أقصر : فعل ماض مبني على الفتح , والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره " هو "
والجملة الفعلية في محل رفع خبر .
عمره : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف , والهاء ضمير متصل
مبني على الضم في محل جر بالإضافة .
الخلاصة : يجوز الفصل بين " ما " التعجبية وفعل التعجب " بكان " الزائدة ,
قال الشاعر :
ما كان أجمل عهدهم وفعالهم ! *** من لي بعهد في الهناء تصرّما ؟
تحياتي
سنابسي الهوى
07-11-2008, 08:31 AM
أبو أحمد
درس نحوي جداً مفيد
بالنسبة لي أخربط أحيانا بالنحو واعتبرني طالب عندك
نفسي كيف نفرق بالأعراب( جمله فعليه في محل رفع ) مثلا
الفرق بين الاسميه والفعليه وشبه الجمله ... والخ
والله دوخة راس
يوسف آل ابريه
08-11-2008, 12:09 AM
أخي العزيز ( سنابسي الهوى )
سأحاول وضع " أساسيات النحو " في هذا المنتدى , لكونه يحتوي
على ما طلبته في مداخلتك ...
تحياتي
يوسف آل ابريه
08-11-2008, 01:06 AM
تحية طيبة
التوكيد من التوابع , وهو نوعان ( معنوي ولفظي )
والتوكيد المعنوي يكون بألفاظ هي " نفس , عين , كل , جميع , عامة , كلا , كلتا "
بشرط إضافتها إلى الضمير وأن يسبقها المؤكَّد , فنقول مثلاً في إعراب كلمة " عين "
في جملة ( المنتدى عينه من أجمل المنتديات ) بأنها توكيد معنوي مرفوع وعلامة رفعه
الضمة , لكونه تابعاً لكلمة " منتدى " الواقعة مبتدأ ...
والتوكيد اللفظي هو إعادة المؤكَّد بلفظه , كقولنا " المنتدى المنتدى رائع "
ومما يلفت النظر هو إعراب كلمة " المنتدى " الثانية في العبارة كالآتي :
توكيد لفظي مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة ...
وهذا غير صحيح مع أنه شائع ومثبت في الكتب الدراسية , وذلك لأنّ التوكيد اللفظي
يتبع ما قبله ( المؤكَّد ) في الضبط وليس الإعراب , إذ يجب أن نكتفي أثناء إعرابه
بقولنا : توكيد لفظي فقط , بدون ذكر مرفوع أو منصوب أو مجرور ...
وقد يقول قائل : لماذا لا نقول عنه بأنه توكيد لفظي مرفوع أو منصوب أو مجرور
لكونه تابعاً , فيتبع ما قبله في الإعراب كالتوكيد المعنوي ؟
فنقول : وكيف تستطيع أن تعرب الجمل الواقعة توكيداً لفظياً , كقوله تعالى :
" فإن مع العسر يسراً , إنّ مع العسر يسراً " ؟
فها تستطيع أن تقول عن الآية الثانية ( الواقعة توكيداً لفظياً للأولى ) بأنها مرفوعة
أو منصوبة أو مجرورة ؟
أجل , إننا نكتفي بقولنا " توكيد لفظي " فقط , لأنها تتبع ما قبلها في الضبط
لا الإعراب ...
عليه , فالكلمة الواقعة توكيداً لفظياً تتبع ما قبلها في الضبط كما ذكرنا , ولا عمل لها ,
ولا محل من الإعراب ...
تحياتي
أحمد علي
08-11-2008, 01:43 AM
( تحية لك عزيزي أبو أحمد )
جميل وبديع النحو العربي ، وتفصيلك يشد الإنتباه وتوصيلك للمعلومة
بيسر وسهولة ...،
تابع نثرك ودروسك ونحن بشوق نتابع ...،
تحياتي
يوسف آل ابريه
12-11-2008, 02:30 AM
تحية طيبة
يقولون : الملّة الحنيفية , ويقصدون بها ملّة إبراهيم الخليل عليه السلام
والحنيفية في اللغة هي المعوجّة والمائلة , ولذا سمّيت ملّة إبراهيم بالحنيفية
لأنها حنفت أي مالت واعوجت عن الطرق الأخرى الباطلة وغايرتها ,
فكل شيء مائل أو معوج يقال له " أحنف " ولذا سمي الأحنف بن قيس
أحنفاً , لاعوجاج وميلان في رجله ..
تحياتي
يوسف آل ابريه
12-11-2008, 02:35 AM
تحية طيبة
ومن الأخطاء الشائعة قولهم : " ملأت الكأس من الحنفيّة " والصحيح :
ملأتها من " الصنبور " والصنبور قصبة يشرب منها ...
أما كلمة " حنفيّة " فهي جمع " لحنيفيّ " وهو الذي يسير على مذهب
أبي حنيفة النعمان , ويجمع حنيفي كذلك على " أحناف "
تحياتي
يوسف آل ابريه
12-11-2008, 02:14 PM
تحية طيبة
شاع في بعض الكتب النحوية هذا العنوان ( الأسماء الخمسة ) ويقصدون بها
" أب , أخ , حم , فم , ذو " وهي تعرب على الأشهر بالحروف , فترفع بالواو
" جاء أبوك " وتنصب بالألف " رأيت أخاك " وتجر بالياء " مررت بحميك "
ولكن بعض الكتب النحوية تعنون هذا العنوان ( الأسماء الستة ) بإضافة ( هن ) إليها ,
و " الهن " كناية عن كل شيء يستقبح التصريح به , فيقال : هذا هنُك , أي شيئُك ,
والأصل " هَنَوٌ " وتصغيره " هُنيٌّ " والمؤنث " هَنَة " وتصغيرها " هُنيْة "
فيقال : يا هنُ أقبل , ويا هنان أقبلا , ويا هنون أقبلوا , ويقال للمرأة : يا هَنَةُ أقبلي
وجمع الهنة : هنات ...
نعود إلى إعرابها :
إنّ الأشهر في ( هن ) النقص , وهو إعرابه بالحركات لا الحروف , فأصل هذا الإسم
كما ذكرنا " هَنَوٌ " ثم حذف حرف الواو سماعاً وجرت الحركات على حرف النون
الذي عومل كأنّه الحرف الأخير من الاسم , فقيل : هذا هنُك , ورأيت هنَك ,
ونظرت إلى هنِك ... وصار حكم ( هنٍ ) في حال الإضافة كحكمه في حال عدمها
فيقال : هذا هنٌ , وهذا هنُك , ولهذا السبب قالوا بأن الأسماء المعربة بالحروف
خمسة لا ستة ..
ولغة النقص هذه في ( هنٍ ) مع شهرتها هي الأفصح قياساً , لأن ما كان ناقصاً
في حال الإفراد فحقه أن يبقى ناقصاً في حال الإضافة , ككلمة " يد " فأصلها
" يَدَيٌ " ولكنهم حذفوا آخرها , أي الياء في الإفراد وجرت الحركات على ما قبلها
فقيل : هذه يدٌ , ولما أضافوها أبقوها محذوفة الآخر , قال تعالى في الذكر الحكيم
( يدُ الله فوق أيديهم ) , وقال تعالى : ( لئن بسطت إليّ يَدَك لتقتلني )
ويلاحظ في " أيديهم " أن الياء التي كانت في المفرد محذوفة قد رجعت , لأن
التكسير يردّ الأشياء إلى أصولها ...
تحياتي
يوسف آل ابريه
12-11-2008, 02:26 PM
تحية طيبة
البدل من التوابع , لأنه يتبع المبدل منه , كقولنا : ( جاءت الأديبة سماهر )
" فسماهر " بدل من المبدل منه " الأديبة " وهو هنا بدل مرفوع وعلامة
رفعه الضمة , ولكننا إذا قدّمنا البدل " سماهر " على المبدل منه " الأديبة "
كقولنا : ( جاءت سماهر الأديبة ) فالغالب أن تعرب كلمة " الأديبة " نعتاً
للمنعوت " سماهر "
تحياتي
يوسف آل ابريه
13-11-2008, 04:02 AM
تحية طيبة
قال تعالى : " وما ربك بظلاّم للعبيد "
يتوهم البعض أن كلمة ( ظلاّم ) في الآية الكريمة صيغة مبالغة على وزن " فعّال "
وعلى هذا التوهم قد نسبوا الظلم لله تعالى بحجة أن صيغة المبالغة محوّلة عن
اسم الفاعل " ظالم " ..
فقالوا : إنّ انتفاء المبالغة في الظلم في الآية لا يمنع ثبوته في اسم الفاعل ..
فنقول : إنّ هذا التوهم فاسد , فلو كانت ( ظلاّم ) في الآية تفيد المبالغة لكان
النفي منصبّاً على المبالغة وحدها , فيكون المعنى : وما ربك بكثير الظلم ,
فالمنفي هو الكثرة وحدها , دون الظلم الذي ليس كثيراً , وهذا كما ذكرنا معنى فاسداً ,
لأنّ الله تعالى لا يظلم مطلقاً ..
وعليه , فإنّ ( ظلاّم ) في الآية ليست للمبالغة , وإنما هي للدلالة على النسب ,
ففي اللغة العربية صيغ تستخدم للنسب بغير الياء , ومنها :
1 ) فعّال , كقولنا : " حدّاد " لمن حرفته الحدادة ..
2 ) فاعل بمعنى صاحب كذا , كقولنا " تامر " أي صاحب تمر ..
3 ) فَعِل بمعنى صاحب كذا , كقولنا " لَبِن " أي صاحب لبن ..
الخلاصة : إنّ كلمة " ظلاّم " في الآية الشريفة جاءت على وزن " فعّال "
للدلالة على النسب , ومعنى الآية ( وما ربك بظلاّم للعبيد ) أي ليس بمنسوب للظلم ..
تحياتي
سنابسي الهوى
13-11-2008, 03:18 PM
أحسنت أيها الأستاذ :)
عشان لاتقول محنا حاضرين , والصف فاضي وتهدر لوحدك ..! :bngou12:
تسلسل الدرس كان شيق ومفيد للغايه
:hhh:
يوسف آل ابريه
15-11-2008, 01:15 AM
العزيز ( سنابسي الهوى )
شكراً لتواجدك في الصف
ولإطلالتك المعهودة بروح الدعابة
يوسف آل ابريه
15-11-2008, 01:36 AM
تحية طيبة
قال تعالى : " وما ربّك بظلاّم للعبيد "
الآية الشريفة لها وجهان إعرابيان , وذلك للاختلاف في تحديد ( ما ) ,
فهي تعمل عمل " ليس " الناسخة في لهجة الحجازيين , ولذلك تسمى ( ما الحجازية )
كقولنا : ( ما فاضل نائماً )
ما : حرف نفي ناسخ مبني على السكون لا محل له من الإعراب
فاضل : اسم ما العاملة عمل ليس , مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
نائماً : خبر ما , منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهي لا تعمل شيئاً في لهجة بني تميم , وتسمى ( ما التميمية ) ,
كقولنا : ( ما فاضل نائم )
ما : حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب وهي مهملة هنا .
فاضل : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
نائم : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعود إلى الآية الشريفة :
نلاحظ أن خبر ( ما ) قد اقترن بالباء وهو " ظلاّم " والباء حرف جر زائد ,
لذا يجوز في إعرابها " الإعمال على لهجة الحجازيين " و" الإهمال على لهجة التميميين "
والأكثر والأشهر إعرابها عاملة , لأنهم يرون أن إعمالها هو اللغة القديمة , وأن زيادة
الباء في الخبر " ظلاّم " متطوّر عن لغة النصب , فنقول في إعراب الآية على
لهجة الحجازيين القائلين بعمل ( ما ) الآتي :
ما : حرف نفي ناسخ مبني على السكون لا محل لها من الإعراب
ربك : اسم ما العاملة عمل ليس مرفوع وعلامة رفعه الضمة , وهو مضاف
والكاف ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة
بظلاّم : الباء حرف جر زائد لا محل له من الإعراب
ظلاّم : خبر منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد
ونقول في إعرابها على لهجة التميميين القائلين بإهمال ( ما ) الآتي :
ما : حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب وهي مهملة
ربك : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره , وهو مضاف ,
والكاف ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة
بظلاّم : خبر مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد
رأي متواضع : أراني أميل إلى لهجة الحجازيين في إعمال ( ما )
يوسف آل ابريه
15-11-2008, 01:41 AM
قال معن بن أوس :
أعلّمه الرماية كل يوم **** فلما اشتدّ ساعده رماني
قيل : إنّ ( اشتدّ ) في البيت غير دقيقة , ولذا فالبعض يروي البيت هكذا :
أعلّمه الرماية كل يوم **** فلما استدّ ساعده رماني
واستدّ : أي أصبح يجيد تسديد الرمية , وسدّد الرمح أي قوّمه ..
( راجع ديوان معن بن أوس )
ياسر آل ناصر
15-11-2008, 02:18 PM
شكراً لك استاذي الفاضل
وننتظر دروسك المفيده
تقبلوا خالص تحياتي
أخوكم//ياسر
يوسف آل ابريه
15-12-2008, 04:38 PM
تحية طيبة
( الجيّد ) تستعمل هذه الكلمة كثيراً , فنقول مثلاً : هذا عمل جيّد , ونقول :
حاز الطالب درجة جيّدة , ونقول : نال الطلاب شهادة بمرتبة جيّدة ..
والجيّد ضد الردئ , ولم نفكر يوماً في جمع هذه الكلمة , فهل تُجمع "
وما جمعها إذا كان لها جمع ؟
الجواب : الكلمة تجمع , وجمعها ( جِيادٌ ) وجمع الجمع ( جيادات ) قال الشاعر :
كم كان عند بني العوّام من حسب *** ومن سيوفٍ جيادات وأرماح
ولكن لم نستعمل هذا الجمع , ولا جمع الجمع , فكأننا في كثير من الأحيان نكتفي
بالمفرد دلالة عليه وعلى الجمع ...
تحياتي
سلطان اليباب
15-12-2008, 09:14 PM
هل يعني ذلك أن نقول
علاماتٍ جياد؟
هذه ملاحظة مهمة في معرفة الجموع و استخداماتها
يوسف آل ابريه
16-12-2008, 01:49 AM
عزيزي ( فاضل )
ما ذكرته صحيح , ولا ضير أن نقول : هذه علامات جياد
أعدك أنّ نفتح بوابة حول الجموع لأهميتها
تحياتي
يوسف آل ابريه
16-12-2008, 03:27 PM
تحية طيبة
( بالرّفاء والبنين )
إنّ أوّل دعاء للمتأهل أي المتزوّج هو قولنا : " بالرّفاه والبنين " وهذا اللفظ
خطأ , والصواب هو " بالرفاء " بهمزة بعد ألف ممدودة وهو الالتئام والاتفاق والبركة
والنماء وجمع الشمل وحسن الاجتماع , وأُخذ من الفعل ( رفأ ) فنقول :
( رفأ فلان الثوب ) أي لأمه وضمّ بعضه إلى بعض ..
أما ( الرّفاه ) فهو من الرفاهية في العيش أي اللين والسعادة , ويختلف معناها
في هذا التركيب , لأنّ القصد هو الالتئام في أول الزواج .
تحياتي
سنابسي الهوى
17-12-2008, 10:20 PM
نتابع هذه الدروس اللغويه بكل شغف
يوسف آل ابريه
22-12-2008, 11:46 PM
تحية طيبة
من الأخطاء المشهورة قول البعض : ( أُصيب فلان بالتهاب عرق النِّسا )
بتشديد النون وكسرها في كلمة " النّسا " , والصواب هو " النَّسا "
بتشديد النون وفتحها , وهو عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخدين , ثم يمرّ
بالعرقوب حتى يبلغ الحافر , والجمع ( أنساء ) , يقول الحارث بن حلزة :
وحملناهم عل حَزم ثهلا ن شلالاً ودُميّ الأنساء
ولا يقتصر التهاب هذا العصب على النساء وحدهن , بل يلتهب في كلا الرجال والنساء
على حدّ سواء ..
تحياتي
عبد العظيم
23-12-2008, 03:30 AM
ما دفعني للتسجيل في المنتدى هو موضوعكم الشيق هذا ، فجزيل الشكر لمقاكم السامي على إفادتنا بهذه المعلومات الرائعة :rflow: .
في هذا الرابط أستاذي العزيز ، مقالتين لـ الشاعر الجميل السيد عدنان العوامي يتحدث فيها عن الأخطاء اللغوية التي يقع فيها بعض المثقفين.
الفصحى والدارجة في القطيف بين العوام والمثقفين 1/ 2 (http://www.alwahamag.com/index.php?act=artc&id=192)
الفصحى والدارجة في القطيف.. بين العوام والمثقفين 2/ 2 (http://www.alwahamag.com/index.php?act=artc&id=420)
أحمد علي
23-12-2008, 02:09 PM
تحيّة لإبداعك " يبو أحمد " ، ودروس جد راقية وممتعة ...
تراني وياكم يالس في أول الصف ، وسكوتنا للإصغاء
فقط ، والإستفادة من الطرح الرائع ، وبإذن الله في
آخر السنة نبيض الوجه ونجيب نتيجة ترضي أستاذنا
العزيز ...؛ :rflow::rflow::rflow::rflow::rflow:
فايف ستار...؛
مودتي
السلام عليكم..
يعطيك ألف عافية أ.يوسف..:)
عندي سؤال..
ما الفرق بين البيت والدار والمنزل..؟
...
يوسف آل ابريه
23-12-2008, 02:35 PM
العزيز ( عبد العظيم )
أهلاً وسهلاً بك أيها الغالي
إن كان موضوعنا ـ كما وصفته بالشيّق ـ هو الذي دفعك إلى التسجيل في المنتدى ,
فالشكر لله تعالى في ذلك ..
أظنني وأنا أقرأ سطورك التي كتبتها بلغة عربية صافية وراقية أستشعر بأخ عزيز
سنستفيد منه كثيراً ..
عزيزي ( عبد العظيم ) :
إنّ المقالتين اللتين وضعتهما للشاعر الكبير السيد عدنان العوامي لم أكن مطّلعاً عليهما
من قبل , فلك الشكر الجزيل على هذا الصنيع الجميل ..
على العموم , أحتاج وقتاً كافياً لقراءتهما قراءة متأنية , ليقيني بأنني سأظفر بصيد
ثمين عند قراءتهما ..
شكراً جزيلاً مرّة أخرى :rflow:
يوسف آل ابريه
23-12-2008, 02:42 PM
العزيز ( أبو حسين )
كلنا في هذا المكان نفيد ونستفيد , وأنت كما عرفتك جميلاً بكل ما تحمله هذه الكلمة
من معنى ودلالة , أنت جميل ببديهيتك الحاضرة , وقلبك الطيّب , ونصيحتك لإخوانك ,
وحبّك الخير لمجتمعك ..
أيها العزيز : إنّ لغتك جميلة , وأسلوبك مميز , ودعابتك لطيفة خفيفة على الروح .
رعاك المولى أيها الغالي :054:
يوسف آل ابريه
21-01-2009, 02:36 AM
الحرف ( حتى ) له استعمالات دقيقة في اللغة العربية , ولعل الكثير منا أصبح
يخلط في استعماله , لذا يستحسن بنا أن نبيّن هذه الأوجه المختلفة ..
1 ) تكون ـ حتى ـ حرف جر يفيد انتهاء الغاية , كقولنا : " أكلت السمكةَ حتى رأسِها "
فكلمة ( رأس ) في المثال مجرورة بحرف الجر " حتى " وفي هذه الحالة يكون
المجرور وهو ( الرأس ) غير مأكول ..
2 ) تكون ـ حتى ـ حرف عطف بمنزلة الواو , وتفيد الغاية في الزيادة أو النقص ,
ويشترط أن يكون المعطوف اسماً ظاهراً , وأن يكون جزءاً من المعطوف عليه , كقولنا :
" يموتُ الناسُ حتى الأنبياءُ " فالأنبياء معطوف مرفوع لأنه يتبع المعطوف عليه
( الناس ) الواقع فاعلاً , ويفيد حرف العطف هنا الغاية في الزيادة لكون الأنبياء
هم أرقى الناس , ولو لاحظنا المعطوف ( الأنبياء ) لوجدناه اسماً ظاهراً وجزءاً
من المعطوف عليه وهو كلمة ( الناس ) ..
أما إذا أردنا أن نمثّل لحتى التي تفيد الغاية في النقص , فنقول مثلاً :
" يغلبك الناسُ حتى الصبيانُ " فالصبيان أيضاً معطوف على الناس فهو مرفوع ,
ولو عدنا إلى مثال السمكة لجاز لنا أن نقول أيضاً : " أكلتُ السمكةَ حتى رأسَها "
فتكون كلمة ( رأسَ ) معطوف على السمكة الواقعة مفعول به , والمعطوف في
المثال ( مأكول ) وتقدير الكلام : أكلت السمكةَ ورأسَها ..
3 ) تكون حرف ابتداء والجملة بعدها استئنافية لا محل لها من الإعراب , فنقول مثلاً :
( نام الجميعُ حتى الرجالُ نائمون )
فحتى هنا ابتدائية والجملة الإسمية بعدها ( الرجال نائمون ) لا محل لها من الإعراب
لأنها استئنافية ..
ولو عدنا إلى مثال السمكة لجاز لنا أن نقول : ( أكلت السمكة حتى رأسُها )
بضم كلمة ( رأسُ ) باعتبار أن ـ حتى ـ هنا ابتدائية , وما بعدها جملة استئنافية
إذ تقدير الكلام : أكلت السمكة حتى رأسُها أكلت ..
4 ) تكون ناصبة للفعل المضارع بأن المضمرة , كقولنا : ( سأسهر حتى أكمل دروسي )
فكلمة ( أكمل ) فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد ـ حتى ـ وعلامة نصبه
الفتحة الظاهرة , والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره " أنا " ,
ويكون ما بعد ـ حتى ـ في هذا الأسلوب في محل جر " بحتى " فنقول :
والمصدر المؤول من أن المضمرة وما بعدها في محل جر بحتى , وتقدير الكلام :
( سأسهر حتى إكمالِ دروسي )
تحياتي
السلام عليكم..
يعطيك ألف عافية أ.يوسف..:)
عندي سؤال..
ما الفرق بين البيت والدار والمنزل..؟
...
:rolleyes2:
.
.
.
:)
...
يوسف آل ابريه
22-01-2009, 12:38 AM
عزيزتي الغالية ( سما )
أعتذر لنسياني مداخلتك السابقة لطول المدّة التي عشناها مع أجواء محرم الحرام ..
إنّ الدار والبيت والمنزل جميعها كلمات تدل على معنى مشترك وهو السكن ,
ولكن ثمّة فروق دقيقة بينهم .
( فالدار ) لها معان كثيرة تشمل علاوة على المسكن , القبيلة والبلد , فيقال :
" مرّت بنا دار بني فلان " أي قبيلتهم ..
" ومررنا بدار القوم " أي بلدتهم .
والدار أيضاً هي المحل الذي يجمع البناء والساحة ..
وتجمع ( الدار ) على " دِيار , ودور , وأدور , وأدؤر , وأدوار , ودِيارات ,
ودُوران , ودِيران " ..
أما ( المنزل ) فهو علاوة على المسكن مكان النزول والمنْهل الذي يرده المرء ,
وجمع المنزل " منازل " قال الشاعر :
إذا دنتِ المنازل زاد شوقي *** ولا سيّما إذا بدت الخيام
أما ( االبيت ) فهو المسكن سواء أكان من شعر أو مدر , وسمّي البيت بيتاً لمبيت
الإنسان فيه , ومن معاني البيت أيضاً " فرش البيت , وكذلك القوت "
والبيت مأخوذ من الفعل ( بات ) وكثير من الناس يتوهّم أن معنى بات هي نام ,
وهي ليست كذلك , بل معنى ( بات ) أظلّه المبيت وأجنّه اللليل سواء نام أم لم ينم ,
جاء في لسان العرب : كلّ من أدركه الليل بات " نام أم لم ينم "
فمن ظنّ أن كلمة ( بات فلان ) تعني نام فقد أخطأ , وذلك لأننا نقول :
بتّ أراعي النجوم أي أنظر إليها , وكيف ينام وهو ينظر إليها ؟
وقال تعالى : " والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً " فلو كانت بات تعني نام ,
فكيف توصف الآية المؤمنين بالسجود والقيام ؟
وقال صاحب العين : ( البتوتة ) دخولك في الليل , إذ نقول : بتّ أصنع كذا إذا
كان الليل , وبالنهار ظلِلتُ ..
وجاء في المصباح : بات يبيت بيتوتة ومبيتاً ومباتاً فهو بائت , وتأتي نادراً بمعنى
نام ليلاً , وفي الأعم الأغلب بمعنى فعل ذلك الفعل بالليل , فإذا قلت :
( بات يفعل كذا ) فمعناه فعله بالليل , ولا يكون إلا مع سهر الليل ..
وقال الفرّاء : ( بات الرجل ) إذا سهر الليل كله في طاعة أو معصية ..
وقد تأتي ( بات ) بمعنى " صار " كقولنا : بات الرجل عند امرأته أي صار عندها
سواء حصل معه نوم أو لا ..
فتبيّن أن معنى " بات " أدركه الليل أو سهر الليل نام أو لم ينم "
ويجمع البيت على بيوت وأبيات , وجمع الجمع بيوتات وأباييت ..
تحياتي
يوسف آل ابريه
22-01-2009, 12:50 AM
تحية طيّبة
( الجرئ ) صفة تطلق على الشجاع , ويجمعها كثير من الناس خطأً جمع مذكر سالم ,
فيقولون : " جريئون " وهذا ليس بصحيح , والصحيح جمعها جمع تكسير وهو
( أجراء ) مثل شريف وأشراف , وتجمع كذلك على ( جُرآء ) مثل حليم حُلماء ..
تحياتي
سنابسي الهوى
23-01-2009, 09:58 AM
مررت هنا وكان لي رد تركته لحين رد الأستاذ أولاً
حفزني السؤال فمرت على بالي معاني كثيره
من آياتٍ وأبياتِ شعر وبعض المعلومات التي
عنت لي هي :
البيت والدار والمنزل والمسكن معنى واحد تقريباً
البيت تطلق على المساجد أيضاً والأضرحه
كما في الآيه ( في بيوتٍ أذن اللهُ أن ترفعَ ويذكرَ فيها اسمُه )
البيت الحرام وهو الحرم المكي وماحوله
أهل البيت وهم أهل بيت النبوه والإمامه من آل الرسول
كان الرسول يطلق أهل البيت على بيت فاطمه وعلي
وحين يمر على بيتهم يقرأ الآيه:
( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)
وفي الآيه من سورة العنكبوت:
(كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون)
مع أن بيت العنكبوت مجرد نسج هندسي متشابك من خيوط دائريه على خيوط مستقيمه
ولاتوجد جدران كما في البيوت الآدميه وخيط العنكبوت أقوى من الفولاذ ولايفوقه سوى الكوارتز والوهن هنا راجع لضف الروابط العائليه في أسرة العنكبوت
المسكن كما في الآيه ( حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ )
تطلق على الانفاق التي يحفرها النمل تحت الأرض لتحميه من الظروف الخارجيه من أقدام
الماره وجميع المناخات والأخطار على السطح
الدار تطلق على البلد أو الحي ومكان القبيله أيضا كقول : عنترة العبسي
يادار عبلة بالجواءِ تكلمي * وعمي صباحا دار عبلةَ واسلمي
والدار: المحلّ، المسكن، البلد، القبيلة، ودار الحرب: بلاد الأعداء، دار القرار: الآخرة، دار الفناء: الدنيا، الدّاران: الدنيا والآخرة.
وجمعها : ديار ودور ودير وديران
والمنزل تطلق على مكان السكنى والإقامه كقول المتنبي
لك يامنازلُ في القلوبِ منازلُ * أقفرتَ أنت وهنَّ منكَ أواهلُ
بهذا لاأرى فرقاً كبيراً في التسميه بتعدد المسمى
وبهذا يتبين أن كلمة( بيت) من أفضل المسميات التي ذكرت
لاختصاصها بالنبي وأهل بيته
شرح الأستاذ يوسف كان جميلاً أيضاً ووافياً
*
أشكرك جدا أستاذ يوسف على هذا الشرح
وأيضا الأخ العزيز سنابسي الهوى على الإضافة الرائعة..:)
وإن كان لدي من إضافة فهي استخدامنا لـ "البيت" في حياتنا اليومية:an:
حيث نستخدمها كمرادف لـ "الأهل:الوالدين والإخوان"
فنقول: سأخبر بيتنا\البيت و: بيتنا\البيت يفعلون كذا
...
يوسف آل ابريه
27-01-2009, 01:03 AM
( أجمل في الطلب )
يقولون : أجمل فلان في الطلب , وأجمل فلان في الكتابة , وأجمل فلان في عمله .
ولعل من الأخطاء الشائعة استعمال الفعل ( أجمل ) بمعنى الاختصار والاختزال ,
وهو في الحقيقة ليس كذلك , لأن معناه ( اتّأد واعتدل فلم يفرط ) ومن هذا
قول الشاعر العربي :
الرزق مقسوم فأجمل في الطلب
وفي الحديث : " أجملوا في طلب الرزق فإن كلاً ميسّر لما خُلق له " ونلاحظ
أن المعنى في البيت الشعري والحديث دعوة للقناعة التي ما زالت بعيدة عن كثيرين
ولا يعرفون أن الرزق من عند الله مقسوم .
ومن معاني الفعل ( أجمل : جمع ) فنقول : أجمل الشئ , أي جمعه , وكذا
إذا قلنا : أجمل الحساب والكلام إذا ردّه إلى الجملة ثمّ فصّله وبيّنه ..
تحياتي
يوسف آل ابريه
27-01-2009, 02:13 AM
( مائة ومئة )
تعوّدنا منذ مراحل دراستنا الأولية على كتابة العدد ( 100 ) بهذا الشكل ( مائة )
وهو من الأخطاء الشائعة الاستعمال ..
وقد يسأل سائل : من أين جاءت هذه الكتابة ؟
فنقول : إنّ الحروف العربية لم تكن منقوطة في بادئ الأمر , مما يجعل لفظ ( مئة )
يتداخل مع لفظ ( منه ) مما حذا بهم إلى التفريق بينهما بزيادة ألف في كلمة ( مئة )
لتصبح ( مائة ) ..
ولعل المدرسة البصرية لا تزال مصرّة على إبقاء ألف ( مئة ) بينما المدرسة الكوفية
فترى حذفها , وحجتهم سهولة التفريق بين ( مئة ومنه ) بعد أن وضع أبو الأسود الدؤلي
الضوابط للحروف العربية , وبعد أن نقّطها نصر بن عاصم , ويحي بن يعمر ,
ورأي الكوفيين هو الرأي الصائب والصحيح , لأسباب هي :
1 ) السماح لكلمتي ( فئة وفيه ) على حالهما قبل أبي الأسود الدؤلي وبعده ,
فلماذا يمكن أن نخطئ في قراءة ( مئة ) قبل التنقيط , ولا يمكن أن نخطئ في قراءة
( فئة ) ؟
2 ) ليس في اللغة العربية كلها ألف قبلها حرف صحيح مكسور لاستحالة النطق بالألف
بعد كسرة .
3 ) يسمح بعضهم بكتابة ( خمس مئة ) دون ألف , فلماذا لا تكتب ( المئة ) دائماً
دون ألف , سواء أكانت مفردة أو مضافاً إليها ؟
4 ) يجمعون ( مئة ) على مئين ومئات , فلماذا اتفقوا على كتابة هاتين الكلمتين
دون ألف زائدة بعد الميم المكسورة ؟
لهذه الأسباب وغيرها يلزم منا أن نجرّد ( المائة ) من الألف , إبعاداً للشذوذ عن
قواعد الإملاء .
وقد يسألني سائل فيقول : ماذا تقول في كتابة ( مئة ) في القرآن الكريم بهذا الشكل
( مائة ) ؟
فأقول : إنّ ذلك رسم قرآني يبقى على ما هو عليه , فالرسم القرآني شئ , والكتابة
الإملائية شئ آخر ..
للحديث تتمة حول المئة ..
تحياتي
يوسف آل ابريه
27-01-2009, 02:15 PM
نلاحظ عند كثير من الناس عندما يكتبون مضاعفات العدد ( مئة ) يكتبونها هكذا :
( ثلاثمئة .. أربعمئة .. خمسمئة .. ستمئة .. سبعمئة .. ثمنمئة .. تسعمئة )
وهي كتابة غير دقيقة , إذ الأصح والأنسب هو الفصل بينهما , هكذا :
( ثلاث مئة .. أربع مئة .. خمس مئة .. ست مئة .. سبع مئة .. ثمان مئة .. تسع مئة )
وذلك لأن العدد ( مئة ) أصبح في هذه الحالة معدوداً للأعداد من ( 3 إلى 9 )
فيلزم فصله .
ملاحظة : تأتي ( المئة ) عدداً ومعدوداً في آن واحد , وذلك في مثل قولنا :
" جاء ثلاث مئة طالب "
مع ملاحظة أنّ الأعداد من ( 3 إلى 10 ) تخالف المعدود تذكيراً وتأنيثاً , وتمييزها
يعرب مضافاً إليه .
ولو رجعنا إلى المثال لوجدنا العدد ( 3 ) قد خالف المعدود ( مئة ) حسب القاعدة ,
ووقوع العدد ( مئة ) مضافاً إليه , أما ما بعد العدد ( مئة ) فيعرب مضافاً إليه دائماً
فكلمة " طالب " في نفس المثال قد وقعت مضافاً إليه ..
وهذا و إعراب المثال مفصّلاً :
جاء : فعل ماضٍ مبني على الفتح
ثلاثُ : فاعل مرفوع , وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره , وهو مضاف
مئة : مضاف إليه مجرور , وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره , وهو مضاف
طالب : مضاف إليه مجرور , وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره .
تحياتي
يوسف آل ابريه
01-02-2009, 02:39 AM
( ضرب أخماساً لأسداس )
عبارة نستعملها كثيراً , ولكن البعض يستعملها خظأ " كتابة ومعنى " أما كتابة
ويتبعها اللفظ فنقول ــ خطأ ــ ( ضرب أخماساً بأسداس ) بالباء , والصواب
باللام ( ضرب أخماساً لأسداس ) ثم إننا نستعمل هذه العبارة عندما نريد التعبير
أنّ أحدهم يفكّر كثيراً , والصواب غير هذا , إذ يجب أن نستعمل هذه العبارة إذا أردنا
أن نعني المكر والخديعة أو عن إنسان يريد شيئاً لكنه يظهر غير ما يريد , ولزيادة
الإيضاح نقول : إنّ معنى كلمة " ضرب " هنا هو " بيّن أو ظهر " وأصل الكلام
أن الرجل إذا أراد سفراً بعيداً عوّد إبله أن تشرب خِمساً وسِدساً , حتى إذا سارت
كثيراً صبرت على العطش , قال الشاعر :
لكن رَمَوهم بشيخٍ من ذوي يمنٍ *** لم يدرِ ما ضرْبُ أخماسٍ لأسداس
تحياتي
يوسف آل ابريه
06-02-2009, 02:29 AM
( سَقَط المتاع )
تقول : لم يأبه فلان بهذا الشئ وعدّه من " سَقَط المتاع " وتقول : هذا الشيء
لا قيمة له , فهو من " سَقَط المتاع " أي بفتح القاف في كلمة ( سَقَط )
ولعل كثيراً من الناس يخطؤون عندما يقومون بتسكين القاف فيقولون ( سَقْط المتاع )
والصواب كما ذكرنا , ومعنى سَقَط هو : ما يسقط , وما لا خير فيه , أو رديء المتاع ,
قال قطري بن الفجاءة :
وما للمرء خيرٌ في حياة **** إذا ما عُدّ من سَقَطِ المتاع
تحياتي
يوسف آل ابريه
06-02-2009, 05:42 PM
( القوم )
لفظ عام يطلق على جماعة من الناس غير محدودة , والمعروف أن هذا اللفظ جمعٌ
ليس له مفرد من لفظه لأنه ( اسم جمع ) , قال تعالى : " لا يسخر قوم من قوم "
وقال زهير بن أبي سُلمى :
وما أدري وسوف إخال أدري *** أقوم آل حمصٍ أم نساء
وما لا يعرفه كثيرون أنّ هذا اللفظ غلب على الرجال دون النساء , وسمّوا بذلك ,
لأنهم قوّامون على النساء بالأمور التي ليس للنساء أن يقمن بها . ثمّ قيل ربما
تدخله النساء على سبيل التبعية , لأنّ قوم كلّ نبي رجالٌ ونساء .
ونضيف فائدة أخرى فنقول : هذا اللفظ يذكّر ويؤنّث , لأنّ أسماء الجموع التي لا واحد
لها من لفظها إذا كان للآدميين يذكّر ويؤنّث مثل " رهط , ونفر " قال تعالى
في سورة الأنعام " وكذّب به قومك " وقال في سورة الحج " كذّبت قبلهم قوم نوح "
فذكّر في الأولى وأنّث في الثانية , أما جمع القوم فأقوام , وجمع الجمع :
أقاوم وأقاويم , قال الشاعر العربي :
فإن يعذرِ القلبُ العشيّة في الصِّبا *** فؤادك لا يعذرك فيه الأقاوم
تحياتي
يوسف آل ابريه
07-02-2009, 02:33 AM
( الشّنَب )
نطلق هذه الكلمة على شاربي الرجل , فنقول : فلان ذو شنب كبير , ولكن لا صحّة
لهذا المعنى , فالشنب ماءٌ أو رقّة تجري على الثغر أو البُرد والعذوبة في الفم ,
وقيل : الشنب : الأسنان أو حدّتها , ولا ندري من أين جاء هذا المعنى ؟
ربما لقرب المكان بين الشاربين والأسنان , ولكن الشارب الذي نطلق عليه ( الشنب )
دليل قوة غالباً , أما المعنى في الأصل فالرقة والعذوبة , والفرق بينهما كبير ..
تحياتي
يوسف آل ابريه
08-02-2009, 01:24 AM
( با با )
يظنّ البعض أنّ كلمة ( با با ) التي ألقمونا إياها في المراحل الأولى من الدراسة
صحيحة , ويقول هؤلاء هي في الأصل ( بأ بأ ) ولكن أصابها ما أصاب غيرها
من تخفيف الهمز , فصارت ( با با ) , وما أبعد هذا التأويل عن الصواب , وما أكثر
تمحّل من وقف عليه , فهل كلمة ( ما ما ) المستعملة جنباً إلى جنب مع كلمة ( با با )
هي الأخرى بتخفيف الهمز في ( مأ مأ ) , وما العيب في اعترافنا أن الكلمة غير عربية
البتة , أليست من الفرنسية هي وكلمة ( ما ما ) ؟
أما من اتّكأ على ما جاء في القاموس فلا أظنّه أصاب , فالبأبأة غير ما نحن عليه ,
أما البأبأة فهي في الأصل من قول الإنسان لصاحبه بأبي أنت , ومعناه أفديك بأبي ,
واشتُقّ من الكلمة الفعل , فيقال بأبأته , وبأبأه , قال الشاعر العربي :
وصاحبٍ ذي غمرةٍ داجيته
بأبأته , وإنْ أبى فدّيته
حتّى أتى الحيّ وما آذيته
تحياتي
يوسف آل ابريه
09-02-2009, 02:34 AM
( الوادي )
نسمع جمع الوادي مرّة على " أودية " ومرّة أخرى على " وديان " , ونسمع
كلمة " وديان " مرّة بضم الواو ومرّة بكسرها , واللفظان خطأ بالضم والكسر أي
أن الجمع " وديان " غير صحيح , والصواب ( أودية ) فنقول : هبّت الريح من
الأودية القريبة , وثمة جمع آخر لكنه غير مستعمل وهو ( أوداء ) مثل صاحب وأصحاب
وكانت بعض القبائل تقلب بعض الحروف , فقلبوا الهمزة فقالوا : أوداه , يقول الفرزدق :
فلولا أنت قد قطعت ركابي *** من الأوداه أودية قِفارا
تحياتي
يوسف آل ابريه
10-02-2009, 02:13 AM
( أبجد هوز حطي كلمن )
يظن كثيرون أنّ هذا التركيب ( أبجد هوز ) من التراكيب المستحدثة , وأنها أُخذت
فوضعت للترقيم بدلاً من الأرقام , فيقال : ألف , باء , جيم , دال , وهكذا ..
وربّما من هنا وقع الخلط عند كثيرين فعدّوا الحروف الهجائية الحروف الأبجدية ,
والصواب : إنّ الحروف الهجائية هي المعتمدة في الترتيب المعجمي , لا الأبجدية ,
وهذا التركيب الأبجدي ليس من التراكيب المستحدثة كما ذكرنا بل هو قديم ..
وإليك قصّته ...
يروى أنّ ( أبجد وهوّز وحطي كلمن إلى قرشت كانوا ملوك مدين , ويروى
أنّ ( أبجد ) ويُلفظ ( أبا جاد ) أيضاً كان ملك مكّة , ( وهوّز وحطي ) من الطائف ,
والباقون بمدين , وقيل أيضاً : بل إنها أسماء شياطين , وقيل غير ذلك ,
ويذكر أنهم هم أوّل من وضع الكتابة العربية على عدد حروف أسمائهم ,
ويروى عن عبدالله بن عمرو بن العاص وعروة بن الزبير أنهما قالا : أوّل من وضع
الكتاب العربي قومٌ من الأوائل نزلوا في عدنان بن أُدد واستعربوا , وأسماؤهم
( أبجد هوّز , وحطي وكلمن , وسعفص وقرشت ) وروي أنهم هلكوا في يوم الظُّلّة
مع قوم شعيب عليه السلام , فقالت ابنة ( كلمن ) ترثيه :
ابنُ أمي هدّ ركني *** هُلكُه وسط المحلّه
سيّد القوم أتاه الـــــ *** حتف ناراً وسط ظُلّه
جُعلت ناراً عليــــــهم *** دارهم , كالمضمحله
وقال رجل من مدين يرثيهم :
ألا يا شعيب قد نطقت مقالة *** سبقت بها عمراً حيّ بني عمرو
ملوك بني حطي وهوّاز منهم *** وسعفصُ أهلٌ في المكارم والفخر
وفي الكلام عليهم أنّ عمر بن الخطاب لقي أعرابياً فقال له : هل تحسن أن تقرأ
القرآن ؟ فقال نعم , قال : فاقرأ أمّ القرآن , فقال : والله ما أُحسن البنات فكيف الأم ,
قال : فضربه ثمّ أسلمه إلى الكتّاب فمكث فيه ثمّ هرب وأنشأ يقول :
أتيت مهاجرين فعلّموني *** ثلاثة أسطرٍ متتابعات
كتاب الله في رقّ صحيح *** وآيات القُرآن مفصّلات
فخطّوا لي أبا جاد وقالوا *** تعلّم سعفصاً وقُرّيشات
وما أنا والكتابة والتهجي *** وما حظ البنين من البنات
ثمّ وجدوا بعد هذه الكلمات أحرفاً من أسمائهم يجمعها ( ثخذ وضظغ ) وسمّوها الروادف
ملاحظة : تستخدم الحروف الأبجدية في مواطن كثيرة , ولعل من أشهر استخداماتها
ما يسمى ( بحساب الجمّل ) وللشعراء باب مشرع في هذا المجال ..
تحياتي
يوسف آل ابريه
11-02-2009, 01:46 AM
( الرؤيا والرؤية ) هذان اللفظان يكثر استعمالهما , ولكن لا نميّز بينهما فنستعمل واحداً محلّ الآخر والعكس ,
ولكن ثمّة فرق بين ( الرؤيا ) بالألف , و( الرؤية ) بالتاء المربوطة .
فالرؤيا بالألف هي ما نراه في المنام , وجمعها ( الرؤى ) , وقد استعمل الشعراء
الرؤيا في اليقظة , قال الشاعر :
فكبّر للرؤيا وهشّ فؤاده **** وبشّر نفساً كان قبل يلومها
أما ( الرؤية ) بالتاء المربوطة فهي ما نراه بالعين والقلب , فالفعل منها ( رأى )
وهذا الفعل يأتي على وجهين ( رأى القلبية ) و ( رأى البصرية ) ,
أما ( رأى القلبية ) فهي التي تأخذ مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر , فنقول مثلاً :
رأيتُ العلمَ مفيداً , فالرؤية هنا ليست بالعين بل بالقلب لأن العلم لا يرى بالعين ,
وأما ( رأى البصرية ) فهي التي تكتفي بمفعول واحد , فنقول : رأيتُ الطائرة مسرعة ,
فالرؤية بصرية لأنّ الطائرة تُرى بالعين ..
تحياتي
يوسف آل ابريه
12-02-2009, 12:14 AM
( الطّرطور )
كثيرون من يلفظون الطاء الأولى في كلمة " طرطور " بالفتح , هكذا ( طَرطور )
والصواب أن نقول : ( طُرطور ) بضمّها , والطُّرطور في اللغة هو الوغد الضعيف
من الرجال , والجمع ( طراطير ) قال الشاعر :
قد علمت يشكرُ مَنْ غلامها **** إذا الطراطير اقشعرّ هامها
تحياتي
عبدالله آل دعبل
16-01-2010, 04:09 PM
أستاذ يوسُف
لك جزيلُ الشّكر على مثلِ هذهِ الصّفحةِ العبقة والعبقةِ جدّاً , أرفعُها الآن لتكونَ قريبةً في الليوان ..
لا أقولُ أنّي قرأتُها بِتمعّن ٍ كُلّها , وهذا ما أنوي فعلهُ إنْ شاء الله
أوّل ما انتفعتُ بهِ من تصحيحاتِكَ بهذهِ الصّفحة هو القرقُ يبن الورود الذي كنتُ أظُنّ أنّ الوردةَ تُجمعُ عليه ولو لا المتصفّح هذا لما علمتُ أنّ الجمعَ الصّحيحَ لها هو الورد ..
ربّما تحتاجُ هذهِ الصفحةُ لتفعيل ٍ وتفاعُل ٍ من الكُلّ , فالكُلّ محتاجٌ لها ..
عندي تعليقٌ على كلمةِ الطَّفْلَةِ بفتحِ الطّاء الذي ذكرتهُ وقدْ أحسنت أذكُرُ قرأتُ في المعاجِمِ - لا أذكُرُ أيّ المعاجِمِ تحديداً - أنّ الطفلَةَ كما قلت الشّمسُ وقت الغروب , وأيضاً اللفظةُ تُعدّ من المتناقضات إذا صحّ التعبير .. كمثل كلمةِ جون التي تأتي للأبيضِ والأسودِ في آن
والطَفْلةُ كما قرأتُ سابقاً تأتي أيضاً للشمسِ في غروبها وشُروقها أيضاً
سأُحاولُ أنْ أضعَ استفساراتْ أو أيّ شيئ ٍ آخر .., لكن عندي لك سؤالٌ أرجو أنْ تُجيبني عليه فهو سؤالٌ مُلِحّ منذُ أمد ٍ بعيدٍ جدّاً , كنتُ تمنّيتُ لو سألتُ عنهُ أحدَ الدّكاترة ..
مجلّةُ قافلةِ الزّيت كانت تحملُ صفحةً هي الأخيرةُ في الترتيب تحتَ عنوان (( قُلْ ولا تَقُلْ ))
س/ هل يوجدُ كتابٌ أو مُعجمٌ أو أيّ شيئ ٍ يحوي جميعَ ذلكْ ؟
شكراً لهذا المجهودِ الذي يُغني , ولا يُستغنى عنه
:054:
عبدالله آل دعبل
24-01-2010, 09:18 PM
مساءُ الخير
أرى بجانب الأخطاءِ اللغويّة , أراكَ تأتي يا أبا أحمد بدُررٍ بلاغيّة ونُكتٍ نحويّة ..
عندي مقطع ربّما مثلك يرى فيهِ من البلاغةِ أو النّحو ما لا نراه أرجو أنْ تُتحِفْ عندما تُتاحُ لك الفرصة ويتّسعُ الوقتْ ..
من دعاء الإفتتحاح في شهر رمضان المبارك المرويّ عن آلِ البيت (ع)
.... فَلمْ أرَ مولىً كريماً أصبَرَ على عبدٍ لئيم ٍ منكَ عليّ يا ربْ ....
يوسف آل ابريه
28-01-2010, 02:58 AM
أستاذ يوسُف
لك جزيلُ الشّكر على مثلِ هذهِ الصّفحةِ العبقة والعبقةِ جدّاً , أرفعُها الآن لتكونَ قريبةً في الليوان ..
لا أقولُ أنّي قرأتُها بِتمعّن ٍ كُلّها , وهذا ما أنوي فعلهُ إنْ شاء الله
أوّل ما انتفعتُ بهِ من تصحيحاتِكَ بهذهِ الصّفحة هو القرقُ يبن الورود الذي كنتُ أظُنّ أنّ الوردةَ تُجمعُ عليه ولو لا المتصفّح هذا لما علمتُ أنّ الجمعَ الصّحيحَ لها هو الورد ..
ربّما تحتاجُ هذهِ الصفحةُ لتفعيل ٍ وتفاعُل ٍ من الكُلّ , فالكُلّ محتاجٌ لها ..
عندي تعليقٌ على كلمةِ الطَّفْلَةِ بفتحِ الطّاء الذي ذكرتهُ وقدْ أحسنت أذكُرُ قرأتُ في المعاجِمِ - لا أذكُرُ أيّ المعاجِمِ تحديداً - أنّ الطفلَةَ كما قلت الشّمسُ وقت الغروب , وأيضاً اللفظةُ تُعدّ من المتناقضات إذا صحّ التعبير .. كمثل كلمةِ جون التي تأتي للأبيضِ والأسودِ في آن
والطَفْلةُ كما قرأتُ سابقاً تأتي أيضاً للشمسِ في غروبها وشُروقها أيضاً
سأُحاولُ أنْ أضعَ استفساراتْ أو أيّ شيئ ٍ آخر .., لكن عندي لك سؤالٌ أرجو أنْ تُجيبني عليه فهو سؤالٌ مُلِحّ منذُ أمد ٍ بعيدٍ جدّاً , كنتُ تمنّيتُ لو سألتُ عنهُ أحدَ الدّكاترة ..
مجلّةُ قافلةِ الزّيت كانت تحملُ صفحةً هي الأخيرةُ في الترتيب تحتَ عنوان (( قُلْ ولا تَقُلْ ))
س/ هل يوجدُ كتابٌ أو مُعجمٌ أو أيّ شيئ ٍ يحوي جميعَ ذلكْ ؟
شكراً لهذا المجهودِ الذي يُغني , ولا يُستغنى عنه
:054:
عزيزي عبد الله
الأخطاء اللغوية كثيرة ولا يستطيع أحد حصرها , لكون هذا العمل يحتاج إلى
مجموعة من المتخصصين في هذا المجال ..
أما ما سألت عنه بقولك :
هل يوجد كتاب أو معجم يحوي جميع ذلك ؟
فكما ذكرت لك لا يوجد كتاب يحوي جميع الأخطاء , ولكن هناك بعض الكتب
التي دوّنت بعض الأخطاء , وهي مجهودات شخصية , ولعل أهمها :
1 ) معجم الأخطاء الشائعة للأستاذ محمد العدناني .
2 ) معجم التثقيف اللغوي للدكتور شوقي المعري , وهو كتاب جديد الإصدار .
تحياتي
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir