المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بَيتُ القَصِيد ؛


آيات عبدالله
21-10-2007, 03:51 PM
بَيتُ القَصِيدِ ؛



لَـ رُبّمَا الحَياةُ هِيَ رِحْلَة ، رحْلَةٌ طَوِيلَة ، عَلَى مَتْنِ بَاخِرَةٍ عَابِرَة ، تَشُقُّ الطّرِيقَ نَحْـوَ المَجْهُولِ فِي البَحْرِ .

لَـ رُبّمَا الحَيَاةٌ هِي كَـ زَوْرَقٍ ضَائعٌ في عْرضِ البَحْـرِ .

لَـ رُبّمَا .. قَدْ تَكُونُ خَشَبَةً .. أوْ لا تَكُونُ شَيئَاً ..

حَيَاةٌ ، لَـ رُبّمَا تَكُونُ قَصِيرَة ، وَ رُبّمَا تَـأخُذُ الأيّامَ وَ الشّهُـورَ لِتَصِلَ لِـبَرٍ ..

قَدْ يَكُونُ الهَاوِيَة ، وَ قدْ يَكُونُ الجَنّة

وَ قَدْ

لا يَصِلُ لِـ أحَدِهُمَا ، وَ تَنْقَطِعُ رِحْلَتَهُ فِي وَسَطِهَا . حَيثُ اُبْتُدِأت ..


رِحْلَةٌ ، فِيهَا يَخْتَلِطُ البَشَرُ بِـ بَعضِهم ، يَرَونَ وجُوهَاً كَثِيرَة ، لا يَستَطِيعُونَ فَكّ طَلاسِمِهَا ، وُجُوهَاً ، قَدْ تَبدُو نَحْـتَاً فِي الحِجَارَة ! .. لَكِنّهَا تُخَبّئ وَرَاءَ جُمُودِهَا .. آلافَ الحِكَايَاتِ وَ المآسِي ، كَمَا تَخْتَبئ حِكَايَاتِي خَلْفَ سِتَارِ وَجهِي ..



عِنْدَمَا بَدَأتُ رِحْلتِي ، وَ صَعَدْتُ مَتْنَ البَاخِرَةِ تِلكَ ، لَمْ أكُنْ أُبَالِي .. بِـ الآخَرِينَ ..

وَ كَيفَ لِـ الآخَرينَ ألا يُبَالُوا بِـي ، وَ بِـ تَفَاصِيلِ وجهِي الدّقِيقَةِ وَ الحَادّة .. كَمَنْ فِي رُؤيَتِهَا ، يَرَى لَوحَةَ فَنّانٍ بَارِع . خَلَقَ التّنَاغُمَ بَينَ جَمَالِ الحُزنِ فِي عَينَيّ وَ تِيهِي فِي نظَرَاتِي ..



أحيَانَاً ، .. وَ مَعَ ذَاكَ التّيهِ .. وَ التّسَاؤلِ ..

لِمَ لا يَفقَهُ الآخَرُونَ مَا أنَا ، وَ لا يَشْعُرُونَ ، تُفَاجَأُ بِـ مُبَادَرَةٍ مِن رَحمِ القَدَرِ

هَكَذَا عِنْدَمَا وَجَدْتُنِي أبْحَثُ عَنْ مَكَانٍ لِـ الوقُوفِ فِي مُجَابَهَةٍ لِـ قَائدِي فِي مَسِيرِي - البَحْـرُ -

وَ لا أعْلَمُ ، أيّ قَدَرٍ لَطِيفٍ أوقَعَ بِهَذَا الطّفلِ فِي قَدَرِي . رُبّمَا أحَسّ بِمُعَانَاتِي ، وَ بِكُلّ بَسَاطَة أعْطَانِي مقْعَدَاً يُلامِسُ مَعَهُ شَغَفَ قَلْبِي بِزَبَدِ البَحْرِ ؛ كَـ شَغَفَ رُوحِي بِـ التّحْلِيقِ ؛

هَكَذَا ، وَ فِي خَضْمِ كُرهِنَا لِـ القَدَرِ ، يَجْعَلُنَا نَبتَسِمُ بِـحِيلَةٍ تَتَمَاشَى مَعَ هَوَانَا

كَحَجَرِ عَثَرَةٍ يُوقِعُنَا عَلَى الأرْضِ قَبْلَ حَافّةٍ حُفرَة ، لَو تَقَدّمْنَا خُطوَةً أُخْرَى لـ انْتَهَينَا ! ..

وَ فِي لَمْحَةٍ عَابِرَة ، تَصُافِحُ أهْدَابَنَا جُفُونَ السّمَاءِ
وَ نَرَى فِيهَا نَورْسَةً تَشُقُّ عِبَابَهَا ، كَحُسَامٍ ، كَـ بَرقٍ ، .. كَـ أمَانِينَا أنْ نَكُونَ نَوَارِسَاً تُحَلّقُ بِأيِّ بَحْرٍ .. وَ نَبْقَى فَقَطْ وَ فَقَطْ ، عِندَ البَحْرِ وَ البَحْرِ ..


روعَةُ البَحْرِ تَكْمُنُ ، عِنْدَ صَوتِ مَوجِهِ المُتَلاطِمِ ، صَوتُ غَضَبِهِ ، أمْوَاجُ اعْتِرَاضِهِ لِرَحْلَتِنَا ، هَيَجَانَاتِهِ .. التِي كَأنّهَا نَحْنُ فِي غُمْرَةِ انفِعَالِنَا ..

رَائعٌ ! ..

وَ نُورُ الشّمْسِ يُطِلُّ كَأمَلٍ فِي تِلكَ الرّحْلَة ، يَأبَى ألا يُسْرَقَ مِنْهُ ، بَعْضَاً لَنَا ، جُزءَاً صَعْبٌ أنْ نَرَاهُ ، إلا إنْ ارْتَدَينَا الطّهْرَ فِي أروَاحِنَا ، وَ ارتَدَانَا ..

وَ الغَيمُ مُتَقَلّبٌ .. فِي مَعْرَكَةِ الجَمَالِ مَعَهَا ، وَ نَادِرَاً مَا نَرَاهَا تِلكَ الغَيمَاتِ بَعِيدَةً عَنِ مصْدَرِ الأمَلِ ، ..


مِنْ خَلفِ كُلّ ذَلِكَ ، تَسَاؤل يَتَخَلّلُ الرّوعَةَ .. كَيفَ لِلزّرْقَةِ هَذِهِ ألا تَخْتَلِطَ مَعَ تَشَابُهِ لَونِهَا ..

نَاظِرُوا البَحْرَ .. أزْرَقٌ ، زُرقَة السّمَاءِ ، مَعَ ذَلِكَ ..
تَتَمَايَزُ السّمَاءُ بِبَيضَاوَاتٍ ، بَينَمَا سَوَدَاوِيّاتٌ مِنْ عُمقِ البَحْرِ ، تَلتَمِعُ فِي سَطْحَةِ مَوجِهِ ..

ذَهَبِيّاتٌ يُسْجَنّ بَينَ تِيكَ الزّرْقَتَينِ أيْضَاً .. !

وَ خَطٌّ أصْفَرُ .. يَفصِلُ بَينَ تِلكَ الزّرقَةِ وَ تِلكَ ..

خَطّ أُفُقٍ مُتَلَوّن ، تَارَةً أحْمَرُ حُمرَةَ الشّفَقِ ، وَ تَارَةً أزْرَقُ .. فِي فَجْرٍ ، فَلَحْظَتهَا فَقَطْ ، تَنْفَصِلُ السّمَاءُ عَنِ الأرْضِ لِـ دَقَائقِ . ! ..

وَ مَعَ التّأمُلِّ ، مِنْ ذَاكَ الشّفَقِ .. لِـ الأعْلَى ، وَ الأعْلَى .. لا يَنْتَهِي ذَاكَ الأزْرَقِ .. ذَاكَ الكَونُ الكَبِيرِ ذُو الأبعَادِ الثّلاثِيّة ! الرّبَاعِيّة ، وَ الثّمانِيّة ..

لِـ الأعْلَى أكْثَر .. فَـ أجِدُنَا وَصَلنَا نَحْـوَ الخَلفِ .. ! .. وَ نَنْتَهِي مِنْ حَيثُ ابتْدَأنَا

لَكِنّ الشّفَقَ قَدْ رَحَل ! ..

حَلَقَةً مُفرَغَة تَرتَسِمُ بِالجَمَالِ ..

وَ نَحْنُ حَلَقَاتُ وَصلٍ فِي تِلك الحَلَقَةِ المُفرَغَة ، حَتّى تُصْمَت .. !


بَيتُ القَصِيدِ ..

آهٌ يَا رُوحِي . . أينَ كُنتِ ضَائعَة
وَ أينَ لا تَزَالِينَ حَرفَ وَاوس

بَينَ الأرضِ وَ السّمَاءِ ..

تَشْهَدِينَ ، شمْسَاً وَ قمَرَاً
بِـ آنٍ مَعَاً ..

وَ لا تُدْرِكِينَ .. أنّكِ
لَستِ بِانتِمَاءٍ .. لأحَدِهُمَا
بَل أنتِ ، نَجْمٌ .. أفَلّ مُعَلّق ..

لَمْ يُكْتَشَف ْ

أنتِ يَا رُوحِي ، دَمعَةٌ ..
انِحَدَرَت مُنذُ الأزَلِ ..
تَلمَعُ عِندَ اكْتِمَالِ
النّبَضَاتِ ..
المُؤلِمَة ؛

السّبْعَةَ عَشَر ~

وَ لَكَأنّهَا ، لَنْ تْنبِضَ الثّامِنَةَ عَشَر

فِي كُلِّ يَومٍ ، لا يظْهَر..

بِهِ قَمَر ..


،×؛×،×؛×،×؛×،

أنَا .. أشْتَاقكَ ..

أنْتَ .. يَا بَيتَ قَصِيدِي ..

وَ لا أعْلَمُ ، رُوحَكَ
أينَ تَتِيهِ أيْضَاً
بِأيّ بَحْرٍ ، بِـ أيّ .. شُعُور ! ..


~ ذَاكِرةُ الرّملِ ~

نبع
22-10-2007, 02:38 AM
جميل هذا النفس .. أغبط من يمتلكونه.

قد, وقد ..
ربما, وربما ..
قمر, و نجمة
بحر, ومرفأ
أنا, أنتَ .. أنتَ
أنتَ من بعده لا كلمات, ولا أحرف
وحده إحساسي يتربع على عرشِ وجودك
و يفعل كل ما يريد
برقةٍ و اتساع



ذاكرةُ/ الرمل
شاكرة/ لـ وجودك :)

ن ـبوعة

سلطان اليباب
22-10-2007, 10:41 PM
و لا أصل و لا يصل أحد
قد شكلنا لنا شاطئاً وهما لن تصله أشرعتنا في لجج تتلاطم للحؤول دون ذلك
وهم هو الشاطئ و المسير عمر و الدرب بحر لا هوادة فيه

قد أكون مثلك لكني : " بحر هنا ما بيننا و مرافئ خلف احتمالاتي أسير نحوها كل الأماني في مرابك من ورق"

سحر العبندي
23-10-2007, 01:10 AM
جُرْعَة

صَمْتٍ

فِيْ

حَرَمِ

لُغَتِك


فَيْضٌ آسِرٌ لـِ الأدَبِ يَا ذَاكِرَة الْرَّمْلِ

آيات عبدالله
23-10-2007, 02:14 PM
جميل هذا النفس .. أغبط من يمتلكونه.

قد, وقد ..
ربما, وربما ..
قمر, و نجمة
بحر, ومرفأ
أنا, أنتَ .. أنتَ
أنتَ من بعده لا كلمات, ولا أحرف
وحده إحساسي يتربع على عرشِ وجودك
و يفعل كل ما يريد
برقةٍ و اتساع



ذاكرةُ/ الرمل
شاكرة/ لـ وجودك :)

ن ـبوعة



نَبْـ عُ ..

وَ الشُّكْـرُ يَلْتَحِفُكِ ..

لِـ أنّكِ نَوّرْتِ بِـ وجُودِكِ صَفحَتِي ..

دُمْتِ ..