مشاهدة النسخة كاملة : واسيني الأعرج [لغةٌ من نور]
وجه القمر
19-10-2007, 10:06 PM
بـِما أن المكان يضج بـِ بريقِ الأبجديات
لابد أن يكون لـِ واسيني الأعرج محطةٌ هنا,,
هو الذي يقول أن / الكلماتُ مثل الضوءِ والماء..تنزلقُ من بين الأصابع وإذا خرجت يصبحُ من الصعبِ تجميعها...وهو الذي يقولُ مصراً على الكتمان / كم تريديني أن أتكلم...وكم أريدُ أن صمت..
هو الذي يرتبكُ من شفافية المرأةِ وبساطتِها فـَ يقول /أمامَ امرأةٍ عفويةٍ مثلكِ يرتبكُ المرء ولايعرف إذا كان يحترمكِ أم يخافك،،كل من إقتربَ منكِ خرجَ بـِ هدوء واصطفَ مع طابور الذين يشتهونكِ من بعيد..
ويبلور وقوفَ المرأةِ في منتصفِ الطريق بين السعادةِ والشقاء في قوله / إن المرأةَ مأساةُ الرجلِ وسعادتهُ الكبرى..
يصفنا حيث كنا ومن كنا / صغاراً نأتي ولا شيء نمضي..
ويقولُ عن العشقِ الذي وصفهُ لنا ذوباناً / الحب هو سيد الكراماتِ الكبرى..
تاركاً إياه (أي الحب) على حافةِ المنضدة.. نراهُ وقوعاً فـَ ينكسر،، ونراهُ صموداً فـَ يبقى شامخاً/ الحبُ عندما يصيرُ رزيناً يصيرُ شبيهاً بالواجب.. وكنتُ أرفضُ أن يتحكمَ الواجبُ في علاقتنا..وايضاً / إما الحب بـِ جنون أو الموت بدون تردد..
وينتهي بـِ قولهِ / مشكلة الحبِ الكبير هو أن أصحابهُ يبدأون بشكلٍ جميلٍ.. وينتهون في الفجيعة !
ما أبهاهُ وهو يُنصفُ القلمَ بـِ /
عندما نكتبُ نتقاسمُ مع الناس أوهامنا وبعض هزائمنا الصغيرة..
سلطان اليباب
21-10-2007, 12:22 AM
هذا رد لي كتبته قبل أيام و سأضعه هنا بتصرف بما يقتضي الموضوع:
كثر الحديث حول هذه الرواية و روايات أحرى لواسيني الأعرج حتى ظننت أني لو لم أقرأ له فإني سأفوت من عمري أكثر مما ضاع منه.
أهداني أحدهم : شرفات بحر الشمال بناءاً على طلبي، هذا الشخص قال لي إنه قرأ الرواية مرات كثيرة من فرط ما أعجب بها لدرجة أنه أنهاها في مشوار العودة من الرياض مرتين و كل مرة تزداد حلاوتها.
من يعرفني يعرف أني سريع جدا في القراءة و خاصة حينما أرغب بذلك... رغبت في قراءة هذه الرواية حدا لا يحده حد لذا توقعت أن أقرأها في غضون ساعتين على الأكثر بما أني في موضع المتفرغ تقريباً في رحلة بالطائرة و بالرجوع إلى الوقت الذي أنهى فيه صاحبي عديد صفحاتها. لكني بدأت أتعثر بالكلمات و بتكرار الأحداث و مطها بصورة متعبة و لا أستطيع إلا التوهان و النعس من فرط ما أسرف الرجل في البعد عن خطوط الرواية.
كانت الرواية لا تتماسك في قالبها الأساس و واسيني يرسف بي في الكلمة و يعيدها في كل فصل و يعيد المشهد ذاته مرات و مرات حتى بدأتُ في التآكل من فرط ما يعيد نفسه!
الأمور بدت سيئة جداً حال وصولي للمنتصف لكني شددت حيزوم الصبر لأنتهي منها و استغرقني ذلك أكثر من 8 ساعات من القهر و الغضب ممن يمجدون الأسلوب و الحبكة و اللغة إذ أني لم أجد ما يسعفني في أي ناحية منها غير بصيص من إطلالة لـ لغة جيدة!
أيضا من المعيب جدا أن يقحم اللغة الفرنسية في الرواية و لا أجد مقدار أنملة تبرير لذلك الشيء و هذا أهدر باقي البقية من الجمال المزعوم للرواية.
قررتُ ألا أتعرض لواسيني ثانية بعد أن غرقت في بحار الشمال و للمعلومية فإني كدت أن أرمي الرواية في هولندا لمروري بها مرتين و الرواية في يدي و لكني آثرت أن أرجعها لصاحبها.
لو أقنعتموني بغير ذلك فإني سـ أستعيد ثقتي بالنور في لغته و أجرب حظي مع رواية تخلو من المط في الأحداث بصورة فجة و بشرط أن تخلو من لغة أخرى غير العربية فأنا لا أحب أن أقرأ إلا بلغتي الأم فحتى الإنجليزية و معرفتي لها لا أجد مبررا للقراءة بها في ظل كل هذا المخزون القرائي لدينا و أيضاً لا أحب الروايات المترجمة لأن الترجمة في الغالب تضيع أصل الجملة و نكهتها.
القراءة مزاج و لم أجد مزاجي مع واسيني مع الأسف.
سأنتظر الإفاضة منك وجه القمر فعسى أن يكون لديك ما يفند مزاعمي التي بنيتها من تجربتي المريرة في بحر الشمال و شرفات الطائرة التي كنتُ أنظر له منها.
لكِ المنى بالتوفيق ...
وجه القمر
21-10-2007, 03:34 AM
سيدي الكريم فاضل/
في الحقيقة إن أول ما اجتذبني لـِ أعمال (د.واسيني الأعرج) هو لغته الشعرية..
شرفات بحر الشمال لم اقرأها بعد,, و أول ما أخذني كـَ المغناطيس لـِ الغرقِ في بحرهِ هي -طوق الياسمين- أعتقد ومن وجهة نظري المتواضعة أن للكاتب أو المبدع دوماً كبوة.. ربما دخلتَ لـِ واسيني من الشرفةِ الخاطئة..أنصحكَ بـِ قراءةِ -طوق الياسمين- إذ كانت الفكرة من منظوري رائعة جداً تلك الفتاة التي خشيت أن يداهمها العمر قبل أن تحظى بـِ طفل من حبيبها فـَ يدفعها هذا الحلم لـِ الزواج من صديق لهما..و فكرة أخرى في الرواية هي قصة الحب بين المسلم والمسيحية,, الرواية كانت عبارة عن رسائل في الشوق والصبابة لـِ عيد عشاب و واسيني نفسه الذي يقال أن هذه الرواية لم تكن إلا سيرته الذاتية حين نزل دمشق..
لم أكمل أحداث القصة إذ لا أريد حرق متعتك إن فكرت في قرائتها..
أعتقد أنها تستحق أن تُقرأ..
ولـِ أثبتَ لك أن المبدع لا يملك كل الأطباق هو أنني اقرأ حالياً -مراثي الجمعة الحزينة [سيدة المقام]-
لـِ واسيني وأعجبُ من نفسي أنني بدأتُ في قرائتها منذ أكثر من خمسة إلى ستة أشهر ولم أصلْ لـِ المنتصف حتى الآن!!
صدقني لن تجد ضالة ذائقتك في بستانٍ واحد !
منال الحمود
30-10-2007, 01:04 AM
أن يلتفت الجميع لاسمِ أحدهم على أنه شاااااهق جدّاً، يجعل من الآخرين مُجبرين على أن يتراجعوا قليلاً لينظروا في أمره.
تراجعتُ للوراء كثيراً ومررتُ بأكثر من محطة له، لأرى! فكانت وجهة نظرتي هي المعاكسة لوجهة نظرك..
أعتقد ومن وجهة نظري المتواضعة أن للكاتب أو المبدع دوماً كبوة..
لواسيني كبوات، لا كبوة واحدة.
جميلٌ هو، لكن بملل!
:)
وجه القمر
31-10-2007, 05:11 AM
فصلي في ردكِ منال..
أين الكبوات التي شهدتها معه.. وكيف هو هذا الملل؟!!
وجه القمر
31-10-2007, 09:09 AM
في الحقيقة لـِ أكون صادقة معكم
أن الكبوة التي أرى واسيني قد وقعَ فيها هو بعض الألفاظ المبتذلة في رواياته..
و كل ما جذبتييييييهِ " الحب" هل هو ما يجذبنا إليه؟
مشاعرنا تدق في حواسنا الخمس. و حتى المالانهاية نتصور.
وجهوه.. أين أنتِ؟
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir