المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يدٌ ممدوة


نبع
07-03-2008, 01:26 PM
.
.

ما عادت يدي ممدودة.

تزدادُ سوءاً, و أزداد تعلقاً, و نزداد بعاداً.
لم أخترك و لم أفضلك؛ لكن الخطايا لذيذة بك رغم لائك الأخيرة التي ما غادرت شفتيك بعد؛ و أنا أترقبها ولا أنتظرها, و أضج بـ قلها ولا تقلها.
الساعة الـ تضمنا شئتني فيها وحيدة كإشارةٍ لما لا تدري أنك تخفيه رغماً عنك.
عصرتَ شوقي, و اكتفيتُ أنا بدقائق براءة الحب, و بكيتُ كثيراً أني لم أمت قبل أن تتوجني اللا فائدة في خضم احتياجك. فعذراً سيدي, ما تعمدت خذلانك ولا اخترتُ ملامحي, و ما قصدتُ بأعوامنا التي مضت جرحاً ولا ذكرى. و لذا أهديتك اللا علها تهديك في طريق آخر.
سلبية يفتتني الحب إذ لم يصقلني, فأي قوةٍ بلا زاد ولا عسل. و أي حبٍ ذاك الذي أقرفك به في حين أني لم أرني حلوةً ولم ترني جميلة, و لذا اتفقنا حتى تمردتُ و ما راق لك فعلي فأتخذت طريقاً أخرى, و أنا أيضاً أحاول المضي. بيد أن حقيبتي ممتلئة بك, و خزانة ملابسي, و قطرات الماء المنسابة إذا ما فتحت صنبورا, و ذاكرة الهاتف, و ذاكرة الحاسوب, و ذاكرتي أنا, ناهيك عن قلبي و روحي و ذراتي المشبعة بك.
لكن لا بأس إنها ليست سوى المرة الأولى. غداً أعرف أن المرات الكثيرة حلوةٌ أيضاً و أن لكل مرة مرارتها الخاصة.. آسفة أعني حلاوتها الخاصة، لأنني حسدت نفسي كثيراً لأني فرحت سراً بسري, و لذا صمدت حين افترقنا, ففي الكثير الذي منحتني عزاءٌ و مؤونة, رغم كوني شائكة تشتهيها ولا تحبها, و تلعن معرفةً وددت لو بقت في الغيبِ, ما عاثت بحبٍ لا يليق بها انتهاكه, و اقتراضه.
يدي الممدودة حتى الآن, تدعي انسحابها. مخدوعة بكبريائها اليضحك كثيراً من نهاية لم يكف عن افتراضها. فسحقاً له. و تباً ليدي.

.

سلطان اليباب
10-03-2008, 01:08 PM
نبع،،،

هذا النص أقرب للشعر حتى لو لم يكن به موسيقى الشعر.

الأخيلة الجامحة تخوض بي في الصور المركبة التي دوزنها النص.

جميلٌ هذا السرد، بحق

احترامي / فاضل

صوتُ المَاء
10-03-2008, 10:52 PM
فقاعةٌ ،، ترى نفسها ولا نرى إلا هيكلها
االبوح .. ربما ذنب ..

مساؤكِ زكي

غادة
11-03-2008, 03:13 PM
نبع:

بصدق..
جميلة .

شعرت بها تسرد كل ذلك في نفس واحد لم ينقطع إلا بعد أن أخرجت كل هذا الكلام بداخلها.

راقت لي بالفعل:wf:

نبع
11-03-2008, 10:12 PM
الجابر الفاضل ..

حسبتك سـ تقول لي أنها " رسالة " كـ أول نصٍ قرأته لي..
هذه المرة أنا من وجدتها رسالة بعد أن أنهيتها مباشرة. لذا لم أختر قصة, أو رسالة, أو مقال.
إنه نص, إنه سرد, إنه " بوح" , إنه ما كان.


و احترامي.

نبع
11-03-2008, 10:18 PM
صوت الماء ذنب أيضاً .. لا تحركي سكون نبعي كي لا تنغمسي في الخطيئة الـ " ربما"



و نحار كيف نفسر الماء.
:)

نبع
02-06-2008, 12:35 AM
نبع:

بصدق..
جميلة .

شعرت بها تسرد كل ذلك في نفس واحد لم ينقطع إلا بعد أن أخرجت كل هذا الكلام بداخلها.

راقت لي بالفعل:wf:

نفس واحد .. ثم و بعد آن نأخذ نفساً بعد النفس، نتذكر ما لم يتضمنه النص. و كان حري به أن يكون ممتداً به.



أنت الجميلة غادة
أنتِ