المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ملائكة و شياطين ( 2 ) : هناء مرهون


Corazon mia
20-07-2010, 01:37 AM
http://www.alriyadh.com/Contents/06-11-2003/Mainpage/images/T10.jpg

العزيز زهدي ..
أستغرب جداً هذه القصص القصيرة التي صدرت عام 2003 م
و رغم بحثي عنها الشاق لم أجدْ مقابلة ً أو مقالاً نقدياً أو تعريفاً بالكاتبة ..
كل ما وجدته هو عبارة مقالين حول كتيّبها و بعض اللقاءات التي أجرتهم الأديبة هناء مع شعراء و كتاب محليين ..
سأبحث في منتدى الدراز الذي تشارك فيه و أعود
.
.

الكاتبة لغتها فارهة جداً و لكم هذا النص الذي وضعته في فراديس عام 2005
بعنوان " احتفظت بك و أنت تطير "

"عندما يقترن وميض بوميض في خطٍ واحد، تخرج من كبد الوقت وردة"
لا أرى إلا قلادة ياسمين مهتوكة المحبة، تلتقطها نظرات المارة من شرود الذكريات، صفحة من كتاب قديم متلاصق من صمغ الكتمان، وأرقامٌ توَّثق ساعات الوجع، لحظاته التي تكتنز بالصور والموت والهلع.
ما الذي تبقى في جيب طفلٍ عوَّده البكاء على استجماع ما أوتي من طاقة الحرمان، ليهيم قرب وجع الفرات ويغسل أحلامهُ جيداً قبل أن تفر من كلتا يديه في شكل كلمة ؟
تُحدقُ في جيبه، كل خلايا الوقت..تبحث عن مخلفات الطفولة، تبحث عن أناشيد الصف الأول، تبحث عن قطع الحلوى المسروقة وعن أجساد الدمى المتكسرة. تبحث عن الأحلام المخبئة في جيبه فلا تجد إلا ثقبٍ تسربت منه كل دهاليز الطفولة لتسقط في بطن رصاصة.
طِر قرب سماءٍ قريبة، واحلم بما لا يتجاوز طول رداءك، وكن مستقيما مثل مسطرتك التي حصلت عليها في بداية العام الدراسي قبل الماضي، وكن حاداً كأنياب الذئب الذي انتهك حلمك ولم يتركه إلا ثملاً من نشوة السفك والهتك.
كن وجعاً، كلما يُذكر الحزن تُذكر، وكلما يأكل قلبك رعباً ما تأكله بابتسامة مخترعة، وكن حزيناً.. كن حزيناً.
أَتَذكُر
أَتَذكُر ما رأيتَ من لحظات الفرح ؟
رأيتَ أمكَ تداعبك، وتمسحُ باستدارةِ وجهكَ طيبُ المحبة.أهداها إياه والدك لدى عودته من المدينة المنورة ،بهِ رائحة الرسول وعليه قسمات أرض طيبة،رأيتُ وجهكَ فيه عربياً جميلاً..
هل تَذكُر ؟
أَتَذكُر ما نسجهُ قلب والدتك لكَ من رداء ؟
رداءٌ لفَ جُرحكَ جيداً، فلم يَطِر الجرح من جسدك إلا بنظرة ثاقبة !
هل كنتَ تعلم أيها الشهيد، أن خيوطَ رداءك ممتدة من كفن الحسين ؟
لو كنتَ تعلم.. لو كنتَ تعلم !
لكَ عُشٌ يضاهي جمال الكون فتنة، كلما انتشرتَ فيه تسربت من زوايا ريشك العطر حروف اللغة العربية، اِبتَسَمَ في ريشك كل شاعر، وخرج من جرحك ألف طائر، وحَلَقَّتَ في رحابة المعنى حتى اخترق حبكَ الحُجُبَ و مالَ في روح الزمن وتخلَّد !
- تنظرُ في عيني ؟
- أسألُ عن عُشي !
- تبكي ؟
- ".....".
رأيت في عينيكَ وشم حمامةٍ مكسورة فبكيت !
أشتد في وجعي وجعك،
خفت..
جاء طيرُكَ وفي جناحه بقعة توت.
لو تعلم أيها الصغير، بأنكَ تطير... لاحتفظت بي.





سأعود ...;fl;

سلطان اليباب
20-07-2010, 10:11 PM
ننتظر الـ أعود