المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ملائكة و شياطين ( 1 ) : خالد خليفة


Corazon mia
18-06-2010, 02:51 PM
http://www.al-akhbar.com/files/images/p32_20091207_pic1.jpg


(1)
ولد خالد خليفة في حلب (http://www.discover-syria.com/bank/5314) عام 1964، وحصل على إجازة في الحقوق من جامعة حلب عام 1988، ساهم في تأسيس مجلة «ألف» عام 1990، كتب العديد من النصوص والسيناريوهات التلفزيونية، منها سيرة آل الجلالي وقوس قزح وحروف يكتبها المطر وأهل المدينة والوردة الأخيرة وزمن الخوف وظل امرأة، كما كتب للسينما عدة سيناريوهات منها سهرة مهذبة وباب المقام وحجر أسود وخريف حار، أما في مجال الأدب والرواية فله ثلاث روايات هي حارس الخديعة ودفاتر القرباط ومديح الكراهية .

(2)

ترشحت روايته " مديح الكراهية " لجائزة البوكر عام 2008 م
http://www.jeel-libya.net/articles/13436_0.jpg



حظيت الرواية بالكثير من القراءت و النقد على المستوى العربي , لا تخلو مجلة أو صحيفة من ذكرها , أطرح القراءات تباعا ً

Corazon mia
18-06-2010, 03:09 PM
http://www.discover-syria.com/image/530px/haqqi_khalifa05.jpg (http://www.discover-syria.com/image/_px/haqqi_khalifa05.jpg)


خالد خليفة: أن تكون كاتباً... أو لا تكون
إيمان الجابر

عندما سألهم الأستاذ: «ماذا تريدون أن تصبحوا في المستقبل؟» كان خالد خليفة الوحيد بين تلامذة صفه الذي لم يعرف الإجابة. تأخرت إجابة صاحب «مديح الكراهية» حتّى أواخر العشرينيات من عمره، عندما حسم خياره وقرَّر أنَّه لن يكون إلَّا كاتباً. إجابة حفرت طريقها إلى وعيه ببطء. منذ كان طالباً في المرحلة الثانويّة، نُشرت له مجموعة من القصائد في جريدة «الثورة»، ووقف على منبر «جامعة حلب» في «ملتقى الشعر» ـــــ الحدث الثقافي الأبرز في حينه ـــــ ليُلقي قصائده. بعد سنوات من تعاطي الشعر، أدرك أنَّ كتابة القصيدة لم تكن إلا تمارين على كتابة الراوية. اختار دراسة الحقوق «للحصول على وقت كي أقرأ، وأكتب، وأستمتع بحريتي، ولا أطالَب بالعمل من أهلي، وبذلك أملك عذراً للحصول على مصروفي وثمن دخاني منهم»، يُسرّ إلينا. أنجز روايته الأولى في السنة الجامعية الثالثة، لكنّها «ذهبت إلى سلة المهملات بعد الانتهاء منها. صوتي فيها كان مستعاراً من الآخرين». استغرقت رحلة البحث عن صوته سنوات من التجريب والكتابة والرمي في المهملات، إلى أن عثر خالد خليفة على ضالَّته في رواية «حارس الخديعة» عام 1990.
بعد إنهاء خدمته العسكرية في دمشق عام 1991، وجد نفسه أمام خيارين: إمّا البقاء في دمشق والعمل في الصحافة التي لن يكسب منها «سوى قروش قليلة، والكثير من الكراهية والعداوات»، وإمّا العودة إلى منزل العائلة في حلب. اختار الثاني، وجرّب في مسقط رأسه مهناً عدّة، قبل التفرغ نهائياً للكتابة، راضياً بعطايا الأهل القليلة، ونظراتهم المتهمة له بأنه «عاطل» من العمل. «لم أكن أرغب بممارسة أي عمل بعيداً عن الكتابة. لقد اتضح كلّ شيء بالنسبة إليّ: إما أن أكون كاتباً أو أنتحر». مزق أوراق انتسابه إلى «نقابة المحامين» أمام بابها ونثرها في الهواء وراح يخطّ مصيره إلى الأبد.
هكذا، عزل نفسه عن العالم خمس سنوات، وخلال ثلاثة منها لم يخرج من غرفته إلا للضرورة القصوى. ترافقت هذه العزلة الاختيارية مع ضغط مستمر من الأسرة للعمل في مجال المحاماة أو القضاء. «لم يشجعني أحد على الكتابة، بل كان محيطي يسعى إلى تكسير أحلامي وثقتي بنفسي»، يخبرنا. ذات يوم قرر صاحب «زمن الخوف» الخروج من غرفته ومعه ثلاثة مسلسلات تلفزيونيّة («سيرة آل الجلالي»، و«الوردة الأخيرة»، و«أحوال الرجل الصغير»)، ورواية («دفاتر القرباط»)، وألم في قلبه، إضافةً إلى فصول من رواية «مديح الكراهية» رُميت في المهملات وعاود صاحبها كتابتها لاحقاً، ومشاريع مسلسلات وأفلام سينمائية بعضها ما زال حتى الآن ينتظر الكتابة.
من هنا كانت البداية. بداية الحياة التي أرادها وناضل لأجلها. «الكتابة جزء من الحياة، ولاحقاً تصبح هي الحياة»... ولممارسة الكتابة/ الحياة، كان لا بد من الخروج من حلب بأمر من طبيب القلب الذي أنذره بجلطة أكيدة، إن لم يغادر هذا المكان. «كل شيء كان معادياً لي: الهواء والناس والأهل والأصدقاء، حتى الروائح». يتابع وهو يغالب شوقاً دفيناً: «كلَّما زرت حلب، أشعر بالحزن على هذه المدينة العريقة وهي تزداد عنفاً وانغلاقاً على مجموعة من الأفكار الأصولية. حب دمشق لم ينهِ حب حلب في قلبي». من مدينته، حمل خالد خليفة حكاية جيل شَهِد الخراب والعنف، ليرويها في «مديح الكراهية» التي رُشّحت «لجائزة بوكر العربيّة» عام 2007.
في عائلته الكبيرة، كان خالد الابن الحادي عشر بين ست بنات وتسعة صبيان، تشاركت في إنجابهم امرأتان لم يكن خالد يفرِّق بينهما. «أمي وأمي الثانية صنعتا عالمي الأنثوي الجميل»، يقول. أمّا جدته لأمه الشيخة مريم المتصوفة، الرمز الديني الكبير في قرية مريمين (شمالي حلب)، فتركت الأثر الأكبر في حياته. «كنت أرى رجالاً أقوياء ونساءً وأطفالاً يقبِّلون يدها تبركاً وهي تكتفي بالصمت وابتسامتها لم تفارقها. كانت تؤوي كل المشردين، وشخصيتها نبع لا ينضب لعالمي الروائي. أم مسعود في «دفاتر القرباط» فيها شيء منها». لقد علَّمت هذه الجدة خالد أن يكون متسامحاً ومقدّراً على نحو خاص لحرية الخطأ. حريّة نظّر لها مع رفاقه في مجلة «ألف».
كانت لوالده صيغة مختلفة في التواصل مع أبنائه. «العطاء على قدر الولاء»، هكذا كانت العلاقة مع الأب، المزارع والوريث لملّاك أراضٍ كبير، إضافة إلى عمله السابق دركياً. ويصف خليفة والده بأنَّه تاجر ينشد الخسارة. «لم أكن معجباً بوالدي. العلاقة معه كانت تمريناً في القدرة على رفض المكاسب مقابل الولاء». آمن خالد خليفة بأنَّه لا يمكن أن يعيش ما يكتبه خارج التمرد. من هنا، نبع قلقه الدائم في البحث عن قيم العدالة والجمال والحق في أعماله. أما طفولته فتوزعت بين قرية مريمين التي تنتقل إليها العائلة في الصيف للعناية بأشجار الزيتون، وحلب في الشتاء. «كنا نسكن في حي الهلك الذي كان مرتعاً حقيقياً لليسار، يقطنه الأكراد والتركمان والأرمن والقرباط والفلاحون الآتون إلى المدينة بحثاً عن حياة جديدة»، يتذكّر.
في دمشق، جمعه «الحظّ» بهيثم حقي، ونشأت بينهما صداقة متينة، تكلَّلت بمسلسل «سيرة آل الجلالي» (1999). حصد خليفة النجاح المهني والمادي. وقبل كل شيء، أثبت للأهل والأصدقاء ولنفسه أنّه قادر على تحقيق حلمه. ««سيرة آل الجلالي» أنقذ حياتي وحررني من تهمة المثقف الكسول. خرجت من حالتي المادية القلقة، إلى قلق إبداعي أكثر استرخاءً». لكن الفرحة لم تكتمل، إذ توفيت والدته قبل بثّ الحلقة الأولى من العمل الدرامي الشهير. يخبرنا وقد علت ملامح الحسرة وجهه المبتسم دائماً: «كان يوم وفاة أمي الأقسى في حياتي. رأت اسمي على الشاشة في الحلقة الأولى في المستشفى، ودخلت في غيبوبة لم تعد منها، كأنها أجّلت موتها حتّى اطمأنت إليّ».

Corazon mia
18-06-2010, 03:48 PM
من موقع الرأي :
حجارة الثمانينات التي لم تطحن بعد
أبيّ حسن

يعالج خالد في روايته الجديدة واقعاً شهدته سورية الثمانينات، ولعل كل من شهد ذلك الواقع ‏يتمنى لو تسعفه الذاكرة بتقيئه. ولأن خالد أحد شهود تلك الغمامة السوداء، وفي مرحلة حساسة ‏من عمره ـ كان في الصف الأول الثانوي ـ أراد هو الآخر أن تتقيأ ذاكرته ذلك الكره والعنف ‏المتبادل الذي كاد يعمّ سورية من أقصاها إلى أقصاها. يمكننا أن نقف عند أكثر من محور في ‏الرواية، أولها: الحدث الذي يتصدى الكاتب لمعالجته وتسليط الضوء عليه، أعني سورية ‏ثمانينات القرن الماضي وصراع السلطة مع الأخوان، وهو حدث حتى الآن لم تتطرق اليه سوى ‏قلّة من الروائيين السوريين الشباب حصراً. يسلط الروائي عدسته على مدينة حلب، ربما ‏لاعتبارين: ـ إنها إحدى المدن الرئيسية التي شهدت أحداثاً دامية ـ كما أنها المدينة التي ولد ‏فيها الكاتب فعايشها وعايشته وشهد معظم أحداثها، سمعياً أو بصرياً، في تلك الحقبة من الزمن. ‏وعندما أقول إن الحدث بحد ذاته محور، فهذا ليس من قبيل المبالغة، لاسيما إذا ما عرفنا أن ‏الحديث عن هذا الجانب إعلامياً في سورية لم يُسمح به إلا من خلال مغامرة بعض مثقفي ‏الداخل السوري، وبفضل وسائل الاتصال الحديثة الخارجة عن سيطرة السلطات القائمة. فخالد ‏بهذا المعنى "انتهك" حصناً من المحرمات السياسية التي كانت وقفاً على النظام. لابل أكثر من ‏ذلك، إصراره في أن تُطبع الرواية في سورية (دار أميسا) هو في حد ذاته شجاعة وجرأة ‏وحدث ثقافي في سورية، هذا ما يفسر لنا نفاد الطبعة الأولى من الرواية بعد شهر من صدورها، ‏وهذا مايعلل في الوقت ذاته غضب السلطات من موضوع الرواية. لعلنا نلمس الجرأة المنوه ‏عنها أعلاه، من خلال تناول الروائي لجزئيات الحدث اليومي بتفاصيله الصغيرة المليئة بالقهر ‏والكره والدم. ربما احتفاء الكاتب بهكذا تفاصيل هي مادفعت بالمفكر السوري المعروف ميشيل ‏كيلو كي يقول عنها إنها: "مرثية لسورية". يلج الروائي عالمه المبني على السرد من خلال بضع ‏شخصيات في عائلة حلبية. فمن رضوان الأعمى الذي التقطه الجد من أمام الجامع الأموي كي ‏يكون أنيسه في شيخوخته إلى الابنة مريم حارسة هياكل "مجد" العائلة، مروراً بالشقيقين ‏المتناقضين فكرياً ومسلكياً بكر وعمر، ومن ثم صفاء ومروة وغيرهما لننتهي بالسارد الثاني ‏للرواية ألا وهي شخصية (هي) ابنة أخت الشخصيات السابق ذكرها، كناقلة و محركة للأحداث ‏بكرهها وبغضها لكل من يخالفها الانتماء، وستحتاج أن تألف السجن وتعايشه بتهمة التورط ‏بالعمل مع الإخوان المسلمين. وفي السجن ستختلط مع سجينات من تنظيمات أخرى مغايرة لها ‏ناسجة معها عرى صداقة مكتشفة في من صادقتهن روح الإنسان وعذوبتها وعذاباتها، تلك ‏الروح التي فُطرت على كرهها، ثم لتخرج منه بعد سبع سنوات لتكمل بعدها جامعتها في كلية ‏الطب، وينتهي بها المطاف طبيبة متدربة في إحدى مستشفيات لندن، حيث تُخضع نفسها لانتقاد ‏ذاتي شديد. لكن هذا لايعني أنها لم تكن تنوس بين الشك واليقين، والحقيقة والوهم، والحب ‏والبغض خلال مسيرتها كـ"مجاهدة" في كره الآخر وإلغائه. لعل شخصية "هي" كسارد ثان ‏وحامل رئيس لبنية النص الروائي تصلح مدخلاً للحديث عن المحور الثاني الذي يلفت انتباه ‏القارئ ألا و هو شخصيات النص الروائي، إذ هي شخصيات نامية تضج بالأسئلة الداخلية ‏والهواجس المكنونة، وهذا ماجعلها تبدو لنا وكأننا نعايشها في حياتنا اليومية مصطدمين بها ‏تارة، ومتعاطفين معها تارة أخرى، ومتبنين قيمها في بعض الأحيان. حتى شخصية مريم، ‏العانس، المحافظة على مجد العائلة الغارب ليس بمقدورنا النظر إليها إلا كشخصية تحفل ‏بالحيوية من حيث هي كائن آدمي جُسِّد على بياض الورق، إذا ما أخذناها في شرطها الروائي. ‏لعل رابط الكره الذي جمع ذينك الفسيفساء من الشخصيات المتناقضة والمتغايرة ديناً وجنساً ‏وعرقاً وانتماء فكرياً وسياسياً على مساحة الجغرافية الروائية هو مساعدها على النمو بطريقة ‏عفوية وتلقائية. فمروة تحزم أمرها وتتزوج نذير المنصوري الضابط في سرايا الموت المفوضة ‏بسحق الإخوان، وصفاء التي كانت تعشق الحياة وترنو بناظريها إلى الفضاء بما يمثل من رحابة ‏وأفق لامتناه، تتقوقع في ثياب الكهنوت الإسلامي بعد أن تقترن بعبد الله اليمني "المجاهد" في ‏جبال قندهار بعد أن خلع بدوره عباءة الشيوعية التي ارتداها شاباً قبل أن "يهديه" الله و"ينير" قلبه ‏إلى ظلمات جبال تورا بورا في أفغانستان. والأمر نفسه نلمسه في شخصية بكر الشخصية ‏القيادية والمحورية في تنظيم الإخوان الذي سيراجع الكثير من أفكار تنظيمهم وجدوى حربهم مع ‏السلطة بعد أن يجد في لندن ملاذاً آمناً له، كما سينشر في صحافتها بعض آرائه في التجربة ‏المرة التي كان وقودها وغذاؤها المجتمع السوري بألوانه وأطيافه المتباينة. حتى شخصية عمر ‏‏(شقيق بكر) أضفت من خلال تهتكها ولامبالاتها مما يجري حولها الكثير من التوابل على بنية ‏النص الروائي، لابل جعلت لذلك البيت الذي لم يعرف سوى الكره والموت والتشبث بتلابيب ‏الماضي نكهة خاصة من خلال حضورها بعد غياب عنه قد يطول مراراً. تلك الشخصيات ‏ومثلها الكثير هي شخصيات منتمية إلى مكان وزمان يشرعان الأبواب على قلق الأسئلة ‏الداخلية، والهواجس المكبوتة. وهي شخصيات سترسم للقارئ، من خلال تفاعلها مع اليومي ‏والمعاش، لوحة بانورامية عن سورية، نظاماً ومجتمعاً، في سنوات السواد واليباب. ما ذكرته ‏آنفاً اتكأ على ساردين اثنين، الأول منهما هو سارد (هي)، والثاني منهما هو سارد الروائي، ‏والساردان كانا يعزفان على ذات اللحن والإيقاع، وذات الآلة، لذلك عندما كانت تتم عملية ‏التناوب بينهما، كانت تتم دون أدنى شعور بها من قبل القارئ. ثمة ما يؤخذ على السرد، إذ نرى ‏أن الروائي حمّل الشخصية ما يريده هو من وصف أدبي لا ما تحتمله الشخصية وثقافتها. مثل ‏ذلك قول "هي" السارد الثاني: "أُدهش ابن السمرقندي بمنزلنا الواسع، بأقواسه وقناطره الداخلية، ‏المزينة بعمودين من طراز كورنثي أضافهما جدي ليصبح مدخلاً افتراضياً لغرفته الخاصة" ‏وهذا التثقيل هو مانوّه إليه الروائي خليل صويلح بقوله: "مثل هذا الوصف الباهظ لا تستدعيه ‏ذاكرة شابة حلبية محافظة، خصوصاً أنها كانت تنتسب إلى كلية الطب في جامعة حلب وليست ‏في كلية الآداب". مهما يكن الأمر، وبمعزل عن نظريات النقّاد التي يرى بعضها إن على ‏الروائي أن ينظر إلى الذي أنتج التاريخ والواقع، وهذا مالم يفعله خالد قطعاً، إذ هو لم يتعمّق في ‏الكشف عن جذور الكره الكامنة في البنية الثقافية والمعرفية لمجتمعنا المتخلف تاريخياً، وبمنأى ‏عن إن كان الكاتب أجاب على الماورائي واللامرئي الذي أنتج المرئي، نستطيع القول: إن خالد ‏خليفة استطاع أن يجسّد التاريخ على بياض همومه كي نتعظ منه ومن دروسه، وكي يمتعنا ‏بجراحنا كذلك... عساها جراح تسعفنا في لفظ البغض والكره من وجداننا وثقافتنا. ‏


;sss; لو بحثتوا في جوجل راح تشوفوا نفس الي أشوفه