مشاهدة النسخة كاملة : لا أُصدّق أنّه و فقط
أزهار بريه
20-02-2008, 04:14 PM
:
كمْ كانَ قصيراً وموجزاً ، هذا العمر الذي شاركتمونا إيّاه ، مثل لحظة سماء في إيقاظ برق
سريعاً ما يغفو من جديد ويرحل في هيبة السكون
..
غير َ أنّي لا أُصدّق أن ّ وقتنا الحالي السريع الخانق .. أطول من لحظات زمنكم المدهش
غيرَ أنّي أضيقُ بكثير من لقطات هذا الحاضر وبتنوّع ٍ مدهش وجميل ولو كان يميلُ للظلام والحزن وو
أعني تريدونَ أن أعتقد أنّكم انتهيتم منْ سرد الحكايا ، وأنّ الصور نضبَ معينها ،
وأنّه لا متسّع فيها للحياة .. وأنّ روحنا إذْ تطل من نافذة العين اكتفت ْ وهي الطامعة ُ أبداً
/
أستغربُ أن يكونَ هذا زمنكم فقط و فقط
حنين " س "
شيء يجذبني أو يتلني لكم !
ملاعب قديمة ووجوه
حنين " ن "
احنا أولاد المدرسة وهذا لبسنا !!
حنين
ابتسامات تسمع صداها خارج الصورة
فضفضة من الزمن الجميل
ملاعب قديمة ووجوه " 11 "
مربّعة أبو حسن
نصايف الليل
هذا العصفور الذي يحلق بك غراما
عاشق البحر ، كشّات ، حسن أحمد ، والمشاركين معكم في كل ذكرى جميلة
احترامي لكم سادتي الكرام ولزمنكم الجميل ..الذي أعتقد أنّكم تبخلون في مشاركة لحظاته الكثيرة معنا
نحنُ أبناء الجيل الحاضر أو حتى من مسّه إصبع صغير فشعر بنفسه طفلاً يركضُ فيه وبه الزمن
الصور تستطيع أن تحكي .. الحرف يستطيع أن يحكي أيضاً ، فـ ليتكم لا تتوقفوا عن الحكايا الجميلة مثل
أرواحكم
،
أشياء كثيرة ......................................... وسلام
:rflow::rflow::rflow:
:butt:
أحمد علي
20-02-2008, 07:53 PM
أشاركك الرأي أزهار بريه فيما ذهبت إليه وأنا مثلك وغيرنا كثير مستغرب من هذا
الجفول ، أصدقك الرأي تساءلت عن السبب في الإنقطاع وعدم الإستمرار في حفر
ذاكرتنا ونبش ما غطته السنين ،،، إنه اليأس ........ اليأس ، حيث لا تجاوب مع
ما يطرح ولا حتى التفاعل بتقديم لمسة وفاء ....، اليأس القاتل حرمنا كثير من
الأمور ، وأعتقد جازماً أتتنا فرصة كبيرة جداً للبوح بما أصداه الغبار والتراب
لإخراجه من القمقم ونثره على سواحلنا( وزرانقينا ) ولكن ذهبت مع الريح كما
سابقاتها من السوانح الزمنية ...، فعلاً إنه الزمن الجميل القصير .....،
تحياتي
حسن احمد
21-02-2008, 08:17 AM
أخت أزهار لم ينضب المعين وليس بخلا ،
ً عزيزي ابو حسين لم ولن يكون زمنا ً قصيرا ً
فقط اعادة ترتيب الأوراق ولنا عودة قريبة وقوية ان شاء الله .
أبو حسام
21-02-2008, 11:39 AM
:
كمْ كانَ قصيراً وموجزاً ، هذا العمر الذي شاركتمونا إيّاه ، مثل لحظة سماء في إيقاظ برق
سريعاً ما يغفو من جديد ويرحل في هيبة السكون
..
:rflow::rflow::rflow:
:butt:
أختنا الكريمة أزهار برية
شكرا لك أن أيقظتينا من سبات اصطنعناه برضا من أنفسنا أمام هذه الهمسات البخيلة
العابرة من الطرف الآخر، وهذا المرور الخاطف يشعرنا أننا نصفق في براحة واسعة
حتى لانكاد نسمع صدى تصفيقنا وسط فراغ سحيق ... ليكن البرق بشير خير يمر في
سمائنا فربما يشعرنا أننا هنا بحاجة أن نخرج بذور احتفظنا بها طويلا لجودتها ويعزّ
علينا أن نعرضها فربما تذروها الرياح ولكن لن نبخل على أعزائنا إن أرتأينا أننا نعطي .
أزهار بريه
21-02-2008, 04:09 PM
سيدي الكريم : أحمد علي
لا أعلم كيفَ سقطَ اسمكَ منِ القائمة ، وحتى لو سقطَ ، ليستْ أنا منْ تُفصحَ عن ْأسياد الزمن الجميل بلْ أنتم أنفسكم المنارة والضوء وحرّاسها وراكبوا البحر في أهواله
وأنا الْآتية حدّ الدهشة في فسيح الماء كي لا يتيه قاربي عن صوت الدعاء في قلوبكم .. كي لا يغرقَ غريباً دون بصيص ضوءكم
لم أعاتبُ لأجل العتب وفقط .. بل لأجل العطاء الذي كلما قرأنا فيه زدنا تشبثاً وإدماناً في معرفته أكثر .. لأجل التقدير حينَ أُرسله صادقاً بالكلمات وأشدّ عليه بجميل شعوري/نا بينكم ..ووفير حظي/نا لوجودكم ..
أحمد .. لا تتوقف أنتَ أيضاً ، ما هدأ الموج إلّا ليضطرب مجدداً ، كأنّه ليس هذا ..
ما غابت الشمس اليوم إلا لتشرق َ غداً ..هذا هو.
:rflow:
أزهار بريه
21-02-2008, 04:11 PM
سيدي الكريم : حسن أحمد
أحببتُ ( لم ْ) في نفيها الشكّ الذي كان يتردد على يقين إيماني بمعين زمنٍ لا يعرفُ إلا أن يأتي كريماً ..
وأطيرُ سعادةً لِـ ( لم وَ لنْ ) في حدتهما لتأكيد الجمال ..
لكم العودة الواثقة .. ولي / نا .. الإيمان بها .
:rflow:
أزهار بريه
21-02-2008, 04:13 PM
سيدي الكريم : عاشق البحر
صدّق أنّ البذور التي زرعتموها بمحبة ٍ هنا .. في ( ركن الفوانيس ) .. تفتحّتْ أزهاراً في كل قلب ، وإذن يا حظّ قلبي بأزهاره
القراءة فيكم ساحرة .. لا تعرفُ الملل ..
القراءة فيكم عشقٌ أزليّ للبحر وأهله .. لسنابس وأهلها
:rflow:
أزهار بريه
21-02-2008, 04:14 PM
في داخلي صوتٌ بعيد يهمس ُ من أجل عودة ( رفيعُ المقام ) في عناده ِ الفريد.. في جماله الأصيل ..
ولا أتقن تعريف الغرور ولا موقعه الصحيح .. وأكادُ أقول ( مغرورةٌ لأنّه يقرأني الآن ) أو أقول : (مغرورٌ لأنّه علّمني أنْ أكتُبَ بالصدقِ أينما أكون ) ولأنّي سأعتذر أولاً وأخيراً عن لفظة غرور التي لا أعرف أين أستخدمها أو ما هو البديل المناسب لها .. والأهم أنّي أقولها بافتخار ومحبّة فيه .
:rflow:
أزهار بريه
21-02-2008, 04:17 PM
شُكراً لأصالتكم
( أحمد علي ، حسن أحمد ، عاشق البحر )
:
و مازلتُ لا أُصدّق أنُّه ( قصير وموجز ) وفقط ..
:butt:
سحر العبندي
21-02-2008, 07:26 PM
سَلاَمٌ لـِ رُوْحكِ يَا أزْهَار بَرِّيَّة .. وَ رُوْحِهمْ ..
مَا أقْسَاهُ الـْ مُوْجَزُ وَ الْقَصِيْرُ عِنْدَمَا يُحْسَبُ مِنْ عُمْرِنَا / عُمْرِ لُحِيْظَاتٍ جَمِيْلَةٍ لَمْ يَبْقَىْ إلاَّ صَدَىْ أنْفَاسهَا
الـْ يَعْتِرِيْهِ الْصِّرَاع بِيْنَ الْطَّنِيْنِ وَ الْصَّمْتِ ..
نِدَاءٌ الإيْمَانِ بُوُجُوْدِهِم وَ وُجُوْدِنَا بـِ الْقُرْبِ مِنْ هُنَا يَسْتَغِيْثُ وَ يَلِحُّ عَلَّنَا نَتَخَلَّص مِنْ لَعْنَةِ الـْ .. .. ..
أزْهَارٌ بَرِيَّةٌ ..
سـ يَنْتَهِيْ زَمَنُ الْسُّكُوْنِ وَ سـ نَشْعِلُ شَمْعَةَ عُمْرٍ جَدِيْدٍ / أمَلٍ جَدِيْدٍ ..
تَعْوِيْذَتِيْ أنْفِثُهَا عَلَىْ حَنَاجِرِ الْسَّنَابْسِيُّوْن الـْ قَادَتْهُمُ الْوِدْيَان كـَ عِشْبٍ أخْضَرٍ يَفْتَرِشُ عُمْرَاً لاَ يَنْتَهِيْ عَلَىْ الْسَّنَابِسِ الْـ سَيَغْبِطُوْنَ مَا بِيْنَ مَدِّهِ وَجَزْرِهِ الـْ أنْتُمْ / أنَا .. هُمُ الَّذِيْنَ كَانُوْا .. .. .. .. يَتْبَعُوْن
بَعْضٌ مِنِّيْ لَكُمْ وَ الْبَعْضُ الْآخَرُ لـِ الآخَر
الْوِدّ :wf:
Artemis
22-02-2008, 04:21 PM
حتى أنا \ لا أصدق أنه و فقط
كونوا على ثقة بأن الفوانيس أستحوذت على اهتمامنا لأنكم أنتم \ هُنا
تجذبني الصور ,التي تلتصق في مخيلتي كـ شريط حكاية لا أحبذ أن ينتهي .
تجذبني شفرات مصطلحاتكم التي أجهل ُ معانيها حيث ُ أنني أحتاج إلى مترجم ليفك سرها وسحرها التراثي .
ومحال أن أقرأ ماضيكم ولا ابتسم .. شوقا لقراءة المزيد ..
لهذا :
عاشق البحر ، أحمد علي ، كشّات و حسن أحمد
نحن ُ نطالب ببقية الحكايا إذن نحن ُ نطالب بتواجدكم :)
أزهار \ شكرا ً من القلب :054:
أزهار بريه
23-02-2008, 05:44 PM
دُنُّ .. سريعةٌ سينُ الرغبة ِ في كلّ ما هو جميل .. كأنّ بمروركِ ، انتهى زمنُ السكون حيثُ (سين ) أكيدة الْمحبّة .. شرارةُ أملٍ اشتعلتْ في فتيل ِ الانتظار ..
لكِ الأماني الجميلة والسلام
:wf:
*
Artemis
الصوتُ نفسه
الشوقُ نفسه ..
الحرفُ ذكي والْعاطفة ُصادقة
فلا شُكرَ يا ذكيّة الشعور
لا شكر على محبّة نهرها جارٍ في القلب
:wf:
البحار
23-02-2008, 07:27 PM
لفتة طيبة منك اختنا الصغيرة الكبيرة بعقلها ,,,,,
يعطيك العافية , ونتظر المزيد من الاخوان وأن كنا من المشاهدين من على المدرجات ,,,,,,,
بحراوي
23-02-2008, 07:33 PM
وينك يا ابو علي ..
كانك صيفت علينا بابداعاتك ..
بحراوي
أزهار بريه
23-02-2008, 07:39 PM
الحياة التي عادتْ بكم ولكم .. لهي أبلغَ من كلّ تقدير
البحار ، بحراوي .. حفظكم الرحمن جميعاً
شُكراً لأنّي هنا بينكم ، وفي غاية السعادة
:butt:
سلطان اليباب
26-02-2008, 11:21 PM
أزهار،،،
طرحك لهذا الموضوع اختزل علي الكثير الكثير من المحاولات التي تتعثر بأي شيء أمامها، كم حاولتُ و لا أدري ما الخلل في محاولاتي أهم الشخوص أم المكان أم ضياع الماضي و الحاضر و المستقبل.
لكن ما زال الأمل قائماً ... و لما يصل اليأسُ إلى ما يؤول بنا للتخاذل.
ما أعتبُ عليه هو القناديلُ المعلقة، أخالها قناديل عرسٍ أو بهجة وشيكة، التي لم تضاء
كأنا تزينا و انتظرنا وصول زفةٍ ما و لكنها لا تأتي
ما زلتُ منتظراً بشغف أن ترسو بي البهجة إلى ما أصبو إليه كما هنا في :
مربعة أبو حسن (http://sanabsi.com/forum/showthread.php?p=1976#post1976)
التي وصلنا على عتبتها و لم ندخل، فدخلوا فيها و بقينا خارجاً نطوّفُ بها و الظلام أسبلَ بسواده الطويل الكئيب و لا أحد أتى بجذوةٍ أو قبسٍ و ظلنا في حالكِ العتمة حيارى
كـ انتظار غودو الذي طالما ناديناه و لن يأتي أو كـ انتظار البرابرة ...
يوسف آل ابريه
27-02-2008, 12:07 AM
عزيزتي الغالية ( أزهار ) :
لن ينتهي زمن سرد الحكايا , ولن ينضب معين الصور , ولكننا نريدها حكاية أصيلة كبحرنا الجميل
وأشرعة القوارب البيضاء .... نريدها صوراً كما هي ... غير ملمّعة ... غير مشوّهة , لتصل
إلى القلوب بدون تهويل أو نقص .
لعلّ الواحد ( هنا ) يحمل ألف ليلة وليلة من حكايات .. الوفاء .. البساطة .. الشوق .. الحنين .
إنها الحكاية الطويلة التي لن تتوقف , إنها الحكاية التي قصدها كريم العراقي :
( ما بين يوم وليلة ******* قصّة هوانا اطويلة )
لا زال في الحياة متسع ... ما دامت ( الأنا ) عاجزة عن تملّكنا .
ولعل حكاية واحدة تشعل ( هنا ) تضيء ليعبر الحاضر .... ويعبرون .
إن الموعد يقترب .... إنه في غدٍ أو بعد غدٍ , أو كما أقول :
وإن تسلني عن متى موعدي *** أقول إيجازاً : سيأتي غدا
مودّتي وتحياتي
أزهار بريه
28-02-2008, 01:15 AM
فاضل ، أتساءل .. كم ْ مِنْ هذا الفيتامين سنحتاج ؟وأعني فيتامين المحبّة والتواصل
أ نستطيع أن ننتمي / نتماهى / نخدشُ هذا الزجاج ؟
هوَ البحرُ أعتقد .. حتى أنا تأخذني بعضُ موجاته لعلوٍّ أو انحدار ..
أُحاولُ أنْ أغمضَ عيني بيديّ وأشدّني وأوهمُ خفقي بعميق الدهشة ، وأُفاجئني بفكرةٍ ما ، تشدُّ قاربي للشاطيء
فوْقَ رأسي تُحلّق عصافير حكايا ، سمعتها من ْ أمي أو أبي ، أوْ أجدادي .. إنّي أتعثرُ بذكرها كلّما حاولتُ مشاركتها
كأنّي أجهلُ تهجئتها ، كأنّي فجأة عدتُ طفلة تستمع أكثر منْ قدرتها على الجدال أو الحديث
،
يبقى الأمل .. بجميل ِتعاونهم وتعاوننا ، حضورنا في حضورهم الرحب
ارفعْ صوتك بالنداء كثيراً، هنا صوتٌ ينادي معك ، و مَنْ مثلكَ يعرفُ كيفَ يتحدثُ إلى بحر
:butt:
أزهار بريه
28-02-2008, 01:18 AM
عمّي الحبيب يوسف ، صدقنّي كنتُ صغيرة جداً – الآن أتذكرني –.. مسّني الزمنُ الجميل بأحد أصابعه
كنتُ أرى بعينٍ غيرَ عيني ، وأشعر بقلب ليس مثل قلبي هذا ..
الليلُ ، الشمسُ إذْ تطلع ْ ، جدتي يرحمها الله في دعاءٍ حنون ، الحكايا الطويلة الجميلة التي لا تٌقاس بالزمن ،
بل ْ بالفم الذي يملأنا بالشوق والخوف والرجاء
التراب رفيقُ ملابسنا و غرفنا ، أجسادنا ، البحرُ الذي يصهلُ بنا يُغرينا لامتطائه
(البيت العود) الذي جاورَ البحر بمحبّة ٍ لسنواتٍ عدّة ، البحر الذي سكنتُ بجواره فصار يسكنني في كلّ أرضٍ يابسة
الموجُ الذي يصطخبُ بحروفي هنا ، يذهبُ بها ويأتي ..مذياعُ أبي ،
والأطفالُ جميعاً
الغريبُ كنّا نلعب وننشد ( فتحي ياوردة ) متراصّين بالقلوب قبل الأيدي، أينَ ذهبَ الكائن الطفولي هذا
مَنْ علّم الطفولة أن تشيخَ في زمننا ؟
/
الأملُ بالغد ، سَـ أُرسلُ بصري حتى يأتي بقليلٍ مما نأمل وننتظر
لعلّ الغد يتقنُ القراءة فينا أكثر من يومنا الذي نُرتّبُ أبجدياته كي نقرأ من خلاله لُغة ً أصيلة .
:rflow:
كلّ المحبة
سماهر الضامن
29-02-2008, 12:43 PM
تستحضر عمتي دائما حكايا كثيرة/مثيرة عن والدها..
كان بطلا.. كان أميرا..
كان معه رجال محاربون.. يحملون أسلحتهم ويخرجون للقتال.. يغيبون أياما..
كان النوخذة العود في زمن السلم .. والأمير القائد في زمن الحرب..
في أيام (المطاقة) كان يكفل العائلات الفقيرة، ويوفر لهم المعونات والطحين والزيت، ويأمر صبيانه فيوزعون أكياس التمر على البيوت.. أو يتركونها خارج سور البيت مفتوحة ليأخذ كل مار حاجته دون أن يضطر لإراقة ماء وجهه..
أسألها: عمة! من كانوا يحاربون؟؟
تعيد نفس الجواب في كل مرة.. العدوان يا بتي..
طيب مين العدوان عمة؟؟
والله ما أدري يقولون لنا هكذا.. أنا كنت صغيرة وما أفهم شي.. يقولوا لي راح يحارب العدوان..
طيب المطاقة هاي متى كانت عمة؟؟
ما دري يابتي أني كنت ياهلة وأذكر الناس يرسلون أولادهم لصغار يقولوا ما عندهم شي في بيوتهم..
/
\
/
أبي كان صغيرا جدا عندما مات والده..
يسأل كثيرا هو الآخر..
يسأل ويسأل ويسأل.. لأنه عندما يلتقي ببعض (القدماء) في البلد وخارجها (خصوصا) ويعرفون اسم والده.. حيي عبدالله.. يبدأون بتمجيده وتذكر محامده.. في حين يكتفي هو بالصمت لأنه فقير من تاريخه.. مرات كثيرة رأيته يحاول تدوين ما يسمع في دفتر مهترئ قديم.. أعود لذلك الدفتر الآن فلا أجد فيه إلا وريقات محبرة بلا حكايا..
بقي البيت العود هناك سنينا.. شاهدا على تاريخ تومض بوارقه تارة وتخبو.. تومض مع حكايا القدور الكبيرة.. وصواني الذهب.. والسجاد العجمي الذي تتذكره عمتي وتنسى من كانوا يحاربون.. ماذا كانوا.. وأي شيء هم............
قبل أن يأتي قرار البلدية (أو ما أعرف أي داهية) بهدم البيت العود لأنه صار يشكل خطرا أو تهديدا على ما بعرف مين ..
كنا نلعب في الدالية عندما اختفى (بيت الجن) كما كنا نسميه.. فلم نعد نلعب.. لم يعد هناك بيت عود.. ولا دالية.. ولا أطفال يلعبون على القاري المركون بجوار تلك النخلة..
هكذا يأتينا ذلك الزمن الجميل، كما نسميه.. لأني أكيدة أنه لم يكن لهم كذلك.. كان حروبا.. وغزوات.. ومجاعات.. ورحلات غوص وصيد شاقة ومرهقة.. ورزق وفير لدى البعض.. وشح لآخرين ممن لم يجد عليهم ذاك الزمن .. الذي نسميه الجميل.. هكذا يأتينا.. بقايا ذاكرة شاخت.. ولم يبق فيها سوى السجاد العجمي وأباريق الذهب.............
لكننا بحاجة لمن يرويه.. ويعيد تدوين الحكاية من جديد...
افعلوها ....... طالما تمسكون بعض شواهدها.. قبل أن تطمس ، مثلما طمس البيت العود.. والدالية.. والأطفال اليلعبون طوال اليوم دون أن يتملك أمهاتهم، كما نفعل، رهاب الخارج...
افعلوها.. حتى نصدق.. أنه ليس هذا وفقط..
............
أزهار.. فاضل. وكل من أحضرهم الصوت الآتي من الزرقة.. :rflow:
أزهار بريه
29-02-2008, 09:25 PM
الله يا ليتيشيا
،
أقرأُ فيك ِ فأجد كاتباً آخر يطلُّ من حديثكِ ، حينَ كانَ يقول بما معناه ، كانَ الآباء يحاربون من أجل شيءٍ ما ..مهم وحقيقي .. الحياة تلك بقسوتها هي التي صنعتهم ، هي التي نحاول استيعابها
وأعتقد كما يعتقد أن الأجيال الجديدة فارغة من هدف الحياة الحقيقي ..لا تكاد تقع عليه أو حتى تبصره ،
وأن إرادتها فينا ضئيلة حتى ونحن نملك من الأسباب الكثير لنحارب ..لكننا رضينا بالعجز وارتضينا الصمت
أشعر بامتلائهم بالزمن ، وفراغ الزمن بنا ..
قد أكون واهمة في كل ما سبق ..لا أعرف ..
أعرفُ أنّي أهيمُ فيهم حدّ ألا يهمني الظرف الذي كان يعتصر راحتهم ويزعزع سكينتهم ويبعثر أمنهم ، كانوا بحجم الظرف وأكثر ..
أُحاول أنْ أكون ابنة هذا الزمن باشتعال دمهم في الشرايين ، باشتعال همهم ، أحاول عابثة أن أزعزع أمن أحدهم وأن أُخلّ بنظام السكون في المشاعر ،حتى لو كان هذا الشخص الآخر أنا :rolleyes2:
أُحبّ أن أروّض هذا الزمن الشقي في دمي
أن أشتعل بالمسؤولية حدّ الاحتراق وانفلات الشرر في كل ّ شيء وشخص يمسّني ..
أحاول الصمت َ مثلهم ، ومحاكاة الحكمة على وجوههم ، مازلتُ الطفلة إيّاها التي تنظرُ للوراء وتبتسم عن ثقةٍ
أنّها أتقنتْ دورها فيهم
الطفلة إيّاها التي تصطدم بأيّ جدار كلّما نظرتْ للأمام .. وتصرخُ ضاحكة لا باكية ..
الله يا ليتيشيا .. تعبرين هذه القرية .. تاركةً دهشة بحجم ِ زمن .. و زرقة بحر ، تعبرين إلى الصدق وفقط تمضين
من سنوات ( المطاقة ) شكلي كنت ْ أحبك .. حتى لو جيت بعدها بألف سنة :D
:wf::flower:
سماهر الضامن
01-03-2008, 03:53 PM
جعلونا نرضع اللهو يا أزهار فنغفل عن حاضرنا وننسى ماضينا ....
يقولون ليست مؤامرة .. فليكن.. لكننا تآمرنا علينا.. بأيدينا..
ندخل خيمة جمعوا فيها بعض ذكرياتنا التي ما زال بعضها معلقا على جدران بيوتنا..أو محفوظا في أدراجنا.. لنبدو وكأننا أفواج سياحية قادمة من موسكو أو أمسترام...
ننظر بإعجاب.. أحيانا بذهول.. مرات باستغراب.. ما كأننا بنات وأبناء هذه القرية التي حرست بالبحر حدودها.. ووسمت بقرابينه ضمير اللهفة لعودة الغائبين..
نحن أبناء هذه الأرض.. انغرسنا بترابها.. ونبتت أجسادنا بملح بحرها.. وغاصت أصابعنا في شحم محاراتها.. وصنعنا القلائد من أعواد بقلها ومن بلح نخلاتها الأخضر.. وارتوت أرواحنا بزرقتها..
الآن نتحول إلى (قروب) سياحي يستعرض ذاكرته بدهشة فادحة..؟؟؟؟
من تراه طمس ذاكرتنا.. وطمر أمجادنا في غياهب جبه.. وأرضعنا اللهو للنسى من نحن.. ومن كان آباؤنا.. ولم.. وفيم أفنى أجدادنا زمنهم...
.......
أزهار..
مو بس من المطاقة أنا من عمر الطبيعة أحبك .. (الطبيعة أظنها "الطبعة" بلغة عمتي)..
أشتهي أقول تبا..
اذهبي هناك لأطلق التبات لجمالك .......
أزهار بريه
01-03-2008, 10:59 PM
ليتيشيا ، تباً لجرأة ٍ تأتي بالضمائر المستترة أو المحذوفة من تعقيبي
كنتُ كتبتُ ثم مسحت في التعقيب السابق ..
أنّهم علمونا كيف نرتاح ، ومن حيثُ راحتنا التي أرادوها لنا
صرنا نشتكّي الظلم ..ولا نقوى على إزالته
صرنا ننظر للورء فلا نجدهم وللأمام فلا نجد أنفسنا ..
لأنّ الشقاء في زمنهم كانَ يطمح للراحة في زمننا
وأنّ طموحهم فينا لم يكن مُرضياً لنا .. وأنّه يشبه الاختيارات الاجبارية مثل أسمائنا
...
نحن أبناء هذه الأرض.. انغرسنا بترابها.. ونبتت أجسادنا بملح بحرها.. وغاصت أصابعنا في شحم محاراتها.. وصنعنا القلائد من أعواد بقلها ومن بلح نخلاتها الأخضر.. وارتوت أرواحنا بزرقتها..
الآن نتحول إلى (قروب) سياحي يستعرض ذاكرته بدهشة فادحة..؟؟؟؟
من تراه طمس ذاكرتنا.. وطمر أمجادنا في غياهب جبه.. وأرضعنا اللهو للنسى من نحن.. ومن كان آباؤنا.. ولم.. وفيم أفنى أجدادنا زمنهم...
لا أريد أنْ أتحدث بعد هذا ، أنا أفقدُ أصابعي هنا ، وأطيرُ بجناحين منْ شمع ، أُجرّب إيكاروس حماقتي
:tapedshut
أحمد علي
03-03-2008, 03:45 AM
سيدي الكريم : أحمد علي
لا أعلم كيفَ سقطَ اسمكَ منِ القائمة ، وحتى لو سقطَ ، ليستْ أنا منْ تُفصحَ عن ْأسياد الزمن الجميل بلْ أنتم أنفسكم المنارة والضوء وحرّاسها وراكبوا البحر في أهواله
وأنا الْآتية حدّ الدهشة في فسيح الماء كي لا يتيه قاربي عن صوت الدعاء في قلوبكم .. كي لا يغرقَ غريباً دون بصيص ضوءكم
لم أعاتبُ لأجل العتب وفقط .. بل لأجل العطاء الذي كلما قرأنا فيه زدنا تشبثاً وإدماناً في معرفته أكثر .. لأجل التقدير حينَ أُرسله صادقاً بالكلمات وأشدّ عليه بجميل شعوري/نا بينكم ..ووفير حظي/نا لوجودكم ..
أحمد .. لا تتوقف أنتَ أيضاً ، ما هدأ الموج إلّا ليضطرب مجدداً ، كأنّه ليس هذا ..
ما غابت الشمس اليوم إلا لتشرق َ غداً ..هذا هو.
:rflow:
عذراً سيدتي ...أزهار
فالبعد والمسافات أقصت شكري وتقديري ، فالعفو في التأخير والرد المتشح بالخجل ،
نعم .. كلنا تواقون لمتابعة السير بعيداً ... هناك في أرض رحبة متسعة لقلوبنا ومحبتنا
بوسع البحر وطول سواحله ،،،، أشتاق لتلك الأيام الحالمة والأيدي المتصافحة وللقلوب
الصافية كصفاء سماء صيف ..... أقف قزماً أمام إسلوبك الراقي وغزارة إنتاجك الرصين،
نعم حركت فينا الشجون ... كما كنا نفعل برمي الحصاة في جوف قلوبنا ( بحرنا ) .....
تلألئ قلمك يشدني من أعماقي لمتابعة ما تجود به قريحتك من تذكار لماض نتشبث به
لسرد الحكايا ونتعب القلب لأيام الصبا واللهو غير عابئين بما حدث من تغير سيكيولوجي
لنا ولأهلنا وأحبابنا ..............،
كم كنت صائدة ماهرة ، وجلبت الفراش للضوء مرة أخرى لا ليحترق وإنما ليملأ الأجواء
حركة واستمرار ....،
تحياتي
أزهار بريه
04-03-2008, 04:30 AM
سيدي الكريم : أحمد علي
الآنَ يختنقُ على فمي النشيد
سنابسُ غافية .. لا تستجيب
وأنا وحدي أشتكيها
استبداد الأرق
..
:butt:
يُشجيني الحديث البعيد
أحمد علي
05-03-2008, 02:03 AM
العزيزة أزهار :
كعادتها " سنابس "غافية وحالمة وهادئة كهدوء أهلها وطيبة ساكنيها ،
هي دائماً هكذا في الرخاء ، وتشتعل ناراً في الملمات والشدائد ، لا عليك
هي تنصت وتستمع جيداً ولا يكثر حكيها ، لكنها تموج وتأتيك بالخبر اليقين ،
لا ترد سائلاً ، لا تبخل على طالب ، ولا تنهر لاجئاً....،
تحياتي
أحمد علي
05-03-2008, 04:03 AM
نأسف لهذا الخلل الفني ، ونواصل
تحياتي
أزهار بريه
09-03-2008, 09:25 AM
العزيزة أزهار :
كعادتها " سنابس "غافية وحالمة وهادئة كهدوء أهلها وطيبة ساكنيها ،
هي دائماً هكذا في الرخاء ، وتشتعل ناراً في الملمات والشدائد ، لا عليك
هي تنصت وتستمع جيداً ولا يكثر حكيها ، لكنها تموج وتأتيك بالخبر اليقين ،
لا ترد سائلاً ، لا تبخل على طالب ، ولا تنهر لاجئاً....،
تحياتي
.
،
.
وتأتي بي يا عمّ رغم هدوئها .. موجةَ هادرة
:wf:
سلطان اليباب
29-08-2010, 11:52 AM
و أنا صدّقتُ الجميع ...
و خذلني الجميع، فشكراً للجميع فرداً فرداً و لا بكاء يجدي على اللبن المسكوب.
كنتُ ماراً على الموضوع فأثار فيَّ الابتسامة.
و فقط : )
أزهار
عتاب لا بد منه لمواصلة الابداع
لكوني جديده هنا
ولكني وجدت ظالتي بين حنايا حتوتاتكم
عزيزتي
كم راقت لي كلامتك وطرحك الراقي
تقبلي قربي منكي وشكري ..
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir