كشّات
14-05-2010, 04:04 PM
ساري بليل ماخبرني
لم أشعر بالغبن والحسرة والألم ،
في كل منازلةٍ لكرة اليد ، الأرض لاتحملني ، ويضيق بي المكان وأنا أزحف لشاشةٍ بسعة بحر
وكأن الشاشة تتمادى بأديم أزرق شاسع لبحرٍ كثرت به مراكب الغوص والأشرعة ؛
نحن وهم ننتمي لسلالاتٍ بحريةٍ عريقة
كلانا ، إغتسلت أبدانهم بملوحةٍ ، وتقشرت جلودهم بملح وماء ؛
فلماذا يصر الجميع ، أو من يحلو لهم هذه التسميات الضيقة والمريضة ، باننا مروضون بين أفياء النخيل
وحتى مسميات الفريقين ، تحلو بطابعها المائي ، نواخذة ودانة
فأين الضغينة فيمن كسب ، وفرّ بالذهب ؟
مشاهداتٌ كثيرة غيبتني عن شوط المبارة الثاني ، حتى أيقنت ُ أنني صادق مع نفسي ، ولو لمرة في عشقٍ لازمني متأخراً ، ولجنون لكرة يدٍ ، لاأعرف كيف أتيت لها ومن أي الأبواب دخلتها.
لكنني توحدت بطلاسم وأدعية حفظتها من عمتي الكبرى ، وهي تهدي بها لأخيها في مواسم الغوص ؛
نثرتها لإبنها "جاسم " ، وهو يقف بعيداً وغريباً عني ، بين مساحة ضيقة ٍ وشاسعة ٍ في آن ، لشرفة قريةٍ نامت بها الأفراح غافية منذ عقودٍ ، حتى نسيها الناس والسمار والمحار.
الأشرعة التي أبحرت قبل الفجر ، عادت بغناء وذهب ودانات ..
أبعث هذا "النوف " ، لأزمان ووجوه غيبتهما الذاكرة والحنين :
ياري : هذه التسمية لعبدالله سعيد أزريع ، فيما يحلو نداءه لي ، طلته مبتسما أرجعني ثلاثة عقود خلت ، لكن من غير شيلة " سلم يوك أهل النيوى.
نجم حميد خميس : كاريزم خاص لزمن خاص ، سريعاً كالشهب مرّ في ذاكرتنا المبكرة ، لكنه بقى كذكرى ، أو كفرحة أولى غيبتها الأسفار والترحال والغرباء.
سيد رضا : فرح يشع أو يتطاير ، كالتراب الذي نتعشقه ، لزمن وصور غريبة ومنسية ، لكن اين شيلاته وغنائه :
حية بحر طاولي طاولي
والسنابسي طب انصره يارب
هو من بقى صادقا مع نفسه ومعنا ، ولم يشعر بالعيب الإجتماعي ، أو من يخزنون الفرح في صدورهم.
في كل بروتكول هناك خيط شفاف ومرئي ، فلماذا تسابق الجميع ، لتلك المساحة الضيقة ، والتي لاتتسع لكفين ، هل نسوا الذين غادروا أماكنهم ، أن المكان لايسعهم للتزاحم / أم نسوا أن صورهم ، لازالت باقية
بما أخذوا وأعطوا ، برغم قلة الصراخ وعدمه.
أبو غدير : هذه المرة تمنيت لك هذا الإنكسار ، حتى وإن أعتدت الخروج من بيتك بعد كل مباراة ، لتكن سفرتك لبيتك صامتة ، وانتَ ترى البيوت والغناء يغسلك ، حتى لو تغرّبت روحك عنا بعد عناء ، هذا الإنكسار المشوش لمشاعرك ، تمنيته لك منذ سنوات ، كي تغسل الشمس روحك بإشراقتها بغنائنا ، حتى لاتذهب بعيدا بطموحك ، حد التغرب والتيه.
أبو رياض : أظنك الآن مشرقاً ، حتى لو أن الفرحة مغبونة قليلا ، لكنها لحظتك التي تنتظرها ، ولأ قل إعتدت أن تتبوأها ، ولو متباعدة ، فلماذا كانت فرحتك مشلولة ببضع كلماتٍ ، لم اشعر بصدقها وهي تتناثر على مذيع إعتاد التنصت لها وبها مرارا ، ولماذا غيبتنا وغيبتَ أمهات ، وآباء صبروا وسهروا ،
ولتكن تهنئتي مبثوثة بالحروف ، ولأدعوك وأنت هنا ثانية ، أن تكون أكثر قرباً ، من ما مضى ، حتى لو مشيت وحيدا ، بعيدا عن من يطربك بعماء وقصر نظرٍ ، فالبحر كما تعرفه غسلنا جميعا ، فلنكن طاهرين كما ولدنا ، وغسلت زرقته أبداننا .
لم أشعر بالغبن والحسرة والألم ،
في كل منازلةٍ لكرة اليد ، الأرض لاتحملني ، ويضيق بي المكان وأنا أزحف لشاشةٍ بسعة بحر
وكأن الشاشة تتمادى بأديم أزرق شاسع لبحرٍ كثرت به مراكب الغوص والأشرعة ؛
نحن وهم ننتمي لسلالاتٍ بحريةٍ عريقة
كلانا ، إغتسلت أبدانهم بملوحةٍ ، وتقشرت جلودهم بملح وماء ؛
فلماذا يصر الجميع ، أو من يحلو لهم هذه التسميات الضيقة والمريضة ، باننا مروضون بين أفياء النخيل
وحتى مسميات الفريقين ، تحلو بطابعها المائي ، نواخذة ودانة
فأين الضغينة فيمن كسب ، وفرّ بالذهب ؟
مشاهداتٌ كثيرة غيبتني عن شوط المبارة الثاني ، حتى أيقنت ُ أنني صادق مع نفسي ، ولو لمرة في عشقٍ لازمني متأخراً ، ولجنون لكرة يدٍ ، لاأعرف كيف أتيت لها ومن أي الأبواب دخلتها.
لكنني توحدت بطلاسم وأدعية حفظتها من عمتي الكبرى ، وهي تهدي بها لأخيها في مواسم الغوص ؛
نثرتها لإبنها "جاسم " ، وهو يقف بعيداً وغريباً عني ، بين مساحة ضيقة ٍ وشاسعة ٍ في آن ، لشرفة قريةٍ نامت بها الأفراح غافية منذ عقودٍ ، حتى نسيها الناس والسمار والمحار.
الأشرعة التي أبحرت قبل الفجر ، عادت بغناء وذهب ودانات ..
أبعث هذا "النوف " ، لأزمان ووجوه غيبتهما الذاكرة والحنين :
ياري : هذه التسمية لعبدالله سعيد أزريع ، فيما يحلو نداءه لي ، طلته مبتسما أرجعني ثلاثة عقود خلت ، لكن من غير شيلة " سلم يوك أهل النيوى.
نجم حميد خميس : كاريزم خاص لزمن خاص ، سريعاً كالشهب مرّ في ذاكرتنا المبكرة ، لكنه بقى كذكرى ، أو كفرحة أولى غيبتها الأسفار والترحال والغرباء.
سيد رضا : فرح يشع أو يتطاير ، كالتراب الذي نتعشقه ، لزمن وصور غريبة ومنسية ، لكن اين شيلاته وغنائه :
حية بحر طاولي طاولي
والسنابسي طب انصره يارب
هو من بقى صادقا مع نفسه ومعنا ، ولم يشعر بالعيب الإجتماعي ، أو من يخزنون الفرح في صدورهم.
في كل بروتكول هناك خيط شفاف ومرئي ، فلماذا تسابق الجميع ، لتلك المساحة الضيقة ، والتي لاتتسع لكفين ، هل نسوا الذين غادروا أماكنهم ، أن المكان لايسعهم للتزاحم / أم نسوا أن صورهم ، لازالت باقية
بما أخذوا وأعطوا ، برغم قلة الصراخ وعدمه.
أبو غدير : هذه المرة تمنيت لك هذا الإنكسار ، حتى وإن أعتدت الخروج من بيتك بعد كل مباراة ، لتكن سفرتك لبيتك صامتة ، وانتَ ترى البيوت والغناء يغسلك ، حتى لو تغرّبت روحك عنا بعد عناء ، هذا الإنكسار المشوش لمشاعرك ، تمنيته لك منذ سنوات ، كي تغسل الشمس روحك بإشراقتها بغنائنا ، حتى لاتذهب بعيدا بطموحك ، حد التغرب والتيه.
أبو رياض : أظنك الآن مشرقاً ، حتى لو أن الفرحة مغبونة قليلا ، لكنها لحظتك التي تنتظرها ، ولأ قل إعتدت أن تتبوأها ، ولو متباعدة ، فلماذا كانت فرحتك مشلولة ببضع كلماتٍ ، لم اشعر بصدقها وهي تتناثر على مذيع إعتاد التنصت لها وبها مرارا ، ولماذا غيبتنا وغيبتَ أمهات ، وآباء صبروا وسهروا ،
ولتكن تهنئتي مبثوثة بالحروف ، ولأدعوك وأنت هنا ثانية ، أن تكون أكثر قرباً ، من ما مضى ، حتى لو مشيت وحيدا ، بعيدا عن من يطربك بعماء وقصر نظرٍ ، فالبحر كما تعرفه غسلنا جميعا ، فلنكن طاهرين كما ولدنا ، وغسلت زرقته أبداننا .