حسين العباس
03-11-2009, 02:15 PM
عباس الحايك _ جريدة اليوم
3/11/2009
لا يستغني المسرح عن النقد، لأنه ما يقيمه ويقومه، ولا يستغني النقد عن المسرح، لأنه ما يهبه الحياة.
هذه المعادلة الافتراضية تشكل علاقة تصالحية بين المسرح والنقد، إلا أن الواقع يختلف، فهذه العلاقة يشوبها نوع من التضاد المتبادل، بين المسرحي والناقد، خاصة النقد الصحفي، الذي يتناول فيه صحافيون العروض المسرحية بالنقد، الذي لا يكون بالضرورة متسماً بمواصفات النقد الأكاديمي، ولكنه نقد يمكن أن يحترم لتبنيه موقفاً نقدياً. والنقد، إضافة لصورته الصحافية، والأكاديمية التي تشغل صفحات المجلات المتخصصة والثقافية، والكتب المسرحية، يتشكل في صورة الندوات التطبيقية التي درج عليها المسرحيون منذ زمن، خاصة في المهرجانات المسرحية. وتقوم هذه الندوات على استضافة ناقد، أو أي مشتغل مسرحي دون أن يوضع معيار امتلاكه لأدوات نقدية في الحسبان، فالمخرج، أو الممثل، أو حتى الكاتب، ليس بالضرورة يملك وعياً نقدياً يمكنه من تأويل العرض وفك شفراته، وطرح رؤية نقدية تخدمه وتكشف من هناته.
ومايحدث في هذه الندوات، لا يعدو كونه انطباعات آنية، تحكمها لحظات التلقي الأولى، التي لا يمكن أن يعتد بها، لأنها تفتقد للحالة التأملية التي تحكم الرؤية النقدية المتزنة والموضوعية، فهذه الندوات إما أن تتطرف في كيل المديح، وتجميل العادي، وتحويله إلى مدهش، أو تتطرف في النظر إلى العرض وإسقاطه من معادلات الجمال والمتعة، لحد الإساءات، وهذا ما يعمق الفجوة بين المسرحي والطرح النقدي.الندوات التطبيقية، لن ترقى إلى مستوى النقد الجاد، أو تشكل عملاً نقدياً جاداً، إلا إذا وضع لها تصور يأخذ بالاعتبار النقد الذي يقدمه نقاد مسرحيون، لقراءة العروض، ولن يتأتى هذا بدون إعطائهم فسحة من الزمن لتأمل العرض، وكتابة ورقة نقدية تتفوق على الانطباعات، والآراء الجاهزة المحملة بـ(كليشيهات) لغوية جاهزة، أو وجهات نظر معلبة، وتتفوق على النقد الصحفي.
3/11/2009
لا يستغني المسرح عن النقد، لأنه ما يقيمه ويقومه، ولا يستغني النقد عن المسرح، لأنه ما يهبه الحياة.
هذه المعادلة الافتراضية تشكل علاقة تصالحية بين المسرح والنقد، إلا أن الواقع يختلف، فهذه العلاقة يشوبها نوع من التضاد المتبادل، بين المسرحي والناقد، خاصة النقد الصحفي، الذي يتناول فيه صحافيون العروض المسرحية بالنقد، الذي لا يكون بالضرورة متسماً بمواصفات النقد الأكاديمي، ولكنه نقد يمكن أن يحترم لتبنيه موقفاً نقدياً. والنقد، إضافة لصورته الصحافية، والأكاديمية التي تشغل صفحات المجلات المتخصصة والثقافية، والكتب المسرحية، يتشكل في صورة الندوات التطبيقية التي درج عليها المسرحيون منذ زمن، خاصة في المهرجانات المسرحية. وتقوم هذه الندوات على استضافة ناقد، أو أي مشتغل مسرحي دون أن يوضع معيار امتلاكه لأدوات نقدية في الحسبان، فالمخرج، أو الممثل، أو حتى الكاتب، ليس بالضرورة يملك وعياً نقدياً يمكنه من تأويل العرض وفك شفراته، وطرح رؤية نقدية تخدمه وتكشف من هناته.
ومايحدث في هذه الندوات، لا يعدو كونه انطباعات آنية، تحكمها لحظات التلقي الأولى، التي لا يمكن أن يعتد بها، لأنها تفتقد للحالة التأملية التي تحكم الرؤية النقدية المتزنة والموضوعية، فهذه الندوات إما أن تتطرف في كيل المديح، وتجميل العادي، وتحويله إلى مدهش، أو تتطرف في النظر إلى العرض وإسقاطه من معادلات الجمال والمتعة، لحد الإساءات، وهذا ما يعمق الفجوة بين المسرحي والطرح النقدي.الندوات التطبيقية، لن ترقى إلى مستوى النقد الجاد، أو تشكل عملاً نقدياً جاداً، إلا إذا وضع لها تصور يأخذ بالاعتبار النقد الذي يقدمه نقاد مسرحيون، لقراءة العروض، ولن يتأتى هذا بدون إعطائهم فسحة من الزمن لتأمل العرض، وكتابة ورقة نقدية تتفوق على الانطباعات، والآراء الجاهزة المحملة بـ(كليشيهات) لغوية جاهزة، أو وجهات نظر معلبة، وتتفوق على النقد الصحفي.