أيمن العمران
14-10-2009, 04:41 PM
باسمه تعالى
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بحث قصير أورده وإن شاء الله تعالى أوفق في تبيانه وإياكم.
"علل الزيادة في البحر التام، الأعارض والأضرب".
ماهي علة الزيادة:
من اسمها زيادة وعكسها النقصان وتنقسم إلى ثلاثة أقسام:
1/ الترفيل: وهو زيادة سبب خفيف (/5) "متحرك فساكن" على ما آخره وتد مجموع (//5) "متحركان فساكن"، ومثاله: "فاعلن" نزيد عليها سبب خفيف "تُنْ" لتصبح "فاعلنْتُنْ" = "فاعلان"، وهكذا مع مثيلتها من التفاعيل المنتهية بوتد مجموع.
2/ التذييل: وهو زيادة حرف ساكن "5" على ما آخره وتد مجموع (//5)، ومثاله: "فاعلن" لتصبح "فاعلننْ" = "فاعلان".
3/ التسبيغ: وهو زيادة حرف ساكن (5) على ما آخره سبب خفيف (/5) ومثاله: "فاعلاتن" لتصبح "فاعلاتان".
إلى هنا نقف ونكمل البقية.
جاء في كتاب "علم العروض التطبيقي" للمؤلفين: د.عمر الأسعد و د.نايف معروف، الطبعة الأولى 1407هـ صفحة 45:
فائدة:
لاحظ أن علل لاتدخل على الوزن التام، إذ هي تزاد على المجزوء من الأوزان. كما أنها لاتدخلل على غير الضرب إلا في حالات التصريع.
وقد ذكر بحور مخصصة لدخول "علة الزيادة" فيها، ففي صفحة 44 من الجدول:
التذييل: ويقع في المتدارك المجزوء والكامل المجزوء والبسيط المجزوء.
الترفيل: ويقع في الكامل المجزوء والمتدارك المجزوء.
التسبيغ: ويقع في الرمل المجزوء.
وجاء في كتاب "أهدى سبيل إلى علمي الخليل (العروض والقافية)، لـ أ.محمود مصطفى تحقيق د.محمد أحمد قاسم 2007م - 1428هـ:
في الهامش صفحة 29:
1/ الترفيل مختص بالكامل والمتدارك.
ولم يذكر في الكتاب أن علل الزيادة مختصة بالمجزوءات، والظاهر عمم كلامه فيها.
ونرى بأنه حدد الترفيل في شأن دخوله ولم يحدد البقية وهذا مايجعلنا نقف أمام القول في كتاب "علم العروض التطبيقي" في تحديد بقية العلل وحصره لها في بعض البحور!.
لنكمل معًا ونرى.
سيدور كلامنا حول ثلاث نقاط وهي:
1/ دخولها في التام.
2/ دخولها أعارض وأضرب الأبيات.
3/ دخولها باقي الأبحر.
النقطة الأولى: أما عن دخول علل الزيادة في تام البحور فقد ورد عند الشعراء في العصور الأدبية القديمة لاسيما العصر الأندلسي.
قول "أبو العتاهية":
لله در ذوي العقول المشبعاتِ = أخذوا جميعًا في حديث الترَّهاتِ
لله در - ر ذوي لعقو - ل لمشبعاتي = أخذو جمي - عن في حدي - ث تررهاتي
مستفعلن - متفاعلن - مستفلاتن = متفاعلن - مستفعلن - مستفعلاتن.
وقول "الزركلي":
حولي وفي قلبي وفي سمعي وفي = بصري وبين يدي في جذلي وغمي
حول وفي - قلبي وفي - سمعي وفي = بصري وبي - ن يديي في - جذلي وغممي
مستفعلن - مستفعلن - مستفعلن = متفاعلن - متفاعلن - متفاعلاتن
نجم يضيء شعاعه سبلي إذا = غفت العيون وغاب عني كل نجم
نجمن يضي - ء شعاعهو - سبلي إذا = غفت لعيو - ن وغاب عن - ني كلل نجمي
مستفعلن - متفاعلن - متفاعلن = متفاعلن - متفاعلن - مستفعلاتن.
وقول "ابن زهر الأندلسي":
ياصاحبيَّ نداء مغتبط بصاحب
ياصاحبي - ي نداء مغ - تبطن بصاحب
مستفعلن - متفاعلن - متفاعلاتن
لله ما ألقاه من فقد الحبائب
لله ما - ألقاه من - فقد لحبائب
مستفعلن - مستفعلن - مستفعلاتن
قلب أحاط به الهوى من كل جانب
قلبن أحا - ط به لهوى - من كلل جانب
مستفعلن - متفاعلن - مستفعلاتن
أكتفي بهذا القدر من الأمثلة لأعود إلى النقطة الثانية:
دخولها أعارض الأبيات وأضربها:
أما عن الأضرب فقد اكتفينا بالشواهد التي ذكرناها في نقطة دخولها "علل الزيادة" على تمام البحور وقلنا بدخولها في التام والمجزوء، بقي علينا تبيان جواز دخولها أعارض الأبيات.
يُقال بأن هذه العلل لاتدخل أعارض الأبيات إلا في حالة التصريع وإذا كان كل شطر يلتزم بقافية معينة "التزام كل صدر بقافية"، ويُقال أيضًا أن دخولها الأعارض عامة جائز من باب الصنعة الشعرية، وأكتفي بذكر بيتًا فقط من كل قصيدة:
قول الشاعر عبد الهادي المخوضر:
ما للضمائر لاتجبني = وأنا الشهيد يريد ثأرا
ما لضضما - ئر لاتجبني = وأن ششهي - د يريد ثأرا
مستفعلن - متفاعلاتن = متفاعلن - متفاعلاتن.
النقطة الثالثة حول دخولها بقية البحور:
وأكتفي في هذا بذكر شكله من دون التطرق لأمثلة شعرية وذلك بسبب ذكر التعريف لكل علة فبالنظر يُعرف المقصود.
دخولها على الوافر:
مفاعلتن مفاعلتن = مفاعلتن مفاعلتان.
دخولها الهزج:
مفاعيلن مفاعيلن = مفاعيلن مفاعيلان.
دخوله على الرجز:
مستفعلن مستفعلن = مستفعلن مستفعلان.
مستفعلن مستفعلن = مستفعلن مفعولان.
مستفعلن مستفعلن مستفعلان.
مستفعلن مستفعلن مستفعلاتن.
مستفعلن مستفعلن مفعولان.
دخولها على الخبب:
فعْلنْ فعْلنْ فعْلنْ فعْلنْ = فعْلنْ فعْلنْ فعْلنْ فعْلانْ.
دخولها على السريع:
مستفعلن مستفعلن فاعلن = مستفعلن مستفعلن فاعلان.
دخولها على تام المتدارك:
فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن = فاعلن فاعلن فاعلن فاعلان.
دخولها تام الكامل:
متفاعلن متفاعلن متفاعلن = متفاعلن متفاعلن متفاعلاتن.
متفاعلن متفاعلن متفاعلن = متفاعلن متفاعلن متفاعلان.
دخولها تام الرمل:
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن = فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتان.
فاعلاتن فاعلاتن فاعلن = فاعلاتن فاعلاتن فاعلان.
إلى هنا أكتفي بهذا القدر عن ذكر شواهد الأبحر، ولربما أعود لذكرها في وقت آخر.
وفي الأخير مابحثي هذا إلا أقل أقل شأنًا من الكتب التي ذكرتها وهذا لايعني أنني أرد عليها لأني لست أهلًا لذلك.
وبقي أن أرى وجهات نظركم المحترمة بكل تأكيد أنتم تكملون ذلك.
هذا والله تعالى أعلى وأعلم.
يرجى عدم النقل حتى بإذني :).
موفقين إن شاء الله تعالى
دمتم في اللطف.
الأقل: أيمن العمران.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بحث قصير أورده وإن شاء الله تعالى أوفق في تبيانه وإياكم.
"علل الزيادة في البحر التام، الأعارض والأضرب".
ماهي علة الزيادة:
من اسمها زيادة وعكسها النقصان وتنقسم إلى ثلاثة أقسام:
1/ الترفيل: وهو زيادة سبب خفيف (/5) "متحرك فساكن" على ما آخره وتد مجموع (//5) "متحركان فساكن"، ومثاله: "فاعلن" نزيد عليها سبب خفيف "تُنْ" لتصبح "فاعلنْتُنْ" = "فاعلان"، وهكذا مع مثيلتها من التفاعيل المنتهية بوتد مجموع.
2/ التذييل: وهو زيادة حرف ساكن "5" على ما آخره وتد مجموع (//5)، ومثاله: "فاعلن" لتصبح "فاعلننْ" = "فاعلان".
3/ التسبيغ: وهو زيادة حرف ساكن (5) على ما آخره سبب خفيف (/5) ومثاله: "فاعلاتن" لتصبح "فاعلاتان".
إلى هنا نقف ونكمل البقية.
جاء في كتاب "علم العروض التطبيقي" للمؤلفين: د.عمر الأسعد و د.نايف معروف، الطبعة الأولى 1407هـ صفحة 45:
فائدة:
لاحظ أن علل لاتدخل على الوزن التام، إذ هي تزاد على المجزوء من الأوزان. كما أنها لاتدخلل على غير الضرب إلا في حالات التصريع.
وقد ذكر بحور مخصصة لدخول "علة الزيادة" فيها، ففي صفحة 44 من الجدول:
التذييل: ويقع في المتدارك المجزوء والكامل المجزوء والبسيط المجزوء.
الترفيل: ويقع في الكامل المجزوء والمتدارك المجزوء.
التسبيغ: ويقع في الرمل المجزوء.
وجاء في كتاب "أهدى سبيل إلى علمي الخليل (العروض والقافية)، لـ أ.محمود مصطفى تحقيق د.محمد أحمد قاسم 2007م - 1428هـ:
في الهامش صفحة 29:
1/ الترفيل مختص بالكامل والمتدارك.
ولم يذكر في الكتاب أن علل الزيادة مختصة بالمجزوءات، والظاهر عمم كلامه فيها.
ونرى بأنه حدد الترفيل في شأن دخوله ولم يحدد البقية وهذا مايجعلنا نقف أمام القول في كتاب "علم العروض التطبيقي" في تحديد بقية العلل وحصره لها في بعض البحور!.
لنكمل معًا ونرى.
سيدور كلامنا حول ثلاث نقاط وهي:
1/ دخولها في التام.
2/ دخولها أعارض وأضرب الأبيات.
3/ دخولها باقي الأبحر.
النقطة الأولى: أما عن دخول علل الزيادة في تام البحور فقد ورد عند الشعراء في العصور الأدبية القديمة لاسيما العصر الأندلسي.
قول "أبو العتاهية":
لله در ذوي العقول المشبعاتِ = أخذوا جميعًا في حديث الترَّهاتِ
لله در - ر ذوي لعقو - ل لمشبعاتي = أخذو جمي - عن في حدي - ث تررهاتي
مستفعلن - متفاعلن - مستفلاتن = متفاعلن - مستفعلن - مستفعلاتن.
وقول "الزركلي":
حولي وفي قلبي وفي سمعي وفي = بصري وبين يدي في جذلي وغمي
حول وفي - قلبي وفي - سمعي وفي = بصري وبي - ن يديي في - جذلي وغممي
مستفعلن - مستفعلن - مستفعلن = متفاعلن - متفاعلن - متفاعلاتن
نجم يضيء شعاعه سبلي إذا = غفت العيون وغاب عني كل نجم
نجمن يضي - ء شعاعهو - سبلي إذا = غفت لعيو - ن وغاب عن - ني كلل نجمي
مستفعلن - متفاعلن - متفاعلن = متفاعلن - متفاعلن - مستفعلاتن.
وقول "ابن زهر الأندلسي":
ياصاحبيَّ نداء مغتبط بصاحب
ياصاحبي - ي نداء مغ - تبطن بصاحب
مستفعلن - متفاعلن - متفاعلاتن
لله ما ألقاه من فقد الحبائب
لله ما - ألقاه من - فقد لحبائب
مستفعلن - مستفعلن - مستفعلاتن
قلب أحاط به الهوى من كل جانب
قلبن أحا - ط به لهوى - من كلل جانب
مستفعلن - متفاعلن - مستفعلاتن
أكتفي بهذا القدر من الأمثلة لأعود إلى النقطة الثانية:
دخولها أعارض الأبيات وأضربها:
أما عن الأضرب فقد اكتفينا بالشواهد التي ذكرناها في نقطة دخولها "علل الزيادة" على تمام البحور وقلنا بدخولها في التام والمجزوء، بقي علينا تبيان جواز دخولها أعارض الأبيات.
يُقال بأن هذه العلل لاتدخل أعارض الأبيات إلا في حالة التصريع وإذا كان كل شطر يلتزم بقافية معينة "التزام كل صدر بقافية"، ويُقال أيضًا أن دخولها الأعارض عامة جائز من باب الصنعة الشعرية، وأكتفي بذكر بيتًا فقط من كل قصيدة:
قول الشاعر عبد الهادي المخوضر:
ما للضمائر لاتجبني = وأنا الشهيد يريد ثأرا
ما لضضما - ئر لاتجبني = وأن ششهي - د يريد ثأرا
مستفعلن - متفاعلاتن = متفاعلن - متفاعلاتن.
النقطة الثالثة حول دخولها بقية البحور:
وأكتفي في هذا بذكر شكله من دون التطرق لأمثلة شعرية وذلك بسبب ذكر التعريف لكل علة فبالنظر يُعرف المقصود.
دخولها على الوافر:
مفاعلتن مفاعلتن = مفاعلتن مفاعلتان.
دخولها الهزج:
مفاعيلن مفاعيلن = مفاعيلن مفاعيلان.
دخوله على الرجز:
مستفعلن مستفعلن = مستفعلن مستفعلان.
مستفعلن مستفعلن = مستفعلن مفعولان.
مستفعلن مستفعلن مستفعلان.
مستفعلن مستفعلن مستفعلاتن.
مستفعلن مستفعلن مفعولان.
دخولها على الخبب:
فعْلنْ فعْلنْ فعْلنْ فعْلنْ = فعْلنْ فعْلنْ فعْلنْ فعْلانْ.
دخولها على السريع:
مستفعلن مستفعلن فاعلن = مستفعلن مستفعلن فاعلان.
دخولها على تام المتدارك:
فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن = فاعلن فاعلن فاعلن فاعلان.
دخولها تام الكامل:
متفاعلن متفاعلن متفاعلن = متفاعلن متفاعلن متفاعلاتن.
متفاعلن متفاعلن متفاعلن = متفاعلن متفاعلن متفاعلان.
دخولها تام الرمل:
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن = فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتان.
فاعلاتن فاعلاتن فاعلن = فاعلاتن فاعلاتن فاعلان.
إلى هنا أكتفي بهذا القدر عن ذكر شواهد الأبحر، ولربما أعود لذكرها في وقت آخر.
وفي الأخير مابحثي هذا إلا أقل أقل شأنًا من الكتب التي ذكرتها وهذا لايعني أنني أرد عليها لأني لست أهلًا لذلك.
وبقي أن أرى وجهات نظركم المحترمة بكل تأكيد أنتم تكملون ذلك.
هذا والله تعالى أعلى وأعلم.
يرجى عدم النقل حتى بإذني :).
موفقين إن شاء الله تعالى
دمتم في اللطف.
الأقل: أيمن العمران.