سنابس >
سنابس >
رؤى > " قدر الحنّاء " أم " غرق الماء " لأمل الفرج
مشاهدة النسخة كاملة : " قدر الحنّاء " أم " غرق الماء " لأمل الفرج
Corazon mia
28-09-2009, 12:09 AM
رأيي هو ذوق شخصي أولا ً و أخيرا ً و النص بمجرّد خروجه من الكاتب يصبح ملكا للقارئ في التأويل , أنا لا يهمّني التأويل بقدر ما يهمّني متعة الكتابة و الخربشة ..
قرأت الديوان ثلاث مرّات فقط , أعلم بأنّها غير كافية لكتابة انطباع وافي و لكنّها وافية بالنسبة لي لأشعر بما أرغب في كتابته بصدق ..
بإمكانكم تفريغ شحناتكم بعد قراءته هنا أيضا ً :)
:an:
نبدأ
Corazon mia
28-09-2009, 12:20 AM
ستقرؤن في الصفحة الأخيرة : كوخي هنا ..
و ستسمعونها في بدء المشوار على الرابط التالي :
http://arabsh.com/sd2d5rs0jejr.html
Corazon mia
28-09-2009, 12:51 AM
" 1 "
" ماذا "
أقرأ هذا الديوان الذي يتكوّن من 28 نصّا ً شعريّا في 94 صفحة من القطع المتوسّط , أقرأ هذا الـ " قدر الحنّاء " كما يجيب أحدهم على سؤال ٍ بديهيٍّ كـ:
ما اسم هذا ؟
- جبل !!
رغم أنه جبل ٌ بالفعل إلاّ أنّ أيّا ً منّا سيشعر بالغباء لو سئل سؤالا كهذا و سيبحث عن إجابات ٍ أخرى ليبدو ذكيّا ً كـ " هذا بطيخ " و يضحك , إلا أنّني من قاعدة أنّ أذكى من الأذكياء من يتغابى سأتغابى قليلا ً و أقول أقرأ : " قدر الحنّاء " فقط
Corazon mia
28-09-2009, 12:55 AM
" 2 "
" كيف "
مشكلة ٌ و الله أن تنصدم بشخصيّة ٍ ما متقلّبة لدرجة " الضد " , بل لن تستطيع التصرّف معه ُ أبدا ً لأنّك لن تعرف من الذي أمامك َ و أيّ الضدّين هو , هذا يعني باختصار ٍ أنّك لا تثق , إحساسك بانعدام الثقة يجعلك تدقّق أكثر و كلّما اكتشفت المزيد من الضد كلّما انكسرت رؤيتك و كلّما أحسست بأن شعورك خائن كلّما عادت الثقة بشيء ٍ من الحذر , و تبقى مسألة البحث عن المبرّرات مؤذية جدا ً .
أقصد ْكنت أجدني بينما كنت أقرأ الديوان كمشجّعٍ في مباراة حاسمة فما إن أفرح لتسجيل فريقي هدفا حتى تنتهي فرحتي بهدف ٍللفريق المنافس , بين الشعورين مسافة ٌ طائلة و لكن في الأخير انتصرت الشاعرة و هذا هو الأهم , و أن تسجّل المبرّرات هدفا ً واحدا في شاعرٍ كبير أمر ٌ محبط .
مثالها هنا " أقول فقط مثالها " :
أ –
نقطة ٌ أبعد من حبّي إلى موجك تنسل ْ
+
يتنادى بعــناق ٍ ألهب القلب َ " فأبدل ْ "
ب _
سكناي في ملحه وقت ٌ أزرّره على المسافات منها ترتوي جزري
+
أشكُّ في صوته ( يامال ) قافيتي فأقرأ الـ يا ومال الشعر في سوري
Corazon mia
28-09-2009, 01:14 AM
" 3 "
" متى "
رأت إحدى الصديقات صورتي و قالت هل هذا أنت ؟! يااه كم أنت مختلف عن رؤيتي لك قبل عامين ؟! و بسؤالها ذكّرتني بالجوازات صباح اليوم حين قالوا أحضر صورة ً حديثة تشمل جميع ملامحك َ ..
لا بأس و لا يهم ْ , فالمهم أنّ الوقت مهمٌّ جدا لنتعرف على مقدار التغيّر في الكتابة , و كان مهمّا أيضا ً أن لا تختبر الشاعرة ُ قدرتنا على ترتيب النصوص زمنيّا ً !!
*
*
يتبع
:butt:
عبدالله آل دعبل
28-09-2009, 03:30 AM
علي عبدالله
عن نفسي يا عزيزي أقولُ صراحةً ,أنّ القرآءةَ الإلكترونيّةَ فوقَ أنّها مُتعِبةٌ بالنّسبةِ لي هي أيضاً تحجُبُ الكثير .. وتُحرقُ الشغف أحياناً , وتجعلُ لهيبَ التّفاعُلِ يخبو .. برغمِ هذا تستحِقّ ( الفرج ) القرآءةْ
لستُ أُبرّرُ بكلامي , أتعلمْ لقدْ رضيتُ وفي النفسِ حاجاتْ ..
سأقرؤكَ هُنا فمُنادمتُكَ مُمتِعةْ مُشوّقةْ سلسبيلْ ..
قارئ و فقطْ
:wf:
يوسف آل ابريه
28-09-2009, 03:32 AM
متابع يا عزيزي علي لما ستدرجه بشوق ولهفة ,
وأرى أن انطباعك للديوان يعد صيداً ثميناً , لا سيما وأنت على أبواب
ليلة العمر المرتقبة ..
كل الود :rflow:
Corazon mia
28-09-2009, 02:43 PM
http://www.aqlaam.net/media/pics/1253487125.jpg
Corazon mia
30-09-2009, 01:43 AM
" 4 "
" أين "
في العزلة , ما بين الموسيقى و العاطفة رغبة ٌ جامحة ٌ تغمرني كقارئ للرقص .
سيخيّل َ لك و أنتَ تقرأ الديوان بأنّ كل نصٍّ هو موقع ٌ منفرد ٌ بذاته بـ " تاريخه , عنوانه , حياته , لغته , عاطفته , موسيقاه " إلا أنّك ستكتشف لاحقا أنّ الأسلوب هو نفسه , باختصار ٍ :
أنت تنعزل ضمن دائرة , الدائرة داخل دائرة و الدوائر كثيرة ٌ جدا ..
Corazon mia
30-09-2009, 01:45 AM
" 5 "
" رأي "
الماء = البحر , المد , المطر , الغيم , اعصر , قطرات , دموع , غرق , آنية , الريّان , ترشُّ .. ألخ ْ
الحنّاء = تزيّنت , المزخرفة , النقش .
قدر ُ الحنّاء لم يسجّل في ذاكرة الديوان ما يكفي أبدا ً ليكون في فارس الديوان , يذكّرني هذا بذلك الذي لم يخرج من بيته و لم يخالط المجتمع أبدا و حين تمّ الترشيح على رئاسة الجمعية قام بترشيح نفسه و ينتظر التصويت ..
الحقيقة هي أنّ الديوان مائيٌّ عن بكرة ِ أبيه , و شعوري كقارئ لم ينتظر عنوانا ً تراثيّا ً أبدا ً , و لم ينتظر غلافا ً أسوداً مكوّخا ً :
الحقيقة ُ هي : " غرق الماء " و ليس " قدرُ الحنّاء "
Corazon mia
30-09-2009, 01:49 AM
1\
الوعي = الإدراك
الإدراك = العمق
العمق = الماء أو الجذر
- الماء = الغرق
- الجذر = الشجرة
2\
اللاوعي = العفويّة
العفويّة = العاطفة
أملك في يديّ الآن نصّين من الديوان و أحاول أن أفارق بينهما , النص الأوّل هو : ( بعض مزاج الأنثى ماء )
و الآخر ( لا يحتويها عنوان )
أكتب أوّلا عن النص الأوّل :
17 فعل بين مضارع و ماضي و قد أكون أخطأت العد أيضا ً , و إبكار السقّاف تقول في كتابها " الحلاّج " إنّ الحركة تعني الضوء و الضوء يعطي الأشياء ملامحها و ملامح الألفاظ تظهر و تتبعثر بطريقة جماليّة ..
إلى الوعي محمّلين َبالوعي :
1- محاولة تفكيكها للنص رغم أنها تعلم عموديّته و رغم أنّها سجّلت في الديوان قصائد أخرى بالشكل العمودّي , إذن هي على وعي ٍ تام بتغيير الشكل و لها أسبابها .
2- بعثرة الألفاظ بطريقة متّصلة منفصلة , و عكس توقّع القارئ لتلفت انتباه القارئ بكثافة لغويّة :
( في الماء و في الغرق )
بينهما علاقة نسبيّة و لكن هنا ينتظر القارئ النقيض .
( سحر , جنوني , خرائطه , يفيض بالجمر , حتى خالط المددا )
حركة النص بألفاظ متباعدة واضحة تحتاج لذهن صافي يركّبها كقطع ٍ بهدوء .
3- في الديوان من الأمور القلائل الذي تستخدم فيه الشاعرة أداة التشبيه و قد فعلتها في هذا النص حين قالت : كما البتولات و كأنّها تعرّف البتولات في عيونها و نظرها من خلال التشبيه و هذا وعي ٌّ منها بالمعنى في هذا النص تحديدا ً و هو وعيٌّ هي لم تلتفت له .
4- المحافظة طوال النص على غائبيّة المعنيّات رغم اقتراب الرمز من تأويلات محدّدة يشرّعها النص , و عدم تعدّي الخط الرمزي بعناية فائقة .
· لم أشرع في تأويل النص و الدخول في أعماقه من الناحية المعنى و الفكرة و الرمز و هذا شأن خاص بي وحدي .
النص الآخر :
في اللاوعي تحدث لنا أمور كثيرة في الحياة و لكنّنا أحيانا ً نحبّها و ندوّنها إمّا : للموقف أو الشفافيّة أو الآخر أو ..
جميعنا قرأ عبارة أحلام مستغانمي المشهورة : ( أجمل حبٍّ هو الذي نعثر عليه أثناء بحثنا عن شيء ٍ آخر ) , الحب الذي تعنيه مستغانمي لا يتحدّث عن جمال الآخر و لا عن لباقته أو شجاعته , هو الحب في اللاوعي فقط , و كي أكون صادقا ً أنا أفهم أبدا ً كيف تكون علاقة اللاوعي بالعاطفة ..
في اللاوعي :
1- العنوان الذي تصرّح به الشاعرة ( لا يحتويها عنوان ) هو يؤكّد على أنّ النص هذا كتب َ عفويّاً .
2- الآخر المخاطب في النص بطريقة جذب لا بطريقة ْ رمز .
3- لا يوجد وعي كافي باللفظ من الناحية الأدبية و إنّما من الناحية العاطفية , الكتابة لأجل الآخر لا لأجل الكتابة ذاتها و هنا أفترض التكرار في الجمل السطحية كـ :
( أحيا , نبضي ,عشقي , شعوري , حبي , ألخ )
4- عدم عبث الشاعرة بذهن القارئ و الكتابة بشكل كلاسيكي لبعض الجماليّات كـ : ( فأنا منك َ و أنت الآن منّي ) , ( ذبت يا روحي بحبر الدمعة الملقاة بحضن وصالك ) , ( أحمل الشمس بأطياف عيوني بلسما , ضوءا , و أعطيك حياتي ) وهو نقيض النص الأول .
لمن أراد المتابعة رغم ركاكة رأيي و بساطته سأعود فلديّ شيء ٌ آخر ..
أيمن العمران
30-09-2009, 04:30 AM
سفح:
تسلمت الديوان موقعًا من الشاعرة أمل ولم أفرغ بعد من قراءته، رؤيتك جميلة، أنعشنا بهذه القراءات.
فقط أحببت أن أوافقك الرأي هنا.
ربما لي عودة.
علي آل غزوي
30-09-2009, 05:32 AM
سترافقني النسخة الموقعة من الكتاب برحلتي .. فلربما كان قدرها أن أقرأها و أن بطريقي لمكان مُقدس يليق بها .. فمنذ أسابيع و أنا أمني النفس بمحاولة قرائتها و لكن هاهو الكتاب اليوم يكون أول ما يمر بالذاكرة و أنا أحزم الأمتعة .
شكراً لأمل على النسخة التي بعثتيها :wf: .. و شكراً لك يا علي على هذا الجمال هنا :wf:
نحن بالإنتظار / متابعين :)
ما رأيك لو تسمعنا القراءة صوتية >.<)
<<<أكسل وحدة بالقراءة النتية
حتى لو لا سنتابع ....:wf:
Corazon mia
09-10-2009, 05:05 PM
عدنا ..
كؤوسكم يا رفقة السمر ْ .. لا يخفّنّ النبيذ قبل امتلائكم
كوثر أحمد
11-10-2009, 07:12 AM
اممم ، لم أحصل على الديوان بعد !
و لكني هُنا خلف الطاولة التي تحمل فوقها قلم رصاص و مسودة بيضاء و فنجان قهوة !
:soso:
سلطان اليباب
12-10-2009, 09:25 AM
لم يعجبني أمر هذا الاشتراك الجديد في هذه الجائزة من أمل على أي حال، لا أعرف ما المسوغ لإشتراكها ثانية و لا أعرف أي قيمة أو إضافة تتحدث عنها... ما رأيك علي؟
الشاعرة أمل الفرج : المشاركة في الجائزة إضافة قيمة لمسيرتي الشعرية
http://www.alrames.net/media/lib/pics/thumbs/1253987622.gif (http://www.alrames.net/media/lib/pics/1253987622.gif) اللجنة الاعلامية لجائزة القطيف للإنجاز (http://www.alrames.net/?act=writers&id=383&t=1) - 4 / 10 / 2009م - 10:04 م
http://www.alrames.net/media/lib/pics/1254711470.jpg
طرقت الباب مرتين، فكان لتواجدها جمال خاص. نعم، إنها الشاعرة أمل الفرج، التي ترشحت للجائزة في عام 2009، وها هي تطرق باب الترشيح مرة ثانية بديوانها الجديد " قدر الحناء ". اللجنة الإعلامية لـ " جائزة القطيف للإنجاز " كان لها وقفة أخرى معها، جاءت كالآتي:
البطاقة الشخصية...
الاسم: أمل عبد الله الفرج
تاريخ الميلاد: 28/11/1395هـ
من مواليد: القديح
مقر السكن: الناصرة – القطيف
الحالة الاجتماعية: متزوجة ولدي أربعة أولاد
المؤهل العلمي: حاصلة على بكالوريوس لغة عربية من كلية الآداب بالدمام
الهوايات: القراءة (خصوصا في المجال النفسي) - فن الخط.
كيف علمت بــ " جائزة القطيف للانجاز "؟
علمت بالجائزة عن طريق رسالة وصلتني عبر البريد الالكتروني.
ما هو الدافع الذي قررت من أجله، ترشيح نفسك للجائزة؟
طموح الفوز، هو ما دفعني للترشيح بشكل عام، لكن ما تمثله المشاركة في مثل هذه المحافل، من إضافة قيمة لمسيرتي الشعرية، كان الدافع الأكبر.
في أي مجالات الترشيح تقدمت؟
تقدمت للترشيح في مجال الأدب، فرع الشعر.
ما هو العمل الذي تقدمت به للترشيح؟
شاركت في العام السابق بخمس قصائد، لكني أتقدم هذا العام بديواني الكامل " قدر الحناء ".
هل وجدت التشجيع ممن هم حولك، لترشيح نفسك؟
كان التشجيع ينهال عليّ من الكل في العام الماضي، وعندما لم أحظَ بفرصة للفوز، لم يشجعني أحد هذا العام لترشيح نفسي، لكني وجدت الرغبة في نفسي وشجعني زوجي لخوض هذه التجربة للمرة الثانية على التوالي.
لو فزت بـ " جائزة القطيف للانجاز " 2010، ماذا سيكون طموحك المستقبلي؟
في الحقيقة، قد تكفيني هذه الإضافة لمسيرتي الفنية، وربما أطمح بعدها لترشيح نفسي مرات ومرات أُخرى.
متى كانت البداية الفعلية لمسيرتك الإبداعية؟
البداية، كانت في عام 1415هـ، وكانت بداية مرتبكة ومتواضعة، ككل كاتب، حتى استقام قلمي بعدها بفترة بسيطة.
ما هي أهم الأعمال التي قمت بها في هذا المجال؟
أهم أعمالي، كانت ديوان " إسراءات "، وديوان " حين يشرق الوجع ".
هل شاركت في مهرجانات أو مسابقات بمثل هذه النوعية من قبل؟
نعم، شاركت في إحدى مسابقات البحرين، لثلاث مرات على التوالي، وحصدت المركز الأول في الثلاث مشاركات، كما شاركت في مسابقة الغدير، التي حصلت فيها على المركز الأول أيضا.
وهذا العام، شاركت في مسابقة ترانيم، بقصيدة عنوانها " اختلاجات على ضمير الرمل "، وحصلت على المركز الأول فيها.
كيف تصفين نفسك؟
شاعرة، وأتمنى أن يكون ذلك لقب أستحق أن أحمله، لأن الشعر رسالة وأمانة كبيرتان.
كلمة أخيرة، ماذا تقولين فيها؟
أثني على الجهود الجبارة للقائمين على " جائزة القطيف للانجاز "، متمنية في نفس الوقت، التوفيق للجميع.
Corazon mia
12-10-2009, 09:34 PM
مسك ..
الملائكة ترفع صلواتها على النبيّ و تهلل باسمه .. أدركي الوجوه بابتسامة
:)
كوثر ..
ستقتنيه قريبا ً بالتأكيد و سنحظى بمقالة ٍ منك ِ حوله ..
فاضل ..
الطريق الذي تسلكه أمل هو طريق ٌ سلكه جاسم و نجح َ , نجح في عدّة أمور منها : استطاع أن يثبت لنفسه أنّه شاعر و يثق مما يكتب , أن يضيف تحت اسمه الكثير من المعرّفات التي تضيف للفرد " مهما كان " قيمة أدبيّة .
و في وجهة نظري الشاعرة أمل الفرج تحتاج للوقوف على الديوان أوّلا ً قبل المشاركة و بالتأكيد أنها تخطّت الديوان بالكثير حاليا و يجب عليها أن لا ترجع للوراء لمجرّد كونها طبعته ..
Corazon mia
12-10-2009, 09:40 PM
- اللفظة موجُ الروح :
منذ صغرنا نلعب " بر و بحر " في المدرسة , متعتها في التنقّل بين المكانين بسرعة ٍ دون الخطأ عن طريق القفز و أظنّها ستكون أجمل و أكثر متعة لو تنقّلنا في المزيد من الأماكن بألفاظٍ أخرى , و لطالما تبادر في ذهني أنّ الذي ابتدع هذه اللعبة لديه معرفة باللغة و جمالياته فمن إحداها هي قفز الذهن بين النقيض , حيث التضاد و الجناس و غيره في الشطر الواحد , أمّا في الحداثة فالتنقّل بين جماليات اللغة أصبح مألوفا ً فأدّى بالشعراء للوصول لمجال جماليِّ أبعد و للتنقّل في إضافة المحسوس لغير المحسوس و العكس :
نلاحظ لدى الشاعرة أمل الفرج استخدامها المكثّف لهذه التقنيّة حيث العنوان بداية :
( قدر الحنّاء ) و القدر غير محسوس و الحنّاء محسوس و لنرى ما في النص من غير ذلك : ( زوايا الوقت , وجه الظهيرة , صدى الصحراء , سرب الهواء , ظمئ الإحساس , بوّابة الميلاد , طعم خريف , صدأ العتمة , .. ألخ )
سلطان اليباب
12-10-2009, 10:32 PM
العزيز علي ...
لا بأس من المحاولة لكن، أن تكون قامة بحجم أمل حاضرة في مسابقة ثم يفوز اسم غير معروف و بنتاج غير معروف و لم يعرف ماهيته للآن فهذا شيء يبعث على الكثير من علامات الاستفهام. ثانياً من فازوا في جهة الجنس الخشن هم أقل مستوىً من أمل و أنا لا زلتُ عند كلامي و أتمسك به. هنا يحيلنا هذا الاشتراك إلى ... أو لا أريدُ الخوضَ في أي أمر فقط أبدي استغرابي الشديد و امتعاضي اللامتناهي من هذه المشاركة و كلٌ حرٌ في مشاعره : )
لا أريدُ أن أتحدث عن تجربة جاسم الآن و كأني أيضاً أعرفُ أين يتجه جاسم و من أين بدأ ... أعتقد أن الطريقة و النهج و الأسلوب و الطموح ليسوا سواءً لكلا التجربتين و لا يمكنني أن أجد عواملاً مشتركة كثيرة لكن لا بأس هو رأي قابل للتغيير بعد أن أرى أين تصل أمل.
لا زلتُ متابعاً و بشغف لما تأتي به علي ... أكمل
Renad
13-10-2009, 09:43 PM
قدَر الحناء أن يمتد بغنج ٍ فوق كفوف الفرح ..
و الماء التفاتة ُ الحياة ِ لما يختبىء تحت نقوشه ..
الحقيقة (أو الملموس) .. غيّبها الماء ُ / غيّرها ؛ و أبقاها .. إنها الفلسفة البسيطة
لجمال الحناء على مر الزمن ..
مجرد مآلفة بين الاثنين :)
Corazon mia
14-10-2009, 02:18 PM
أسئلة ٌ في ليلة صافية ٍ لا تعد ْ :
س : ما هي العلاقة بين اللغة و العاطفة , ما الذي يتوازن بينهما و ما الذي يفسدُ الآخر ؟
س: ما علاقة الوعي بالعفويّة , أم ْ أنّ ما يحدث في المسرح من علاقة البارد بالحار كما تسمّى تنعكس في الكتابة ِ أيضا ً ؟
س: كيف نكتب الحزن بالفرح , كيف نقول ( ضحك ) و نبكي ؟
س : لماذا قدرُ الحنّاء مكتوب ٌ بهذا الشكل في كفوف النسوة ِ , هل أنا أفهمُهُ بطريقة ٍ أخرى ؟
س: من هي أمل الفرج , هل هي حقيقة أم بذخ ؟
س: ما هو شعوري اللحظة إزاء كل ّ هذه التناقضات التي تعبر بي ( الملائكة , الأرض ) ( الوجه , الطبيعة ) .. دقيقة واحدة
هذه الشاعرة لا تستطيع أن تكتب عن شيء ٍ جامد أبدا ً أو ضيّق , من الصعب جدا ً عليها أن تقول " سقف " دون أن تفتحه , ووجه دون َ أن تلبسه قناعا فضفاضا ً أو غصنا ً دون أن يتفرّع ..
من الصعب عليها جدا ً أن تبقى في غرفة ٍ مغلقة ٍ دون أن تكتب ْ , هي َ .. هي َ .. هيَ شاعرة ْ !!
س: كيف تكتب الشاعرة ؟!
لا بأس ..
أحتاج لأستاذ يوسف ابريه , هكذا لا أستطيع الوصول لشيء
سأعود
سلطان اليباب
16-10-2009, 02:05 AM
الليلة بحق اسمتعت لقراءة جميلة و بشكل لا تشبه القراءات المملة، بدون فلسفة و بأسلوب جميل قرأ علي بعض النصوص و أضاف عليها قراءة جميلة بعينيه الجميلتين
و من جهة أخرى عشرٌ من النسخ في طريقها إليكم ...
انتظروا إني معكم من المنتظرين
Corazon mia
21-10-2009, 11:53 PM
هذه القراءة الموجزة عن ديوان " قدر الحناء " قرأت في جلسة ملتقى حرف الأدبي الشهرية و التي أقيمت في مجلس أ . يوسف ابريه مع قراءة ثلاث قصائد من الديوان :
مقدّمة
الشاعرة أمل الفرج من مواليد القديح 1395 هـ , بدأت الكتابة الشعرية عام 1415 هـ , متزوّجة و لديها أربعة أولاد , خطّت ثلاثة دواوين طبعت أحداهم المسمّى : ( قدر الحنّاء ) و الذي نحن بصدد ِ القراءة فيه ..
تعتمد ْ في أسلوبها على حركة اللغة و ثبات الإيقاع , و حداثة اللفظ و المعنى باستخدام الرمز في معظم ِ قصائدها , و يعتبر ديوان قدَر الحنّاء مجموعا لا مصاغا ً مسبَقاً بهيئة ديوان , أقصد أنّه من الواضح جمعها للنصوص الوجدانية بأنواعها و التي كتبت في فترة ٍ ما دون أن يكون هناك وحدة ما في مجموع القصائد أو ما يجعل القارئ يشعر بالوحدة الموضوعية للديوان .
1-تبريرات حول العنوان :
- من الواضح ِ جدا ً أن الشاعرة اختارت العنوان من أحد القصائد الموجودة في الديوان أصلا ً , و هذا عمل ٌ مشروع ٌ استخدمه الكثير من الشعراء كمحمود درويش و غيره , و يكون هذا لأسباب مختلفة قد يكون فنّيا و قد يكون عاطفيا و قد يكون نفسيا ً فقط .
لكنّنا لو نظرنا إلى العنوان من زاوية أخرى لوجدنا أنّ " قدر الحنّاء " تثبت أنثويّة َ الكاتبة ِ قبل القراءة فجميعنا سمع بالمقولة " خضاب النساء الحنّاء و خضاب الرجال الدماء " , الحنّاء هي دلالة مباشرة على النساء و الأنثى و بهذا قد تقصد الشاعرة من العنوان بأنّ الديوان قدرُ النساء ..
أو نستطيع أن نعطي إشارة ً أخرى إلى الحنّاء الذي يتلاشى بعد أيّام من نقشه فنقول بأنّ " قدر الحنّاء الذي ينقشونه فوق أجسادهنّ التلاشي " و الحنّاء هنا لا تقصد به الشاعرة إلا الوجدانيات التي خطّتها في الديوان و إلا ما دخل الحنّاء فيما يحتوي الديوان ؟!
و أظن بأنّنا سنصل بعد هذه التأويلات التي أسميتها تبريرات إلى أنّ الوجدانيات الأنثوية في نظر الشاعرة أمل الفرج هو الحنّاء و قدرها قدره فهنّ يجمّلنه لفترة ٍ ثمّ يتلاشى .
أقول كلّ هذه تبريرات و لا أثق في جميعها .
2/ كومة قصائد متّحدة :
كما معظم ِ الشعراء أتت القصائد منوّعة ً و لكن تحت إطار ٍ واحد ٍ فقد احتوى الديوان على أكثر من قصيدة لـ ( الأقصى , الأم , البغدادي .. ) بالإضافة إلى الغزليّات الموجّهة للرجل المجهول .
و من الواضح أنّ الشاعرة جمعت النصوص بناء ً على الفترة الزمنية و الكتابة الوجدانية بغض النظر ِ عن علاقة النصوص ببعضها من ناحية الأسلوب و الوعي و قوّة التركيب و غيره , لهذا نلاحظ بونا ً شاسعا ً في قوّة بعض النصوص و فكرتها عن بعض النصوص التي جاءت عفويّة ً و أفكارها عادية , فعندما نقرأ نص " حزمة ألم " و الذي أهدته للبغدادي في أربعينيته لن نجدَ قوة المعنى واللفظ في بعض النصوص الأخرى التي لا داعي لذكرها , و هذا يجعلنا نطالب الشاعرة بكتابة تاريخ النص لمعرفة التحوّل الشعري بين المسافتين و كيف استطاعت التخطّي بقوّة أو أنّها لا زالت تتأرجّح بين نصٍّ جيّد و نصّ رائع .
3/ أعمق بقليل حول الأسلوب :
لست مؤمنا ً تماما ً بما يسمّى الحداثة , الحداثة رغم كلّ ما قيل عنها من مصطلحات تعريفيّة لا زالت فضفاضة ً و محسوسة ً فوق الكلمات , و عندما نقول بأن الشاعرة أمل الفرج تكتب بأسلوب ٍ حداثي لا أفهم أنا الطريقة التي تكتب بها تماما ً لعدم وجود قواعد معيّنة للحداثة الشعرية حسب ما أعرف و ما قرأت , لكنّني لهذا السبب سأقول بأنّ الأسلوب الذي تكتب به أمل الفرج متصل مع آخرين في حدود معيّنة و منفصل عنهم في جهة أخرى , فهي تتّصل مع الشعر القطيفي المعاصر في الأسلوب الذي هو يعتمد على الموسيقى الشعرية و يحتاج دائما للقافية كمرتكز ٍ يستريح عليه المعنى و حين أقول الشعر القطيفي المعاصر أقصد كمّية من الشعراء لا بأس بها تكتب بنفس الأسلوب من هذه الزاوية كـ " الشيخ علي الفرج ( في بداياته ) , حبيب محمود , حسن السبع , محمد الماجد , شفيق العبادي " , لكنّها تحاول أن تنفصل في اللغة ِ المكتوبة ِ عنهم فنجد بأنّ استخدامها للتراكيب اللغوية يختلفُ عن الكثير من الأساليب التي كتبت في المنطقة , ربّما أستثني منها الشيخ علي الفرج و أقول ربّما .
الشاعرة أمل الفرج في أسلوبها تبحث عن الموسيقى اللفظية كما تبحث عن الموسيقى الإيقاعية و ترقص الحروف في أبياتها بشكلٍ رومانسي ٍ يشبه الأنثى , و تحرّك الإيقاع الجامد للنص بحركة اللفظ و العكس أي تحرّك اللفظ الجامد بحركة الإيقاع , وذلك بالطرق التي سأذكرها الآن في مثال لنصّها " قدر الحنّاء " صـ 13 :
1-تتلاعب في إضافة المتضادّات كـ ( المحسوس , اللامحسوس ) , ( المغلق , المفتوح ) , ( الجسد , الروح ) ..
كـ : صدأ العتمة ِ , سرب الهواء .. ألخ .
2-تستخدم الأفعال بكثرة ٍ لتحريك ِ جمود النص و تفعّل الأفعال و الأسماء بتحويلها إلى أفعال كـ ( رقّصت ُ .. )
3-رغم أنه لا يتّضح استخدامها لأدوات البديع من جناس و طباق و غيره إلا أنها تستخدمها دون أن يشعر القارئ و ذلك كـ ( أمطريني , الرمل ) , ( سدرة ’ أعضاء ) .
4-اتصال الألفاظ العميق ببعضها يعطي شعورا ً أوّليا ً بالعلاقة بينها , تبحث هي َ بدورها عن ثقافة قارئ كـ : ( أحتسي طعم خريف ٍ , يتحدّى صفرة الأشياء في كلّ وجودي , يتحدّى كل ما يوصلني نحو الحقيقة ) .
4 / كوخي هنا :
في الأخير ِ , أقول بأنّك تقرأ في هذا الديوان لغة ً أكثر ممّا ستشعر عاطفة ً , سترقص أكثر ممّا ستحزن , ستحاول أن تبدو ذكيّا ً أكثر ممّا يستوعب النص , ستتجاوز الكثير من المعاني لأنّ سقفك َ ليس مدى ً , ستنتهي و تتذكّر أنّه ثمّة من حدّثك أثناء القراءة و لم تلتفت له ُ , أو بالأحرى لم يحدّثك احد و إنّما فواصل في النص لم تدركها جيّدا اكتشفت َ أنّ الشاعرة تتلاعب ُ بك و بها , ستدرك ُ أنّ الأنثى التي تستر وجهها وراء النصوص الغزليّة قناعها يحتاج مفتاحا ً فقط لينكشف لك ْ , الشاعرة ُ المرأة ُ تتجلّى بوضوح ٍ هنا و المرأة ُ ليست كالفتاة ِ أبدا ً , أبدا ً ..
* ملاحظة :
خلال الجلسة لفت انتباهي الشاعر زهدي ال دهنيم مشكورا لبعض الأخطاء العروضية أو الإملائية و التي قد تكون سقطت سهوا ً و قد كنت ُ وضعتها في الحسبان ِ إلا أنّني لا أجد الكسور العروضية مهمّة ً في قرائتي المتواضعة .
و شكرا للشاعرة أمل الفرج فقد وصلني أنّها قرأت الموضوع رغم بساطة ما كتب
علي سعيد
22-10-2009, 12:12 AM
لا بدّ من الشكر لكم أيّها الأحبّة لهذه النقاشات الرائعة حقّاً ،
ربما سأعود ،،
علي عبد الله :
كنتُ أظن أنك ستشير بالتفصيل على ما أخبرتك به . يبدو أني حصرتُ ما قلته لك في تلك الجلسة الجميلة .
أيضا : أشير لجمال قراءتك . سأنشر ما قرأته .
كل الود أيهذا الجميل .
فاطمة عبدالله
04-11-2009, 01:07 AM
سـ أكون هنا حتماً ذات يوم ..
وصلني الديوان قبيل سفري بايام .. ووضعته معي اينما اكون ولكن لازال الوقت يرتكبني كيف اتصفح صفحاته .
جميل ما تحكون وعلي عبدالله باذخ يا انت .!
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir